اهتمامات الصحف الجزائرية
Aug ٠٣, ٢٠١٠ ٠٤:٣٧ UTC
احتلت قضية التفاوض بين تنظيم "القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي" وفرنسا بهدف انقاذ حياة الرهينة الفرنسي ميشال جيرمانو حيزاً واسعاً في الصحافة الجزائرية. أما محلياً فقد كان الاهتمام مركزاً بحادثة تتعلق بحجز كميات هامة من الاسلحة في الصحراء
وليد التلمساني مراسلنا في الجزائر احتلت قضية التفاوض بين تنظيم "القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي" وفرنسا بهدف انقاذ حياة الرهينة الفرنسي ميشال جيرمانو حيزاً واسعاً في الصحافة الجزائرية. أما محلياً فقد كان الاهتمام مركزاً بحادثة تتعلق بحجز كميات هامة من الاسلحة في الصحراء. أولت صحيفة (ليبرتي) عناية لبيان الرئاسة الفرنسية بخصوص مضمون تصريحات وردت على ألسنة أكبر المسؤولين الفرنسيين، حول عدم تلقي فرنسا أي مطلب من "القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي" وعدم وجود مفاوضات معها بخصوص الرهينة ميشال جيرمانو قبل إعدامه في 25 من الشهر الماضي في صحراء مالي. وقالت الصحيفة: إن هذا الموضوع يثير جدلاً كبيراً بفرنسا، إذ تحوم شكوك قوية بأن باريس تخفي تفاوضاً محتملاً مع الخاطفين. ورفض قصر الاليزي حسب "ليبرتي" التعليق على مضمون تسجيل صوتي لأمير "القاعدة" عبد المالك دروكدال، بخصوص إجراء مفاوضات مع الفرنسيين موازاة مع العملية العسكرية التي خاضوها ضد معقل للتنظيم المسلح في 22 من الشهر الماضي. ونقلت صحيفة (لوسوار دالجيري) من جهتها عن وزارة الخارجية الفرنسية أنها تحيل من يريد الإجابة على موضوع التفاوض، إلى تصريحات الرئيس نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء فرانسوا فيون ووزير الدفاع إيرفي موران، التي جاء فيها بأن فرنسا لم تتلق مطالب واضحة من الخاطفين، ولم يكن لها أي اتصال معهم وأنها كانت ترغب في إيصال دواء للرهينة المريض، غير أن "القاعدة" رفضت ذلك، حسب المسؤولين. ويعتبر الحديث عن رفض الخاطفين تمكين رهينتهم من مساعدة إنسانية، وجود على الأقل بداية اتصال بين فرنسا والتنظيم المسلح، بحسب كاتب العمود في نفس الجريدة الصحفي رضا بن حجوجة. وفي نفس الموضوع، نقلت صحيفة "الخبر" الواسعة الانتشار عن قيادي بارز في "القاعدة" مسجون بموريتانيا قوله أن، اشتراك الجيش الموريتاني مع عساكر فرنسيين في ضرب معقل للخاطفين "موالاة لكافر ضد مسلم". وقال القيادي السلفي الخديم ولد السمان في حوار من سجنه: "هذا الجيش جاء مع الفرنسيين الصليبيين الحاقدين يقاتل معهم المنكب بالمنكب والساق بالساق، يقاتل طائفة مسلمة، فهل تولى الكفار وموالاتهم ناقض من نواقض الإسلام؟، وإذا كان الجواب نعم، فهل هذا يعد موالاة للكفار وتولياً لهم؟". وتوجع لعلماء موريتانيا الذين يعادون السلفيين الجهاديين قائلاً: "إذا قلتم نعم حكمتم على القوم بالردة كما هو حالنا، وعليكم أن تعدوا العدة وتودعوا أهلكم وتتهيئوا للسجن معنا هنا، وإذا كان الجواب لا، فما هي المولاة إذن إن لم تكن هذه موالاة؟". وهدد الخديم ولد السمان المسجون منذ 2006، الفرنسيين باستهدافهم في موريتانيا، حسب "الخبر". وذكر بالتحديد: "أقول للكفرة الصليبيين من الفرنسيين وغيرهم وعبدة الصليبيين واليهود، والله لن يهنأ لنا بال حتى نروي الأرض من دمائكم فنشرد بكم من خلفكم، أو تدخلوا الإسلام، أو تعطوا الجزية عن يد وأنتم صاغرون". وكشفت (صوت الاحرار) عن تفاصيل عملية أمنية بمنطقة الاغواط التي تعتبر بوابة الصحراء. فقد ذكرت بأن قوات الأمن طاردت مهربي السلاح في جنح الليل وتمكنت من حجز المئات من قطع الاسلحة من صنع روسي. وجاء اكتشاف عملية تهريب السلاح، حسب الصحيفة، بعدما لفتت إنتباه رجال الأمن، سيارة من نوع "تويوتا ستايشن" كانت تسير بضوء خافت. وقد حاولوا مطاردتها إلا أن أصحابها لاذوا بالفرار بإتجاه الجهة الشرقية لمدينة الاغواط وقاموا برمي السلاح الذي كان مخبأ في صناديق كبيرة. وعاد ملف المرحلين من غوانتانامو إلى الواجهة من جديد. فقد ذكرت صحيفة "المستقبل" أن الحقوقي المحسوب على الحكومة فاروق قسنطيني استنكر، ما اعتبره طريقة التهميش والإقصاء التي تتعامل بها مصالح وزارة الخارجية مع اللجنة الحقوقية التي يرأسها بخصوص ملف معتقلي غوانتانامو، حيث أوضح بأن "كل المحاولات التي قامت بها اللجنة من أجل التنسيق مع مسؤولي الوزارة لمعرفة مصير المرحلين باءت بالفشل".