مؤتمر الخريف والخشية الصهيونية من اندلاع انتفاضة
Oct ٢٩, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
مع اقتراب موعد انعقاد مؤتمر الخريف نهاية الشهر المقبل والتي تسعى من خلاله الادارة الامريكية الداعية الى المؤتمر الى حلحلة العملية السياسية بين الفلسطينيين والصهاينة من وجهة نظرها، رغم ان الهدف
مع اقتراب موعد انعقاد مؤتمر الخريف نهاية الشهر المقبل والتي تسعى من خلاله الادارة الامريكية الداعية الى المؤتمر الى حلحلة العملية السياسية بين الفلسطينيين والصهاينة من وجهة نظرها، رغم ان الهدف صعب التحقق في ظل التعنت الصهيوني في المواقف تجاه الحقوق الفلسطينية والانحياز الامريكي لهذه المواقف على حساب الحقوق، تتزايد المخاوف من امكانية فشل المؤتمر وهو ما يعني توجيه لطمة جديدة للإدارة الامريكية التي تحاول الظهور بمظهر الساعي الى حل الصراع الفلسطيني الصهيوني، وليس عند هذا الحد بل ان الفشل سيعيد للاذهان ما اعقب مفاوضات كامب ديفيد الثانية في العام 2000 التي قادها الرئيس الامريكي الاسبق بيل كلينتون بين الرئيس الفلسطيني الراحل ياسرعرفات ورئيس الوزراء الصهيوني الاسبق والذي يشغل الان منصب وزير الحرب ايهود باراك وانتهت الى الفشل، ليعود الفلسطينيون بانتفاضة ثالثة لا تزال شعلتها متقدة حتى هذه اللحظة، وهو ما يخشاه الصهاينة وتحذر منه اجهزتهم الاستخباراتية التي تخشى عودة الانتفاضة الى ذروتها خصوصاً في الضفة الغربية، بل وحتى اندلاع انتفاضة جديدة. • الفشل يؤدي لإنتفاضة جديدة وتتحدث مصادر صهيونية علانية عن الخشية من وقوع ذلك، فوفقاً لمصادر صهيونية امنية اشارت الى أن سجالاً دار بين قادة جهاز الأمن العام الصهيوني المعروف باسم "الشاباك" حول انفجار انتفاضة جديدة في الأراضي الفلسطينية في حال فشل مؤتمر الخريف. وتقول المصادر الأمنية: "لقد أصبحت نتائج فشل مؤتمر الخريف القادم وما سيترتب عليها من آثار وتداعيات موضوعا هاماً في النقاش الأمني والسياسي الصهيوني لدى المسئولين الأمنيين والسياسيين الصهاينة فمنهم من يتوقع اندلاع انتفاضة ثالثة ومنهم من يستبعد هذا الاحتمال. وأشارت المصادر إلى أن رئيس الجهاز السابق والوزير الحالي عامي أيالون يقف على رأس الذين يقولون :" إن فشل مؤتمر الخريف سيؤدي إلى انتفاضة فلسطينية رابعة"، وفي المقابل يقف الرئيس الحالي للجهاز يوفال ديسكين الذي لا يؤيد ذلك. وبحسب صحيفة "يديعوت أحرنوت" الصهيونية، فقد حذّر أيالون الحكومة الصهيونية من ارتفاع وتيرة الأعمال الفدائية والتفجيرات التي ستنطلق من الضفة الغربية في حال فشل مؤتمر الخريف. • تصعيد عمليات المقاومة هذا فيما كشف موقع صهيوني عن تقرير وصف بالسري، أن أجهزة الاستخبارات الصهيونية تبدي قلقاً بالغاً من عمليات هجومية من المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال، بعد عملية إرئيل التي قامت بها كتائب الأقصى التابعة لحركة فتح. وكان موقع استخباري - الذي يتابع قضايا عسكرية وأمنية - ترجم عنه هذا التقرير، قد أشار في تقرير خاص، إلى أن أجهزة المخابرات الصهيونية (الموساد والشاباك وأمان)، تعتبر أن عملية إرئيل التي نفذت في الرابع والعشرين من تشرين الأول تهديداً من الناحيتين الأمنية والسياسية، والتي نفذتها كتائب الأقصى الفتحاوية. واعتبرت مصادر إستخباراتية صهيونية، أن هذه العملية التي وقعت على طريق نابلس ورام الله يشكل أكبر كارثة إستخباراتية في القرن الأخير لم يحصل ما يشبهها في تاريخ أجهزة الاستخبارات العالمية. وأضافت ان الجندي الصهيوني الذي كان واقفاً أمام الطريق الرئيس لمستوطنةإرئيل أصيب بجروح متوسطة الى خطيرة عندما أطلق مقاوم فلسطيني النار من سيارة مسرعة من نوع (GMC) باتجاهه ولاذا بالفرار، فأصاب الرصاص الجندي في بطنه وتم الاتصال بالجهات المختصة لملاحقة هذه السيارة، ولكن السيارة قامت بالهروب وفى طريقها لنابلس وبالتحديد لقريةمردا أطلقت النيران باتجاه مجموعة من المستوطنين الذين ينتظرون في محطة للنقل فاصيب مستوطن بالرصاص واثنان اخران بشظايا وذعر كما اصاب الرصاص 6 سيارات اخرى وإصدام سيارة بسيارة أخرى. وقال مصدر استخباراتي للموقع المذكور إن العملية نفذت بـ "بندقية صيد" وأن المنفذون ثلاثة أفراد ينتمون لكتائب الأقصى التى يتزعمها الرئيس "أبومازن" وقالت ان منفذي الهجوم استخدموا بندقية صيد، وأن منفذي العملية عددهم ثلاثة واستخدموا سيارة شحن صغيرة (جي ام سي) تجر وراءها عجلة وأن سيارة من المستوطنين اقتربت منها إلا انهما اصطدما بها من الامام ثم من الخلف ثم هددا السيارة التى إصطدمت بهم ونجحا بالهرب نحو قرية مردا. وأضاف "بعد هربها تم مداهمة عدة منازل فى نابلس وتم إعتقال أحد المشاركين بالعملية حيث إعترف أن الأوامر التى صدرت من غزة لتنفيذ العملية وأن كاميرا كانت موجودة معهم". وقالت المصادر المذكورة ان المشرف على عملية إرئيل والمسئول عنها هو الناطق باسم كتائب الأقصى الفتحاوية وقائد إحدى المجموعات والمعرفة باسم مجموعات ياسرعرفات. ولفتت المصادر ذاتها أن كتائب الأقصى الفتحاوية حاولت خطف جندي فى الخامس عشر من تشرين الأول ولكنها باءت بالفشل وقالت أن مجموعات فتحاوية تحاول جاهدة لخطف جنود، دون جدوى. • صعوبة وضع حد للمقاومة ولم تقتصر المخاوف على اوضاع الضفة الغربية المحتلة بل شملت قطاع غزة الذي تحاول حكومة الاحتلال فصله عن العامل الخارجي في محاولة منها لمواجهة صورايخ المقاومة الفلسطينية التي تواصل سقوطها على مستوطنات الاحتلال ومواقعه العسكرية رغم التوغلات وتشديد اغلاق غزة، وهي سياسة يرى فيها المراقبون دليل على تخبط الاحتلال وارباكه في مواجهة الصواريخ التي فشلت كل العمليات العسكرية في ايقافها . ويخشى الصهاينة من تصاعد موجة هذه الصواريخ وانتقالها الى مراحل اكثر تطوراً كما تسعى لذلك فصائل المقاومة الفلسطينية وتؤكد عليه استخبارات الاحتلال، ويقول قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال الجنرال يؤأف غلانت بـ "أنه سيكون من الصعب وضع حد لإعمال تهريب الأسلحة ولمحاولات ارتكاب الهجمات (التخريبية) المنطلقة من قطاع غزة ما لم تتم إقامة حاجز أو سياج أمني بين مصر والقطاع" هذا بالاضافة الى انسداد الافق السياسي في حال انتهى مؤتمر الخريف دون نتيجة . من جانبه قال قائد الفرقة العسكرية في منطقة الحدود البريغدير يوئيل ستريك:"إن ازديادا ملحوظا طرأ على محاولات المنظمات الفلسطينية ارتكاب عمليات داخل الأراضي المحتلة عام 48 منذ تنفيد "خطة الانفصال" عن قطاع غزة". • العقوبات لن تجدي نفعاً ويخشى محللون صهاينة من تفاقم الوضع الامني في حال اقدمت حكومة الاحتلال على تنفيذ عقوباتها بحق الفلسطينيين، فقد نقل عن المعلقان آفي سخاروف وعاموس هارئيل في مقال مشترك، عن أوساط أمنية صهيونية تقديراتها أن العقوبات الجديدة التي اقرها وزير الحرب ايهود باراك والقاضية بتشديد اغلاق غزة ووقف امدادها بالوقود والكهرباء لن تكسر شوكة الفلسطينيين ولا تنظيمات المقاومة. ورأت هذه الأوساط بحسب المقال: "أن تصعيد العقوبات الصهيونية مثل قطع متواصل للكهرباء سيتسبب في أزمة إنسانية قد تدفع حكومة الاحتلال ثمنها دولياً، فضلاً عن أنها لا تضمن وقف القصف الفلسطيني". وأوضح المعلقان أن ثمة بوناً بين التبريرات الرسمية التي قدمتها حكومة الاحتلال لقرارها فرض عقوبات جدية على القطاع وبين نياتها العملية الكامنة وراء قرارها. وأضافا: "النية الحقيقية وراء القرار مزدوجة: إقرار درجة أخرى من الرد على غزة قبل أن تنجر إلى عملية عسكرية واسعة، وتهيئة الأرضية لإنفصال أكثر حدة بين الاحتلال والقطاع يخفض إلى أدنى درجة مسؤولية حكومة الاحتلال عنه". و أشار المعلقان إلى أن رئيس هيئة أركان الجيش الجنرال غابي اشكنازي أبلغ الحكومة الأمنية أن دعمه عملية كهذه مشروط بأن تكون متواصلة تتيح للجيش بعد استكمال سيطرته و تنفيذ اعتقالات وجمع معلومات استخبارية. وتابعا أنه قبل أن تخطو حكومة الاحتلال نحو العملية البرية "التي ستقع بعد مؤتمر انابوليس" يريد باراك أن يقول للصهاينة والعالم :"أنه تم استنفاد كل الوسائل ولم يعد أمامه سبيل سوى عملية عسكرية". • الصواريخ والخوف الصواريخ الفلسطينية والتي اعلن الاحتلال عن فشله في مواجهتها لأكثر من مرة باتت تشكل حرب نفسياً للطيارين الصهاينة، وهو ما كشف النقاب التلفزيون الصهيوني القناة الثانية عما أسماه بالمشاق التي تواجه طياري الأباتشي الصهاينة لمواجهة إطلاق الصواريخ التي يطلقها الفلسطينيين اتجاه سديروت. وحسب تقرير أعده المراسل العسكري في القناة الثانية "ساغي بشان" والذي رافق طياري احدى طيارات الاباتشي وطيارات الكوبرا التي تقوم على مدار 24 ساعة بحماية سديروت والتي تبقى في الجو لرصد واستهداف المقاومين الفلسطينيين الذين يطلقون الصواريخ من شمالي قطاع غزة اتجاه مستوطنة سديروت، وحسب احد الطياريين وهو من سكان سديروت فهو يواجه مشكلة حينما يكون في الجو عندما يتم إطلاق الصاروخ ويقول عندما أرى الصاروخ منطلقا نحو سديروت أسرع بالاتصال بزوجتي لأبلغها بان صاروخ قادم نحو سديروت لكي تأخذ حذرها وأضاف الطيار قائلا وعندما أكون في بيتي في سديروت ويسقط صاروخ كنت أتمنى أن أكون في طائرة الأباتشي كي أقتل من أطلق الصاروخ وذكر المراسل العسكري "ساغي بشان" بان حرب أعصاب تدور بين طياري الاباتشي وبين المقاومين الفلسطينيين حول من أصبعه على زناد الصاروخ فمن يضغط على الزناد قبل سيشكل الخطر على الطرف الآخر فإذا أطلق الصاروخ نحو سديروت فالأمر يعني سديروت في خطر ولكن إذا أطلق طيار الأباتشي الصاروخ قبل المقاوم الفلسطيني فهو بذلك يحبط عملية إطلاق الصاروخ نحو سديروت فالأمر يدور وكأنه حرب أعصاب بين طيار الاباتشي وبين مطلق الصاروخ الفلسطيني. ويقول احد الطيارين بأنه يرصد الصاروخ ومنصات الصواريخ عن مسافة بعيده ويمكنه أن يرى أن كانت المنصة مشحونة بصاروخ أو بدون صاروخ في المناطق الواقعة شمالي قطاع غزة وأضاف الطيار قائلا نحن نقوم بعمليات صيد للمجموعات التي تطلق الصواريخ من شمالي قطاع غزة. وأشار المراسل بأنه وبعد مرور حوالي سبع سنوات علي إطلاق الصواريخ نحو سديروت والكيبوتسات المجاورة لقطاع غزة فلم ينجح الجيش الصهيوني بنسبة 100% لوقف إطلاق الصواريخ.