الاحتلال يتنصل من مسؤولياته تجاه غزة
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i81421-الاحتلال_يتنصل_من_مسؤولياته_تجاه_غزة
لم تتوقف مساعي الاحتلال بالإنفصال التام عن قطاع غزة المحاصر والمعزول، وفي الجديد ما أعلنته صحيفة (يديعوت أحرنوت) الصهيونية عن خطة ينوي وزير الخارجية الصهيوني المتطرف افيغدور ليبرمان، تقديمها
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jul ١٦, ٢٠١٠ ٢٠:٤٦ UTC
  • الاحتلال يتنصل من مسؤولياته تجاه غزة

لم تتوقف مساعي الاحتلال بالإنفصال التام عن قطاع غزة المحاصر والمعزول، وفي الجديد ما أعلنته صحيفة (يديعوت أحرنوت) الصهيونية عن خطة ينوي وزير الخارجية الصهيوني المتطرف افيغدور ليبرمان، تقديمها

وائل أبو دقة مراسلنا من فلسطين المحتلة لم تتوقف مساعي الاحتلال بالإنفصال التام عن قطاع غزة المحاصر والمعزول، وفي الجديد ما أعلنته صحيفة (يديعوت أحرنوت) الصهيونية عن خطة ينوي وزير الخارجية الصهيوني المتطرف افيغدور ليبرمان، تقديمها لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الذين سيقومون بزيارة غزة والكيان خلال الأيام القادمة. الخطة والتي تعد حلقة في مسلسل مساعي حكومات الاحتلال المتعاقبة التنصل من مسؤولياتها تجاه غزة، تهدف وبحسب ليبرمان إلى رفع مسؤولية الكيان عن قطاع غزة بشكل كامل مما يعني تحويل القطاع إلى كيان مستقل ومنفصل تماما. وذكرت الصحيفة أنه بهذه الخطة بحسب ما يعتقد ليبرمان، ستحظى حكومة الاحتلال لأول مرة بإعتراف دولي بإنتهاء احتلالها للقطاع، وهو ما يرفضه الفلسطينيون الذين يرون في الانسحاب من غزة أحادي الجانب ولم يتم تنسيقه مع أي طرف فلسطيني ناهيك على أن الاحتلال يحيط بغزة من كل جانب وهو ما يعني تحكمه فيما يدخل ويخرج إليه وفوق هذا كله أن قطاع غزة هو جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة. غزة محتلة وبالنسبة لحركة فتح فإن قطاع غزة مازال خاضعا للاحتلال وإن الكيان يتحمل المسؤولية الكاملة تجاه القطاع بصفتها دولة احتلال. وأكد أحمد عساف الناطق باسم "فتح" في بيان صحافي أن حركته لن تعترف بهذه الخطط الصهيونية ولن تتعامل معها وستتصدى لها. وقال عساف إنه وحسب القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، فإن أراضي قطاع غزة تعتبر خاضعة للاحتلال، كذلك فإن حكومة الاحتلال انسحبت من القطاع بشكل أحادي الجانب ومن دون اتفاق مع منظمة التحرير، وهذا ما لم يرتب على المنظمة أي التزام سياسي. كما شدد على "أن قطاع غزة يشكل مع الضفة والقدس وحدة جغرافية واحدة وهي الأراضي الفلسطينية التي احتلت في العام 1967 وستقام عليها الدولة الفلسطينية المستقلة. • محاولة للتهرب حماس هي الأخرى عبرت عن رفضها الخطة الصهيونية واعتبرتها محاولة للتهرب من المسؤوليات المترتبة على الاحتلال. وقال سامي أبو زهري، الناطق باسم "حماس" في تصريح صحفي له إنه "بالرغم من أن غزة تحررت على الأرض من الوجود العسكري والاستيطاني إلا أنها تخضع من الناحية القانونية والعملية للاحتلال". وقال أبو زهري، نحن نرفض هذا المشروع لأن غزة هي جزء من فلسطين المحتلة، والاحتلال يجب ألا يعفى من المسؤولية القانونية طالما استمر في احتلاله للأرض الفلسطينية. وطالب الناطق باسم "حماس" بعدم الربط بين هذه الخطة الصهيونية وقضية رفع الحصار عن قطاع غزة وضمان توفير كل احتياجاته من خلال الفتح الكامل للمعابر والطرق والميناء وإمداد غزة بالكهرباء والوقود. • التفاف على دعوات رفع الحصار ورأت حركة الجهاد الإسلامي في الخطة الصهيونية محاولة للإلتفاف على دعوات رفع الحصار الخانق الذي أثقل كاهل الغزيين، وقال القيادي في الحركة احمد المدلل أن هذا المخطط الذي أعلن عنه ليبرمان يأتي في إطار سلسلة الجرائم والحصار الصهيوني المتواصل على قطاع غزة، وهي محاولة لفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية المحتلة. وشدد القيادي المدلل، على انه لا يمكن السماح بتمرير هذا المخطط بأي حال من الأحوال، مشيراً إلى أن قطاع غزة جزء من الأراضي الفلسطينية وأن الشعب الفلسطيني ينظر إلى غزة كما ينظر إلى الضفة والقدس وحيفا ويافا وكل الأراضي الفلسطينية. وأكد أن حركته ستقف بكل قوة في وجه كل من يحاول طرح هذا المخطط مستقبلاً، وأنها لن تسمح بسلخ غزة عن الضفة. واعتبر المدلل زعم ليبرمان أن هذه الخطة ستوفر اعترافاً دولياً بأن قطاع غزة ليس محتلاً من جانب الكيان، محاولة لنشر الاكاديب من خلال هذه التصريحات، موضحاً أن العالم كله يشهد بأن غزة لا زالت محتلة من قبل الاحتلال بحراً وجواً وبراً وتتعرض لعدوان مستمر من قبل الجيش الصهيوني. واستبعد المدلل، تمرير مثل هذا المخطط على العالم، معتبراًً أن طرح ليبرمان تجسيد للانقسام في الشارع الفلسطيني وسيعمل إن مرر على تعزيز وتكريس حالة الانقسام في الساحة الفلسطينية، مؤكداً أن خطة ليبرمان لن تمر طالما هناك قوى حية لازالت تعمل من اجل إعادة اللحمة والوحدة إلى الشعب الفلسطيني الذي يتوق إلى إعادة الوحدة إلى صفوفه. • الانسحاب من غزة لم يغير من واقع الأمر ولطالما سعت حكومة الاحتلال إلى إخلاء مسؤوليتها عن قطاع غزة تارة تحت حجة اعتباره كيان معاد وأخرى من خلال مساعيها إلقاء مسؤولية القطاع في حجر الحكومة المصرية التي عبرت عن رفضها الشديد لهذه المحاولات الصهيونية، أما من ناحية القانون الدولي الإنساني، فان الانسحاب أحادي الجانب من غزة والذي حدث في العام ألفين وخمسة لم يغير من واقع الأمر شيء كون أن حكومة الاحتلال تتحدكم بمعابر غزة، وهو ما يعني وفقاً للقانون الدولي أن هناك حالة احتلال موجودة بوجود الاحتلال، وواجبات الكيان ستكون ملزمة لها بقدر أكثر كونها أعلنت حالة عداء إضافة إلى احتلالها المستمر للقطاع، وهذا بكل حال يؤكد على وجود حالة الاحتلال الصهيوني لقطاع غزة، وزيادة على ذلك يضفي على حكومة الاحتلال مسؤولية جنائية دولية نتيجة الأفعال التي ترتكبها بحق المدنيين الفلسطينيين هناك، كونها حالة حرب عدوانية صهيونية فوق إقليم محتل، وبالتالي إذا أرادت حكومة الاحتلال التخلي عن التزاماتها فعليها قبل كل شيء التخلي عن احتلالها ومنح السيادة التامة لفلسطين ليكون بإمكانها إعفاء نفسها من التزامات المحتل وفق أحكام القانون الدولي في قطاع غزة، استناداً لإعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة.