خطة الحكم الذاتي في الصحراء تصعد الخلاف الجزائري المغربي
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i81449-خطة_الحكم_الذاتي_في_الصحراء_تصعد_الخلاف_الجزائري_المغربي
عاد النزاع الجزائري المغربي إلى واجهة الاحداث في المنطقة المغاربية، على أسابيع قليلة من انطلاق الجولة الثالثة (منتصف نوفمبر/تشرين الثاني المقبل بجنيف) من المفاوضات بين جبهة بوليساريو والرباط حول حل
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Oct ٢٧, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • خطة الحكم الذاتي في الصحراء تصعد الخلاف الجزائري المغربي

عاد النزاع الجزائري المغربي إلى واجهة الاحداث في المنطقة المغاربية، على أسابيع قليلة من انطلاق الجولة الثالثة (منتصف نوفمبر/تشرين الثاني المقبل بجنيف) من المفاوضات بين جبهة بوليساريو والرباط حول حل

وليد التلمساني مراسلنا من الجزائر عاد النزاع الجزائري المغربي إلى واجهة الاحداث في المنطقة المغاربية، على أسابيع قليلة من انطلاق الجولة الثالثة (منتصف نوفمبر/تشرين الثاني المقبل بجنيف) من المفاوضات بين جبهة بوليساريو والرباط حول حل القضية الصحراوية التي تدوم منذ 32 سنة. دعا مصدر رسمي جزائري، الحكومة المغربية إلى "الالتزام بتعهداتها بخصوص الصحراء الغربية، والابتعاد عن فرض خطة الحكم الذاتي كشرط مسبق لمعالجة آخر قضية تتعلق بتصفية الاستعمار في إفريقيا". جاء ذلك ردا على دعوة الوزير الأول المغربي الجديد، الجزائر إلى التجاوب مع الخطة التي تقترح حكما موسعا للصحراويين في إطار السيادة المغربية على أقاليم الجنوب. وقال المصدر الذي نشرت الصحافة الجزائرية تصريحاته والذي رفض الكشف عن هويته، أن الحكومة الجزائرية "على استعداد لدارسة كل المشاكل العالقة مع الجار المغربي، وتريد أكثر من أي وقت مضى بعث المشروع المغاربي الوحدوي دونما حاجة إلى ربط ذلك بنزاع الصحراء الغربية"، مشيرا إلى أن الجزائر تعتبر الأمم المتحدة المسار الوحيد، الذي يمكن أن تجد فيه القضية الصحراوية الحل الذي يرضي جميع الأطراف. وأضاف المصدر:"لو وافق أصحاب الشأن بمقترح الحكم الذاتي، فإن الجزائر لا يمكنها إلا أن تقبل بذلك لكنها ترى أن تمسك المغاربة بالخطة وتسويقها على أنها الحل الوحيد، تملصا من اللائحة 1754 التي دعت الطرفين المتنازعين إلى التفاوض بشكل مباشر وبدون شرط مسبق". ويدوم نزاع الصحراء الغربية منذ عام 1975، وقد شكل على مر السنين أزمة سياسية بين الطرفين بسبب تمسك المغرب بضم الصحراء إلى أراضيه، وإصرار الجزائر على دعم مطلب الاستقلال الذي يرفعه الصحراويون. وانعكس الخلاف على اتحاد المغرب العربي فأصيب بالجمود وتوقفت اجتماعاته على مستوى القادة منذ عام 1994. ويأتي موقف المصدر الرسمي المعبر عن نظرة الجزائر حيال الملف الصحراوي، ردا على عباس الفاسي الوزير الأول المغربي الجديد، الذي ذكر الأسبوع الماضي في عرض برنامج حكومته أمام البرلمان، أن بلده "يجدد الدعوة إلى كل الاطراف المعنية (بالنزاع)، وخاصة إخواننا بالجزائر الشقيقة، من أجل انتهاز هذه الفرصة التاريخية (مشروع الحكم الذاتي) لتغليب روح الأخوة وحسن الجوار والانخراط الجدي في استكمال صرح المغرب العربي". وورد في خطاب الفاسي أن حكومته "لن تدخر جهدا في الدفاع عن مغربية صحرائنا التي اعتبرها جلالة الملك، القضية المصيرية الأولى". وتحدث عن استعداد المغرب للتفاوض حول الحكم الذاتي "لكن لا شيء غير الحكم الذاتي". ولاحظ المصدر الرسمي الجزائري، أن حديث الفاسي عن الحكم الذاتي "ينطلق من مسلمة مفادها أن الأرض الصحراوية تتبع للمغرب وبالتالي يحق له التصرف فيها، وهذه مغالطة لا تنطلي على أحد وعكست سوء نية من جانب المغاربة منذ انطلاق الجولة الأولى لمفاوضات مانهاست، ولا تعبّر إطلاقا عن نيّة جادة قبيل انطلاق جولة المفاوضات الثالثة المرتقبة منتصف نوفمبر المقبل". وقد أعلن الصحراويون على لسان رئيسهم السيد محمد عبدالعزيز، أنهم لا يرفضون الحكم الذاتي من حيث المبدأ لو حظي بتزكية الشعب الصحراوي في إطار استفتاء يحددون بموجبه أحد الخيارات التالية: الاستقلال او الاندماج مع المغرب أو الحكم الذاتي. وكانت هذه الخيارات أساس مقترح الحل الذي رفعته البوليساريو إلى الامين العام الأممي في أبريل/نيسان الماضي.