المشروع الاميركي لا يجد انصارا في العراق
Aug ١٧, ٢٠١٠ ٢١:٤٠ UTC
انتقد نواب عراقيون مشروع تقاسم السلطة الذي جاء به جيفري فيلتمان في جولته الاخيرة بعد فشل الاطروحات الشبيهة السابقة. وقال عضو ائتلاف دولة القانون حيدر الجوراني، ان المشروع الامريكي
محمد سعيد مراسلنا من بغداد انتقد نواب عراقيون مشروع تقاسم السلطة الذي جاء به جيفري فيلتمان في جولته الاخيرة بعد فشل الاطروحات الشبيهة السابقة. وقال عضو ائتلاف دولة القانون حيدر الجوراني، ان المشروع الامريكي يجعل الحكومة بعدة رؤوس وهذا امر خطير يجر العملية السياسية والبلد الى الهاوية. والعمل البرلماني فيه عدة مؤسسات يمكن من خلالها مراقبة قرارات الحكومة. واضاف الجوراني ان الادارة الامريكية ترغب بحل الموقف بأي شكل، ولكن نحن في دولة القانون مستمسكون بالدستور ولا يمكن ان نتجاوز عليه، والمشروع الامريكي فيه تجاوز على الدستور وخرق للدستور في توزيع الصلاحيات. وأكد الجوراني "ان صلاحيات رئيس الوزراء كاملة وغير منقوصة ومثبتة في الدستور الذي صوت عليه الشعب العراقي". مبينا" ان هناك عدة مؤسسات في البلد واذا أضفنا قوة اخرى او قيادات اخرى وسحب صلاحيات من منصب رئيس الوزراء فهذا خطير جدا ومرفوض من دولة القانون والقضية ترقيعية ولم تكن عملية جدية لحسم هذا الموضوع". يذكر ان المشروع الامريكي الذي جاء به جيفري فيلتمان، معاون وزيرة الخارجية الاميركية، والقاضي بتقاسم السلطة والذي يوكل رئاسة الوزراء الى المالكي، والى علاوي، "المجلس التنسيقي للسياسة الوطنية الاستراتيجية" ينتزع الصلاحيات من القوى الشيعية التي حصلت على منصب رئيس الوزراء في العراق الجديد ويعطيها للقائمة العراقية فتصبح رئاسة الوزراء شكلية. على صعيد متصل وفي خطوة كانت متوقعة، اوقف ائتلاف العراقية مباحثاته مع ائتلاف دولة القانون التي يتزعمها نوري المالكي، بعد التصريحات الاعلامية التي أدلى بها المالكي لأحدى القنوات الفضائية ووصف فيها (العراقية) بانها تمثل السنة. وفيما طالب ائتلاف العراقية المالكي، بالاعتذار اولا الى جمهور (العراقية) الذي يمثل الطيف العراقي بمجمله بعيدا عن أية انتماءات طائفية، رأت دولة القانون ان وصف المالكي للعراقية يعبر عن الواقعية وليس الطائفية. ويأتي تصريح المالكي، بشأن تمثيل قائمة العراقية بزعامة اياد علاوي، للعرب السنة، وسط انباء اشارت الى ممارسة مساعد وزير الخارجية الاميركي جيفري فيلتمان ضغوطاً للتحالف بين علاوي والمالكي. وقال المتحدث الرسمي باسم العراقية حيدر الملا، إن ائتلاف العراقية "لا يستطيع" الاستمرار في الحوار مع دولة القانون. ورفض الملا وصف قائمته بـ"السنية"، مؤكدا ان "العراقية قائمة علمانية تمثل كل ألوان الطيف العراقي"، متسائلا "كيف يقال ان القائمة العراقية تحالف سني وهي تضم 30 نائبا شيعيا من اصل 91 نائبا يمثلونها في البرلمان". وفي رد على تصعيد العراقية قال المالكي، ان موقف العراقية بقطع المفاوضات مع دولة القانون يمثل هروب من استحقاقات الحوار. وقال عضو ائتلاف دولة القانون عزت الشابندر، إن وصف رئيس الوزراء نوري المالكي للعراقية لا يعبر عن الطائفية بل يعبر عن الواقعية، مبينا ان العراقية وجدت عذرا للتخلص من النتائج المحتملة في الحوارات مع ائتلاف دولة القانون. ومن هنا بدأ المشروع الاميركي بتقاسم السلطة بين علاوي، والمالكي، يلفظ انفاسه الاخيرة بعد تعليق القائمة العراقية الحوار مع دولة القانون . وأكد القيادي في التحالف الكردستاني النائب محمود عثمان ان"المشروع الأمريكي الذي يراد منه جمع ائتلاف العراقية وائتلاف دولة القانون في تحالف واحد قد فشل بسبب تمسك الجانبين بمنصب رئاسة الحكومة". وقال عثمان ان"المساعي الأمريكية بهذا الخصوص لن تتوقف فهم سيعملون بكل وسعهم من اجل تحقيق هذا الأمر رغم وجود خلافات حدثت مؤخرا بين الكتلتين". الائتلاف الوطني العراقي من جانبه قال ان مقترحات مساعد وزير الخارجية الامريكية فيلتمان، يراد منها ان تكون عصا لضرب الائتلاف الوطني العراقي. وقال عضو الائتلاف جمعة العطواني: "ان اعطاء صلاحيات للمجلس السياسي الاستراتيجي امر مرفوض وتجاوز على الدستور". ووصفت النائبة عن كتلة الاحرار ضمن الائتلاف الوطني العراقي جليلة الساعدي، المشروع الأمريكي بالتدخل السافر في الشأن العراقي. واضافت "إن مشروع فيلتمان الأمريكي هو عملية سرقة للسلطة وتقسيمها بين قائمة دولة القانون والقائمة العراقية وان الهدف الأساس منه إقصاء الإئتلاف الوطني العراقي بالعنوان العام، والتيار الصدري بالعنوان الخاص، ويأتي ذلك على خلفية مواقف التيار الوطنية الثابتة ضد الاحتلال وضد سلب السيادة الوطنية. على الصعيد ذاته استعرض نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، مع مساعد وزيرة الخارجية الامريكية جيفري فيلتمان، والوفد المرافق له اليوم الوضع السياسي الراهن. وذكر بيان لمكتب الهاشمي انه جرى خلال لقاء نائب رئيس الجمهورية اليوم بمساعد وزيرة الخارجية الامريكية، مناقشة النتائج التي توصل اليها فيلتمان في لقاءاته مؤخرا مع مختلف القيادات السياسية. كما بحث الناطق الرسمي بإسم الحكومة العراقية علي الدباغ، مع مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأوسط جيفري فيلتمان والوفد المرافق له المستجدات السياسية وخطوات تشكيل الحكومة العراقية. جدير ذكره ان المشروع الامريكي الذي جاء به جيفري فيلتمان معاون وزيرة الخارجية الاميركية، والقاضي بتقاسم السلطة والذي يوكل رئاسة الوزراء الى المالكي، والى علاوي، "المجلس التنسيقي للسياسية الوطنية الاستراتيجية بصلاحيات واسعة يهدف الى التضييق على القوى الوطنية وابعادها عن السلطة بسبب مواقفها المناوئة للاحتلال الاميركي وابقاء القوات الاميركية بعد مواعيد الانسحاب الاميركي اواخر العام القادم. مع هذا الرفض الواسع لمشروع نائب الرئيس الاميركي جوبايدن، الذي جاء به فيلتمان، إلا ان القول بموت المشروع لازال مبكرا.