عصابات "اسرائيلية" تتاجر في صغار مصريين
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i81297-عصابات_اسرائيلية_تتاجر_في_صغار_مصريين
بينما تجمع تقارير دولية ان "مصر" باتت دولة ترانزيت لتصدير الاطفال والنساء للكيان الصهيوني وللاتجار فى البشر، تصر السلطات المصرية على دحض تلك التقارير وفي طليعتها تقرير وزارة الخارجية الامريكية، بيد ان الواقع
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Sep ٠٦, ٢٠١٠ ٢١:٤٢ UTC
  • عصابات

بينما تجمع تقارير دولية ان "مصر" باتت دولة ترانزيت لتصدير الاطفال والنساء للكيان الصهيوني وللاتجار فى البشر، تصر السلطات المصرية على دحض تلك التقارير وفي طليعتها تقرير وزارة الخارجية الامريكية، بيد ان الواقع

هدى امام مراسلتنا في القاهرة بينما تجمع تقارير دولية ان "مصر" باتت دولة ترانزيت لتصدير الاطفال والنساء للكيان الصهيوني وللاتجار فى البشر، تصر السلطات المصرية على دحض تلك التقارير وفي طليعتها تقرير وزارة الخارجية الامريكية، بيد ان الواقع المصري يؤكد بالفعل وجود تلك الظاهرة الخطيرة، فالمنظمات الحقوقية المصرية ومنها المنظمة المصرية لحقوق الانسان - على سبيل المثال لا الحصر - اشارت مرارا في تقاريرها الى انتشار ظاهرة خطف الاطفال فى شوارع مصر، والاتجار فيهم بالبيع لمن يستخدمونهم قطع غيار وفي اعمال منافية للاداب. والمحاكم المصرية اصدرت عشرات الاحكام خلال العقدين الماضيين ضد الجناة وآخر تلك الاحكام صدر عن محكمة جنايات جنوب القاهرة الاثنين 7-6-2010بمعاقبة تشكيل عصابي تخصص فى بيع الاطفال من عامين الى 10 سنوات، حيث عاقبت المحكمة طبيبا مصريا يدعى، كميل سمير، بالسجن عشرة سنوات وعدد من مساعديه بالحبس لمدد متفاوتة وبالغرامة لإدانتهم جميعا فى قضية تتعلق بالبيع والإتجار في الاطفال. • اسواق العبيد وربما المثال الصارخ الذي يؤكد الدور الاجرامي الصهيوني في استيراد المسماة بـ "اسرائيل" اطفال مصر كقطع غيار حالة المجرمة "بنزويلا كورولس" وهي امراة في بداية العقد الرابع من عمرها.. تحمل الجنسية الامريكية وسيق ان ادانتها محكمة مصرية بتصدير اطفال مصر للكيان الصهيوني وهي احدى نزيلات سجن النساء في مدينة القناطر الخيرية شمال القاهرة الان تقول المذكورة للمحكمة: "انها عاشت حياة عصيبة بدات منذ ان نشات في اسرة فقيرة لم تجد من النقود ما تنفقه عليها لتضمن لها مستقبلا كباقي الصغيرات، حيث لم يتردد افراد اسرتها في بيعها وهي ابنة العشر سنوات لاحدي الاسر الامريكية عن طريق اسواق العبيد التي انشاها اشخاص لبيع الصغار لاخرين يتعاملون معهم وكانهم فئران تجارب او يتم الحاقهم باحد المستشفيات الكبري بولاية كاليفورنيا الامريكية للحصول على اعضائهم، كما ان البعض يقوم بشراء الصغيرات بقصد تدريبهم على اعمال الرذيلة". • شحن الاطفال لتل ابيب وتضيف كورولس، اثناء محاكمتها: "وكان حظي العاثر ان سقطت في يد احدى هذه العصابات التي وفرت لي اشياء لم اتخيلها في الاحلام حتى ان ارتسمت على جسدي معالم الانوثة، حيث تم تقديمي وليمة على موائد راغبي المتعة، وهكذا بقيت على هذه الحالة غارقة في الرذيلة حتى بلغت الثلاثين عاما وقررت ان استقل بعملي بعيدا عن المكان الذي نشات فيه، حيث اصبحت من اشهر اللاتي عملن في مجال تجارة الجنس الناعم. ومرت الايام في سعادة بالغة حتي تقابلت مع شخص يدعي بوساليني، وراح يلقي على مسامعي بعبارات الغزل والمدح وبعد عدة لقاءات معه طلب مني الزواج. لم اصدقه فيما طلب الا انه عاود مطلبه مرة اخرى وفي هذه اللحظة بلغت سعادتي ذروتها خاصة بعدما تخيلت انني سأبدأ حياة جديدة بعيدا عن المخاطر التي تنتظرني في حالة استكمال نشاطي الآثم إلا انه صدمني بعد اتمام زواجي به حيث وجدته يخبرني بأنه يتمني توسيع نشاطي بصحبته وطلب مني استقطاب الصغيرات من افريقيا وامام امواله التي كان يغدق علي بها لم استطع رفض مطلبه وشيئا فشيئا نجحت في استقطاب صغيرات من مجموعة بلدان عربية واسلامية، إلا انه فاجاني بوضعهن في احد الصناديق بعد تخديرهم وشحنهم الى تل ابيب". • التهريب عبر الصناديق وتقول المتهمة: "وعندما سألته عما يفعل اجابني بأنه يحاول توسيع مجال ممارسة الجنس في - دولة اسرائيل - إلا انني مرة بعد الاخري لم اعد اصدقه خاصة بعدما تناثرت اقاويل بانه يشارك في المتاجرة باعضاء ابناء العرب داخل المستشفيات الاسرائيلية، وفي احدى المرات طلب مني التوجه الى مصر لممارسة نفس النشاط، وبالفعل حزمت حقائبي وحضرت لمصر وفي خلال عدة شهور نجحت في تجنيد اعضاء جدد في استقطاب اطفال الشوارع والهاربين من ذويهم وشحنهم الى تل ابيب في صناديق عبر البحر الابيض المتوسط". وتستطرد بنزويلا كارلوس: "كما استطعت توريد الفتيات والساقطات لتزويجهن من ـ اسرائيليين - هناك وعندما ينجبن اطفالا تحصل عليهم اسرائيل". وتشير كورولس، الى انها كانت: تمارس نشاطها بمعاونة طبيب يدعى لمعي فرحات، ومجموعة اخرى بينهم حنوتي، يدعى بسيوني عبدربه، والذي كان يتلخص دوره في استخراج جثث الموتى وتقديمها لهم بعدما اوهموه بانهم يدرسون في كلية الطب، بينما كانوا يصدروها لتل ابيب ليدرس عليها طلبة المسماة "اسرائيل" الطب. وعندما علمت كورولس، بأن زوجها ينوي اللحاق الأذي بابناء قبيلتها فكرت في الإنتقام منه حيث اسرعت نحو وكر تجارتها الكائن بمسكنها في منطقة العجمي بالاسكندرية واطلقت سراح الصغار من داخل الصناديق قبل شحنهم عبر البحر وفي هذه اللحظات كانت اعين رجال المباحث المصرية تترقب تحركاتها حيث تم القاء القبض عليها وباحالتها للمحكمة قضت بحبسها 25 عاما وكشفت عن رغبتها في الإنتقام من زوجها الذي اكتشفت خداعه لها وانه ينتمي لجهاز امني صهيوني ويحمل الجنسية اليهودية. • العلماء يقولون وحول ظاهرة تصدير اطفال مصر لتل ابيب يصف د. الخولى سالم، استاذ علم الاجتماع بجامعة الازهر ظاهرة بيع الاطفال بـ: "بالخطيرة"، ويستطرد: "لكنها تزداد فى البلاد الاكثر فقرا وتخلفا". ويضيف: "للاسف الشديد فإن تكرار هذه الجرائم يؤكد على تردى منظومة القيم ووصولها الى ادنى درجاتها فى المجتمع المصرى، كما ان غياب الطبقة الوسطى وانهيارها بالكامل فى ظل الثراء الفاحش والفقر المدقع الذى تشهده البلاد عامل اساسى فى تفشي مثل هذه الظواهر التي كانت حتى وقت قريب بعيدة تماما عن المجتمع المصري". ويقول د. خالد محمد، استاذ علم النفس: "نحن امام ظاهرة خطيرة تؤشر على انحلال وانهيار اخلاقى ساد المجتمع المصري، ولأن الفقر المدقع هو الدافع الاساسى للاسر التي تقوم ببيع اطفالها". ويشير د. خالد، الى ان: "بيع الاطفال ظاهرة قديمة ولكنها تزداد بين الحين والآخر تبعا للمتغيرات التي طرأت على المجتمع، مشيرا الى انها تعتبر خللا كبيرا وان طريق اصلاحه طويل، يبدأ من تغيير النظام السياسي القائم لسياسته الفاشلة". • العدو يعترف بجرائمه وكانت دراسة حديثة عن المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية بالقاهرة اكدت ارتفاع نسبة الاتجار بالاطفال، حيث بلغت ١٣.٣٪ من اجمالي الجرائم، وقالت الدراسة ان الفقر هو العامل الاساسي الذي يدفع الانسان للاقدام على بيع اطفاله، واعتبر تقرير اعدته وزارة الخارجية الامريكية عن ظاهرة الاتجار في الاطفال، ان مصر بلد "ترانزيت" لدول اوروبا الشرقية وروسيا و"اسرائيل" بغرض الاتجار الجنسي، كما انها بلد مصدّر للاطفال والنساء الذين يستغلون في اعمال قسرية واباحية في دول عديدة من بينها الكويت وقطر، كما اعتبر التقرير بعض المدن المصرية مصدرا للسياحة الجنسية، دون ذكر اسماء هذه المدن. ويشير التقرير الى ان نسبة تزيد على 9% من حوادث اختفاء الاطفال من الدول العربية، وراءها مافيا سوق بيع الاطفال "الاسرائيلية"، وان مؤسسات اسرائيلية متورطة منذ سنوات عديدة في بيع عشرات الاطفال من العرب، لأسر لا تنجب داخل اسرائيل وخارجها، بعد تبديل بيانات ديانة هؤلاء الاطفال لليهودية، وفي مقابل مادي، وضعه صندوق رعاية الطفل الاسرائيلي. وكانت المجلة الرسمية للشرطة الاسرائيلية قد ذكرت في عددها الصادر في 1 يناير 1997م، انهم خطفوا اطفالا من الاردن، والمغرب، والبرازيل، وتركيا، ومصر، منذ بداية التسعينيات، بواسطة عصابات متخصصة في الاتجار بالاعضاء البشرية، والحيوانات المنوية، والاطفال.