اهتمامات الصحف الجزائرية
Jul ٢٠, ٢٠١٠ ٢١:٢٦ UTC
اهتمت الصحف الجزائرية الصادرة هذا الثلاثاء في معظمها، بالجدل الذي يثيره موضوع تورط ابن وزير العدل الطيب بلعيز في قضية متاجرة بالمخدرات وغسيل أموال. وفيما قالت صحيفة "الوطن" الناطقة بالفرنسية بأن الامر يتعلق بشبكة تتكون من 20 شخصا يروجون لمادة الكوكايين السامة
وليد التلمساني مراسلنا في الجزائر اهتمت الصحف الجزائرية الصادرة هذا الثلاثاء في معظمها، بالجدل الذي يثيره موضوع تورط ابن وزير العدل الطيب بلعيز في قضية متاجرة بالمخدرات وغسيل أموال. وفيما قالت صحيفة "الوطن" الناطقة بالفرنسية بأن الامر يتعلق بشبكة تتكون من 20 شخصا يروجون لمادة الكوكايين السامة وبأن عائدات بيعها تصب في الحساب البنكي لابن الوزير، جاء رد النيابة العامة سريعا ونشرته غالبية الصحف، حيث أكد بأن الامر لايعدو أن يكون تشابه أسماء. وتوقعت جريدة "صوت الاحرار" تأثر الوزير بالأخبار التي تتعلق بنجله، خاصة وأنه يعاني من مرض خطير ألزمه الفراش زمنا طويلا. وذكر كاتب العمود بالصحيفة:"إننا نشهد هذه الأيام سيناريو شبيه إلى حد كبير بما حدث لوزير العدل الأسبق محمد آدمي، ولكن هل سيستقيل بلعيز كما استقال آدمي". وتعود أحداث وزير العدل الاسبق إلى نهاية ثمانينيات القرن الماضي، عندما نشرت الصحافة فضائح أخلاقية تورط فيها الوزير. ونشرت "الخبر" وهي من أكبر الصحف الجزائرية، قرار وزير الجالية الجزائرية في الخارج الجديد القاضي بإعادة النظر في مشروع إنشاء مجلس للجالية، يتم اختيار أعضائه عن طريق الانتخاب، وقالت الصحيفة أن الوزير لاحظ بان المجلس الذي سعى سلفه إلى تأسيسه سيكلف أموالا طائلة بدون فائدة. ونقل عن الوزير أيضا أن الصراع الذي نشب بين أعضاء الجالية في فرنسا حول زعامة المجلس حتى قبل أن يولد، يوحي بأنه سيكون هيئة تدافع عن المصالح الخاصة لأفراد معينين بدل مصلحة المهاجرين الجزائريين الذين يفوق عددهم 3 ملايين عبر العالم. ولما كانت الحرارة على أشدها في هذا الشهر، عاد الاهتمام من جديد بالاستهلاك المفرط للطاقة الكهربائية وأزمة انقطاع التيار الكهربائي التي يعاني منها الجزائريون كل عام. وقد استقطب هذا الامر انشغال كاتب عمود صحيفة "الفجر"، الصحفي القدير سعد بوعقبة الذي قال في زاويته اليومية:"يتساءل الناس: هل هناك علاقة بين الانقطاعات الكهربائية المتكررة وذهاب الوزراء في عطلة؟! والتساؤل قد يبدو سخيفا، لكن عدم وجود نشاط حكومي للوزراء في التلفزة بسبب العطلة يجعل سونلغاز( شركة الطاقة المملوكة للدولة) في مأمن من اتهامها بالتقصير والتشويش على العمل الحكومي، من خلال منع مشاهدة الأنشطة الوزارية من الوصول إلى بيوت المواطنين!". ويضيف بوعقبة:"الحمد لله أن الرئيس بوتفليقة قد أقر عطلة الوزراء قبل أن يحل علينا شهر رمضان، وإلا كنا سنصوم في ظلام دامس! ونتناول السحور أيضا في ظلام دامس! لأن الحكومة ذهبت بنورها إلى العطلة! الأكيد أن الكهرباء ستعود إلى المواطنين بصورة طبيعية عندما يعود الوزراء من العطلة، لأن الرئيس بوتفليقة سيصوم في رمضان ويسهر مع الوزراء حول ملفات ما دأب على تسميته بجلسات رمضان! وأشيع عنها إعلاميا أنها تشبه جلسات الصراط المستقيم!" واهتمت الصحف الحكومية بشكل مركز باستقبال سفير العراق الجديد من طرف الرئيس عبد العزيز بوتفليقة. وقالت "المساء" إن استقبال السفير عدي موسى عبد الهادي خير الله، بمثابة اعتراف بالحكومة العراقية. فالرئيس، حسب الصحيفة لم يلتق رسميا بأي سفير عراقي منذ اجتياح ارض دجلة والفرات من طرف القوات الاميريكية عام 2003. ونقلت صحيفة "أوريزون" التي تصدر بالفرنسية عن خير الله قوله:"لقد سألني الرئيس بوتفليقة عن كل شيء، ما يؤكد انشغاله بكل القضايا العربية.. وإننا من جهتنا نحرص على ترقية العلاقات القديمة التي تربط الشعبين الجزائري والعراقي. إن الجزائر هي البوابة الغربية للعالم العربي، مثلما يعتبر العراق البوابة الشرقية لوطننا العربي مما يجعل مهمة الدفاع عن القضايا العربية وكل القضايا العادلة في العالم، شيئا ثقيلا على كاهل دولتينا".