فنجان هيكل يفجر مواجهة عنيفة بين الناصريين وشلة السادات
Sep ١٨, ٢٠١٠ ٢٠:٢٣ UTC
بسبب هذا الإتهام الخطير تندلع الآن معركة بالقاهرة قد تتطاير شظاياها الى كافة أرجاء الوطن العربي, ففي ذكرى مرور أربعين عاما على وفاة الزعيم المصري جمال عبدالناصر فجر الكاتب الصحافي المصري الكبير
هدى أمام مراسلتنا من القاهرة بسبب هذا الإتهام الخطير تندلع الآن معركة بالقاهرة قد تتطاير شظاياها الى كافة أرجاء الوطن العربي, ففي ذكرى مرور أربعين عاما على وفاة الزعيم المصري جمال عبدالناصر فجر الكاتب الصحافي المصري الكبير محمد حسنين هيكل، قنبلة من العيار المدمر عندما أتهم الرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات، بقتل الرئيس المصري الراحل جمال عبدالناصر،... هيكل، تحدث فى برنامجه تجربة حياة على قناة الجزيرة ولأول مرة عن وفاة عبدالناصر وقال أنه: "قبل ثلاثة أيام من وفاة عبدالناصر دار حوار بين عبدالناصر والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بفندق النيل هيلتون، واحتدم الحوار بينهما وتسبب فى ضيق عبدالناصر الذي بدا منفعلاً وقال لـ "أبوعمار" إما ننزل غرفة الاجتماعات وننهي المؤتمر ونفض الموضوع أو نتكلم كلام جد ونتفق". وتابع هيكل الذي كان حاضرا الحوار: "السادات لاحظ انفعال عبدالناصر، فقال له: "يا ريس إنت محتاج فنجان قهوة و أنا اللي هاعمله" واستكمل: "دخل السادات المطبخ وعمل فنجان القهوة بعـــــد أن أخــــرج طباخ الرئيس محمد داود من المطبخ". ويكمل هيكل: "عمل السادات هو فنجان القهوة وجابه بنفسه قدامى وشربه عبدالناصر". • نفي النفي اثبات ووفق ما رصده المراقبون بالقاهرة فأن الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل حكى تلك الواقعة لأول مرة على طريقة نفي النفي إثبات وبعد ان سرد حكاية اعداد السادات لفنجان القهوة عقب قائلا: "لا أحد يمكن أن يقول إن السادات وضع السم لعبدالناصر، فى هذه الفترة، لأسباب إنسانسة وعاطفية، لا يمكن تصديق هذا، لأن هذا الموضوع لا يمكن القطع فيه إلا بوجود دليل مادى". ويرى المراقبون أن سرد هيكل لهذه الواقعة في هذا التوقيت ليس من قبيل التسلية والمتعة ولا بشهوة الدفاع عن صديق عمره الرئيس الراحل السادات, وان هيكل الذي كان كاتماً لأسرار السادات تجاهل لأكثر من 40 سنة وفاة عبدالناصر رغم أن كثيرين نبشوا في الموضوع ومنهم السيدة هدى عبدالناصر كريمة الزعيم المصري الراحل ,لكن عندما يتحدث هيكل ويتعرض لواقعة وفاة عبدالناصر على هذا النحو الدرامي فإن الأمر خطير. • بلاغ للنائب العام وفي أول رد فعل على كلام هيكل تقدمت رقية السادات، كريمة الرئيس الراحل محمد أنور السادات، ببلاغ إلى النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود، ضد الكاتب الصحفى محمد حسنين هيكل، بسبب التصريحات الأخيرة التى وجه فيها هيكل اتهاما صريحا للسادات بقتل عبد الناصر. وحسبما جاء فى البلاغ الذى تقدم به الدكتور سمير صبري، المستشار القانونى للسادات فى الثانية ظهر اليوم وحمل رقم 16496 لسنة 2010 عرائض النائب العام لسنة 2010 فإن عائلة السادات فوجئت بالتصريحات الأخيرة التي أدلى بها هيكل فى برنامجه تجربة حياة على قناة الجزيرة, وبعدما روي صاحب البلاغ تفاصيل ما ذكره هيكل على قناة الجزيرة من اتهام للسادات أكد صبري، فى نهاية بلاغه أن ما ذكره هيكل يتضمن اتهاما صريحا للرئيس الراحل أنور السادات، بقتل الرئيس جمال عبد الناصر، وهو الأمر الذى نفته عائلة السادات وتطالب بالتحقيق مع هيكل والاحتفاظ بحق الأسرة أدبيا وجنائيا. بدورها اتهمت سكينة السادات، شقيقة الرئيس الراحل أنور السادات، الكاتب الصحفي محمد حسنين هيكل، بالتخريف، وقالت: "هذا كلام تخريف وغير مقبول وغير معقول". وقالت سكينة السادات "الرئيس عبدالناصر كان يتناول عشاءه في العامين الأخيرين عند السادات فلماذا لم يدس له السم خلال هذه الفترة؟". وأضافت: "هيكل صحفي كبير لكن عيب ان يخرج عنه هذا الكلام لانه تخاريف واحنا كأسرة السادات نحب الرئيس عبدالناصر مثل السادات تماما". • السادات قتل والدنا وقالت الاستاذة الدكتورة هدى عبدالناصر- استاذة العلوم السياسية بجامعة القاهرة - حول «اللحظات الأخيرة فى حياة جمال عبدالناصر»: «إذا كان أبي قد قتل بالفعل فالسادات هو القاتل الأساسي، وليس شريكا فى القتل، لكني أؤكد أن الأمر ليس مؤكدا، وليس لدي دليل على ذلك» وزادت هدى: «ليس بالضرورة أن يكون القتل بالسم ولكن هناك حبوبا تزيد من حدة الأزمات القلبية، وأنا لا أستبعد أن يكون شخصا ما وضع له هذه الحبوب فى قهوته، لكني لا أستطيع أن أجزم بشيء». ومنذ نحو عامين تكرر اتهام الدكتورة هدى عبدالناصر - كريمة الرئيس الراحل جمال عبدالناصر - تكرر اتهامها للرئيس المصري الراحل انور السادات - صراحة - بقتل والدها جمال عبدالناصر، وهو ما جعل رقية ابنة السادات تقوم برفع دعوى قضائية ضدها انتهت بحكم قضائى بالتعويض لصالح رقية، أما عبدالحكيم عبدالناصر النجل الأصغر للزعيم الراحل فعندما سأل عن ملابسات وفاة والده ودون أن يحدد أشخاصا فقال إنه لا يستبعد أن تكون الوفاة بفعل فاعل، وأضاف: «أعتقد أنها تمت على يد رجال الـ«سى آى إيه» والموساد، لأن ناصر كان يعترض طريق أمريكا وإسرائيل فى المنطقة ولهذا من الطبيعى أن يسعوا للتخلص منه». • اطباء عبدالناصر وحول ما يتردد بأن عبدالناصر لم يمت موتة طبيعية، وما حقيقة ما يردده البعض عن أن هناك طبيب علاج طبيعى يدعى على العطفي جندته "إسرائيل" قام بعلاج عبدالناصر وانه كان يدس السم له حتى أدى إلى وفاته؟ يقول الدكتور الصاوى حبيب، الذى لازم عبدالناصر ليل نهار اعتبارا من يوليو 1967 في مذكرات طبيب عبدالناصر: "إن العطفي لم يدخل بيت عبدالناصر، وكان المسئول عن التدليك شخصا آخر وتحت إشراف طبي متخصص، ومن شهادة الصاوي حبيب إلى ما ذكره الكاتب الصحفي عادل حمودة، فى كتابه: «عبدالناصر.. أسرار المرض والاغتيال» يؤكد أنه وحسب اطلاعه على أوراق قضية العطفي، بعد القبض عليه بتهمة التجسس والحكم عليه بالمؤبد - خففه الرئيس السادات إلى 15 عاما- لم يجد فى الأوراق من بعيد أو قريب ما يشير إلى أنه دلك ساقي عبدالناصر، ولا أنه قام بدس السم له فى المراهم والدهانات، وقال إن الصاوي، كان على علاقة قوية بأنور السادات وبأنه وضع له برنامجه الخاص بالعلاج الطبيعي وكان مسموحا له بدخول حجرة نومه". • أسباب الوفاة يقول الدكتورالصاوي حبيب، إن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر: "أصيب بجلطة فى القلب من النوع الصامت فلم يشعر بالآلام المعتادة فى هذه الحالة، ويرجع الدكتور الصاوي، سبب ذلك إلى ما كان يبذله عبدالناصر من جهد كبير فى الاجتماعات واللقاءات والسفر المتكرر وزيارات الجبهة ورفضه اتباع النصائح الطبية بالراحة يومين فى الأسبوع وتحديد ساعات العمل والحصول على إجازة قصيرة كل شهر، لكنه كان يتحمل جهدا يفوق طاقته واحتماله مما كان يجد بسببه صعوبة فى النوم نهاية كل يوم". أما الدكتور منصور فايز - احد اطباء ناصر ـ فيقول: "كان عبدالناصر يعمل قرابة ثماني عشرة ساعة يوميا، كان يصحو مبكرا وينام متأخرا، وكان طوال يومه حبيس مكتبه ما بين الأوراق والتليفون وجهاز الراديو، وكان بحكم موقعه ومسئولياته يعيش كل سطر يقرؤه، وكل خبر يسمعه كان عمله هو حياته بكل ما فى الكلمات من معان". • والخلاصة ان الشيء المؤكد من قبل اجهزة سيادية في مصر - كما قال لنا احد المسئولين بالقاهرة - ان الرئيس المصري الراحل جمال عبدالناصر، مات مسموماً بيد أن تلك الأجهزة لم تحدد حتى الآن من دس له السم وأن كانت تثق أن عمليات تسميمه جرت بمعرفة رجال على علاقة بالموساد وسي آي أيه، ووفق ما قاله محمد حسنين هيكل، فإن عبدالناصر كان يتنبأ بموته بالفعل وخاصة بعد هزيمة 1967. وعلى كل سيظل اتهام محمد حسنين هيكل، للسادات بقتال عبدالناصر، عبر دس السُم بفنجان القهوة يكبر خلال الايام المقبلة ككرة الثلج بعد ان تحول لمعركة متنامية بين الناصريين والساداتيين.