السفير مجتبى أماني يتحدث عن العلاقات المصرية الإيرانية
Aug ١٨, ٢٠١٠ ٠٠:٣٢ UTC
أكد السفير مجتبى أمانى، رئيس مكتب رعاية المصالح الإيرانية بالقاهرة أن إعادة العلاقات الطبيعية بين مصر وطهران مرتبطة بتغيير موقف القاهرة من السلام «المزعوم» مع "إسرائيل". وأعلن أماني، عن استعداد بلاده بمد
هدى امام مراسلتنا من القاهرة أكد السفير مجتبى أمانى، رئيس مكتب رعاية المصالح الإيرانية بالقاهرة أن إعادة العلاقات الطبيعية بين مصر وطهران مرتبطة بتغيير موقف القاهرة من السلام «المزعوم» مع "إسرائيل". وأعلن أماني، عن استعداد بلاده بمد مصر بالقمح بعد أزمة القمح الروسي مشيرا إلى أنهم ينتظرون التحرك من الجانب المصري. ونفى أماني في تصريحات اعلامية نشرت بالقاهرة سعي إيران لنشر المذهب الشيعي في مصر مؤكدا أنه ليس لديهم علاقات خاصة بشيعة مصر. ولكن إيران دائما تعطي تأشيرات لراغبي الزيارة، وقال: "اسألوا القاهرة عن أسباب رفضها منح التأشيرات للإيرانيين". • أرضية مشتركة وحول انطباعاته عن العلاقات المصرية الإيرانية بمناسبة مرور خمسة أشهر على تواجده فى القاهرة كرئيس لمكتب رعاية المصالح الإيرانية، قال مجتبى اماني: "إيران ومصر بلدان مهمان فى المنطقة لهما حضارة يصل تاريخها، لآلاف السنين، وهناك تبادل واتصالات دائمة، كما أن الدين مشترك والحضارة والاتصالات والتبادل الثقافى والتجارى مشترك. وإذا وصلنا إلى اليوم والوقت الحاضر نجد الاتصالات بين إيران ومصر موجودة في موضوعات دولية مثلما حدث فى البوسنة والهرسك والحوار فى إطار منظمة المؤتمر الإسلامي والتعاون الأخير لنزع السلاح النووي من منطقة الشرق الأوسط الذي تم فى إطار اجتماع المراجعة الأخيرة، ومن هذه النماذج نجد أرضية مشتركة للتعاون بين البلدين، وفى المجال الاقتصادي هناك الكثير من التعاون والتبادل التجاري على مستوى معقول بين البلدين، وهناك السيارات الإيرانية التي بدأت تجوب بكثرة فى الشارع المصري، مثل (البيجو) و(الكيا) المصنعة من طرف إيران ومجمعة فى مصر". • تزويد مصر بالقمح وحول اتفاقية استيراد القمح من ايران قال المسؤول الإيراني في حوار مع دورية اليوم السابع الاسبوعية: "كما تعرفون إيران منذ خمس سنوات بدأت بالإكتفاء الذاتي من إنتاج القمح والآن تتجه لتصديره وهناك طلب مصري باستيراد القمح، وتعرف أن مجموع احتياجات مصر حوالي 11 مليون طن، وتحتاج حوالى 8 ملايين استيرادا من خارج البلد، وإيران لديها فائض وأتمنى هذا العام بعد أن واجهت مصر صعوبات لإستيراد القمح من روسيا أن تتجه لإيران ولكن هذا كله يجب أن يكون بالنقاش والحوار". وبشأن اكثر الدوائر المصرية تعاونا مع ايران قال امان: "وجدت تعاونا مصريا من كل أعضاء الحكومة، وكما تعلمون فإن استيراد القمح فى مصر هو قرار بيد الحكومة التي تتولى عملية الاستيراد، لذلك نحن فى إيران فى انتظار أن تطلب مصر القمح الإيرانى لنبدأ الحوار فيما بيننا". • زيارة العتبات المقدسة وفيما يتعلق بفكرة السماح للإيرانيين بزيارة العتبتات المقدسة في مصر اكد السفير مجتبى أماني: "أولا لا بد من تصحيح معلومة، فالإيرانيون لا يحجون إلا إلى مكة، ولكن ما طرح في الماضي هو السماح للإيرانيين بالسياحة فى مصر، خاصة أن الإيرانيين يعشقون مصر، بالإضافة إلى أن هناك مزارات دينية يرغب كل إيراني فى زيارتها في مصر، وإذا وافقت الحكومة المصرية على هذا المقترح فإنها ستحقق مكاسب مالية قد تغنيها عن مصادر أخرى للدخل القومي المصري، لأن الإيرانيين عندما سيأتون إلى مصر سينفقون ببذخ كبير". • أسباب تعثر العلاقات وردا على سؤال يتعلق ببعض المطلوبين الأمنيين في إيران قال رئيس بعثة المصالح الايرانية بالقاهرة: "هناك بعض المسؤولين المصريين ممن يتحدثون عن هذا الأمر، ولكن أنا لست مسؤولا مباشرا فى الموضوع، ولكن أقول رأيي الشخصي، لأن هذه القضايا متواجدة بين بلدان كثيرة موجودة بين مصر والسودان وبين إيران وباكستان وبين إيران وجورجيا وبين مصر واليمن، المهم أن هذه الموضوعات لا تسبب قطع العلاقات وكل هذه القضايا ممكن أن تحل بالنقاش والحوار بين المسؤولين". ورداً على سؤال يتعلق بتأثير العدو الأسرائيلي على العلاقات المصرية الأيرانية قال: "هناك متطلبات أمريكية لإنتشار السلام المزعوم فى المنطقة، وإيران بلد مقاوم للطروحات الإسرائيلية التى تراها ضد كل بلدان المنطقة، ومصر عندها تفكير خاص بالنسبة للقضية وقبل أن تعمل فى إطار السلام المزعوم وهذا يوجد اختلافا حول رؤية البلدين تجاه فلسطين، وإذا تغيرت بعض الموضوعات فى المنطقة وبعد أن شاهدوا أن السلام ليس له فائدة فسيتغير المناخ وسنرى أن العلاقات بين مصر وإيران ستتحسن كثيرا، وهذا موضوع مهم فمصر ترى القضية الفلسطينية من منظور وإيران تراها من منظور آخر، وهذا يؤثر على علاقة البلدين وأتمنى بعد هذه التغييرات وقدرة الكيان الإسرائيلى وضعفه بعد انهزامه فى حرب 2006 وفى 2009 فى اعتقادي من ناحية استراتيجية يحسن علاقة البلدين". • التقريب بين المذاهب وحول دور بلاده في نشر المذهب الشيعي بمصر أجاب اماني: "القول بأن إيران تنشر المذهب الشيعي أكذوبة". واضاف: "نشر المذهب الشيعى فى مصر ليس مرتبطا بإيران وأنا لا أجد نشر مذهب لحساب مذاهب أخرى، فهناك مجموعة لتبادل الأفكار بين العلماء ولا يرتبط الموضوع بنشر المذهب. كنا تناقشنا مع شيخ الأزهر والمفتي في إبعاد الفتن وتقريب المذاهب وإبعاد التطرف وهذه الموضوعات إيران لا تريد زعزعة الاستقرار فى أي بلد". • منح التأشيرات المتبادلة وردا على سؤال اخير يتعلق برؤيته لقضية التأشيرات التي كثيرا ما ترفض بين الدولتين قال السفير مجتبى أماني، رئيس مكتب رعاية المصالح الإيرانية بالقاهرة: "نحن ليس لدينا أي مشكلات وموانع لإعطاء التأشيرات ومن يرغب فى زيارة إيران، ولكن المحدوديات من جانب مصر، ويسأل فى ذلك الطرف المصري. وضرب مثلاً بأن الإيرانيين دائما يتمتعون باستقبال المقرئين المصريين في إيران وهناك ينظم استقبال حاشد شعبي لهم من جانب الإيرانيين".