جريمة النقب واحدة من انتهاكات مصلحة السجون الصهيونية
Oct ٢٣, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
لم يكن استشهاد الاسير محمد الاشقر في سجن النقب الصحراوي حالة منفردة وانما تأتي ضمن سياسة قتل الارادة وامتهان الكرامة للاسرى الفلسطينين التي تمارسها ادارة السجون الصهيونية والتي امتدت منذ
لم يكن استشهاد الاسير محمد الاشقر في سجن النقب الصحراوي حالة منفردة وانما تأتي ضمن سياسة قتل الارادة وامتهان الكرامة للاسرى الفلسطينين التي تمارسها ادارة السجون الصهيونية والتي امتدت منذ انشاء هذه السجون والتي حوت منذ نشأتها ما لا يقل عن ستمائة الف اسير فلسطيني. • تداعيات سلبية الاشقر انضم الى قافلة شهداء الحركة الاسيرة فيما بقي اكثر من احد عشر الف اسير فلسطيني ينتظرون النهاية ذاتها في ظل الانتهاكات الصهيونية الممارسة بحق الاسرى وانشغال الفلسطينيين عن ابرز قضاياها الانسانية وهي قضية الاسرى في تجاذبات وصراعات داخلية لا تسمن ولا تغني من جوع على حد قول والدة الاسير ابراهيم بارود والذي يقضي حكماً بالمؤبد في سجون الاحتلال والتي طالبت كافة الفصائل الفلسطينية التوحد والانتباه لقضية الأسرى الذين يتعرضون لعدوان واسع من قبل إدارة السجون الصهيونية، وقالت ما كان ليحدث هذا للأسرى لولا انشغال الفصائل بقضايا جانبية. ويرى الفلسطينيون ان ما حدث في سجن النقب الصحراوي حيث يعيش آلاف الاسرى في ظروف معيشية غاية في الصعوبة قد يؤسس الى انتفاضة عارمة داخل السجون الصهيونية سرعان ما تمتد الى خارج هذه السجون وهو ما يعني انطلاق انتفاضة رابعة ما لم تجد هذه القضية الانسانية والتي يتوجع منها كل بيت فلسطيني حلا عادلا وعاجلا. وامام المجزرة الجديدة التي ارتكبتها قوات الاحتلال في سجن النقب والتي ادت الى استشهاد فلسطيني واصابة اكثر من مئتين وخمسين اسير بجروح عدد منهم في حالة الخطر لم يكن امام باقي الاسرى في السجون الصهيونية إلا الاعلان عن اضراب عام عن الطعام ليوم واحد تضامناً مع اسرى النقب وتنديداً بجريمة الاحتلال ضد اخوانهم الاسرى محذرين في الوقت ذاته من امتداد هذه الاحداث الى كافة السجون والمعتقلات، خصوصاً وان احداث سجن النقب كشفت النقاب عن حالة الغليان الذي تعيشه الحركة الاسيرة في مواجهة سياسة الاذلال التي تمارسها مصلحة السجون الصهيونية لقتل الحياة في نفوس كل الاسرى. الشارع الفلسطيني والذي يرى ان قياداتهم قد بدلوا وغيروا في سلم اولوياتهم خرج في اكثر من موقع في الضفة الغربية وقطاع غزة منددين بالجريمة الصهيونية في سجن النقب وطالبوا السلطة الفلسطينية وكافة الفصائل الى ايلاء هذه القضية الانسانية الهم الاكبر وابعادها عن كافة التجاذبات والخلافات التي لن يجدي منها الشعب الفلسطيني سوى مزيد من الفرقة والشقاق. • انفجار داخل السجون الصهيونية حركة الجهاد الاسلامي والتي ينتمي اليها الشهيد الاشقر حذرت على لسان الشيخ خضر حبيب القيادي فيها من حدوث انفجار داخل السجون إذا ما واصلت سلطات الاحتلال اعتداءاتها بحق الأسرى فيها. وأوضح القيادي حبيب أن الاحتلال الصهيوني يستغل حالة الضعف والانقسام في الساحة الفلسطينية وحالة العجز العربي ولا مبالاة المجتمع الدولي لتكثيف عدوانه على أسرانا البواسل. وخاطب القيادي في الجهاد الإسلامي كافة الأسرى داخل سجون الاحتلال بالقول: "إن ما حصل في سجن النقب يوضح الطبيعة العدوانية للاحتلال الصهيوني، ونحن نخاطب أسرانا البواسل أن اصبروا واحتسبوا فإن حليفكم وحليف شعبكم الفلسطيني النصر والثبات وإنكم لمنتصرون. هذا وقد أفاد مركز الأسرى للدراسات بأن الوضع في سجن النقب على وشك انفجار ثان، وقد تتجدد الأحداث عند أي لحظة، حيث أن إدارة سجن النقب أبلغت مائتي أسير للخروج لنقلهم من أقسام الخيام إلى غرف مغلقة بداخل النقب. وأكد الأسرى في اتصال مع مركز الأسرى عند الساعة الخامسة والنصف أنهم لن يخرجوا من الأقسام ولو ذبحوا جميعاً، وأكد الأسرى أنهم على استعداد للمقاومة والحفاظ على الكرامة. وطالب الأسرى من مركز الأسرى إيصال هذه الرسالة لكل المعنيين، ولقد قام المركز بإجراء اتصالاته على كل المستويات في محاولة لدعم الأسرى ومساندتهم في هذه الظروف القاسية. • الدعوة لتشكيل لجنة تحقيق نادي الأسير الفلسطيني طالب بتشكيل لجنة تحقيق دولية لإقتحام الجنود لسجن النقب الصحراوي فجر اليوم وإصابة ما يزيد عن 250 إصابة بين صفوف الأسرى ومنها الخطيرة. وأكد النادي أن الوضع ما زال متوتراً في النقب حتى هذه اللحظة خاصة في ظل وجود أسرى مصابين بإصابات خطيرة كون الجنود قد أطلقوا الرصاص الحي (المعدني) والمطاطي والغاز المسيل الدموع فهناك إصابات في منطقة الرأسي والصدر وكافة أنحاء الجسم. وبين أن أدارة السجن ترفض تقديم أي علاج للأسرى أو نقلهم للمستشفيات أو عرضهم على الأطباء وأن هناك أسرى ما زالوا ينزفون الدماء في ساحات المعتقل ولم تكترث أدارة السجن بذلك. ورأى أن سياسة اللامبالاة التي تتخذها إدارة السجون بحق أسرانا وخيرة شبابنا فإنها ستؤجج الوضع بين الأسرى في كافة السجون ولن يقف أبناء شعبنا مكتوفي الأيدي أمام هذه الانتهاكات اليومية، وأستنكر ما تقوم به أدارة السجن من إغلاقها للسجن واعتباره منطقة أمنية مغلقة منذ الصباح أمام كافة وسائل الإعلام والمؤسسات الحقوقية وتمنع المحامين من الزيارة. يذكر أن مئات من الجنود الصهاينة المدججين بالسلاح كانوا قد حاولوا القيام بتفتيش قسم ج1 في الساعة 12:00 ليلاً مما رفض الأسرى ذلك كونه في وقت متأخر جداً والجميع نائم مما حضر قوات كبيرة من الجنود وبدأت بإطلاق الغاز المسيل للدموع مما خلقت حالة من الفزع بين كافة أقسام السجن لتعلوا التكبيرات بين صفوف الأسرى ولتقتحم قوات كبيرة من الجنود كافة أقسام السجن وهي (ج1 ج2 ج3 ج4 ب1 ب2 ب3 ب4 وقسم القفص) لتستمر بالاعتداء على الأسرى حتى الصباح ولمدة 5 ساعات، وتبرر سلطات السجون الصهيونية عمليات الاقتحام التي تنفذها لخيام الاسرى على انها تأتي لدواعي امنية فقط فيما يرى فيها الاسرى محاولة صهيونية لإرباك الساحة الاعتقالية وابقاء الاسير في حالة من القلق الدائم وهو ما يعني خلط الاوراق في صفوف الحركة الاسيرة ومنعها من ضبط اوضاعها بالشكل الذي يليق بالاسرى والمعتقلين. • معتقل النقب من رموز الصمود الفلسطيني وارتبط معتقل «كتسيعوت» الصهيوني في صحراء النقب، أو «أنصار 3» كما يسميه الفلسطينيون، منذ افتتاحه في العام 1988 بالانتفاضة الفلسطينية الاولى التي اندلعت في الضفة الغربية وقطاع غزة ضد الاحتلال الصهيوني. وقال مقرر لجنة الأسرى في المجلس التشريعي الفلسطيني عيسى قراقع «لقد أقيم هذا السجن بالأساس لقتل الانتفاضة وردعها، بل انه في احدى مراحله وصل عدد المعتقلين فيه إلى نحو 50 ألف معتقل». وأضاف قراقع، الذي أمضى ستة اشهر في هذا المعتقل لدى بداية الانتفاضة الأولى، «يجب إغلاق هذا المعتقل، انه لا يليق بالحيوانات ولا يصلح للبشر. لقد أقيم هذا المعتقل بغرض القمع والاضطهاد فقط». وقد انشأ الجيش الصهيوني، في آذار،1988 هذا المعتقل الذي يقع في صحراء النقب قرب الحدود المصرية، لاستيعاب الأعداد الكبيرة من أسرى الضفة الغربية وقطاع غزة مع اندلاع الانتفاضة الأولى (1987ـ1994). ولم تلبث حكومةالاحتلال، التي أغلقت المعتقل في العام 1996 في أعقاب قيام سلطة الحكم الذاتي الفلسطيني، أن أعادت افتتاحه في نيسان 2002 لاستيعاب آلاف الفلسطينيين الذين أسرتهم وتم نقل الإشراف عليه من سيطرة الجيش الصهيوني إلى مصلحة السجون في العام 2006. واستنادا إلى أرقام «وزارة شؤون الأسرى والمحررين» الفلسطينية فان قوات الاحتلال تعتقل حاليا قرابة 2300 أسير في «كتسيعوت»، من اصل 11 ألفا تعتقلهم في سجونها ومعتقلاتها المختلفة. وينتمي الاسرى إلى مختلف الفصائل والحركات الوطنية والإسلامية الفلسطينية، لاسيما قيادات من الصف الأول. وتحتجز حكومة الاحتلال فيه بشكل خاص نحو 700 من الأسرى «الإداريين»، الذين يعتقلهم الجيش الصهيوني وفق قانون عائد لعهد الانتداب البريطاني، وخاص بالذين لا تتوفر ضدهم براهين وأدلة لمحاكمتهم. وبالرغم من افتقار معتقل النقب إلى «أدنى حقوق الإنسان»، حسب وصف وزارة شؤون الأسرى الفلسطينية، ووقوعه في الصحراء في موقع معزول عن العالم إلا أن السلطات الصهيونية عمدت إلى تشديد عزلته. وقال قراقع «قامت السلطات الصهيونية، خلال الأعوام الماضية، ببناء جدران بين مختلف أقسام السجن، بحيث بات المعتقلون يعيشون الآن في أقفاص معزولة عن بعضها البعض، إضافة إلى وجودهم في موقع معزول في الصحراء». ويقيم الأسرى في خيم تتسع لـ26 شخصا، وينامون على أسرة مكونة من لوح خشبي وقطعة رقيقة جدا من الإسفنج. وتشير وزارة شؤون الأسرى إلى أن «المعتقلين يعانون من العديد من الأمراض وخاصة آلام الظهر». يأمل الشارع الفلسطيني في ان يشكل استشهاد الاسير محمد الاشقر صرخة في وجه كل القادة الفلسطينيين ليعودوا الى رشدهم وترتيب اولوياتهم واعطاء قضية الاسرى حقها مقابل الثمن الذي يدفعه هؤلاء في كل لحظة من لحظات عمرهم داخل السجون واقبية التحقيق، لكن الخشية تبقى في ان تقتصر اثار الاستشهاد على اضافة رقم جديد الى قائمة شهداء الحركة الاسيرة ليصبح العدد 192 فقط.