فتوى مصرية تكفر قتلة ال بيت رسول الله
Jul ٢٠, ٢٠١٠ ٠١:٥٨ UTC
يخوض محبي اهل بيت رسول لله الطيبين الطاهرين من ابناء الطرق الصوفية والمواطنين العاديين في مصر الآن، ومنذ شهور مضت، يخوضون مواجهات ومعارك فقهية حامية مع التكفيريين المدعومين من قبل دوائر وجهات واطراف بترولية بالمنطقة العربية
هدى امام مراسلتنا من القاهرة يخوض محبي اهل بيت رسول لله الطيبين الطاهرين من ابناء الطرق الصوفية والمواطنين العاديين في مصر الآن، ومنذ شهور مضت، يخوضون مواجهات ومعارك فقهية حامية مع التكفيريين المدعومين من قبل دوائر وجهات واطراف بترولية بالمنطقة العربية، ولأن أهل الكنانة بحكم ثقافتهم وموروثاتهم الحضارية والتاريخية متيميين بحب أهل بيت الرسول الطيبين الطاهرين، فأن طليعة المحبين للبيت النبوي يكتسبون كل يوم تعاطف هائل من قبل ابناء شعب مصر، هذا التعاطف تعكسه وسائل اعلام وصحف مصرية عبر نقلها لأحتفالات محبي اهل البيت وندواتهم، وخلال الآيام الماضية صدرت فتوى مهمة من احد مشايخ الطرق الصوفية البارزين تكفر قتلة اهل البيت النبوي الطيبين الطاهرين، من المتوقع ان تفقد تلك الفتوى التكفيريون صوابهم. • نص الفتوى فلقد أفتى الشيخ علاء أبو العزائم شيخ الطريقة العزمية بكفر بنى أمية لتورطهم في قتل الإمام الحسين وآل بيت النبي عليه السلام في موقعة كربلاء، جاءت فتوى أبو العزائم بمناسبة الإحتفال بمولد الإمام الحسين بن علي الذي صادف يوم 5 من شهر شعبان. وأكد أبو العزايم أن فتواه بكفر بني أمية وعلى رأسهم يزيد بن معاوية قاتل الإمام الحسين وقادة جيشه في كربلاء وواليهم في العراق الحجاج بن يوسف الثقفى تستند إلى الحديث الشريف الذي يؤكد أن سباب المسلم فسوق وقتاله كفر، وقال أبو العزائم أن بني أمية لم يكتفوا بسب الإمام علي والإمام الحسين على المنابر بل أنهم حشدوا الجيوش لقتلهم وهو ما يعتبر كفرا سافرا وشدد على أنهم ليسوا مسلمين على الإطلاق وأنهم كانوا طامعين في الحكم والسلطة ولم يكن يهمهم الإسلام وعزته ورفعته. • التكفيريون الجدد وأستطرد أبو العزايم بالإشارة إلى أن بني أمية وعلى رأسهم أبي سفيان وإبنه معاوية، وقال: ليسوا من الصحابة ولا يستحقوا شرف أن نقول لقب سيدنا قبل النطق بإسمهم خاصة وأنهم من الطلقاء الذين عفا عنهم الرسول عليه السلام بعد فتح مكة كما أنهم لم يشاركوا في غزوة بدر. وقال ابو العزايم عن التكفيريين الجدد " يعيبون علينا الاحتفال بمولد اهل بيت رسول الله الطيبين الطاهرين، في حين أن دولة عربية بترولية احتفلت بمولد كوندليزا رايس، وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة عندما زارتها، نعم احتفلت بعيد ميلادها، وقدمت لها تورتة عليها العلمان الأمريكي وعلم تلك الدولة "، وتساءل: "إذا كانوا يحتفلون بأعياد ميلاد أناس عاديين، فلماذا يستكثرون علينا الاحتفال بمولد أهل بيت النبوة الطيبين الطاهرين؟". • أهل النبوة وفي معرض تعليقه علي الفتوى قال الداعية الاسلامي السيد قنديل عبد الهادي زالت دولة بني أمية؛ لكن أخلاقهم ما زالت تسري في عروق مَن هم على شاكلتهم؛ الذين يحاولون تجريد أهل البيت من كل فضيلة منحها الله تعالى بفضله إياهم. ومضى قائلا " في قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ( حُسَيْن مِنِّي ) بيان لخصوصية الإمام الحسين عليه السلام، وهذا شأن أهل البيت النبوي لهم خصوصيتهم، ففي معنى خطابه للإمام عليّ يقول صلى الله عليه وآله وسلم: أُوتيتَ ثلاثًا لم يؤتهن أحدٌ ولا أنا: أُوتيتَ صهرًا مثلي ولم أُؤتَ أنا مثلي، وَ أُوتيتَ زوجة صدِّيقة مثل ابنتي ولم أُؤتَ أنا مثلَها زوجة، وَأُوتيتَ الحسن والحسين من صلبك ولم أُؤتَ من صلبي مثلهما، ولكنكم منى وأنا منكم. "الرياض النضرة". ويضيف قنديل " أما قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ( وأنَا مِن حُسَيْن ) فمن معانيه ما يلي: 1- دخلت الزهراء سلام الله عليها على رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الأخير ومعها ابناها الحَسَن والحُسَين وقالت: يا رسول الله، هذان ابناك فوَرِّثْهُما، فقال عليه الصلاة والسلام: ( أما الحَسَنُ فله هَيْبَتِي وسُؤْدُدِي، وأما الحُسَيْن فله جُرْأَتِي وجُودي ) "الطبراني وغيره". فبتلك الوراثة من الجُرأة والجُود - وهما منه صلى الله عليه وآله وسلم - قام الإمامُ الحسينُ بدَوْرِه الذي حفظ الله به الدين؛ وهو الذي رفع شعار: إن كان دين محمد لم يستقم إلا بقتلي فيا سـيوف خـذيني". • هيهات منا الذلة ويختتم قنديل حديثه بالقول" إن الطاعنين على أهل البيت والأولياء يريدون إطفاء نور الله سبحانه، ولكن هيهات هيهات، فالله تعالى يقول: ( يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ) - التوبة:32-. ونقول لأمثال هؤلاء ما قالته السيدة زينب سلام الله عليها ليزيد - ورأسُ سيدِ الشهداء الحُسَيْن عليه السلام أمامه يعبث بها -: "... فكِدْ كيدَك، واسْعَ سعيَك، وناصب جَهدك; فو الله لا تمحو ذِكْرَنا، ولا تميتُ وحيَنا، ولا يُرْحَض عنك عارُها، وهل رأيك إلاّ فَند، وأيّامك إلاّ عَدَد، وجَمْعُك إلاّ بَدَد، يوم ينادي المنادي: ( أَلاَ لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ )، والحمد لله ربّ العالمين الذي ختم لأوِّلنا بالسعادة والمغفرة، ولآخرِنا بالشهادة والرحمة، ونسأل الله أن يكمل لهم الثواب، ويوجب لهم المزيد، ويحسن علينا الخلافة، إنّه رحيم ودود، وحسبنا الله ونعم الوكيل".