الفصائل الفلسطينية... المفاوضات لتصفية القضية
Sep ١٤, ٢٠١٠ ٢٠:٢٠ UTC
انتهاء الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة والتي عقدت في منتجع شرم الشيخ المصري برعاية أمريكية وحضور مصري دون تحقيق أي نتائج لم يكن بالأمر المفاجئ في ظل الإصرار الصهيوني على اشتراطاته خصوصاً فيما
وائل أبو دقة مراسلنا من فلسطين المحتلة انتهاء الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة والتي عقدت في منتجع شرم الشيخ المصري برعاية أمريكية وحضور مصري دون تحقيق أي نتائج لم يكن بالأمر المفاجئ في ظل الإصرار الصهيوني على اشتراطاته خصوصاً فيما يتعلق باستئناف الاستيطان وضرورة اعتراف الفلسطينيين بيهودية الدولة كشرط لتحقيق التسوية والذي قابله عجز أمريكي عن مواجهة اشتراطات الاحتلال. وبانتظار استكمال الجولة الثانية في القدس المحتلة يجمع الفلسطينيون على أن المفاوضات لن تحمل لهم ما يعيد حقوقهم وان خيار المقاومة هو البديل لعبثية المفاوضات التي لم تجلب لهم سوى مزيد من ضياع الأرض تحت وطأة الاستيطان والتهويد وكذلك العدوان والذي باتت يتهدد غزة في كل لحظة. حركة الجهاد الإسلامي، اعتبرت أن ما جرى في مدينة شرم الشيخ المصرية هو جولة جديدة من الخداع والتضليل، تستهدف فرض تنازلات جديدة على المفاوض الفلسطيني الذي يواصل المفاوضات متجاوزاً الإجماع الشعبي والوطني الرافض لهذه المفاوضات. وقال الناطق بلسان الحركة داود شهاب، أن الحديث عن إعطاء فرصة للمفاوضات يعني منح نتنياهو وحكومته فرصة لإكمال مشروعها التوسعي والاستيطاني المبرمج وإحكام سيطرتها على القدس وتهويدها بالكامل. وجدد شهاب في مقابل ذلك رفض حركته لهذه المفاوضات، وإصرارها على مواصلة خيار المقاومة والصمود والعمل على إفشال مشروع تصفية القضية الفلسطينية على حد قوله. من جهتها أدانت حركة حماس إصرار السلطة الفلسطينية على المضي في نفق المفاوضات المظلم والذي لا نهاية له، واعتبر القيادي في الحركة إسماعيل رضوان، أن مسلك المفاوضات تصفية للقضية الفلسطينية وهي محطة من محطة جديدة لتصفية القضية. وأوضح رضوان، أن عودة المفاوضات على أشلاء الشهداء وتصعيد العدوان بالإضافة لإستمرار تهويد القدس المحتلة ببناء جسر المغاربة واستمرار الدعوات لبناء المستوطنات ما هي إلا تصفية للقضية الفلسطينية برمتها. وطالب رضوان، المفاوض الفلسطيني للعودة إلى رشده وتوحيد الصف الوطني الفلسطيني، وتغليب المصلحة الوطنية على المصلحة الحزبية. وقالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والتي تدرس إمكانية الانسحاب من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أو على الأقل تجميدها ردا على إصرار القيادة الفلسطينية على السير في نهج المفاوضات، أن هذا النهج لا يحمل معه إلا ضياع للحقوق الفلسطينية. واعتبرت الجبهة أن ما انتهت إليه الجولة الثانية من المفاوضات في شرم الشيخ جاء ليؤكد ما ذهبت إليها من مطالبة القيادة الفلسطينية المتنفذة والمفاوض الفلسطيني بالكف عن مطاردة الأوهام وإصراره على الانخراط الدائم في دوامة هذه المفاوضات الضارة والعقيمة التي يجري استخدامها لصالح الاحتلال ومواصلة استيطانه ونهبه للأرض وتهويد المدينة المقدسة وحصاره واحتجازه للآلاف من خيرة أبناء الشعب الفلسطيني رهائن خلف القضبان. هذا وكانت الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة والتي عقدت في مدينة شرم الشيخ المصرية قد انتهت دون إحراز أي تقدم من شأنه أن يبعد شبح الفشل الذي يبدو انه سيكون ملازما للجولات التفاوضية اللاحقة، هذا فيما قال المبعوث الأمريكي لعملية التسوية جورج ميتشل "إن كلا من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، أكدا نيتهما الدخول بجدية في المفاوضات ونبذا العنف وتعهدا بتحقيق الأمن. وأضاف ميتشيل في تصريح صحفي عقب انتهاء الجولة الأولى من المفاوضات "أن الزعيمين مستمران على الاتفاق بأن هذه المفاوضات يمكن أن تحسم كل القضايا في غضون عام واحد، مؤكداً "أن الأطراف اتفقت على أن نجاح المفاوضات يجب أن يكون بالمحافظة على سريتها والتعامل معها بحساسية كاملة". وأكد ميتشل "أن المفاوضين من الجانبين الفلسطيني والصهيوني سيلتقون خلال الأيام القادمة، بعد لقاء الغد في القدس، للتمهيد للمفاوضات على مستوى القادة". من جانبه أكد عضو الفريق الفلسطيني المفاوض الدكتور نبيل شعث، "أن الموقف الفلسطيني بشأن الاستيطان ما زال ثابتا، وهو الرفض الكامل لإستئناف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فيما تركز دولة الاحتلال من جانبها على موضوعي الأمن ويهودية الدولة".