بين العدوان والتصعيد والتسوية تنوعت اهتمامات الصحافة الفلسطينية
Aug ٠١, ٢٠١٠ ٠٢:٣٤ UTC
التصعيد الصهيوني وتداعيات قرار لجنة المتابعة العربية بمنح الضوء الأخضر للسلطة الفلسطينية للدخول في مفاوضات مباشرة مع حكومة الاحتلال كانا محور اهتمامات الصحافة الفلسطينية الصادرة الأحد
وائل أبو دقة مراسلنا من فلسطين المحتلة التصعيد الصهيوني وتداعيات قرار لجنة المتابعة العربية بمنح الضوء الأخضر للسلطة الفلسطينية للدخول في مفاوضات مباشرة مع حكومة الاحتلال كانا محور اهتمامات الصحافة الفلسطينية الصادرة الأحد. صحيفة الأيام، عنونت صفحتها الأولى حول سلسلة الغارات التي استهدفت غزة وقالت في عناوين متفرقة لعنوانها الرئيس، استشهاد قيادي من القسام في الغارات على غزة، وتوغل لإفراد الوحدات الخاصة الصهيونية في شمال القطاع، إضافة إلى توغل مشابهة في محيط معبر صوفا شرق مدينة رفح، وأضافت الأيام أن أربعة فلسطينيين أصيبوا في تظاهرة سلمية ضد الاستيطان في الخليل جنوب الضفة المحتلة . ونشرت صحيفة الأيام تقريراً نقلاً عن صحيفة يديعوت احرنوت الصهيونية جاء تحت عنوان الجيش الإسرائيلي أنهى استعداداته وتدريباته لـ "حملة عسكرية على قطاع غزة" . وفي التقرير قالت الصحيفة في أعقاب إطلاق صاروخ "غراد" باتجاه مدينة عسقلان صباح الجمعة، زعمت مصادر سياسية إسرائيلية، إن "الحديث على ما يبدو هو محاولة أولى لتسخين المنطقة من قبل مجموعة مسلحة في قطاع غزة" قبل بدء المفاوضات المباشرة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية. وبحسب زعم المصادر ذاتها فإن إسرائيل قد اتخذت قراراً بسياسة الرد على كل عملية إطلاق نار، الأمر الذي قد يؤدي إلى دفع الفصائل الفلسطينية المسلحة إلى تجديد إطلاق النار، وذلك بعد فترة هدوء نسبية شهدها النقب الغربي في الشهور الأخيرة. وقالت "يديعوت أحرونوت" في موقعها على الشبكة إن الجيش الإسرائيلي أنهى استعداداته وتدريبات لشن "حملة عسكرية" أخرى على قطاع غزة، وذلك في حال حصول تصعيد في الجنوب، بدون أي علاقة ببدء أو عدم بدء المفاوضات المباشرة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية. وفيما يتعلق بوجهة التسوية المتعثرة في أعقاب قرار لجنة المتابعة العربية كتبت صحيفة الأيام تقول مبعوث أميركي إلى المنطقة خلال الأيام القادمة .. نفي فلسطيني لاستئناف المفاوضات المباشرة بعد العيد . في التفاصيل تقول الأيام، ينتظر وصول مبعوث أميركي إلى المنطقة في غضون الأيام القليلة المقبلة للاجتماع مع الرئيس محمود عباس والقيادة الإسرائيلية، في أعقاب اجتماع لجنة المتابعة لمبادرة السلام العربية والتي تم خلالها اعتماد رسالة بشأن المفاوضات مع الاحتلال الصهيوني تم إرسالها إلى الرئيس الأميركي باراك اوباما. ونشرت صحيفة الأيام تصريحاً لصائب عريقات رئيس دائرة شؤون المفاوضات نفى فيه صحة الأنباء التي تحدثت عن نية القيادة الفلسطينية استئناف المفاوضات المباشرة مع الكيان الصهيوني بعد عيد الفطر. وفي سياق متصل كشفت صحيفة الأيام نقلاً عن مسؤولين فلسطينيين أن الرئيس محمود عباس تلقى رسالة تطمينات من الرئيس الأميركي باراك اوباما يدعوه فيها إلى البدء بمفاوضات مباشرة مع اسرائيل، محذراً من أن عدم خوض هذه المفاوضات سيضر بالعلاقة الأميركية الفلسطينية . وأضافت الصحيفة أن احد المسؤولين الفلسطينيين علق على الرسالة بالقول، "أصبحنا أمام خيارات صعبة لان نتنياهو لا يريد إعطاء شيء، والدخول في مفاوضات كهذه سيكون غير مفيد إلا إذا التزمت حكومة نتنياهو أو أجبرتها الإدارة الأميركية على التزام أسس واضحة ومرجعيات واضحة لهذه المفاوضات". صحيفة القدس اما صحيفة القدس فقد كتبت في احد عناوينها الرئيسية عن عملية هدم المنازل الفلسطينية التي تزداد وتيرتها، وقالت الأمم المتحدة تنتقد الارتفاع المفاجئ في سياسة الكيان الصهيوني هدم المنازل الفلسطينية في الضفة والقدس . وفي التفاصيل فقد انتقد تقرير للأمم المتحدة أمس مواصلة السلطات الصهيونية عمليات هدم المباني الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس الشرقية، مشيراً إلى أن الكيان الصهيوني هدم 17 مبنى في المنطقة "ج" (الواقعة تحت السيطرة الصهيونية) بحجة عدم حصولها على ترخيص بناء، تقع 10 منها في قرية اللبن الغربية في رام الله، إضافة إلى منزلين وحظيرتي ماشية وكشك لبيع خضار وورشة لتصليح سيارات، وذلك في الفترة من 21 إلى 27 من الشهر الماضي. وتابع التقرير إن هذا الارتفاع المفاجئ في عمليات الهدم أثار المخاوف من تصعيد السلطات الصهيونية من هذه العمليات في المنطقة "ج"، خصوصاً بعد الالتزام الذي قدمته الإدارة المدنية الإسرائيلية في هذا الشأن لما تسمى محكمة العدل الإسرائيلية، مشيراً إلى أن التقديرات الرسمية الصهيونية أفادت بصدور ثلاثة آلاف أمر بالهدم في المنطقة "ج"، لكنها جمدت، وفي المقابل من المستحيل تقريباً أن يحصل الفلسطينيون على حق البناء أو الترميم. وفي عنوان متعلق بموضوع التسوية قالت صحيفة القدس، عريقات: سنؤكد للأميركيين جاهزيتنا لمفاوضات بجدول أعمال واضح ورسالة لجنة المبادرة لم تقل نعم أو لا للمفاوضات المباشرة . وتحت هذا العنوان تقول الصحيفة أن الفلسطينيون يرون أن رسالة لجنة مبادرة التسوية العربية المنبثقة عن اجتماعها، الذي اختتم أعماله في القاهرة يوم الخميس الماضي، للرئيس الأميركي باراك أوباما، لم تقل نعم أو لا للمفاوضات المباشرة. وهذا ما أكده أكثر من مسؤول فلسطيني بمن فيهم صائب عريقات رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية. لكن تؤكد الصحيفة انه ما لم يجمع عليه المسؤولون الفلسطينيون أن الرئيس محمود عباس غادر القاهرة وهو راضٍ عن نتائج الاجتماع. فقال عريقات إن الجانب الفلسطيني راضٍ عن قرار لجنة المتابعة، غير أن مصدرا آخر أكد لـصحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية أن الرئيس عباس غادر القاهرة قلقا . وكشف عريقات إلى أن الفلسطينيين منفتحون على إمكانية عقد اجتماع ثلاثي فلسطيني - صهيوني - أميركي، ليس على مستوى القمة، من أجل البحث في جدول أعمال المفاوضات ومرجعيتها مع وقف الاستيطان. وقال: "كما أننا نقبل بأن يقول الرئيس الأميركي في رسالة رسمية إنه بعد اتصالات مع ما اسماها الحكومة الإسرائيلية حصل على التزام إسرائيل بمرجعية المفاوضات ووقف الاستيطان بما في ذلك القدس وجدول أعمال للمفاوضات المباشرة". وفي موضوع منفصل كتبت صحيفة القدس عن جديد تداعيات اغتيال محمود المبحوح احد مؤسسي الجناح العسكري لحماس في دبي وقالت الصحيفة تحت عنوان تحويلات مالية من الولايات المتحدة في جريمة اغتيال المبحوح. وقالت الصحيفة نقلاً عن صحيفة "وول ستريت جورنال" السبت أن مواقع انترنت أميركية تسمح للشركات بدفع رواتب موظفيها العاملين في مناطق نائية قد تكون استخدمت لتغطية تمويل عملية اغتيال القيادي في حماس محمود المبحوح في كانون الثاني/يناير الماضي في دبي. وذكرت الصحيفة الاقتصادية نقلا عن محققين أميركيين ودوليين طلبوا عدم كشف أسمائهم أن لا شيء يسمح مع ذلك بالاعتقاد أن شركات تحويل الأموال هذه كانت تعلم أنها تستخدم لهذه الغاية . صحيفة فلسطين هذا وتناولت صحيفة فلسطين العديد من القضايا التي تهم الشارع الفلسطيني فالى جانب التسوية والتصعيد الصهيوني نشرت صحيفة فلسطين تحقيقاً حول قرية العراقيب في النقب المحتل والتي استهدفتها الجرافات الصهيونية وهدمت منازلها . وعنونت الصحيفة تحقيقها بالقول، أول عملية تدمير كامل لقرية عربية منذ النكبة 48 .. "العراقيب"... جذور فلسطينية حتى القبور! . وتحت هذا العنوان تقول الصحيفة على لسان رئيس المجلس الإقليمي للقرى العربية غير المعترف بها في النقب، إبراهيم الوقيلي أن عملية هدم قرية العراقيب هي اخطر وأكبر عملية تهجير وترحيل لعرب النقب، حيث طمست قوات الاحتلال معالم قرية بأكملها وحتى أنها اقتلعت أشجار الزيتون، التي زرعها سكان القرية لكي تخفي معالمها بشكل نهائي. وأضاف الوقيلي في حديث خاص لـ"فلسطين" أن سكان العراقيب يعيشون على أراضيهم وهم موجودون على هذه الأراضي قبل قيام دولة (الكيان الصهيوني)، وقال "المقابر تشهد على ذلك، حيث يوجد بها قبور عمرها مئات السنين". ويحذر الوقيلي من تفاقم الموقف وانفجاره جراء توجه الكيان الصهيوني، قائلاً "إن ما حدث في قرية العراقيب يعد تجاوزاً للخطوط الحمراء من قبل السلطة الحاكمة في (الكيان الصهيوني)". ويكشف الوقيلي عن أسلوب جديد تتبعه سلطات الاحتلال في ترحيل عرب النقب، يتواطأ فيه ما يسمى القضاء الإسرائيلي الذي يشارك مشاركة فاعلة في مخططات اقتلاع وتهجير عرب النقب، من خلال أحكام الإبعاد التي يصدرها بحق عرب النقب، وكل من يخالف تفرض عليه غرامة مالية بقيمة (20 ألف شيقل)، ويعاقب أيضاً بالسجن. ونشرت صحيفة فلسطين تقرير حول سرقة المياه الفلسطينية في الضفة المحتلة، وقالت في عنوان لها، مياه سلفيت.. تُسرق عذبة وتُعاد عادمة . وتحت هذا العنوان تقول الصحيفة، تعاني محافظة سلفيت الواقعة شمال الضفة الغربية، من أزمة في المياه العذبة والتي تسرقها المستوطنات الصهيونية المحيطة بالمحافظة. ويعيد سكان أكثر من عشرين مستوطنة ضخ هذه المياه بعد سرقتها للفلسطينيين ولكن عادمة لتلويث التربة والحقول والهواء. ويتسبب ضخ هذه المياه العادمة في تلوث المياه الجوفية، ناهيك عن التجريف الذي تحدثه في الأراضي الزراعية، وتدمير المحاصيل الزراعية، وخسارة المزارعين وأهالي المحافظة وتدمير ممتلكاتهم. وناشد مزارعون فلسطينيون، مؤخراً، المؤسسات الرسمية والحقوقية بالعمل على وقف الآثار المدمرة للمياه العادمة التي تسببها مستوطنة "ياكير" في وادي قانا بمحافظة سلفيت تلك التي تسببها مستوطنة "بيتار" في وادي فوكين بمحافظة بيت لحم . وفي موضوع آخر نشرت صحيفة فلسطين تقريراً تحت عنوان، داخلية غزة تكافح التخابر مع (الكيان الصهيوني)... عُملاءٌ في "المصيدة".. وضرباتٌ بقلب "الشاباك" . وجاء تحت هذا العنوان، بعد زهاء شهرين عن فرصة قد لا تتكرر.. انتهت الحملة الوطنية لمكافحة التخابر مع العدو الإسرائيلي، ومعها أُقفِل باب التوبة لكل من سوَّلت له نفسُه وتعاوَن مع المخابرات الإسرائيلية ضد أهله ووطنه، واليوم.. لا مفرَّ من عفوٍ أو تخفيفٍ للحكم بحقِّ من تابوا توبة حقٍّ وسلَّموا أنفسهم بعد فعلةٍ هي بكل المعاني "خيانة" للنفس والأهل والدين والوطن، وحكمٍ آخر في كلِّ من قُبِض عليهم يزاولون الخيانة في أوج الحملة غير متخيلين أن تُحرق أوراقهم في يومٍ ما.. فكم من خسارةٍ أحلَّت بشعبنا بمجرَّد إشارةٍ من "عميل" مقابل مبلغٍ لو قُدِّر بحجم الفعلةِ فهو "بخسٌ". وتضمن التقرير مقابلات مع عدد من العملاء الذين سلموا أنفسهم لحكومة غزة، والأسباب التي دفعت بهم إلى الارتماء في أحضان المخابرات الصهيونية .