الانسحاب الاميركي عسكريا واستمرار التدخل سياسيا
Aug ١٤, ٢٠١٠ ٢١:٤٧ UTC
اعرب قائد القوات الأمريكية في العراق الجنرال راي اوديرنو، عن اعتقاده ان القوات الأمنية العراقية قوية بما يكفي للحفاظ على الاستقرار عقب انسحاب القوات الامريكية من العراق
محمد سعيد مراسلنا من بغداد اعرب قائد القوات الأمريكية في العراق الجنرال راي اوديرنو، عن اعتقاده ان القوات الأمنية العراقية قوية بما يكفي للحفاظ على الاستقرار عقب انسحاب القوات الامريكية من العراق. واشار اوديرنو الى ان خطة انسحاب القوات الأمريكية تسير وفق الموعد المحدد. وقال اوديرنو في مقابلة مع قناة (ام.اس.ان.بي.سي) الأمريكية في العراق: "انني على ثقة من ان القوات الأمنية العراقية ستكون قادرة على تأمين نفس المستوى الأمني الذي يمضي قدما الآن". واوضح ان نتائج ما جرى في السنوات السبع الماضية في العراق ستبدأ في الظهور في غضون ثلاث الى خمس سنوات. وبسؤاله عن استمرار بعض اعمال العنف في العراق قال: "اعتقد بأنه يمكنهم التعامل مع هذا المستوى من العنف وسنبقى هنا مستمرين بدعمهم لمدة 16 او 17 شهرا وسوف يستمرون في التحسن بذلك". يذكر ان انسحاب القوات الامريكية من العراق جاري في الوقت الحالي لكل القوات الامريكية حيث من المقرر ان تنسحب جميع القوات من العراق بحلول نهاية الشهر الحالي. وبحسب خطة لوزارة الدفاع الامريكية فإنه من المقرر ان يبقى 50 ألف مدرب للعمل مع قوات الأمن العراقية. واستمرارا للتدخل الاميركي في الشؤون العراقية اوفدت الولايات المتحدة وفدا جديدا برئاسة معاون وزيرة الخارجية جيفري فيلتمان، بعد فشل الوفود السابقة التي طرحت مشروع تقاسم السلطة بين القائمة العراقية ودولة القانون . وكشف عضو ائتلاف دولة القانون علي الدباغ، عن الرسالة التي حملها الوفد الأمريكي. وقال الدباغ في اتصال مع الحرة ان الوفد الامريكي حمل برسالته ضرورة الاسراع بتشكيل الحكومة العراقية بين ائتلاف العراقية وائتلاف دولة القانون باعتبارهما الكتل الاكبر بعدد المقاعد. ونقل بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء العراقي عن المالكي، بعد لقاءه فيلتمان والوفد المرافق تأكيده "ان الحوارات جارية بالاتجاه الصحيح" معربا عن تفاؤله باحتمال التوصل الى صيغة مشتركة تنال رضا جميع الشركاء في وقت قريب. من جهته أكد معاون وزيرة الخارجية الامريكية طبقا للبيان استعداد الولايات المتحدة لدعم جهود العراقيين والحرص على انجاحها مشيدين بما تبديه الكتل العراقية التفاوضية المشتركة من جهود للوصول في اقرب وقت الى تشكيل حكومة تكون موضع دعم وإتفاق الجميع. جدير ذكره ان المشروع الامريكي قائم على تقاسم السلطة وايجاد نوع من التحالف ما بين اياد علاوي ونوري المالكي، من خلال تشكيل ما يسمى بالمجلس الوطني للسياسات الاستراتيجة والذي يضع بحسب مراقبين الحكومة باجمعها تحت قيمومته. وكان سياسيون عراقيون حذروا من المشروع الاميركي القائم على ابعاد قوى الائتلاف الوطني عن السلطة لن يتحقق. التدخل الاميركي في العراق في موضوع تشكيل الحكومة لن يحقق اغراضه حسب المراقبين لان تجاوز قوى كبيرة كالتيار الصدري والمجلس الاعلى يضع الحكومة القادمة على كف عفريت. هذا وكشفت مصادر مطلعة قد عن توجه القائمة العراقية، والائتلاف الوطني العراقي، الى فتح خطوط اتصال بينهما بعد وضوح تباعد بين دولة القانون والعراقية. في غضون ذلك عرض ائتلاف الكتل الكردستانية ورقة عمل على المرشحين الاربعة الحاليين لرئاسة الوزراء. وبحسب موقع الاتحاد الوطني الكردستاني، فقد شدد طالباني وبارزاني على ضرورة تشكيل حكومة شراكة وطنية حقيقية تضم جميع الكتل والاطراف السياسية. وذكر القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان، ان الورقة الكردية عرضت على الكتل السياسية والمرشحين الاربعة الحاليين لرئاسة الوزراء، نوري المالكي، واياد علاوي، وعادل عبدالمهدي، وابراهيم الجعفري. وتوقع عثمان ان تتدخل المرجعية الدينية لحسم هذا الموضوع وتشكيل الحكومة. وفي كربلاء، دعا امام وخطيب الجمعة السيد احمد الصافي، الساسة والكتل السياسية الى التعجيل في تشكيل الحكومة "بالمقدار الذي يرضي الجميع لتخفيف معاناة المواطنين". وقال وكيل المرجع الاعلى السيد علي السيستاني: "ان تشكيل الحكومة يحتاج الى سعي من الساسة في هذا الشهر لمد اليد للآخرين والاتفاق على تشكيلها بتغليب المصلحة العامة على الخاصة". من جهته، استبعد القيادي في ائتلاف دولة القانون علي الدباغ، ان تقوم المرجعية الدينية في النجف بالتدخل لإنهاء أزمة تشكيل الحكومة. الدباغ، قال في تصريح صحفي: انه "من المبكر لأوانه الحديث عن تدخل المرجعية الدينية في النجف في قضية تشكيل الحكومة". على صعيد ثان اعلن الائتلاف الوطني العراقي تمسكه بمطالبة ائتلاف دولة القانون بتقديم بديل عن مرشحه لرئاسة الوزراء. وكشف القيادي في الائتلاف الوطني أمير الكناني عن وجود رغبة خلف الكواليس لدى جميع أعضاء دولة القانون، بتغيير مرشحهم لمنصب رئاسة الوزراء نوري المالكي. وقال الأمين العام لكتلة الأحرار " إن هناك مرشحون اخرون مؤهلون يصلحون بدلاء عن المالكي". وفيما قالت مصادر مطلعة ان الرئيس العراقي تراجع عن دعمه المالكي، لرئاسة الوزراء في الحكومة الجديدة نفى النائب علي شبر، عن كتلة الائتلاف الوطني العراقي أن تكون كتلته تدرس حالياً الموقف من ترشيح الرئيس جلال طالباني لولاية ثانية. وكان الشيخ جلال الدين الصغير، القيادي البارز في الائتلاف الوطني العراقي، قال أنهم لا يجدون بديلاً للرئيس طالباني في المرحلة المقبلة. وحول وجود مرشح تسوية قال عضو الائتلاف الوطني العراقي جابر خليفة، ان اختيار مرشح تسوية لرئاسة الوزراء يعتبر الحل الامثل لخروج البلد من ازمة تشكيل الحكومة. واضاف عضو كتلة الفضيلة البرلمانية ان مرشح التسوية سيحظى برضا الكتل السياسية " متوقعا ان لا يكون المرشح مستقلا ولكنه سيكون بديلا للمالكي او علاوي. توقع انحلال العقد المستعصية في شهر رمضان المبارك احلى آمال العراقيين لتشكيل حكومتهم ولكنها امال لا يعرف احد متى تتحقق.