المذيع القاتل: أنا ضحية جبروت زوجتي
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i81387-المذيع_القاتل_أنا_ضحية_جبروت_زوجتي
أثارت جريمة القتل التي أرتكبها المذيع إيهاب صلاح، مقدم النشرات بقطاع الأخبار بالتليفزيون المصري،لزوجته،ردود فعل واسعة،ليس لكونها واقعة بشعة فحسب، وإنما لأن مرتكبها ينتمي لطبقتين ثقافية عالية واجتماعية
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jul ٢٥, ٢٠١٠ ٠٠:٥٠ UTC
  • المذيع القاتل: أنا ضحية جبروت زوجتي

أثارت جريمة القتل التي أرتكبها المذيع إيهاب صلاح، مقدم النشرات بقطاع الأخبار بالتليفزيون المصري،لزوجته،ردود فعل واسعة،ليس لكونها واقعة بشعة فحسب، وإنما لأن مرتكبها ينتمي لطبقتين ثقافية عالية واجتماعية

هدى امام مراسلتنا من القاهرة أثارت جريمة القتل التي أرتكبها المذيع إيهاب صلاح، مقدم النشرات بقطاع الأخبار بالتليفزيون المصري،لزوجته،ردود فعل واسعة،ليس لكونها واقعة بشعة فحسب، وإنما لأن مرتكبها ينتمي لطبقتين ثقافية عالية واجتماعية مرموقة، مشاعر وأجواء غريبة تحتاج لتفسيرات نفسية واجتماعية للمتهم بعد التحقيقات الجنائية التي أثبتت أنه كان يتعاطى مواد مخدرة، كما انها تشير لإنعكاسات الأوضاع الإقتصادية السيئة على المجتمع المصري. • محكمة الجنايات هذا وقرر المستشار حمادة الصاوي، المحامي العام الأول لنيابات جنوب الجيزة أحالة المتهم للمحاكمة العاجلة امام محكمة الجنايات.وجاء قرار المستشار الصاوى بعد أن تسلمت النيابة صباح يوم الأربعاء 21يوليو، تقرير الطب الشرعى الذى جاء فيه "أن المجنى عليها تلقت طلقة نارية فى الرأس تسببت فى تهتك بالجمجمة ونزيف حاد أدى إلى الوفاة". ومن المنتظر أن يتم تحديد جلسة عاجلة لبدء أولى جلسات محاكمة إيهاب صلاح، والذى أقر بارتكابه جريمة القتل. وأجريت التحقيقات بمعرفة نيابة جنوب الجيزة الكلية بالقاهرة الكبري، حيث اعترف إيهاب صلاح "45 سنة"، المذيع في قطاع الأخبار، أنه متزوج من المجني عليها "ماجدة كمال كامل حسن"، 35 سنة، منذ ما يقرب من 8 سنوات، وأن الخلافات بينهما تزايدت في الفترة الاخيرة، وتحديدًا منذ 6 شهور، مما دفعه إلى ترك المنزل والتوجه إلى منزل أهله، لانها كانت تشك أنه على علاقة بأخرى. وأستكمل المتهم اعترافاته، بأنه فوجيء بها قبل عيد ميلاده بفترة، تعتذر له، وتطلب أن يسامحها ويعود إلى منزل الزوجية، إلا أن عقب رجوعه دبت الخلافات بينهما من جديد. وفي معرض تجسيده للاوضاع الأقتصادية السيئة التي يعاني منها المستخدمين من قبل الدولة المصرية حتى في ارقى وظائفها قال المذيع إيهاب صلاح: "إن زوجته استأجرت شقة بإسمها وإسمه، وكانت تدفع الإيجار، ولكنها كانت تستفزه بمشاجراتها التي وصلت مداها ليلة الحادث، وقامت بصفعه على وجهه، فقرر الانتقام لرجولته، وأطلق الرصاص عليها من سلاحه المرخص الذي ورثه عن والده المتوفي الذي كان يعمل لواء شرطة. كان فريق من أعضاء النيابة، قد قام بمعاينة الشقة مسرح الجريمة، وتم إثبات أن القتيلة مصابة بطلق ناري في رأسها، وتم التحفظ على الشقة بالشمع الاحمر تحت تصرف النيابة. • زواج تحت التهديد وفي محاولة منه لتبرير أسباب قيامه بقتل زوجته، كشف إيهاب صلاح، في رسالة كتبها بخط يده من داخل محبسه وارسلها لوسائل اعلام مصرية، عن مفاجآت وتفاصيل جديدة تتعلق بظروف زواجه من القتيلة ودوافع ارتكابه للحادث. أشار خلالها الى أنه "تعرض لضغوط كبيرة من القتيلة ماجدة كمال، التي تعرف عليها قبل 18 عاما لإجباره على الزواج منها". وبحسب ما خطه إيهاب في رسالته والتي بدأها بالتأكيد على أنه "ضحية جبروت امرأة" أنه كان متزوجا من سيدة أخرى تدعى "دعاء" عندما تعرف على القتيلة وأنها ظلت تراوده حتى بدأ في تعاطي الحشيش والمخدرات، وأنها منذ معرفته لها ظلت تطارده لتجبره على الزواج منها، حتى وصل الأمر إلى أنها استأجرت "بلطجية" لتهديده بقتل زوجته "دعاء" إذا لم يقم بتطليقها. وأضاف إيهاب في رسالته أن هذه الضغوط أصابته بأزمة نفسية جعلته يخضع لعلاج نفسي بالخارج لحوالي عامين، مؤكدا انه تحت هذه الضغوط وخوفا على زوجته "دعاء" ومن الفضيحة خضع لرغبات القتيلة ماجدة وقام بتطليق "دعاء" بعد زواج دام من 1997 حتى 2003 ثم الزواج من ماجدة قبل ثماني سنوات. وبرر المذيع انفصاله عن زوجته "دعاء" بخوفه عليها لأنه كان يحبها بشدة وخشي أن يصيبها مكروه، منوها إلى أنه قام بتطليق دعاء دون إبداء أسباب وإن أكد أنها كانت تتمتع بأخلاق عالية وأنها كانت من أسرة محترمة. • رواية المتهم وعن تفاصيل يوم الحادث وبحسب ما رواه إيهاب، في رسالته لوسائل الاعلام: "أنه لم يكن في نيته القتل، في يوم الحادث عاد بعد انتهاء عمله إلى شقة والدته ونظرا لكسر المفتاح في باب الشقة توجه إلى شقة زوجته ماجدة بالهرم ووجد أختها عندها وأن زوجته استقبلته بطبق به مخدر الحشيش وأنه طلب منها تركه كي ينام لإرتباطه بعمل في اليوم التالي، فحدثت بينهما مشادة واتهمته بالعزوف عنها وخيانتها وقامت بسبه، ومنعته من الخروج، فطلب الشرطة كي تخرجه من الشقة، بعدها توجه إلى غرفة النوم لجمع ملابسه فقامت الزوجة برمي ملابسه بالأرض والبصق عليها، وأضاف أنه جمع بعض ملابسه وتناول مسدسه الذي كان يحتوي على رصاصة واحدة فاعترضته ماجدة وقامت بسبه، وصفعه على وجهه فسقطت نظارته على الأرض، وأكد إيهاب أنه لا يدري بعدها كيف خرجت الرصاصة واستقرت في رأس القتيلة". بيد ان نجاح كمال، شقيقة زوجة المذيع إيهاب صلاح، المتهم بقتل زوجته ماجدة كمال، قالت أنها "شهدت الواقعة وأن إيهاب صلاح قتل زوجته تحت تأثير الحشيش، وأن ما قيل حول أن زوجته صفعته على وجهه، مما أدى لقتلها، كلام كاذب ليس له أساس من الصحة تماماً". • الوضع القانوني وكشف بهاء أبو شقة محامى إيهاب صلاح، المتهم بقتل زوجته عمدا مع سبق الإصرار، أن صلاح سبق وسافر إلى لندن قبل سنوات للعلاج من اضطرابات نفسية. وأكد أبو شقة أنه سيقدم الأوراق الكافية كدليل على علاج "صلاح" من المرض النفسي في أولى جلسات المحاكمة، مشيرا إلى أنه سيفجر مفاجآت أخرى من شأنها تغيير القيد والوصف الوارد بأمر إحالة المتهم إلى محكمة الجنايات، ومن ثم تخفيض الحكم القضائي الذى سيصدر بحقه إلى أقل درجة ممكنة. قال أبو شقة، إنه لم يقرأ أوراق القضية حتى الآن، وأن الصحف مصدر كل معلوماته، مضيفا أن ملف القضية وصل لمحكمة الاستئناف وسيحصل على نسخة منه خلال الـ 72 ساعة القادمة. • حول الحادثة يقول الخبير الاستراتيجي الاستاذ الدكتور محمود علي السوهاجي: "ان أهم ما نستخلصه من تلك الحادثة أنعكاسات الأوضاع الأقتصادية على تركيبة المجتمع المصري، بعد ان طالت معدلات الفقر أكثر من نصف أبناء مصر وفق ما تشير اليه تقارير دولية ،وأن طبقة المستخدمين من قبل الدولة باتت تعيش على حد الكفاف، بعد أن استباح رجال الأعمال مقومات الوطن الاقتصادية، وهيمنوا على صنع القرار السياسي، وضاعت المكتسبات الإجتماعية والاقتصادية للشعب المصري التي حققتها ثورة 23يوليو عام1952م، وأنهارت الطبقة الوسطى، وهو ما جعل مذيع في قناة الدولة الرسمية الأولى يقع تحت تأثير سيدة شبه متعلمة لمجرد أنها تملك الأموال وقادته الى الادمان وهددت حياته وبعد أن فاض به الكيل لم يجد أمامه وسيلة سوى قتلها بهذا الشكل المرفوض".