المصريون وافطار اول ليلة من شهر رمضان
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i81211-المصريون_وافطار_اول_ليلة_من_شهر_رمضان
على الرغم من الأستعدات المبكرة التي أعلنت عنها الحكومة المصرية لمواجهة الزحام في شهر رمضان الكريم،إلا أن اليوم الأول من الشهر الكريم،جعل القاهرة الكبرى تشهد زحاماً شل حركة المرور بها وبمحافظاتها
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Aug ١١, ٢٠١٠ ١٠:٣٠ UTC
  • المصريون وافطار اول ليلة من شهر رمضان

على الرغم من الأستعدات المبكرة التي أعلنت عنها الحكومة المصرية لمواجهة الزحام في شهر رمضان الكريم،إلا أن اليوم الأول من الشهر الكريم،جعل القاهرة الكبرى تشهد زحاماً شل حركة المرور بها وبمحافظاتها

هدى امام مراسلتنا من القاهرة على الرغم من الأستعدات المبكرة التي أعلنت عنها الحكومة المصرية لمواجهة الزحام في شهر رمضان الكريم،إلا أن اليوم الأول من الشهر الكريم،جعل القاهرة الكبرى تشهد زحاماً شل حركة المرور بها وبمحافظاتها الخمس،لا.. لأن العاصمة المصرية يسكنها أكثر من 20مليون نسمة فحسب، أنما لأن هذا الزحام الذي بدأ قبيل ساعات من حلول موعد أنطلاق مدفع الأفطار ورفع آذآن المغرب يشير بوضوح الى توجه الملايين من المصريين لمنازل الأسرة الكبيرة ليشاركوها قدسية أفطار اليوم الأول من شهر رمضان المعظم، ولذلك هم يقبلون على محلات شراء الهدايا والحلوي للآباء والآمهات قبيل أن يتوجهوا لتناول طعام الأفطارمعا، وما يترتب على ذلك من زحام أمام المتاجر والمحلات، ولكون أن هذا الأفطار له رونقا خاصاً وطقوساً بعينها لها أبعاد دينية وأسرية تعمق من صلة للأرحام ونشراً للمحبة والمودة بين الأسر المصرية. • صلة الأرحام ولأفطار أول يوم من الشهر الفضيل مكانة دينية خاصة عند أهل مصر، تلك المكانة تجعلهم يتغلبون بقناعتهم على كل أزماتهم الأقتصادية التي تثقل كاهل الأسرالمصرية، ويعيشون أوقات من المحبة والمودة تتجاوز تناول طعام الأفطار الى صلاة المغرب والعشاء والتراويح وتختتم بالسمر، ويجتمع عادة أفراد الأسرة لدى الأباء والأمهات أو كبير الأسرة أو كبيرتها في أول يوم من أيام شهر رمضان الفضيل ليتناولوا طعام الإفطار معا وهو ما يبرر حدوث الزحام المروري بسبب مغادرة ملايين المصريين، وقد باتت تلك التقاليد راسخة لدى العديد من الأسر المصرية كنوع من صلة الأرحام، حيث يرى الكثيرون في رمضان فرصة لأظهار ودهم وتقديرهم لمن يحبون، وتنمية التكافل الإجتماعي. • مؤتمر أسري تقول أم حسين وهي سيدة من مدينة نصر بالقاهرة: "يجتمع أبنائي لدي في أول يوم من رمضان للإفطار سوياً، وقد أعتدنا على هذا الأمر منذ سنوات عديدة ومنذ أن ترك الأبناء المنزل وبعد أن تزوجوا وأنجبوا حيث يصطحبون معهم أولادهم ويتحول المنزل الى مؤتمرا ً للتواد والتراحم بين أفراد الأسرة الكبيرة، حتى أصبح الأمر راسخا لدى أبنائي وأحفادي". وتضيف: "هذا الاجتماع يحسن الروابط الأسرية بين أبنائي، ويجعلهم ينسون خلافاتهم، والكثير من الأمور الأخرى التي توتر حياتهم، كذلك تعزز العلاقة بين الأحفاد سواء كانوا ذكورا أو إناثاً". يقول محمد ابوعلي، من سوهاج بقلب صعيد مصر (أب لأربعة أولاد وثلاث بنات): "اعتدنا الاجتماع في أول يوم من أيام رمضان أنا وأولادي، وكل عام يتوافدون الى منزلنا أول يوم رمضان للأفطار معي وبعضهم يجيء من القاهرة ومن محافظات اخرى حيث يقيمون ويعملون يجيئون خصيصا ً للأفطار معي ويذكروني بأيام والدتهم يرحمها الله عندما كنا نعيش معا قبل زواجهم ورحيلها، ثم نبدأ في وضع جدول أسبوعي للتناوب على الإفطار الجماعي". • سعادة الأمهات ويرى عدد من الأمهات خاصة الوحيدات منهن أن هذا الاجتماع يدخل عليهن السعادة الغامرة، تقول أم محمود: "تزوج الأبناء والبنات، وبقيت وحدي في المنزل، ويزورني أبنائي في العطل الأسبوعية، لكن زيارتهم لا تكون في يوم واحد، وفي رمضان وفي أول أيامه نجتمع سويا، وهو أمر يريحني حين أرى أبنائي وأحفادي حولي". وتضيف "منذ أن تزوج أبنائي، وأنا لم أفطر وحيدة في أول يوم من رمضان، وأنا أنصح جميع الأبناء بعدم ترك آبائهم في مثل هذا اليوم المبارك، والاجتماع لديهم، لإدخال السعادة لقلوبهم". بيد أن للأبناء رأي آخر في تلك العادات إذ يرى عدداً منهم أنها فرصة للاحتكاك وتعلم صلات الرحم، تقول فاطمة الزهراء (طالبة جامعية من الأسكندرية أقصى شمال مصر): "من جمال هذه الاجتماعات روحانية الوقت الذي نجتمع فيه". وتضيف "نجتمع أحيانا وعلى فترات متباعدة، لكن في أول أيام رمضان نحرص كثيرا على تناول الفطور في منزل جدي، وكذلك يفعل باقي أفراد العائلة". أما طلعت حسن من العريش اقصى شرق مصر(طالب بجامعة قناة السويس) فيقول: "هذا التواد في افطار اول يوم رمضان يرسخ لدينا العديد من القيم والمبادئ، كما يساعدنا على اكتساب العديد من الخبرات". • أعباء مختلفة وعلى الرغم ما في صلة الأرحام من حب وخير وجمال وعطاء ودفيء اجتماعي وأسري ورحمة، إلا أن الأزمات الأقتصادية التي باتت تعصف بالمجتمع المصري وتثقل من كاهل افراده القت بظلالها على الأسر المصرية تقول نادية عبد العزيز (طبيبة اطفال ) "نحن مقبلون على عيد ويحتاج لمصاريف الى جانب مصاريف دخول المدارس ومتطلبات شهر رمضان واسرتي في الاسكندرية وانا مقيمة بالقاهرة مع زوجي وايضا اسرة زوجي في اسوان اقصى جنوب مصر ونحن ستة افراد فمن الصعب ان ننتقل الي اسكندرية او اسوان لحضور افطار اول يوم رمضان مع اهلنا فذلك يحتاج منا الى ميزانية خاصة ومن ثم نكتفي بتناوله في منزلنا بالقاهرة". أما احمد الليثي (معلم في مدرسة الحي العاشر الابتدائية بالقاهرة) فيقول: "لم ينقطع التواصل بين العائلة لدينا، فأنا أرى أننا لابد من أن نفرغ أنفسنا للاجتماع العائلي مع مراعاة ظروفنا الاقتصادية، اي من الممكن ان نلتقي لكن في وقت يناسب الجميع، وليس شرطا أن يكون أول يوم من رمضان". • وسائل الأتصال وقد ساهمت وسائل الاتصال الحديثة من انترنت ورسائل الجوال في تدعيم صلة الرحم لاسيما بين المقيميين خارج الوطن وداخله حيث بدأوا خلال الساعات الماضية وسيستمرون يتبادلون التهاني وارسال الصور والمقاطع الصوتية ومقاطع الفيديو التي تحتوي على الايات القرانية والاحاديث والمدح النبوي، ولاسيما في اول يوم من أيام شهر الصوم حيث يحرصون على تهنئة الآباء والأمهات بحلول الشهر الفضيل ربما يعوض ذلك عدم مقدرتهم على مشاركتهم افطار اول يوم رمضان. اما من يملكون اموالا والمقتدرين فيعودون الى مصر خصيصا ً للإفطار مع اسرهم ثم الرجوع لمتابعة اعمالهم في البلدان التي يقيمون فيها. • والأطفال يستمتعون ويستمتع الاطفال في اول يوم من شهر رمضان عندما يتجمعون أمام بيوت أسرهم وهم ينتظرون بشوق ولهفة الآذان وطلقات مدفع الأفطار، حيث يستقبلون اذان المغرب بفرحة الغناء الذي يتخلله أطلاق نوعا من اللعاب المفرقعات التي تحدث أصواتا مرتفعة أبتهاجاً منهم بحلول وقت الأفطار، وتلك المفرقعات تصنع من الديناميت وتسمى البومب والصواريخ، وبعد تناولهم طعام الأفطار مع أسرهم يشعل الأطفال فوانيس رمضان التي توارثها المصريون عن أجدادهم الفاطميين - الذين اسسسوا اول دولة شيعية كبرى في العالم اتخذت من القاهرة عاصمة لها وكانت تضم بلدان المغرب العربي الكبير - يشعلونها وهم يغنون رمضان جانا اقولوا امعانا وحوي ياوا حوي اهلا رمضان حيو معانا اهلا رمضان. أما الآباء والآمهات فيذهبون الى المساجد لصلاة المغرب ثم العشاء والتراويح ويعودون الى منازلهم لتناول الحلويات والمكسرات ويستمعون الى التلفاز حيث يشاهدون البرامج وهم يتسامرون الى قرب السحورحيث يعود كل منهم الى منزله أستعدادا لصوم اليوم الثاني من رمضان. وكل عام وانتم بخير.