سكراب اميركي للعراق بثلاثة عشر مليار دولار
Sep ٠٣, ٢٠١٠ ٢١:٠٨ UTC
فيما رحبت الحكومة العراقية بإنسحاب القوات الاميركية القتالية من العراق تحاول الولايات المتحدة اجبار العراق على شراء ما قيمته 13 مليار دولار من الاسلحة والمعدات العسكرية الأميركية المستعملة لتجنب عملية نقل مكلفة بعد انسحاب قواتها
محمد سعيد مراسلنا من بغداد فيما رحبت الحكومة العراقية بإنسحاب القوات الاميركية القتالية من العراق تحاول الولايات المتحدة اجبار العراق على شراء ما قيمته 13 مليار دولار من الاسلحة والمعدات العسكرية الأميركية المستعملة لتجنب عملية نقل مكلفة بعد انسحاب قواتها من العراق. ونقلت صحيفة الصباح شبه الرسمية الصادرة اليوم عن صحيفة (يو أس أي تودي) قول الجنرال مايكل باربيرو ان الصفقة تتضمن أعداداً كبيرة من الدبابات والسفن الحربية المستعملة والموجودة حاليا في العراق مما يجعل العراق من بين أكبر المستهلكين للاسلحة والمعدات العسكرية الأميركية. واجلت اميركا طلبا للعراق لتزويده بطائرات مقاتلة من طراز (أف- 16 فالكون) المتطورة من خلال برنامج قيمته 3 مليارات دولار اضافية بذريعة الحاجة لموافقة الكونغرس الأميركي مما يعني ان الصفقة الحالية ستشمل فقط الآليات والدبابات المستعملة والتي يتعذر نقلها من العراق. وطبقا للصحيفة فان نصف المبيعات البالغة قيمتها 13 مليار دولار قد جرى التوقيع النهائي عليها، وتتضمن المبيعات دبابات من نوع (أم وان) حيث يشتري العراق140 دبابة مستعملة من هذا النوع فيما أبتدأت الطواقم المسؤولة عن تشغيل هذه الدبابات بالتدرب على ذلك. على صعيد متصل طالب عضو مجلس النواب السابق حسين الفلوجي، الولايات المتحدة بتقديم الاعتذار للشعب العراقي امام العالم والالتزام بدفع تعويضات عادلة لكل من تضرر نتيجة اخطائها. وقال الفلوجي في بيان له انه: "مع اعلان الرئيس الامريكي باراك اوباما نهاية العمليات العسكرية الامريكية في العراق وانسحاب القوات المقاتلة منه، اصبح من المنطقي والواجب على الولايات المتحدة الامريكية الاعتذار للشعب العراقي عن المآسي التي عاشها خلال السنوات السبع الماضية نتيجة قرارها بتدمير العراق". وعدّ الفلوجي كل ما مرّ ويمر به العراق من احداث ومآس، نتيجة طبيعية للغزو الامريكي والاجندات التي عملت بها قوات الاحتلال التي حاولت جعل العراق ساحة لقتال ما تسميه الارهاب غير آبهة بما يحصل للشعب العراقي. واضاف: "لقد ادى الاحتلال الامريكي للعراق والمنافي لكل الاعراف والقوانين الدولية، بإعتراف الولايات المتحدة نفسها التي قبلت ان توصف بقوات احتلال في قرارات الامم المتحدة، الى اضرار كارثية ببنية المجتمع العراقي الذي تكبد من الخسائر ما لا يمكن وصفه من اعداد القتلى واليتامى والارامل والمهجرين الى مختلف بقاع العالم اضافة الى المهجرين في الداخل، يضاف الى ذلك الاضرار الجسيمة التي اصابت البنية التحتية لقطاع الخدمات حيث عجزت الحكومات المتعاقبة منذ 2003 عن توفير الكهرباء والماء والخدمات الضرورية للمواطنين بسبب ذلك". العبء الثقيل للاحتلال دفعه العراقيون من دمائهم وارواحهم واستقرار بلدهم ويبدو ان عبء الانسحاب سينوء به الشعب العراقي ايضا من خلال عقود تسليح توقع في ظروف غير متكافئة.