مزاعم صهيونية تمهيداً لعدوان جديد على غزة؟!
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i81320-مزاعم_صهيونية_تمهيداً_لعدوان_جديد_على_غزة_!
مع مرور الأيام تتزايد المخاوف الفلسطينية من حرب قادمة قد تكون غزة المحاصرة والمعزولة أولى جبهاتها خصوصاً في ظل التهديدات المتصاعدة والتي ترافقها مزاعم لن يكون أخرها اتهام الفلسطينيين بإطلاق قذائف
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Sep ١٩, ٢٠١٠ ٢٢:٣٣ UTC
  • مزاعم صهيونية تمهيداً لعدوان جديد على غزة؟!

مع مرور الأيام تتزايد المخاوف الفلسطينية من حرب قادمة قد تكون غزة المحاصرة والمعزولة أولى جبهاتها خصوصاً في ظل التهديدات المتصاعدة والتي ترافقها مزاعم لن يكون أخرها اتهام الفلسطينيين بإطلاق قذائف

وائل أبو دقة مراسلنا من فلسطين المحتلة مع مرور الأيام تتزايد المخاوف الفلسطينية من حرب قادمة قد تكون غزة المحاصرة والمعزولة أولى جبهاتها خصوصاً في ظل التهديدات المتصاعدة والتي ترافقها مزاعم لن يكون أخرها اتهام الفلسطينيين بإطلاق قذائف فسفورية تجاه المستوطنات المقاومة على تخوم غزة, وهو ما اعتبرته أوساط أمنية صهيونية بالتطور الخطير والذي قد يسرع من وتيرة استهداف غزة. • تبريرات ومزاعم صهيونية الاحتلال يواصل الدفع بالمزيد من التبريرات والمزاعم بشكل يؤكد أن خيار الحرب على غزة بات الأقوى وما تبقى هو تحديد التوقيت وساعة البدء. فقبل أيام زعمت الشرطة الصهيونية أن قذيفتين على الأقل من القذائف التي سقطت في النقب الغربي احتوت على مادة الفسفور وأنها عمليا قنابل فسفورية, وأنها وفقاً لمصدر صهيوني ليست المرة الأولى التي تطلق فيها قذائف فوسفورية من غزة. وتتزامن المزاعم الصهيونية المذكورة مع الحملة الإعلامية حول تعاظم قوة فصائل المقاومة الفلسطينية العسكرية، وصولاً الى الحديث الصهيوني الأخير عن أن حماس استكملت في الأيام الأخيرة سلسلة تجارب صاروخية على الصاروخ المتطور (فجر) الذي يصل مداه الى نحو 80 كيلومترا، لافتةً الى أن نجاح هذه التجارب يعني أن حماس سوف تبدأ بعد عدة شهور مرحلة إنتاج هذه الصواريخ التي ستكون قادرة على قصف مدن كفار سابا، هرتسليا، رعنانا وكفار شمرياهو، وتزعم التقارير الصهيونية على أن التطور الهائل الذي حققته حماس في مجال الصواريخ خلال العقد الأخير يثير القلق الصهيوني من جهة أن ذلك يعني أن حماس ستكون قادرة على ضرب كافة مناطق المركز. • من الذي يفرض الحرب؟ هذه التطورات التي وصفتها الأجهزة الأمنية الصهيونية بالتطور الدراماتيكي الخطير, هي التي دفعت برئيس هيئة أركان جيش الاحتلال غابي أشكنازي أنهم يتعرضون للتهديد وإطلاق الصواريخ من مناطق مأهولة بالسكان, ولن يسمحوا لحماس بالاستمرار في ذلك وأن لدى جيشه القدرة على منعها, وأضاف اشكنازي أن الحروب المقبلة لن تكون سهلة وسنكون مجبرين على التوضيح في وسائل الإعلام أننا لم نختار مناطق القتال, إنما حماس هي التي تختار ذلك في مناطق مأهولة. والى جانب المسئولين الصهاينة الذين يواصلون الحديث عن الحرب زعم مسئول عسكري أمريكي سابق أن الكيان الصهيوني، وخلافا لعدوانه على قطاع غزة في شتاء 2008-2009، فإنه يعد الآن لحرب متعددة الجبهات من شأنها أن تسفر عن احتلالها لمعظم أراضي القطاع أن لم يكن كلها. لكن يبدو وفقاً للمراقبين فإن حكومة الاحتلال ستبقي على خيار الحرب آخر الخيارات على اعتبار انه سيكون مكلفا بالنسبة له في ظل ما تدعيه بشأن تطور المقاومة وسلاحها, ولذا فهي ستواصل لغة التلويح بالحرب دون أن تقدم عليها وستمارس ضغوط من خلال دول عربية كما كان حاصلاً من خلال رسالة التهديد التي وجهها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بحركة حماس من خلال إحدى الدول العربية ومفادها أن استئناف العمليات المسلحة منها داخل المدن المحتلة وتصاعد إطلاق القذائف باتجاه المستوطنات سيدفع بحكومته للعودة الى ما أسمته المصادر بسياسة الاغتيالات واستهداف قيادات ومكاتب ومؤسسات الحركة في قطاع غزة وفي الخارج. • سؤال الحرب بين تحذير الاحتلال والاستعداد للمواجهة وبينما بات السؤال عن الحرب يتردد باستمرار على ألسِنَة الغزيين, وما إذا كانت المزاعم الصهيونية مقدمة لتبرير هذا العدوان, تحمل الفصائل الفلسطينية التهديدات الصهيونية على محمل الجد وترى في أن كافة المؤشرات تدفع باتجاه عدوان جديدة, فكان الحديث عن الاستعداد للمواجهة من جهة ومن أخرى تحذير الاحتلال من ارتكاب أي حماقة. وقال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خضر حبيب, أن الشعب الفلسطيني قد تعود على نبرة التهديدات الصهيونية بعد كل عملية مفاوضات مع السلطة كون أن المقاومة هي الضحية في كل مرة , مشيراً إلى أن كافة النوايا أصبحت واضحة خلال هذه الأيام. ويذهب حبيب الى حد التأكيد على أن كافة المؤشرات تدل على أن الاحتلال الصهيوني يجهز بكل طاقته لعدوان واسع النطاق في القطاع, محذراً الاحتلال من الإقدام على أي خطوة تمس بالمقاومة وبالشعب الفلسطيني. وأكد حبيب، على أن الاحتلال لا يريد المفاوضات إنما يريد أن يجمل وجهه المشوه والقبيح أمام العالم اجمع ويحاول أن يستفيد من جولاته لضرب المقاومة, معتبراً أن المقاومة ستكون غاية في القسوة في حال فكر الاحتلال بشن أي عدوان. ولم يستبعد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر، توجيه ضربة في الأيام القادمة الى قطاع غزة لتسهيل تمرير الحلول التي يجري تمريرها في المفاوضات الجارية بينه وبين السلطة الفلسطينية والتي تنتقص من ثوابت وحقوق الشعب الفلسطيني، مشيرا الى أن الاحتلال عمد دائما الى توجيه ضربات معينة بالتزامن مع المفاوضات، خاصة إذا ما تجاوزت العقبات الأولية التي تواجهها. ويشدد الناطق باسم حماس سامي أبو زهري، على أن الكيان الصهيوني "يسعى لشن مزيد من العدوان ضد القطاع، بالتزامن مع إجراء المفاوضات المباشرة مع السلطة الفلسطينية، مشيراً إلى أن هذا التصعيد وما سبقه وما يرافقه من تهديدات لا تخفينا، وسنواجهها بالصمود، محملاً المجتمع الدولي مسؤولية هذا العدوان وما يمكن أن يترتب عليه من تداعيات. كما حذرت حكومة غزة, مما أسمتها النوايا الصهيونية بالتصعيد العسكري إذ تأتي جرائم القصف والقتل في القطاع متزامنة مع سلسلة من التصعيد الإعلامي وتوتير الأجواء الميدانية من قبل وسائل إعلام العدو الصهيوني في إشارة الى نوايا تصعيدية واضحة وسلسلة من التهديدات الصهيونية التي تبحث لها عن مبررات كاذبة لهذا العدوان على أمل تحقيق ما عجزت عنه الحرب السابقة في القطاع. المتتبع لتصريحات قادة الاحتلال وتهديداتهم ضد غزة يقرأ بين سطورها الإرباك والخشية من قرار المواجهة وهو ما يعني أن قرار الحرب لن يكون خياراً اولياً ليس حباً بالتأكيد في عيون غزة وإنما خشية مما قد ينتظر جنود الاحتلال هناك.