أكثر من 500 أجنبي يعتنقون الإسلام بالجزائر
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i81268-أكثر_من_500_أجنبي_يعتنقون_الإسلام_بالجزائر
جان فرانسوا لاغارد، رعية فرنسي أشهر إسلامه خلال شهر رمضان بأحد مساجد الضاحية الشرقية بالعاصمة الجزائرية. هو واحد من عشرات الفنيين الذين دخلوا الجزائر في إطار مشاريع تنجزها الحكومة المحلية
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Aug ٢٨, ٢٠١٠ ٢٢:٠١ UTC
  • أكثر من 500 أجنبي يعتنقون الإسلام بالجزائر

جان فرانسوا لاغارد، رعية فرنسي أشهر إسلامه خلال شهر رمضان بأحد مساجد الضاحية الشرقية بالعاصمة الجزائرية. هو واحد من عشرات الفنيين الذين دخلوا الجزائر في إطار مشاريع تنجزها الحكومة المحلية

وليد التلمساني مراسلنا من الجزائر جان فرانسوا لاغارد، رعية فرنسي أشهر إسلامه خلال شهر رمضان بأحد مساجد الضاحية الشرقية بالعاصمة الجزائرية. هو واحد من عشرات الفنيين الذين دخلوا الجزائر في إطار مشاريع تنجزها الحكومة المحلية، وبعد فترة من احتكاكهم بأهل المناطق التي يقيمون فيها يبدون ارتياحهم للتعاليم التي يوصي بها الإسلام فيقبلون عليه. وتفيد إحصائيات رسمية أن أكثر من 500 أجنبي دخلوا في الاسلام ما بين 2006 و2009. قال عدة فلاحي، مستشار وزير الشؤون الدينية الجزائري، وبوعبدالله غلام الله مكلف بالاعلام، أن الكثير من الآسيويين الذين توافدوا على الجزائر في إطار انفتاح البلاد على القارة اقتصاديا، دخلوا في الاسلام. وغالبية هؤلاء يتحدرون من الصين أساسا، ومن كوريا الجنوبية. ويشتغل عدد كبير من الصينين في مشاريع البناء ويفوق عددهم 10 آلاف. وقال فلاحي لـ"إذاعة طهران" أن منطقة القبائل شرق البلاد، شهدت تزايدا في أعداد الأجانب معتنقي الإسلام. ومن المفارقات أن هذه المنطقة عرفت في السنوات الأخيرة، حركة تبشيرية دفعت بعضا من سكانها إلى اعتناق الدين المسيحي. وتفيد إحصائيات وزارة الشؤون الدينية، حسب فلاحي، بأن 25 أجنبيا يقيمون بتيزي وزو (كبرى مدن القبائل تقع على بعد 110 كلم شرق العاصمة)، فضلوا الاسلام دينا منذ مطلع العام الجاري وحصلوا على وثيقة من الوزارة تثبت ذلك، ويرتقب أن يحصل على نفس الوثيقة 5 آخرين نطقوا بالشهادتين. وأوضح فلاحي، بأن عدد معتنقي الاسلام ببجاية (250 كلم شرق العاصمة) في نفس الفترة، بلغ ستة. اما في البويرة فوصل عددهم إلى ثلاثة، يضافون إلى 8 أعلنوا إسلامهم العام الماضي بنفس الولاية. ويتحدر غالبية معتنقي الاسلام من فرنسا وبلجيكا وبعض بلدان اسكندنافيا ودول أوروبية أخرى، تملك الجزائر علاقات اقتصادية قوية معها. وتم فتح كنائس وأماكن لممارسة شعائر غير إسلامية بولايات القبائل الثلاثة ما بين 2007 و 2009 ، على خلفية زيادة عدد معتنقي المسيحية من السكان المحليين. واتخذت السلطات إجراءات صارمة ضد رعايا أجانب، اتهمتهم بدخول الجزائر "تحت غطاء مهام إنسانية" بغرض التبشير. وتم طرد بعضهم فيما ادان القضاء رجال دين مسيحيين بالسجن بسبب ممارسة التبشير. وتقول إحصائيات الوزارة بخصوص الاجانب معتنقي الاسلام، ان عددهم بين 2006 و 2009 بلغ 539 مسلم جديد. وذكر مسؤول وزارة الشؤون الدينية بأن مديريات الشؤون الدينية بالولايات، يضعون تحت الرقابة أي أجنبي يعلن إسلامه، وأضاف: "لا يتوقف الامر عند دخول واحد منهم الإسلام، فنحن حريصون على التأكد من أن ذلك لا يتخذ مطية لتحقيق غرض او مكسب معين .. لقد اكتشفنا في وقت سابق أن أشخاصا اعتنقوا الاسلام بغرض الزواج فوقعت فتيات ضحية طيش شباب. وثبت في بعض الأحيان بأن أشخاص يريدون أن يلبسوا الإسلام كهوية فقط لإكتساب شرعية معينة". وأعطى الوزير غلام الله، في وقت سابق تفسيرا لإقبال الرعايا الأجانب على الاسلام، فقد ذكر بأنهم يتأثرون بثقافة وتصرفات المسلمين اليومية، ويكون ذلك في أوساط الشغل في الغالب. ويكون إسلام بعضهم، حسب الوزير، عاكسا لتأثرهم بكتب دينية طالعوها. أما فلاحي فيقول: "عندما سألنا بعضهم عن سبب اختيارهم الاسلام معتقدا، تحدثوا عن حسن المعاشرة وعن إعجابهم بالتراحم بين المسلمين وتقديرهم للأجنبي، وعن منظر المصلين وهم يتوافدون على المساجد في الجمعة وفي صلاة التراويح". واوضح فلاحي بأن قطاعا من معتنقي الاسلامي يفضلون الاستقرار نهائيا بالجزائر، بينما عاد آخرون إلى بلدانهم بعد انتهاء عقود العمل. وقال أن العدد الحقيقي للأجانب معتنقي الاسلام يفوق العدد الرسمي "لأن الكثير يعتقدون ان الأمر شخصي لا يحتاج إلى شهادة رسمية تثبت دخوله في الاسلام وبالتالي يرفضون التشهير بإسلامهم".