غزة: المقاومة مستعدة والاحتلال يتخوف
Nov ٠٢, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
يبدو ان حكومة الاحتلال الصهيوني لم تعد تمل:في مواجهة المقاومة الباسلة في غزة سوى التهديدات وفرض مزيد من الحصار والتي لم تجد لها أي صدى عند الفلسطينيين وفصائلهم المقاومة سوى مزيد من التحدي
يبدو ان حكومة الاحتلال الصهيوني لم تعد تمل:في مواجهة المقاومة الباسلة في غزة سوى التهديدات وفرض مزيد من الحصار والتي لم تجد لها أي صدى عند الفلسطينيين وفصائلهم المقاومة سوى مزيد من التحدي والاصرار على مواصلة الرد على جرائم الاحتلال ومجازره والدفاع عن النفس، اصرار ومقاومة بحسب المراقبين باتت حكومة الاحتلال تحسب لها الف حساب، ويؤكد المراقبون ان حكومة الاحتلال لن تجرؤ على اتخاذ قرار باجتياح غزة الذي لا ترى فيه سوى عش دبابير لن يذكرها إلا بالهزيمة التي لحقت بها خلال عدوانها الاخير على الجنوب اللبناني والذي خرجت فيها مكسورة. • الفلسطينيون جاهزون للمواجهة رئيس جهاز الشاباك: يوفال ديسكن قال خلال تقريره النصف سنوي والذي عرضه على أعضاء لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، إنه و منذ تنفيذ خطة فك الارتباط وانسحاب الاحتلال من قطاع غزة تم تهريب حوالي 112 طن من المواد الناسفة للقطاع عبر الأنفاق. وأشار ديسكن إلا أن 70 طن من بين الكمية المذكورة تم تهريبها فقط منذ سيطرة حماس على الحكم في قطاع غزة. وأضاف ديسكن قائلا: "بأنه وصلت معلومات استخبارية تشير الى أن المنظمات الفلسطينية تخطط لخطف صهاينة في سيناء"، ورفض ديسكن في تقريره تسليم المسؤولية الامنية في الضفة الغربية لقوات الأمن الفلسطينية، قائلاً:" إن الفلسطينيين يدركون جيداً بأنه لا توجد في قدرتهم السيطرة الأمنية على الضفة". ومضى يقول: " لو سلمنا مسؤولية الضفة الأمنية للسلطة الفلسطينية قبل عدة سنوات لكان قد أصبح في مقدرة الفصائل الفلسطينية تصنيع صواريخ لو تم إطلاقها من الضفة لأصابت أهدافاً استراتجية واقتصادية وأمنية داخل اسرائيل". أما بالنسبة لقطاع غزة، فقال ديسكن :" إن المنظمات الفلسطينية داخل القطاع تعيش على انطباع بأن قوات الاحتلال ستجتاحه، متطرقاً في ذات الوقت إلى أن الفصائل تقوم ببناء خنادق وتحضير ألغام وتقوم بعمليات تحصين استعداداً للاجتياح. • ثمن باهض مقابل الدخول الى غزة حقائق درج المحللون الصهاينة ايضاً على تأكيدها فهم يرون ان الدخول الى غزة لن يكون نزهة وان جيش الاحتلال سيدفع الثمن باهظاً في حال تنفيذ تهديداته بشن عدوان واسع على قطاع غزة، حيث سيواجه مقاومة غير مسبوقة من مقاتلين مدربين ومجهزين جيداً. ويجسد حجم الخسائر “الصهيونية” المرتفع نسبياً خلال عمليات التوغل الأخيرة في قطاع غزة حيث قتل ثلاثة جنود وأصيب العشرات بجروح، واقعاً يعكس وجود تكتيكات وأسلحة جديدة لدى المقاتلين الفلسطينيين. ويرى خبراء ان الجيش “الصهيوني” سيواجه قذائف صاروخية مضادة للدبابات وألغاما ومقاتلين مستعدين ومنتشرين في خنادق ومواقع محصنة. وقال الجنرال الاحتياطي جاكوب اميدرور “من وجهة نظر عسكرية، كل دقيقة تمر إضاعة للوقت، إلا ان هنا: اعتبارات سياسية بينها اقتراب موعد الاجتماع الدولي حول السلام، أرجأت العملية”. وقد يكون اولمرت مترددا أيضا بسبب الخسائر التي يمكن ان تنتج عن العملية، في وقت تأثرت شعبيته بشكل كبير بحرب تموز/يوليو 2006 مع حزب الله في لبنان. ويعتبر مسؤولون أمنيون “صهاينة” كبار أن “حماس” التي سيطرت على قطاع غزة في حزيران/يونيو، باتت تملك قوة عسكرية تقوم على إمتلاكها أطنان من الأسلحة تم تهريبها عبر أنفاق من مصر. وقال قائد منطقة غزة في الجيش “الصهيوني” الجنرال موشيه تامير إن “حماس تتسلح. نعرف ذلك ونشعر به على الأرض”. ويمكن ان ينال حوالي ثمانية آلاف مقاوم في حماس مدربين على حرب الميليشيات على مثال حزب الله، من التفوق العسكري “الإسرائيلي” في التجهيز والرجال والخبرة. ويضيف تامير ان حماس تحاول بناء المواقع المحصنة ومواقع ثابتة للصواريخ وحفر الانفاق نقاط المراقبة مؤكدا ان عمليات الجيش الصهيوني في هذه المرحلة تأخذ طابع الدفاع في انتظار القرار السياسي وان العمليات الجارية في القطاع تهدف الى منع تحصن حماس بالقرب من جدار الحدود مع الاحتلال. وتعليقا على اقوال وزير الجيش الصهيوني اهود باراك التي قال فيها بأن الاحتلال تقترب يوما بعد يوم من تنفيذ عملية برية واسعة النطاق قال قائد فرقة غزة " ان اصدار الامر بتنفيذ عملية واسعه هو من مسئولية المستوى السياسي وحاليا لدينا تعليمات واضحة وجهودنا تتركز في مجال الدفاع. • المقاومة تعزز دفاعاتها وعززت “المقاومة الفلسطينية” دفاعاتها استعدادا لعدوان محتمل قد يتمثل في هجوم بالدبابات وغارات جوية وقال قائد جهاز الأمن الداخلي “الصهيوني (شين بيت) يوفال ديسكين ان المقاومة تحفر خنادق وتبني تحصينات. وزرعوا ألغاما في كل مكان، كما أنشأت مراكز لتصنيع الأسلحة مستخدمة سبعين طنا من المتفجرات تم تهريبها عبر مصر، كما يقول ديسكين. وأضاف أن المقاومة تملك سلسلة قيادة وفرقا مدربة بشكل جيد جدا. وهي تضع برامج تدريب ولديها مقاتلون عائدون من فترات تدريب طويلة في دول أخرى. وذكر المراسل العسكري لإذاعة الجيش الصهيوني "يوني شينفلد" بأن قوات الاحتلال تواجه في قطاع غزة خلال عملياته العسكرية جيوشا منظمة تحارب بطرق قتالية متطورة جدا. وقال شينفلد لإذاعة الجيش "على الرغم من الدعوات للقيام بعملية عسكرية واسعة النطاق في قطاع غزة، إلا أن الأمر مختلف على أرض الواقع". وبحسب مصادر في الجيش، فإن القتال في قطاع غزة أصبح أكثر تعقيدا، فالمنظمات الفلسطينية في القطاع تقاتل في إطار جيش مقابل جيش، وتعتمد أيضا حرب العصابات ضد القوات الصهيونية التي تتوغل من حين لآخر في أراضي قطاع غزة. وتضيف المصادر بالقول إن عناصر المنظمات الفلسطينية في قطاع غزة أصبحوا مدربين جيدا، كل واحد منهم يحمل بندقية بعدسة، ويرتدي سترة واقية، وهم يراقبون ليل نهار تحركات الاحتلال على مدار الساعة بالقرب من السياج الحدودي لقطاع غزة. وتقول المصادر إن عمليات التوغل داخل أراضي القطاع أصبحت أكثر تعقيدا بسبب التطور في قوة ومعدات وتدريبات الفصائل الفلسطينية. وذكر المراسل العسكري لإذاعة الجيش بأن توغلات الاحتلال الأخيرة في القطاع بدأت تلحق خسائر مادية وبشرية في صفوف قوات الجيش "فعناصر الفصائل الفلسطينية يستخدمون عددا كبيرا من قذائف الـ (ار بي جي)، آخر قذيفة قتلت جنديا من لواء جولاني في منطقة الفراحين". ويقر الاحتلال بصعوبة التوغل في قطاع غزة لما يواجهه من مقاومة وصفها بالمنظمة والشرسة، وقال المحلل العسكري روني دانييل ان الجيش الصهيوني يواجه في قتاله مع الخلايا الفلسطينية صعوبات جمة لم يعهدها من قبل ولم يواجه مثلها الا في حربه مع حزب الله. واضاف دانييل نقلا عن شهادات جنود في الميدان انهم يواجهون خلايا منظمة وتقاتل على طريقة حزب الله وتنصب الكمائن واذا اطلقت النار تصيب ، وقال دانييل في نهاية تقريره ان الجنود لا يذهبون الى نزهة في قطاع غزة بل يواجهون جيشا نظاميا حقيقيا ومدربا. حتى ايهود باراك وزير الحرب نفسه اقر بصعوبة الموقف في غزة رغم التهديدات التي اطلقها مؤخراً حول قرب القيام بعملية عسكرية واسعة في غزة رداً على اطلاق الصواريخ باراك: قال إن حكومته أحياناً تحقق انجازات وأحياناً تدفع ثمناً"، متبجحاً أنهم في نهاية المطاف سيبقون اليد العليا. جاء تصريح باراك ذلك بعد خسائر فادحة لحقت بجنوده، في كلٍ من غزة ونابلس، حيث بلغت حصيلة الجنود الصهاينة الذين أصيبوا ثلاثة جنود في مخيم عين بيت الماء بنابلس، كما قتل أحد الجنود الاحتياط جرّاء اشتباك عنيف مع مسلح فلسطيني استمر لفترة طويلة جنوبي قطاع غزة، وتبنت العملية كتائب القسام. و أصيب الجندي ( نداف بن ليئا) من مستوطنة كريات أربع في الخليل بجراح بالغة الخطورة بعد بتر إحدى قدميه جرّاء اصابة دبابته شمال القطاع بقذيفة (آر. بي. جي) أطلقها مقاومو سرايا القدس. • المقاومة الفلسطينية تقبل التحدي التهديدات الصهيونية بشن مزيد من العدوان على غزة من خلال عملية عسكرية ربما تطال مناطقه كافة لم تلقى صدى عند المقاومين الفلسطينيين إلا بمزيد من التحدي وهو ما أكدته فصائل المقاومة من خلال بياناته والتي لاقت ترجمة على الارض من خلال عمليات التصدي لتوغلات الاحتلال والرد على مجازره. أكدت الفصائل أن خيار المقاومة ضد الاحتلال بكافة أشكالها والذي كفلته كافة الشرائع والقوانين الدولية هو الخيار الاستراتيجي لإسترداد الحقوق الفلسطينية والدفاع عن ثوابتنا ومقدساتنا. وبيّنت الفصائل أن ما تقوم به في التصدي لهذا العدو الغاشم في الضفة الغربية وقطاع غزة يؤكد على مضيها قدما في مشروع الجهاد والمقاومة رغم كل محاولات التنسيق الأمني مع العدو الصهيوني ورغم كل محاولات التشويه لسمعة المقاومة والتأثير عليها سلباً من خلال التقليل من أهميتها وتأثيرها في إرباك للعدو.