اعتناق زوجة كاهن للاسلام يفجر الاحتقان الطائفي والحكومة في ازمة
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i81267-اعتناق_زوجة_كاهن_للاسلام_يفجر_الاحتقان_الطائفي_والحكومة_في_ازمة
تعيش مصر في هذه الايام حالة من الاحتقان الطائفي غير المسبوق بين الأغلبية الساحقة المسلمة من سكانها والأقلية المسيحية، اثر قيام الاجهزة الامنية المصرية بتسليم زوجة كاهن اعتنقت الاسلام تسليمها
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Aug ٢٨, ٢٠١٠ ٢١:٤١ UTC
  • اعتناق زوجة كاهن للاسلام يفجر الاحتقان الطائفي والحكومة في ازمة

تعيش مصر في هذه الايام حالة من الاحتقان الطائفي غير المسبوق بين الأغلبية الساحقة المسلمة من سكانها والأقلية المسيحية، اثر قيام الاجهزة الامنية المصرية بتسليم زوجة كاهن اعتنقت الاسلام تسليمها

هدى امام مراسلتنا من القاهرة تعيش مصر هذه الايام حالة احتقان طائفي غير مسبوق بين الأغلبية الساحقة المسلمة والأقلية المسيحية، اثر قيام اجهزة الامن بتسليم الكنيسة زوجة كاهن اعتنقت الاسلام لتعيدها بالقوة الى النصرانية او تقتلها، حيث تختفي السيدة المسلمة ولايراها احد بعد ذلك، وهو اسلوب اتبعته السلطات المصرية مع اخوات لها اعتنقن الاسلام من قبل، وتمت اعادتهن للكنيسة ولا يعرف احد مصيرهن حتى الآن. • وقفة احتجاجية وفي سابقة هي الاولى من نوعها تشير الى نفاذ صبر الاغلبية المسلمة نظمت مساء السبت 2882010م وذلك عقب صلاة التروايح امام مسجد النور بالعباسية في قلب القاهرة، وقفة احتجاجية ضد البابا شنودة الثالث والكنيسة، وردد المتظاهرون هتافات عدائية ضد شنودة وطالبوا بعودة السيدة كاميليا شحاتة زاخر، التي كانت زوجة للقس تداوس سمعان، كاهن كنيسة مارجرجس بالمنيا، التى اعلنت اسلامها وتم تسليمها للكنيسة دون مراعاة لدين ولا حرية عقيدة. وتقدم المتظاهرون بنداء لرئيس الجمهورية لإقناع الكنيسة بالإفراج عن كامليا شحاته. وكانت قوات الامن المصرية احبطت تظاهرة مماثلة في ثاني ايام رمضان، فيما فرضت طوقا امنيا حول تلك التظاهرة التي نظمت امام مسجد النور بالعباسية. من جانبه، رفض مصدر بالكنيسة الادلاء بأية تصريحات حول هذه الوقفة ضد البابا شنودة قائلا: "لا نهتم بمثل هذه الامور التى تخرج من اهالى زعم ان لديهم فراغ وقتى". • دعوة قضائية وتقدم 3 محامين بدعوى قضائية امام محكمة القضاء الادارى بمجلس الدولة ضد رئيس الجمهورية، طالب فيها المدعى عليه الاول، بإلزام بطريرك الاقباط الارثوذكس بإطلاق سراح كاميليا شحاتة زاخر، زوجة كاهن المنيا. اشار كل من طارق ابو بكر، ونزار غراب، وجمال تاج المحامين، فى دعواهم التى حملت رقم46645 الى انه صدر قرارا من بطريرك الاقباط الارثوذكس قرارا اداريا سلبيا غير مشروع باحتجاز مسلمة هي كاميليا شحاتة زاخر، لديهم وهو ما يعد عملا طائفيا يعمل على تفتيت الوحدة الوطنية لإعتبار ان القوانين المصرية تجرم احتجاز المواطنين دون نظر الى اعتبار ديني وحيث ان رئيس الجمهورية هو الذى يعين رئيس البطريركية بقرار جمهوري منه، وبالتالي فهو المسئول عن اعمال تابعيه وقراراته الادارية غير المشروعة، كما طالب المدعون بإلزام المدعي عليه الثاني، بتقديم ما لديه من مستندات تحت يده تثبت دخول كاميليا شحاتة الاسلام. • تطبيق القانون واكد الشيخ مفتاح فاضل الشهير بابويحيي، عقب الافراج عنه من مقر مباحث امن الدولة في شارع بن حيان بالدقى على خلفية ازمة كاميليا شحاتة، الذي تم اعتقاله بسببها: "ان الحكومة والشعب معاً يتحملان المسئولية كاملة عن الازمات المتتالية التي تشهدها البلاد بسبب قضية التحول من دين لآخر". وحذر ابويحيي: "من انفلات الزمام وخروج الناس للشارع، وهو اذا ما حدث لن يستطيع احد السيطرة على الموقف وقتها". واكد: "ان الاسلام يأمرنا ان نبر اهل الكتاب ونمد ايدينا لهم ما داموا لم يقاتولنا في ديننا". وطالب ابويحيي: "بتطبيق القانون على الجميع بشفافية، بما فيها الكنيسة"، وقال: "انها ليست فوق القانون وليست دولة داخل الدولة، وحذر من استفزاز الاغلبية المسلمة حتي لا يحدث الانفجار الذي لا يحمد عقباه". وعن موقفه المساند لكاميليا والذي دفع ثمنه بالاعتقال اكد على حُسن اسلام كامليا وقال بالنص: "حفظت القرآن لدرجة ان اسلامها يشبه المسلمين الاوائل في صدر الاسلام"، وردا على سؤالنا، عما اذا كان ضباط امن الدولة قد ضغطوا عليه اثناء اعتقاله في مقر الجهاز في جابر بن حيان لمنعه من الادلاء بشهادته في البلاغات التي تقدم بها عدد من المحامين والنشطاء الحقوقيين للنائب العام ضد البابا شنودة والكنيسة بخصوص اختطاف السيدة المسلمة كاميليا، قال ابويحيي انه: "سيذهب للنيابة اذا استدعته للشهادة لأن الذي يتأخر عن الشهادة فإنه آثم قلبه". واختتم ابويحيي تصريحاته بالقول: "اخشى ان يحدث مكروه لكاميليا على غرار وفاء قسطنطين، ووجه كلامه لكاميليا، قائلا: سنلتقي ان شاء في الجنة". • تقاعس الازهر وكانت السيدة "كاميليا شحاتة زاخر" ذهبت الى الازهر من اجل اشهار اسلامها وكتابة الاستمارات بالفعل بيد ان الجهات المعنية بالازهر امتنعت عن اتمام الاشهار بعد تدخلات من اجهزة امنية، قبل ان يتم القبض على السيدة: كاميليا وتسليمها الى جهات كنسية حيث اختفت عن الانظار من ساعتها حتى الان، وكانت كامليا التقطت صورة لها وهي "منقبة" في استديو للتصوير بمنطقة الازهر لتقديمها مع استمارات اشهار الاسلام. وعن تفاصيل واقعة اعتقال كامليا وتسليمها للكنيسة يقول ابويحيى مفتاح محمد فاضل، الرجل الذي صاحب كامليا من اجل اشهار اسلامها، والذي شهد على واقعة القبض على كاميليا: انه اجرى لها عدة اختبارات ليستوثق من صحة اسلامها، ثم عرض عليها الانتقال الى ملة اخرى ان كانت هناك مشكلة مع زوجها الكاهن وتريد الانفصال، فأكدت له انها اسلمت منذ سنة ونصف، وانها انفصلت عمليا عن زوجها منذ ذلك الحين، وانها تريد ان تعلن اسلامها رسميا، واستمع منها الى سورة "ق" كاملة بتلاوة مجودة سليمة تماما، وانها تحمل معها ألفي جنيه من اجل التقدم لأداء عمرة في شهر رمضان حيث كانت تحلم بزيارة بيت الله الحرام". كما كشف ابو يحيى ان كاميليا اقامت قبل اربعة اشهر حفلة خاصة لإشهار اسلامها بين زملائها في المدرسة قامت فيها بترديد الشهادة امامهم وكتبت ورقة تعلن فيها اسلامها واودعتها عند احد زملائها وان اجهزة الامن قامت بالبحث عن هذه الورقة حيث يرجح انها وجدتها واعدمتها. • اختطافها وتسليمها ويستطرد قائلا ً:" عندما رفض الازهر اشهار اسلامها توجهت بها الى المكتب الخاص بي مع مرافقي وعند محطة دار الاوبرا بوسط القاهرة فوجئت بمجموعة تهجم على السيارة وقام احدهم بجذبي وهو يصرخ انت الشيخ مفتاح، انت وقعت خلاص، تصورت انهم نصارى يحاولون خطفي فقمت بضربه والاشتباك معه وكان اقسى ما في الامر هو تطاولهم على الاخت كاميليا، وهو ما زاد من قناعتي انهم نصارى. لكني سمعت اصوات جهاز لاسلكي يقول فيه اضربهم حتى يغمي عليهم، فادركت انهم جهة امنية". ويقول ابويحي وهو يروي ما حدث كشاهد عيان: "كانت كاميليا، تصرخ وتبكي وتقول انا مسلمة حرام عليكم، انا مسلمة حرام عليكم، فقام افراد الامن بارغامها على السكوت ودفعوها الى سيارة اخرى غير التي وضعوني فيها". ويضيف: "اصطحبوني الى مديرية امن الجيزة وهناك تم تغير السيارة التي وضعوني فيها بسبب كثرة الدم النازف من رأسي، بعدها قاموا بتغمية عيني، وقالوا لي انت الآن في مقر جهاز امن الدولة بمدينة نصر". يقول ابويحيى انه لم يرى كاميليا بعدها لكنه سمعهم يعنفونها بكلام قاسي، وسمعها تصرخ مرارا "انا مسلمة"، وناشدتهم بإلحاح شديد ان لا يسلموها للكنيسة، كما سمع دعاءها عليهم غضبا من حرمانها من اعلان اسلامها. • اعتصام وفرحة وكان آلاف النصاري اعتصموا في الكاتدرائية الكبرى بالعباسية والتي تجاور مسجد النور الذي شهد الوقفة الاحتجاجية ضد الكنيسة اعتصموا لمدة 3 ايام وهم يهتفون بالروح والدم نفديك ياصليب، وعند ابلاغهم بخبر تسليم كامليا شحاتة زاخر، ظلوا يرقصون ويهللون وظلوا يطوفون بالكاتدرائية لمدة 3 ساعات ويهتفون قائلين: "انبا شنودة يا مليح يا للي اختارك المسيح"، و"يا بابا شنودة يا يا حبيبنا يا قديسنا"، كما قاموا بحمل الكاهن وطافوا به بالكاتدرائية. وقال عيد لبيب، عضو مجلس الشورى: "ان عودة السيدة كامليا جاء بعد تدخل قداسة البابا شنودة الثالث، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية"، زاعما ان الاختفاء جاء بعد خلاف بينها وبين زوجها فذهبت الى احدى صديقاتها متبنيا الرواية الامنية في اخراج مبررات لجريمة التسليم. • غضب شديد مصر والتي يشكل المسلمون نسبة 96بالمائة من سكانها تشعر بغضب عارم هذه الايام تجاه توحش الكنيسة الارثوذكسية المصرية وتطرفها الديني وتحولها لدولة داخل الدولة واستعانتها بالخارج الامريكي الاوروبي للحصول على امتيازات طائفية على حساب الاغلبية المسلمة، مستغلة ضعف الحكومة المصرية وموالاتها للحلف الصهيوني الامريكي"، وذلك ما اكده لنا الشيخ عبد العزيز الفشني، لتوضيح اسباب الاحتقان الطائفي الذي يشهده هذا البلد منذ فترة. مضيفا: "ان الادارات الامريكية المتعاقبة ترسل للقاهرة من وقت لآخر وفود تفتش على ما تسميه الحريات الدينية في مصر، وتهدد القيادة المصرية بقطع المعونات الاقتصادية المقدمة من الادارة الامريكية لمصر، ما لم تحافظ القاهرة على تلك الحريات"، وللاسف - والكلام للفشني - لكي ترضي الحكومة المصرية واشنطن فانها: "تتطوع لتقديم قرابين الولاء اليها، والتي احدثها على سبيل المثال لا الحصر تسليم السيدة كامليا، كما سلمت من قبل السيدة وفاء قسطنطين وهي زوجة كاهن ايضا اعتنقت الاسلام.