المفاوضات باشتراطات صهيونية والاستيطان يبلغ أشده
Sep ٠٤, ٢٠١٠ ٢١:٥٨ UTC
انتهى عرس انطلاق المفاوضات المباشرة بين السلطة الفلسطينية وحكومة الاحتلال بناء على رغبة الأخيرة والتي لم تألوا الإدارة الأمريكية جهداً في تلبية هذه الرغبة من خلال الضغط المتواصل على السلطة التي
وائل أبو دقة مراسلنا من فلسطين المحتلة انتهى عرس انطلاق المفاوضات المباشرة بين السلطة الفلسطينية وحكومة الاحتلال بناء على رغبة الأخيرة والتي لم تألوا الإدارة الأمريكية جهداً في تلبية هذه الرغبة من خلال الضغط المتواصل على السلطة التي ذهبت إلى المفاوضات دون أي مرجعيات واضحة لطالما طالبت السلطة بها خصوصا فيما يتعلق بحدود الدولة والاستيطان. عاد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، إلى الكيان بعد إن تحقق له ما تمنى وأعلن انطلاق المفاوضات المباشرة برعاية الرئيس الأمريكي باراك اوباما، وكان شاهداً على هذه الانطلاقة الرئيس المصري حسني مبارك، والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، ولكن يبقى السؤال عما يمكن أن تحققه هذه المفاوضات التي يؤكد المراقبون أنها لن تختلف عن مفاوضات سبقت واستمرت ثمانية عشر عاماً ولم تحمل معها سوى التهويد والاستيطان واستباحة الأرض وذلك بإقرار حتى من قادوا هذه المفاوضات وفي مقدمتهم احمد قريع أبو علاء. نتنياهو، سيقدم لحكومته في جلسته الأسبوعية تقريراً مفصلاً عن تحركاته في واشنطن وتحديداً فيما يتعلق بإطلاق المفاوضات المباشرة، في المقابل سيعاود أقطاب حكومته على التأكيد على الخطوط الحمر بشان هذه المفاوضات خصوصاً ضرورة إبعادها عن خط استمرار الاستيطان الذي تقول السلطة الفلسطينية أن استمراره سيكون سبباً كافيه لإنسحاب وفدها وفشل المفاوضات المباشرة. وبرغم تعدد المواقف الصهيونية المتشائمة فيما يتعلق بإمكانية أن تحقق المفاوضات المباشرة أي نتائج إلا أن الإدارة الأمريكية استبقت أي انتكاسة محتملة بمطالبة رئيس الوزراء الصهيوني، بنيامين نتنياهو، بتمديد فترة تجميد الاستيطان المؤقت بأربعة شهور إضافية، أي حتى نهاية العام الحالي، ووفقاً لمسئولين أمريكيين فإن ضغوطاً جادة قد تمارس على نتنياهو، خصوصاً وان هناك اعتقاد سائد بان إدعاء نتنياهو، بأن تجميد الاستيطان سيتسبب بأزمة ائتلافية وأن الثمن السياسي سيكون باهظاً. ووفقاً لصحيفة (معاريف) الصهيونية فإن هؤلاء المسئولين نقلوا لنتنياهو، إنه "لا يمكن الحفاظ على رأسمالك السياسي على حساب رأس المال السياسي لعباس، وأن استمرار الإستيطان سيؤدي إلى إفشال المفاوضات بسبب الضغوطات السياسية الداخلية على رئيس السلطة الفلسطينية، الذي بدوره ابلغ نتنياهو ـ حسب الصحيفة ـ في لقائهما، إنه سينسحب من المفاوضات في حال تجدد أعمال الإستيطان وأن البحث بين الاثنين تركز أمس في ملف الإستيطان . بدوره طالب نتنياهو، حسب الصحيفة، بمعرفة المقابل الأميركي لتمديد فترة تجميد الاستيطان بأربعة شهور "للتخفيف الضغوط السياسية الداخلية عليه" . أما بالنسبة للموقف الفلسطيني فرئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، أكد أن الموقف الفلسطيني فيما يتعلق بوقف الاستيطان بما يشمل مدينة القدس والموقف الصهيوني باستمرار الاستيطان معروف والقضية الأساسية واضحة وقدمت للرئيس اوباما رسالة بهذا الشأن قبل اللقاءات والمؤتمر وطرحت في خطابات الرئيس أبو مازن وفي المقابل المواقف الصهيونية قدمت ايضاً، والسؤال أين سيكون الموقف الأمريكي الذي عبر عنه "سنبذل كل جهد ممكن لتوصل إلى معادلة تضمن استمرار المفاوضات وانجاز الاتفاق". وعن الدور الأمريكي في المرحلة المقبلة على طاولة المفاوضات بين عريقات أن الجانب الأمريكي قال لنا أنهم سيقومون بدور فاعل ومشارك ونشط . والى حين التوصل إلى صفقة بشأن الاستيطان الذي لطالما تغنت السلطة بان وقفه شرطاً لإستئناف المفاوضات يكشف النائب الدكتور مصطفى البرغوثي، الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، أن النشاطات الاستيطانية الصهيونية جارية على قدم وساق في ظل المفاوضات الفلسطينية الصهيونية . ويضيف البرغوثي، أن حكومة الاحتلال لم تجمد الاستيطان أبدا في القدس وان قرار التجميد لم يشمل القدس وضواحيها وان عمليات البناء مستمرة أيضا في الضفة المحتلة . ويشير إلى استيلاء المستوطنين على 130 دونما من أراضي قرية قريوت جنوب نابلس، مؤكدا أن المستوطنين في أكثر من مستوطنة بالضفة بدأوا بإحضار معدات وخلاطات أسمنت منذ الأربعاء الماضي تمهيدا لإقامة المنازل والمراكز التجميعية الاستيطانية. وكشف البرغوثي، النقاب ايضاً عن مخطط استيطاني لبناء 3000 منزل جديد في المستوطنات فوق أراضي الضفة ، موضحا أن المستوطنين شرعوا قبل ثلاثة أيام ببناء بؤرة استيطانية جديدة على أراضي قرية البقعة الزراعية شرق محافظة الخليل . وقال النائب البرغوثي أن حديث الاحتلال عن تجميد الاستيطان ليس سوى خدعة، مذكرا بمصادقة الحكومة الصهيونية الشهر الماضي على بناء 23غرفة دراسية في 8 مستوطنات في الضفة الغربية. وأكد البرغوثي، أن الأشهر القليلة الماضية شهدت بدء بناء 390 مبنى استيطانياً جديداً في الضفة الغربية، خلال فترة التجميد المزعومة منها 223 وحدة استيطانية "ثابتة" و167 مبنى متنقلاً ليصل عدد الوحدات الاستيطانية السكنية التي شرع العمل فيها خلال هذه الفترة إلى 603 وحدات جديدة. وأضاف البرغوثي، أن المستوطنات الكبيرة تشهد على مشاريع استيطانية ضخمة مشيرا إلى الشروع ببناء 180 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة (بيتار عيليت) إضافة لـ 62 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة (بركان)، و100 وحدة جديدة في مستوطنة (بنرية) و60 وحدة في مستوطنة (شعاري تكفا) .