اغتيال قيادي القسام... هل سيؤسس لمواجهة جديدة ؟!
Sep ١٨, ٢٠١٠ ٠٠:٢٧ UTC
في عملية اغتيال هي الأولى منذ عدة أشهر أقدمت قوات الاحتلال الصهيوني على اغتيال أياد اسعد شلباية في الثلاثينات من العمر والذي يعد احد ابرز قادة كتائب القسام الذراع العسكرية لحركة حماس
وائل أبو دقة مراسلنا من فلسطين المحتلة في عملية اغتيال هي الأولى منذ عدة أشهر أقدمت قوات الاحتلال الصهيوني على اغتيال أياد اسعد شلباية في الثلاثينات من العمر والذي يعد احد ابرز قادة كتائب القسام الذراع العسكرية لحركة حماس في مدينة طولكرم الواقعة شمال الضفة المحتلة وهي جريمة اجمع الفلسطينيون على إدانتها, لكن السؤال يبقى حول توقيت عملية الاغتيال وما إذا كانت ستفتح باب المواجهة من جديد بين حكومة الاحتلال والفصائل الفلسطينية وفي مقدمتها حركة حماس وذراعها العسكري الذي أعلن مسؤوليته عن عملية بني نعيم والتي تزامنت وانطلاق المفاوضات المباشرة في واشنطن بين السلطة الفلسطينية والاحتلال الصهيوني. بالنسبة للفصائل الفلسطينية فهي تجمع أن جريمة الاغتيال هي ثمرة من ثمرات المفاوضات المباشرة الجارية بين السلطة إلى جانب ثمرات التنسيق الأمني الذي لم يتوقف على حد قول هذه الفصائل التي لم تتوانى عن تحميل السلطة الفلسطينية ولو جزءاً من المسؤولية عن جريمة الاغتيال رغم تنديد السلطة وشجبها للجريمة. حماس ومعها كتائب القسام وجهتا اتهامات شديدة اللهجة للسلطة الفلسطينية, فبينما اعتبر سامي أبو زهري، المتحدث باسم حركة حماس في تصريح له أن "جريمة اغتيال شلباية ثمرة من ثمرات المفاوضات, والاحتلال وسلطة فتح شريكان في جريمة الاغتيال", حملت كتائب القسام وفي بيان حمل لهجة أكثر حدة حملت ما أسمتها بسلطة فتح مسؤولية المشاركة في اغتياله". وأكدت حركة الجهاد الإسلامي أن جريمة اغتيال القائد في حماس "شلباية" تمت تحت ستار "المفاوضات"، وفي ظل تمادي أجهزة أمن السلطة في التنسيق الأمني، وهي تواصل وتُصعد من ملاحقاتها للمقاومين والمجاهدين والتي تؤدي إلى كشف ظهر المقاومين الأمر الذي يسهل للاحتلال متابعتهم والوصول إليهم. السلطة ورغم تحميلها المسؤولية من قبل حماس وذراعها العسكري إلا أنها نددت بالجريمة على حد وصفها وأدان رئيس حكومتها سلام فياض بشدة قيام قوات الاحتلال باغتيال إياد أسعد شلباية في مخيم نور شمس بطولكرم، معتبرا أن عملية الاغتيال تشكل تصعيدا خطيرا، وتزيد من إضعاف مصداقية العملية السياسية المهزوزة أصلا. ويؤكد المراقبون أن عملية الاغتيال الجديدة هذه والتي تنظر إليها الفصائل الفلسطينية وفي مقدمتها حماس بخطورة بالغة من شأنها أن تأزم الموقف أمام السلطة الفلسطينية وقوات الاحتلال وذلك من حيث استئناف العمليات والهجمات المسلحة وبشدة هذه المرة ضد قوات الاحتلال وربما تمتد إلى تنفيذ عمليات استشهادية داخل العمق الصهيوني ما أمكن وهو ما يشكل ضربة موجعة للكيان الذي يتطلع إلى استمرار حالة الهدوء السائدة في الضفة المحتلة رغم التخوفات التي يبديها بين الفينة والأخرى. في حين أن السلطة تخشى من أن استمرار عمليات الاغتيال وتصاعدها في حال قررت قوات الاحتلال استئنافها ستصعد بالتأكيد ردود الفعل الفلسطينية فيما ستواصل قوات الاحتلال تصعيدها بشكل قد يفقد السلطة الفلسطينية هناك السيطرة على الأوضاع كما كان حاصلاً خلال عملية السور الواقي التي نفذتها حكومة الاحتلال خلال العام 2002 واستباحت خلالها كافة مدن الضفة المحتلة. ويرى المراقبون أن عملية اغتيال شلباية ربما تكون مقدمة لعمليات اغتيال جديدة تستهدف الضفة وهي عمليات من شانها وقبل كل شيء إلى تصفية فصائل المقاومة هذا من جانب ومن جانب أخر خلط الأوراق في الضفة المحتلة أمام هذه المقاومة التي تؤكد تمسكها بها كخيار لطالما نجحت في الرهان عليه لمواجهة غول القتل الصهيوني الذي يستهدف رأس المقاومة الفلسطينية. ورغم كل هذا يؤكد المراقبون أن فصائل المقاومة ستسعى جاهداً لتنفيذ رد فعل يشكل ضربة قاسية للكيان وربما يكون هذا الرد في عمق الكيان بحيث تعيد حكومة بنيامين نتنياهو، حساباتها مجدداً قبل الإقدام على أي خطوة أو استهداف للمقاومة ربما تنقلب نتائجها على رأسها, وهو ما يعطي حينها الحماية للمقاومة فيما يحر ذراع الكيان الأمنية في الزاوية ويبقيها مقيدة. ومع هذا يبقى السؤال الوحيد هل باتت الضفة على موعد مع هجوم صهيوني ورد فعل فلسطيني؟!