حرب كلامية بين "القاعدة المغاربية" والفرنسيين
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i81215-حرب_كلامية_بين_القاعدة_المغاربية_والفرنسيين
قال مصدر عليم بقضايا الارهاب في الساحل، إن مصالح الأمن الجزائرية تتوفر على معلومات هامة بخصوص رهينة فرنسي قتلته "القاعدة" الأسبوع الماضي، تفيد بأن خاطفيه اشترطوا على فرنسا الافراج عن اثنين
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Aug ١٣, ٢٠١٠ ٢٠:٢٢ UTC
  • حرب كلامية بين

قال مصدر عليم بقضايا الارهاب في الساحل، إن مصالح الأمن الجزائرية تتوفر على معلومات هامة بخصوص رهينة فرنسي قتلته "القاعدة" الأسبوع الماضي، تفيد بأن خاطفيه اشترطوا على فرنسا الافراج عن اثنين

وليد التلمساني مراسلنا من الجزائر قال مصدر عليم بقضايا الارهاب في الساحل، إن مصالح الأمن الجزائرية تتوفر على معلومات هامة بخصوص رهينة فرنسي قتلته "القاعدة" الأسبوع الماضي، تفيد بأن خاطفيه اشترطوا على فرنسا الافراج عن اثنين من قدامى "الجماعة الاسلامية المسلحة" الجزائرية مقابل فك قيود المختطف، ولما رفضت باريس الشرط تم إعدامه. لاتزال قضية إعدام الرهينة الفرنسي ميشال جيرمانو، على يدي عناصر تنظيم "القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي" بمالي يلفها الغموض، خاصة في الجانب المتعلق بالمساعي التي قادتها فرنسا وأطراف بالساحل، بهدف إنقاذ حياته. فهل جرت مفاوضات بين الحكومة الفرنسية والخاطفين؟ ولماذا لم يعلن التنظيم الارهابي عن شروطه كما حصل في عمليات خطف سابقة؟ وقال مصدر عليم بقضايا الارهاب في الساحل، أن أجهزة الأمن الجزائرية تملك معطيات عن تلقي الحكومة الفرنسية شروطا محددة من الخاطفين، تبلغتها 10 أيام بعد خطف الرهينة جيرمانو، في صحراء النيجر (22 أبريل/نيسان الماضي). وتتمثل الشروط، حسب المصدر، الذي رفض نشر اسمه، في إطلاق سراح جزائريين يقبعان في السجن بفرنسا حيث يقضيان عقوبة السجن مدى الحياة. وهما رشيد رمدة، وبوعلام بن سعيد، اللذان أدانهما القضاء بتهمة تدبير وتنفيذ تفجيرات بباريس في صيف 1995، ضربت مترو أنفاق العاصمة الفرنسية وخلفت 8 قتلى و25 جريحا. وتبنت "الجماعة الاسلامية المسلحة" حينها التفجيرات، وبررتها بـ"الدعم السياسي والأمني الذي تقدمه فرنسا للجزائر" التي كانت تواجه في تلك السنة حربا شرسة أعلنتها تنظيمات مسلحة ناشئة عن وقف زحف الاسلاميين نحو السلطة بموجب انتخابات البرلمان نهاية 1991. وتعتبر الاستخبارات الفرنسية رشيد رمدة، وبوعلام بن سعيد، من أبرز قادة الجماعة المسلحة في أوروبا. الاول سلمته الحكومة البريطانية للقضاء الفرنسي في 2007، بعد إدانته غيابيا. أما الثاني فقد حاكمه القضاء الفرنسي في 1995، والشائع في الصحافة الفرنسية بأنه هو من وضع القنابل في محطات الميترو الباريسي وتحديدا في محطة سان ميشال الشهيرة. ورفضت السلطات الفرنسية، حسب المصدر، شروط "قاعدة المغرب الاسلامي" وتحفظت عن مناقشتها أصلا بدعوى أن الرضوخ لها يلحق ضررا بصورة البلد، كقوة غربية منخرطة في الحرب المعلنة على الارهاب الدولي. وأضاف المصدر بأن الشروط بلَغها الخاطفون لدبلوماسي فرنسي، تنقل إلى نواقشوط في اليوم الموالي لخطف الرعية الفرنسي. وانطلاقا من العاصمة الموريتانية قاد اتصالات مع "القاعدة" تحت إشراف خلية من "المديرية العامة للأمن الخارجي" (مصالح المخابرات الفرنسية المضادة للجوسسة). يشار إلى أن جيرمانو، اختطف رفقة سائقة وهو جزائري تم إطلاق سراحه فيما بعد. وقد سلمته الجزائر للنيجر بسبب الاشتباه في أنه باع الفرنسي لـ"القاعدة"، وتلف هذه القصة ضبابية كبيرة، إذ لا يعرف مصيره ولا كيف تورط في بيع جيرمانو، للخاطفين. وتضاربت التصريحات بين المسؤولين الفرنسيين وقادة التنظيم المسلح، حول وجود أو انعدام قنوات اتصال بينهما قبل الاعلان عن إعدام جيرمانو. فقد حرص الرئيس نيكولا ساركوزي، ورئيس وزرائه ووزير خارجيته ووزير دفاعه، على التأكيد بأنهم سعوا للاتصال بعناصر القاعدة لإيصال الدواء إلى الرهينة المريض أولا، ثم حاولوا معهم بحث مطالبهم، ولكن الخاطفين حسبهم، رفضوا التفاوض. أما القائد العام للتنظيم عبد المالك دروكدال، تحدث في تسجيل صوتي يوم 25 يوليو/تموز الماضي عن مفاوضات كانت جارية مع الفرنسيين، وأن الخاطفين أعدموا الرهينة. وقال بالتحديد: "في الوقت الذي كانت فيه المفاوضات جارية بين الطرفين، كان الاعداد لعملية عسكرية مواز لها"، في إشارة إلى هجوم عسكري فرنسي موريتاني خاطف على معقل للإرهابيين، جرى يوم 22 يوليو الماضي قرب الحدود المالية الموريتانية، استهدف تحرير الرهينة ولكنه فشل.