"حلايب" تعكر صفو العلاقات المصرية السودانية
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i81403-حلايب_تعكر_صفو_العلاقات_المصرية_السودانية
في وقت كانت فيه الدوائر السودانية والمصرية تتعاون من أجل مواجهة التحريض الصهيوني الأمريكي لأثيوبيا وبقية دول منابع حوض نهر النيل من أجل اقامة مشروعات وسدود تؤثر على حصة البلدين من المياه، خرج على العالم الرئيس السوداني الفريق عمر حسن احمد البشير بتصريح أكد خلاله أن منطقة حلايب الواقعة الى جنوب شرق مصر
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jul ٢٠, ٢٠١٠ ٢٠:٢٢ UTC

في وقت كانت فيه الدوائر السودانية والمصرية تتعاون من أجل مواجهة التحريض الصهيوني الأمريكي لأثيوبيا وبقية دول منابع حوض نهر النيل من أجل اقامة مشروعات وسدود تؤثر على حصة البلدين من المياه، خرج على العالم الرئيس السوداني الفريق عمر حسن احمد البشير بتصريح أكد خلاله أن منطقة حلايب الواقعة الى جنوب شرق مصر

هدى أمام مراسلتنا من القاهرة في وقت كانت فيه الدوائر السودانية والمصرية تتعاون من أجل مواجهة التحريض الصهيوني الأمريكي لأثيوبيا وبقية دول منابع حوض نهر النيل من أجل اقامة مشروعات وسدود تؤثر على حصة البلدين من المياه، خرج على العالم الرئيس السوداني الفريق عمر حسن احمد البشير بتصريح أكد خلاله أن منطقة حلايب الواقعة الى جنوب شرق مصر على ساحل البحر المتوسط "سودانية وستظل سودانية"، وهو تصريح استقبلته القاهرة ببرود وهي تكظم غيظها على حد قول مسئولين فيها مكتفية برد مقتضب لوزير خارجيتها أحمد ابو الغيط ينفي فيه سودانية حلايب. منطقة تكامل وقال وزير الخارجية المصري، أحمد أبوالغيط، إن "الحدود الجنوبية لمصر معروفة وهي خط عرض 22". وأضاف: "هناك اتفاق بين الرئيسين مبارك والبشير على أن تكون المنطقة كلها شمال الخط وجنوبه منطقة تكامل وتنمية، ولا أريد أن أزيد الآن في هذا الموضوع." وإلى ذلك، أكد وزير الدولة للشؤون الخارجية السوداني، كمال حسن، أن العلاقات السودانية المصرية تحافظ على متانتها وقوتها، وأضاف كمال، الذي زار القاهرة قبيل ايام أن الفترة الأخيرة شهدت تنسيقاً كبيراً في قضايا المنطقة وخصوصا قضايا المياة ودارفور وجنوب السودان وهو التنسيق الذي سيستمر بصورة أكبر في المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن القاهرة عازمة على تقديم العون والمساندة من أجل قيادة السودان إلى وحدة جاذبة وطوعية. • سر الصمت المصري ويعزو المراقبون احتواء القيادة المصرية لتصريحات البشير وتفضيلها عدم التصعيد مع السودان لعدد من الأسباب، الأول أنه لايمكن أن تدخل مصر في أزمة مع السودان، تعرف مقدماً أنها أزمة بين الشمال والجنوب في الوطن الواحد، والسبب الثاني أن التوقيت غير مناسب لأي شيء، إذا نظرنا إلى الموقف كله مع دول حوض النيل، وربما هناك سبب ثالث عبر عنه الدكتور مصطفى الفقي القيادي بمجلس الشورى المصري، حين قال إن تدويل قضية حلايب في مصلحة مصر 100%، فالحدود الدولية تقع عند خط عرض 22، وأن مصر هي التي سمحت بخطوط إدارية، من أجل موظفي الملاريا والحركة، بموجب قرار داخلي من جانب وزير الداخلية، وربما أيضاً هناك سبب رابع تفهمه مصر، وهو أنها لايمكن أن تضغط على البشير من جهة، والسودان من جهة أخرى، بينما يواجه أزمة التقسيم وانفصال الجنوب، ومن هنا فقد تسامحت مصر مع تصريحات البشير، وتهديده باللجوء إلى التحكيم الدولي، وبدأ ذلك في حالة صمت، عبر عنها أحمد أبو الغيط وزير الخارجية بكلمتين فقط. • دائرة انتخابية سودانية ومثلت حلايب، محل نزاع حدودي بين مصر والسودان ومصدر توتر شبه دائم بين البلدين، وصل ذروته عام 1995 حينما أعادت مصر عدداً من الجنود السودانيين حاولوا اختراق حدود المنطقة. وكانت الحكومة السودانية اعتبرت حلايب دائرة انتخابية سودانية في الانتخابات السودانية الأخيرة بموافقة مصرية لعمل ثقل تصويتي في شمال السودان بما يصب في مصلحة الوحدة بين شمال السودان وجنوبه خلال الاستفتاء المرتقب بشأن تحديد مصير جنوب السودان على حد قول الدكتور مصطفى الفقي. ولذلك اعتبرت الأوساط السياسية المصرية تصريحات البشير تصعيداً غير مبرر وفي وقت حرج للغاية، في ظل الأزمات التي يعاني منها السودان من الاستفتاء على الانفصال والملاحقة الجنائية للبشير من جانب المحكمة الدولية، إضافة إلى أزمة مياه النيل المتفجرة بعد توقيع إتفاق "عنتيبي". • أعتقالات وكانت اجهزة الأمن المصرية قبيل شهور طويلة قامت باعتقال الطاهر محمد هساي رئيس مجلس حلايب المنتمي لقبيلة البشارين لمناهضته للوجود المصري في حلايب، وتوفي في مستشفى في القاهرة أثر الاعتقال لمدة عامين بدون محاكمة، وعلى أثره قام وفد من قبيلة البشارين بمخاطبة مركز الإعلام السوداني وذكر أنه يوجد أعداد أخرى من الاعتقال أيضا ومحمد عيسى سعيد المعتقل منذ 6 سنوات، علي عيسى أبو عيسى ومحمد سليم معتقلون منذ 5 سنوات، وهاشم عثمان ومحمد حسين عبدالحكم، كرار محمد طاهر ومحمد طاهر محمد صالح منذ سنتان. • حول حلايب ومثلث حلايب هي منطقة تقع على الطرف الأفريقي للبحر الأحمر مساحتها 20,580 كم2. توجد بها ثلاث بلدات كبرى هي حلايب وأبو رماد وشلاتين، أكبرها هي شلاتين وتضم في الجنوب الشرقي جبل علبة، وتتبع حلايب رسميا لجغرافيا السودان في خريطة العالم، ويطلق عليها أحيانا المنطقة الإدراية لحكومة السودان أو اختصارا (بالإنجليزية: SGAA‏). والجدير بالذكر ان الحدود المرسمة بين مصر والسودان التي حددتها اتفاقية الاحتلال البريطاني عام 1899 ضمت المناطق من خط عرض 22 شمالا لمصر وعليها يقع مثلث حلايب داخل الحدود المصرية، وفي عام 1902 عاد الاحتلال البريطاني الذي كان يحكم البلدين حينئذ بجعل مثلث حلايب تابع للإدارة السودانية لأن المثلث أقرب للخرطوم منه للقاهرة.