مارثون الساسة العراقيون مستمر والعنف يحصد الابرياء
Aug ٠٨, ٢٠١٠ ٢٢:٥٧ UTC
فيما تتواصل عملية تسليم القوات الاميركية لقواعدها وملفاتها للقوات العراقية تعرضت القاعدة العسكرية الامريكية في مطار ابن فرناس الجوي شمال بعقوبة الى هجوم بقذائف الهاون
محمد سعيد مراسلنا من بغداد فيما تتواصل عملية تسليم القوات الاميركية لقواعدها وملفاتها للقوات العراقية تعرضت القاعدة العسكرية الامريكية في مطار ابن فرناس الجوي شمال بعقوبة الى هجوم بقذائف الهاون. وقال مصدر امني ان مجموعة مسلحة اطلقت اربع قذائف هاون مستهدفة القاعدة الامريكية القريبة من قضاء الخالص شمال بعقوبة مبينا ان اعمدة الدخان تصاعدت نتيجة سقوط القذائف دون معرفة حجم الخسائر. واشار الى ان المروحيات الامريكية حلقت بكثافة في سماء المنطقة. على صعيد التدخل الاميركي في الشأن العراقي قال النائب عن كتلة الاحرار والقيادي في التيار الصدري امير الكناني، ان هناك كيانات سياسية مشخصة لدى التيار الصدري تعمل مع امريكا لإستبعاد التيار الصدري من دور فاعل بالعملية السياسية والحكومة المقبلة. واضاف الكناني ان امريكا تحاول ابعاد التيار الصدري بسبب خطه المقاوم للاحتلال ومنهجه وتحاول اقصائه. وكانت مصادر عديدة اكدت الرغبة الاميركية بابعاد قوى الائتلاف الوطني عن السلطة في العراق. من جهة ثانية دعا عضو الائتلاف الوطني العراقي عن محافظة البصرة عمار طعمة الى احداث تغييرات مهمة في القيادات الامنية بالبصرة على خلفية التفجيرات التي وقعت في البصرة السبت. وقال طعمة ان تكرار حصول الخروقات الامنية النوعية في البصرة يكشف بشكل واضح عن خلل في عمل القيادات الامنية وعدم كفاءة خططها في احباط التهديدات الامنية التي تحولت الى واقع مؤلم حصد ارواح الابرياء ودمر ممتلكاتهم. وكانت البصرة شهدت مساء امس ثلاثة انفجارات بسيارتين مفخختين وعبوة ناسفة اوقعت عشرات القتلى والجرحى. ووقعت الانفجارات في وقت متزامن وفي احد الشوارع المزدحمة في منطقة العشار التجارية وسط المدينة. على الصعيد السياسي اكد رئيس القائمة العراقية اياد علاوي استعداده الشخصي لسحب ترشيحه لمنصب رئاسة الحكومة فيما اصر رئيس الوزراء نوري المالكي على انه المرشح الافضل وتحدى القوائم الاخرى ان ترشح من هو افضل منه. واعترف المالكي انه "جزء من المشكلة" التي تعيق عملية تشكيل الحكومة الجديدة لكنه تحدى في الوقت ذاته حلفاءه وخصومه السياسيين على السواء في إيجاد مرشح آخر بديل أفضل منه لرئاسة الحكومة. واثارت تصريحاته ردودا وانتقادات واسعة وقالت القائمة العراقية ان شعور المالكي بانه الشخص الوحيد القادر على قيادة العراق هو الذي جعل الاخرين يرفضونه دون ان يدرك ان الصنمية تجاوزها الزمن وان العراقيين لا يمكن ان يربطوا مصيرهم بشخص واحد. نائب رئيس الجمهورية عادل عبدالمهدي وصف تصريحات المالكي بانها غريبة وعجيبة منتقدا توجيه الاتهامات وقال: ان هذه الطريقة في توجيه الاتهامات للاخرين لا يصح ان تصدر عن رئيس وزراء، موضحا "لو قال اي رئيس وزراء في العالم خلال توليته عن شعبه ما قاله رئيس وزرائنا، لثارت عليه الدنيا ولم تقعد، اذ لم يترك دولة رئيس الوزراء احدا الا واصابه بشيء، فاتهم الكتل والقوى السياسية بالمراوغة والخداع، إتهم آخرين بقلة الادب، واتهم العلماء والدول ولم يترك احدا. دورات العنف التي تحصد ارواح الابرياء مستمرة ومفاوضات السياسين العراقيين ومساجلاتهم ماراثون طويل لا يعلم نهايته حتى اللاعبين الكبار انفسهم فيما تواصل اميركا مساعيها لتشكيل حكومة على المزاج الاميركي.