جاهزية القوات العراقية والانسحاب الاميركي
Aug ١٣, ٢٠١٠ ١٩:٥٧ UTC
رد سياسيون عراقيون واميركيون على تصريحات رئيس اركان الجيش العراقي بابكر زيباري التي زعم فيها ان جيشه غير قادر على تولي المسؤولية الامنية بعد الانسحاب الاميركي من العراق
محمد سعيد مراسلنا من بغداد رد سياسيون عراقيون واميركيون على تصريحات رئيس اركان الجيش العراقي بابكر زيباري التي زعم فيها ان جيشه غير قادر على تولي المسؤولية الامنية بعد الانسحاب الاميركي من العراق. وقال وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس ان بلاده ملتزمة بمواعيد الانسحاب من العراق مذكّراً زيباري بأنّ الولايات المتحدة لديها اتفاق مع العراقيين على مواعيد الانسحاب. واستدرك غيتس قائلاً: إنه "إذا أُلّفت حكومة عراقية جديدة، وإذا أرادت البحث في موعد الانسحاب، فنحن جاهزون للتفاوض، ولكن هذه المبادرة يجب أن تأتي من العراقيين". وقال مستشار نائب الرئيس الأميركي جوزف بايدن لشؤون الأمن القومي، أنطوني بلينكن، أن الانسحاب الأميركي "سيحصل لا محالة". وقال بلينكن "لن يبقى في العراق بعد نهاية عام 2011 إلا عدد قليل من العسكريين الأميركيين، قدّر عددهم بـالعشرات أو ربما بضع مئات". على الصعيد نفسه طالب عضو القائمة العراقية حيدر الملا مجلس النواب الى عقد جلسة طارئة من اجل دراسة الملف الامني ومساءلة الوزراء والقادة الامنيين لوضع معالجات للتدهور الامني الاخير. وقال الملا ان ما صرح به رئيس اركان الجيش العراقية بابكر زيباري يدل بوضوح على عدم وجود اجهزة امنية عراقية قادرة على تحمل مسؤوليات الملف الامني بعد انسحاب القوات الاميركي المقاتلة نهاية الشهر الجاري. وأعتبر القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان، الجمعة، أن بقاء القوات الامريكية سيزيد تعقيد المشاكل العراقية، محملا في الوقت نفسه الجانب الأمريكي المسؤولية في تقصيره بتسليح وتدريب القوات العراقية. وقال عثمان، إن "على الحكومة العراقية والكتل السياسية العمل على تشكيل الحكومة المقبلة بأسرع وقت وتهيئة الجيش العراقي والقوات الأمنية لتحل محل القوات الأمريكية، وتنفيذ الاتفاقية الأمنية، وعدم الربط بين مسألة تشكيل الحكومة وبقاء القوات الأمريكية"، مؤكداً أن "هذا هو السبيل الأفضل للعراق للخروج من أزماته ومنها السياسية". وكان رئيس أركان الجيش العراقي بابكر زيباري، أعلن الأربعاء الماضي في مؤتمر صحافي عقده ببغداد، أن القوات العراقية لن تكون قادرة تماما على تولي الملف الأمني قبل 2020 وستكون بحاجة للدعم الأميركي حتى ذلك الحين، مضيفاً أن إستراتيجية بناء القوات تسير على ثلاث مراحل مهمة جدا ويجب الحرص عليها، لان الجيش العراقي لن يتكامل قبل عام 2020. ويعتقد رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي، ان على الاجهزة الامنية والعسكرية في البلاد اخذ زمام المبادرة، وقال في كلمة له خلال مؤتمر القادة الثاني للجيش العراقي تحت عنوان (مؤتمر الجاهزية) الذي عقدته وزارة الدفاع في مقرها ببغداد الخميس إن "على قادة الجيش العراقي العمل على تنفيذ جميع المهام الأمنية في الوقت الحالي وعدم انتظار تشكيل الحكومة المقبلة، لافتا إلى أن القوات الأمنية ما زالت بحاجة إلى مزيد من التدريب لرفع كفاءتها في تأدية المهام الأمنية، فضلا عن القيام بعمليات نوعية للضغط على المسلحين لإضعافهم والقضاء عليهم. الراغبون ببقاء القوات الاميركية على قلتهم يتذرعون بضعف الاداء الامني ولكن قوة الاجهزة الامنية والعسكرية لا تتم الا بالتخلص من الاحتلال وممارسة عملية تصدي العراقيين بانفسهم للتحديات الامنية والعسكرية.