مصر غاضبة لجريمة حرق القرآن الكريم
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i81338-مصر_غاضبة_لجريمة_حرق_القرآن_الكريم
موجات من الغضب الجماهيري تتفجر في مصر الآن بسبب قيام قساوسة امريكان بحرق وتقطيع القرآن الكريم، وقياداتها السياسية والدينية تحاول امتصاص ذلك الغضب الجماهيري الذي يتنامى ككرة الثلج ومحاصرته
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Sep ١٣, ٢٠١٠ ٠١:٣٠ UTC
  • مصر غاضبة لجريمة حرق القرآن الكريم

موجات من الغضب الجماهيري تتفجر في مصر الآن بسبب قيام قساوسة امريكان بحرق وتقطيع القرآن الكريم، وقياداتها السياسية والدينية تحاول امتصاص ذلك الغضب الجماهيري الذي يتنامى ككرة الثلج ومحاصرته

هدى امام مراسلتنا من القاهرة موجات من الغضب الجماهيري تتفجر في مصر الآن بسبب قيام قساوسة امريكان بحرق وتقطيع القرآن الكريم، وقياداتها السياسية والدينية تحاول امتصاص ذلك الغضب الجماهيري الذي يتنامى ككرة الثلج ومحاصرته، واظهار أن ما تم من حرق وتقطيع للقرآن الكريم في عدد من الولايات الأمريكية تصرف فردي من قبل مؤسسات شعبية ودينية امريكية، وبالتالي ليس تصرف سياسي من قبل الأدارة الأمريكية وأجهزتها التي أستنكرت الجريمة على لسان الرئيس الأمريكي باراك اوباما، وفي ذات السياق أكد الرئيس المصري حسني مبارك، إدانته لدعوة كنائس أمريكية لإحراق نسخ من المصحف ووصفها بأنها دعوة عنصرية بغيضة معادية للإسلام والمسلمين، وأعرب الرئيس مبارك، عن قلقه مما ستثيره هذه الدعوة العنصرية البغيضة من ردود أفعال عنيفة فى العالمين العربى والإسلامى، محذرا مما ستؤدى إليه من تصاعد الإرهاب والتطرف والعنف المتبادل على اتساع العالم. • الأزهر يدين وأدان شيخ الأزهر الشريف، الدكتور أحمد الطيب "تمزيق صفحات من المصحف الشريف وحرقها على أيدي من أسماهم بقلة يوم السبت الماضي بالولايات المتحدة الأمريكية، واصفا ما تم بـ"العمل الحقير". "وأكد فضيلة الإمام الأكبر رفض المسلمين لأي اعتداء على مقدساتهم مشيدا بموقف العقلاء من الغرب الذين أدانوا محاولات المساس بالقرآن الكريم، وأوضح الطيب أن قيام قلة حاقدة بحرق وتقطيع المصحف الشريف لن ينال شيئا من كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، فهو الكتاب الذي تعهد الله سبحانه وتعالى بحفظه. وقال فضيلة شيخ الأزهر: "إنني ومن موقعي كشيخ للأزهر أؤكد أن المسلمين يحترمون كل الأديان ويرون أن العلاقة بين الشعوب على اختلاف أديانهم وأجناسهم تقوم على التعارف والمودة والإخاء لكنهم لا يقبلون تطاولا على مقدساتهم ولا يسكتون على عدوان على بلادهم". • أهانة المقدسات وأضاف فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر أن "القلة المنبوذة التي قامت بهذا العمل المشين إنما تتنكر لمبادئ الحرية واحترام الآخر وللقيم التي تقوم عليها الحضارة الغربية، ولا تعبر عن الغالبية الساحقة من شعوب العالم الغربي الذي تشترك مع المسلمين في استنكار هذا العمل الأحمق الذي يراد به إثارة الفتنة وإشعال صراع مفتعل وتغذية مشاعر التعصب والتطرف". وأشار شيخ الأزهر الى أن الحضارة الإسلامية التي قامت على احترام التعدد واحتفت بالتراث الثقافي لغيرها من الأمم لم تعرف حرق الكتب ولا إهانة المقدسات حتى في أكثر مراحل الصراع السياسي احتداما وعنفا. وقال إن الذين يتعمدون الإساءة للقرآن الكريم ومقدسات المسلمين انما يريدون إشاعة جو من العداوة والبغضاء يحول دون الفهم العاقل المستنير لحقائق الإسلام وفضائله، والله متم نوره ولو كره الحاقدون والمتآمرون والجهلاء. • العلماء يدينون الجريمة وأبدى عدد من علماء الأزهر ومجمع البحوث الإسلامية أكبر الهيئات الإسلامية فى العالم غضبهم الشديد من قيام فريد فيلبس كاهن كنيسة ويستبورو بابتيست تشيرش، بحرق نسخة من القرآن الكريم، وتعمده تنفيذ مخطط حرق القرآن رغم إلغاء كنيسة دوف وورلد أوتريتش لتهديداتها بحرق القرآن، حيث قال القائمون على كنيسة ويستبورو، إن القس تيرى جون راعي كنيس دوف وورلد أوتريتش كان "جبانا" لذلك هم سينفذون الخطة. وقال الدكتور أحمد عمر هاشم، عضو مجمع البحوث الإسلامية، أن سبب حرق المصحف هو التطرف الدينى والعنصري الزائد عن حده والحقد الأسود والعداوة والبغضاء على الإسلام، وأضاف أن حرق المصحف سيفتح باب شر على البشرية جمعاء والعدوان على الثوابت والشرائع السماوية، مضيفا أن المسلمين لا يمكن أن يقدموا على مثل هذا بأن يقوموا بحرق المصحف أو الإنجيل أو الزبور ولا أى كتاب لأن ديننا وقرآننا يأمرنا أن نحترم الأديان والشرائع السماوية والكتب الإلهية. • القاعدة لا تمثل الاسلام أما الدكتور محمد الشحات الجندي، عضو مجمع البحوث الإسلامية، فقال: "إن ما حدث من بعض المتطرفين لحرق المصحف ما هو إلا تعصب ممقوت وكراهية للإسلام فالحضارة الغربية دائما ما اتهمت الإسلام بالإرهاب لكن العكس صحيح فهذا هو الإرهاب بعينه فحرق المصحف يعد إساءة لربع سكان الأرض فالقرآن هو الكتاب المقدس للمسلمين ومن المؤكد أن الذى قام بتلك الفعلة الخبيثة لم يقرأ القرآن ولم يعلم أن السلام ذكر فى القرآن 41 مرة وأن الحرب ذكر فى القرآن 3 مرات فقط. وأضاف أنه لا يجب أن يحسب على الإسلام ما قامت به القاعدة من هجمات الحادى عشر من سبتمبر فهم لا يمثلون الإسلام ولا يعاقب المسلمون من أجل ذلك، مشيرا أن حرق المصحف يعد زورا وظلما وتخلف، مطالبا المسلمين بعدم التسرع فى رد الفعل أو القيام بأى عمليات تخريبية فهم يراهنون على ذلك ويجب أن تكون ردة الفعل باللجوء إلى منظمات حقوق الإنسان والأمم المتحدة لأننا أصحاب قضية. • موقف اسلامي موحد وأدانت 7 نقابات مهنية دعوة كنيسة ويستبورو بابتيست تشيرش بحرق نسخة من القرآن الكريم منتقده دعوة القس الأمريكى تيرى جونز، راعي كنيسة "دوف وورلد أوتريش سنتر" الأمريكية بولاية فلوريدا لحرقة أمس تزامناً مع ذكرى هجمات 11 من سبتمبر. وطالبت نقابات الأطباء والأسنان والصيادلة والاجتماعيين والزراعيين والعلاج الطبيعى والبيطريين فى بيانها بضرورة اتخاذ موقف عربى وإسلامى لمناهضة هذة التصرفات التى تمس أعظم مقدسات المسلمين "المصحف الشريف" مستنكراً رد فعل البيت الأبيض الذى انحصر فى خشيتهم من ردود فعل التيارات الإسلامية فى أفغانستان على الجنود الأمريكيين، فيما وصف البيان التصرف بالعنصرية والتطرف. • تخاذل الحكومات وشن عدد من المثقفين هجوماً حاداً على ما فعله القس الأمريكي فريد فيلبس، كاهن كنيسة ويستبورو الذي قام بحرق نسخة من القرآن الكريم فى ذكرى تفجيرات 11 سبتمبر، حيث أكد المثقفون أن هذا القس متطرف وغير سوي منتقدين تخاذل الدول العربية والإسلامية فى اتخاذ رد فعل قوي للتعليق على ما حدث. قال الكاتب الدكتور محمد حافظ دياب، إن تلك الواقعة ليست الأولى من نوعها، فقد سبق وقام أفراد جيش الحملة الفرنسية عندما جاءوا إلى مصر فى عام 1798 بالتبول على المصحف الشريف، واقتحام المساجد بالخيول، على الرغم من أن بونابرت، كان قد أعلن احترامه للدين الإسلامى والمسلمين، وهذا يدل على أن عداء الغرب للشعوب الإسلامية تاريخى ومعروف. وأضاف دياب: الغرب عندما يستهين بالإسلام ويسيء للقرآن الكريم فهو يعتقد بذلك أنه قضى على الحضارة الإسلامية وعقيدتها، على اعتبار أن تلك الحضارة قائمة فقط على هذا الكتاب وليس لها جذور وتاريخ، وفى الوقت الذي تدعي فيه أمريكا احترامها للعقائد الدينية نجدها تبحث من جديد على أي طريقة لإشعال حرب الفتنة مع الآخرين، فيعودوا بنا مرة أخرى إلى فترة الحروب الصليبية التي قام أفرادها بحرق المصحف فى بداية الحرب استعدادا منهم لحرق العدو الذي يؤمن بهذا الكتاب وبتلك العقيدة. • الرد على العدوان فيما قال الناقد الدكتور جابر عصفور، رئيس المركز القومى للترجمة إن هذا الموقف ينم عن غباء وتخلف وتعصب، ولا يقل فى حماقته عن ما يقوم به أفراد تنظيم القاعدة، مؤكدا على أنه مثلما تعاني الشعوب العربية من رجعية التيارات الإسلامية المتشددة، أيضا الدول الغربية لديها الكثير من المتعصبين والمتطرفين. وقال الشاعر شعبان يوسف: هذا فعل همجي ومتطرف، وأرفض تماما فكرة المساس بالأديان والعقائد، ما حدث يؤكد أن الولايات المتحدة الأمريكية أكثر الدول تطرفا وتعصبا على عكس ما تعلن عنه بين الحين والآخر. وأضاف: حرق القرآن الكريم عبارة عن استهزاء بالعرب والمسلمين، وتذكرني تلك الواقعة بعصور التعصب والتخلف القديمة وتثير فى نفوسنا نار الفتنة بين المسلمين والأقباط. واتفق معه الكاتب يوسف القعيد، قائلا: نحن لا نستحق أن نكون مسلمين لأن هذا الحادث ليس الأول من نوعه، فقد سبق وقامت إحدى الكنائس الأمريكية بحرق المصحف الشريف عام 2008، كما قام الجنود الأمريكان بتنظيف دورات المياة فى معتقل جونتانامو بصفحات القرآن الكريم ولم يتحرك أحد، وهذا لا يدل سوى على أننا شعوب بلهاء خارج التاريخ ليست قادرة على حماية مقدساتها، ومن وجهة نظري هذا العمل سيتطلب جهوداً إسلامية وعربية جماعية للرد عليه. • الكنائس المصرية تستنكر استنكرت الكنائس الثلاث فى مصر، الأرثوذكس والكاثوليك والإنجيليين، ولأول مرة كنائس الشرق الأوسط فى الأردن ولبنان وفلسطين المحتلة ما فعله القس فريد فيلبس، كاهن كنيسة ويستبورو بابتيست تشيرش، بحرق نسخة من القرآن الكريم، رغم إلغاء كنيسة دوف وورلد أوتريتش الذى هدد من قبل بحرق القرآن وتراجع. طالب الأب مرقص، أسقف شبرا الخيمة ورئيس لجنة الإعلام بالمجمع المقدس، بإحالة القس الذي قام بحرق القرآن الكريم لمستشفى الأمراض العقلية، للكشف على قواه العقلية، عما بادر به، معتبرا أن قيامه بحرق القرآن الكريم هو خلل فى قواه العقلية والنفسية، مما يستوجب بحجزه فى مستشفى الأمراض لخطورته، على من حوله. وقال الأسقف، إن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية أعلنت موقفها الواضح والكامل من خلال قداسة البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقصية، الذى أعلنه على الملأ قائلا، "هذا الفعل يدل على أنه ليس رجل دين ولا عنده عقل ولا عنده روح طيبة كما أنه بهذه المعاملة يخسر الآخرين، ويعطي فكرة سيئة جدا عن كنيسته". وأضاف، نحن نحترم مشاعر الآخرين والعقائد الأخرى ونرفض أي تجاوز يحدث ضد العقائد الأخرى، وفى مصر الأقباط والمسلمون نسيج واحد يحترم الطرفين كل منهم. وأكد الأنبا مرقص أن الكنيسة والمسيحيين يحترمون قدسية كل الكتب السماوية، وترفض مثل هذه الأفعال غير اللائقة والمشينة لأنها تدخل ضمن سياق ازدراء الأديان. واستنكر القس بطرس فلتاؤوس عبد الشهيد، رئيس الطائفة المعمدانية الكتابية الأولى فى مصر، ما فعله هذا القس لأنه فعل غير طبيعى ونرفضه جميعا. • لايمت للمسيحية بصلة وقال فلتاؤوس، إن موضوع حرق القرآن ليس من تعاليم السيد المسيح وغير لائق ولابد من محاسبة هذا القس لأنه يريد زعزعة العلاقة بين العقائد. من جانبه، قال القس رفعت فكري، راعي الكنيسة الإنجيلية بأرض شريف: "إننا نرفض ما فعله هذا القس لأنها عملية ليست متصلة بالإسلام كدين والمسيحية ترفض العنف وتستنكر هذه المبادرة". وأضاف، ما فعله هذا القس هو نبذة عنصرية أو نظرة متعصبة وليس فيها تسامح ومرفوضة من الجميع، ويجب على عقلاء الإسلام أن يقدموا للغرب الصورة الصحيحة للإسلام. وأشار إلى أن هذه الدعوة لا تعبر عن الديانة المسيحية التى تحترم كافة العقائد، فهى عملية فردية. وقال مصدر داخل الكنيسة الكاثوليكية، إن الإيمان المسيحي يعلمنا قبول الآخر والحوار مع الآخر ومباركة الآخر ويعلمنا احترام كل دين وعقيدة وفكر، مستنكرين تلك الأفعال التي تسيء لأي ديانة أخرى. وكان مسيحيون تظاهروا بالقاهرة ضد الجريمة هذا ولاتزال ردود الافعال تتواصل والغضب يكبر ككرة الثلج داخل المجتمع المصري.