السلطة في مواجهة الضغوط الأمريكية والاحتلال يرد بتصعيد متوقع
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i81343-السلطة_في_مواجهة_الضغوط_الأمريكية_والاحتلال_يرد_بتصعيد_متوقع
الضوء الأخضر الذي منحته لجنة المتابعة العربية للسلطة الفلسطينية للاختيار عما إذا كانت تود الذهاب إلى مفاوضات مباشرة مع حكومة الاحتلال لم يتعد كونه حلقة جديدة في مسلسل العجز العربي في مواجهة الضغوط التي تفرضها الإدارة الأمريكية لتلبية الرغبة الصهيونية من وراء هذا النهج من التفاوض أو ذاك
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jul ٣١, ٢٠١٠ ٢٢:٥١ UTC
  • السلطة في مواجهة الضغوط الأمريكية والاحتلال يرد بتصعيد متوقع

الضوء الأخضر الذي منحته لجنة المتابعة العربية للسلطة الفلسطينية للاختيار عما إذا كانت تود الذهاب إلى مفاوضات مباشرة مع حكومة الاحتلال لم يتعد كونه حلقة جديدة في مسلسل العجز العربي في مواجهة الضغوط التي تفرضها الإدارة الأمريكية لتلبية الرغبة الصهيونية من وراء هذا النهج من التفاوض أو ذاك

وائل أبو دقة مراسلنا من فلسطين المحتلة الضوء الأخضر الذي منحته لجنة المتابعة العربية للسلطة الفلسطينية للاختيار عما إذا كانت تود الذهاب إلى مفاوضات مباشرة مع حكومة الاحتلال لم يتعد كونه حلقة جديدة في مسلسل العجز العربي في مواجهة الضغوط التي تفرضها الإدارة الأمريكية لتلبية الرغبة الصهيونية من وراء هذا النهج من التفاوض أو ذاك . الضوء الأخضر لم يسعف السلطة الفلسطينية ووجد الرئيس الفلسطيني محمود عباس نفسه وحيداً في مواجهة ضغوط لم تقو المجموعة العربية على مواجهتها، وذلك بعد أن كان حزم أمتعته وقرر مجدداً إلقاء العبء في حجر الجامعة العربية لتقرر هي الوجهة التي يتوجب على الفلسطينيين السير فيها ومن خلفهم العرب، لكن أمنية أبو مازن لم تتحقق وأعادت لجنة المتابعة الكرة في مع السلطة الفلسطينية ليقع عليها هي الاختيار . الرئيس أبو مازن عاد إلى رام الله وبدا عليه الإحباط من الموقف العربي الذي تهرب من تقديم الدعم له وفقاً للمراقبين الذين يؤكد أن القبول الفلسطيني بالانتقال إلى مفاوضات مباشرة بعد فشل أربعة شهور من التفاوض في تحقيق ولو نتيجة واحدة لا يتعدى كونه انتحار سياسي ستدفع السلطة الفلسطينية ثمنه برمتها وهو ما يعني أن الموقف العربي الرسمي زاد من مأزق السلطة ووضعها أمام اختبار صعب، في وقت اقر قادة كبار من السلطة أن الضغوط الأمريكية تزداد ضراوة وتصل إلى حد التهديد والتلويح بورقة المساعدات المالية خصوص في أعقاب ما يشبه بالتخلي العربي عنها . السلطة الفلسطينية أكدت البقاء على موقفها وهو الالتزام بحدود الرابع من حزيران من العام 67 كمرجعية للانتقال إلى المفاوضات المباشرة ووقف الاستيطان ونفت في الوقت ذاته ما تردد من أنباء عن إمكانية بدء المفاوضات المباشرة بعد العيد، وقالت أن المفتاح بيد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو . لكن حكومة الاحتلال والتي سارعت إلى الترحيب بموقف لجنة المتابعة العربية بالموافقة على التفاوض المباشرة كما ترغب حكومة نتنياهو، سارعت إلى ترجمة ترحيبها هذا على الفور من خلال سلسلة غارات امتدت على مدار يومين اخترقت خلالها طائرات الحرب من نوع أف 16 سكون ليل الفلسطينيين وأوقعت في صفوفهم شهداء وجرحى، وسط تحذيرات الفصائل بان الموقف العربي أو ما أسموه بالعجز العربي قد يحمل معه نذر تصعيد صهيوني يستهدف غزة المحاصرة والمعزولة . وأكد رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية أن العودة لخيار المفاوضات "يمثل تساوقا كاملا وتاما مع رغبات الاحتلال والرباعية الدولية، ويمثل غطاء حيا لجرائم الاحتلال المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني". وأشار: "إن دماء الشعب الفلسطيني التي نزفت خلال الأيام الماضية هي في رقبة من أعطى المظلة السياسية للتفاوض"، وأن الإجماع الوطني الفلسطيني بات يرفض بشكل قاطع خيار المفاوضات باعتباره خيارا عبثيا لم يحقق للشعب الفلسطيني أياً من مطالبه . وبالنسبة لحركة حماس فقد أكد القيادي فيها " الدكتور إسماعيل رضوان أن التصعيد الصهيوني الأخير هو بمثابة رد أولي من الاحتلال وأولى ثمار قرار لجنة المتابعة العربية بالعودة للمفاوضات المباشرة مع الاحتلال. وأضاف رضوان، بأنه لطالما حذرنا من العودة إلى مربع المفاوضات المباشرة وغير المباشرة وبالتالي إعطاء هذا الغطاء لاستئناف المفاوضات مع الاحتلال كان من أول ثماره أن رأينا هذا التصعيد على قطاع غزة والجرائم التي ما زالت مستمرة في الضفة وغزة والقدس والعدوان الأخير على القطاع . وهو موقف لم تختلف عنه كثيراً حركة الجهاد الإسلامي، كم صرح بذلك القيادي في الحركة، الشيخ خالد البطش مشيراً إلى أن هذا التصعيد هو تفسير صهيوني حقيقي للتفويض العربي باستئناف المفاوضات المباشرة مع الاحتلال . وأضاف البطش أن ما حدث اليوم يوضح نية العدو الصهيوني العدوانية، محذراً من أن الأيام القادمة ستشهد مزيداً من التصعيد الصهيوني، سواء كان جواً أو من خلال الاجتياحات البرية في مناطق قطاع غزة، أو بتنفيذ المزيد من مخططات التهويد ضد الأراضي الفلسطينية في القدس المحتلة و النقب و غيرها من الأراضي المحتلة .