مفاعل ديمونا الصهيوني يهدد المنطقة بتداعيات كارثية
Oct ٢١, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
في فلسطين تتعدد اساليب القتل ولكن يبقى القاتل واحد، فاما ان تموت برصاص الاحتلال او صواريخه وقذائفه وتحت جنازير دباباته، او ان تمت مخنوقاً بالحصار الذي كتم انفاس الفلسطينيين على مدار اكثر من عامين
في فلسطين تتعدد اساليب القتل ولكن يبقى القاتل واحد، فاما ان تموت برصاص الاحتلال او صواريخه وقذائفه وتحت جنازير دباباته، او ان تمت مخنوقاً بالحصار الذي كتم انفاس الفلسطينيين على مدار اكثر من عامين، او ان تموت موتاً بطيئاً ولهذه ايضاً اساليب، فأما في السجون جراء سياسة الاهمال الطبي او جراء مفاعل ديمونا النووي الذي يزرع السرطان الذي بات ينهش اطفال الفلسطينيين دون مقدمات. "لؤي ناجح الهوارين" احد الذين نال منهم هذا المرض سيبدأ مرحلة جديدة من العلاج لإستعادة نظره الذي فقده منذ أربعين يوما، حسبما يقول والده. لؤي والذي يبلغ من العمر عشر سنوات، عليه البدء برحلة علاج بالتأكيد لن تكون قصيرة، فهو يعاني من "سرطان الدم" منذ ثلاثة أشهر، و فقدان النظر التدريجي الذي أصابه بعد ذلك نتيجة خلل في شبكية العين. ويعتبر "لؤي" واحد من 200 حالة مرضية بالسرطان اكتشفت مؤخرا في بلدة الظاهرية، جنوب الخليل، والتي تبعد 20-25 كيلو متراً عن مفاعل ديمونة النووي، والذي أقامته حكومة الاحتلال في صحراء النقب، جنوب فلسطين المحتلة، عام 1963. حالة اخرى هي فتى من المنطقة ذاتها اصيب، بمرض سرطان القلب، وهي حالة نادرة في العالم ولا تتجاوز خمس حالات لكل مئة مليون نسمة. كما اصيب طفلان آخران من المنطقة ذاتها بسرطان عيون وثالث بورم دماغ من الحالات النادرة. ودلت الفحوصات الطبية التي اجريت على هذه الحالات ان تأثير اشعاعات المفاعل النووي الصهيوني في ديمونة ودفن نفاياته في ثلاث مناطق محيطة بالظاهرية من اهم الاسباب لهذه الامراض ولإرتفاع مرض السرطان في المنطقة ذاتها بنسبة ستين في المئة. وتؤكد صحيفة (يديعوت احرنوت) الصهيونية أن عدد حالات الإصابة بالأمراض السرطانية في منطقة النقب جنوب فلسطين المحتلة شهد خلال الخمس سنوات الأخيرة ارتفاعا كبيرا. وأشارت الصحيفة الى ان "عدد هذه الإصابات قفز في مدينة بئر السبع بالنقب والمنطقة المحيطة فيها خلال الخمس السنوات الأخيرة الى أكثر من 40 في المائة مقارنة بالسنوات التي سبقتها". ونقلت (يديعوت) عن تقرير أعدته وزارة الصحة الصهيونية تأكيده "ان نسبة إصابة سكان بئر السبع (وهي مدينة تقيم بها عرب ويهود) بالأمراض السرطانية المختلفة هي الأعلى من أي منطقة أخرى في حكومة الاحتلال. وأوضح التقرير "ان العامل الوحيد الذي يميز هذه المدينة عن غيرها هو وجود مجمع الصناعات الكيميائية (رمات حوفاف) القريب من بئر السبع". وأشارت الصحيفة إلى أن"هذه المعطيات الجديدة بشأن الأوضاع الصحية في منطقة النقب لم تفاجئ الأخصائيين والأطباء في حكومة الاحتلال الذين اعتبروا أن هذا الأمر متوقع في ظل ما وصفه احدهم باجراءات تحويل هذه المنطقة الى مكب للنفايات المختلفة". وحذر هؤلاء "من مغبة تنفيذ مشروع إنشاء (مدينة القواعد التدريبية العسكرية) جنوبي بئر السبع من حيث تعريض أفراد عشرات الآلاف من افراد جيش الدفاع للمواد الخطيرة والملوثة". ويؤكد المختصون ان ارتفاع حجم الأمراض السرطانية المنتشرة في تلك المنطقة يرجع سببه إلى وجود تسريبات نووية بحكم قرب البلدة من المفاعل، وهو ما يؤكده الطبيب والخبير "محمود سعادة" ممثل اللجنة الدولية لمناهضة الحرب النووية، فرع فلسطين، يقول: "إن ظاهرة انتشار الأمراض السرطانية تنتشر في فترة الثمانينات حيث سجلت حالات أمراض سرطانية وعقم وتشوهات خلقية". و بحسب سعادة فقد تم ربط هذه الأمراض بالمفاعل عندما كشف "مردخاي فعنينو" عام 1989 عن تسريبات نووية في المنطقة من المفاعل، الأمر الذي استدعى تشكيل لجنة طبية لدراسة الحالات، وثم تم العمل في منطقة مساحتها طول 15 كيلو وعرض 10 كيلو في جنوب الخليل، وكانت العينة تشمل 35 ألف نسمة، تبين أن 200 حالة أصيبت بالسرطان فقط، بالإضافة إلى الحالات الأخرى". و من الأمراض الأخرى التي تم رصدها في المنطقة حالات عقم متعددة، وحالات إجهاض، ففي احد الأيام كما يقول سعادة أجهضت ثماني نساء في نفس المنطقة السكنية، بالإضافة إلى حالات تشوهات خلقية في تركيب أعضاء الجسم. و يذكر سعادة عددا من الحالات الصعبة التي واجهها، ففي احدى العائلات من قرية قريبة من الظاهرية، لديها عشرة أبناء مشوهين- إنسان بعين واحدة، و آخر انفه في وسط الرأس-، و عائلة أخرى لديها أربعة أبناء مصابين بالعقم، و امرأة من الظاهرية أجهضت ثماني مرات متتالية. و كشف سعادة انه خلال الدراسة تبين أن معظم الحالات تتركز في غرب "الظاهرية" وبعد الدراسة والبحث تبين أن مدفنا للنفايات النووية في منطقة قريبة تدعى "الويبدة" يؤدي إلى تسرب مواد نووية والتي من المعروف علميا أنها تؤدي إلى إصابة الإنسان بهذه الإمراض في حالة التعرض لها. و بحسب أهالي المنطقة فإن طائرات صهيونية شوهدت أكثر من مرة تقوم بعملية إنزال لمواد مجهولة ليلا في تلك المنطقة التي لا يسمح لأحد من السكان "العرب" الاقتراب منها، بسبب كونها منطقة عسكرية. و نوه سعادة انه ووفقا لمصادر صهيونية فإن أجهزة قياس الترسب في المفاعل معطلة منذ 30 عاما، وعندما تم استبداله بآخر تبين أن نسبة التسرب عالية جدا. و مفاعل ديمونه ينتج أربعة ملايين طن نفايات سنوياً و إعدام هذه النفايات في منطقة آمنة يكلف أموالاً طائلة، و لكن دفنها في مناطق عربية لا تكلف سوى نقلها، وهذه التكلفة لا تتعدى عشرين دولاراً. و كشف سعادة عن انفجار نووي حصل في الرابع عشر من الشهر الحالي نتيجة خطأ بشري "مزج مواد غير قابلة للمزج" في المنطقة ، حيث قامت السلطات الصهيونية بترحيل جميع السكان اليهود المقيمين هناك، وتحصينهم بالستر الواقية و الأدوية اللازمة، بالرغم أن المصنع الذي حصل فيه الانفجار محاذٍ لقرية بدوية عربية لم يتم إخلاؤها أو حتى تقديم أي علاج لسكان القرية. و حذّر سعادة من خطر ضخم تتعرض له المنطقة بسبب ديمومة خطورة هذا المفاعل، مشيراً إلى أنه حتى و لو تم إغلاقه بالباطون، ووقف العمل فيه سيبقى على حاله. هذا وكان فيلم وثائقي بثته القناة الصهيوني الثانية عن مفاعل ديمونا اعاد مؤخرا، الآثار السلبية لهذا المفاعل على سكان جنوب الأردن. وكشف البرنامج الذي استضاف مسؤولين في المفاعل وخبراء عن تصدعات جديدة في مباني المفاعل بفعل انتهاء عمره الافتراضي، وتطرق إلى تقاعس تل أبيب المستمر عن إغلاقه، ومنع الهيئات الدولية من إجراء عمليات التفتيش الدوري عليه. ولا تتوقف اخطار المفاعل عند الفلسطينيين فحسب بل تطال الاردن كما يحذر الخبير النووي الصهيوني مردخاي فعنونو، حذر الأردن عام 2004 من إشعاعات المفاعل النووي "ديمونا"، الذي لا يبعد سوى 15 كيلومترا عن محافظات جنوب الأردن، وأكد حينها أن الأردن معرض "لخطر كارثة" بسبب تآكل مباني المفاعل وتقادمها. يشار إلى أن فعنونو قضى سنوات في السجون الإسرائيلية بتهمة كشف أسرار الدولة العبرية النووية. وأكد الخبير البيئي الأردني سفيان التل، أن عددا من التقارير الغربية المحكمة حذرت خلال السنوات الماضية من خطر مفاعل "ديمونا" على المناطق المحيطة به "وأن الإشعاعات النووية المتسربة منه تؤثر على سكان المناطق المجاورة"، وضرب مثلا بتقرير للخبير الأمريكي هارولد هاو الذي حصل على وثائق من داخل المفاعل وحلل صوراً لطائرات تجسس روسية واستنتج في تقريره أن "هناك دلالات على تسرب كبير للإشعاعات وتآكل في البيئة المعدنية التي تغلف المفاعل بسبب مستوى الإشعاع العالي". وشدد التل على وجود أضرار جسيمة في جسم المفاعل بسبب الإشعاع النيتروني، وتحدث عن تقرير نشر في مجلة "إنتلجنتس ريفيو" المتخصصة في المسائل الدفاعية، تحدث عن معلومات مشابهة. وبين أن النيترونات تحدث فقاعات في الخرسانة فتؤدي إلى التصدع، مرجحاً "دخول النفايات النووية الصهيونية إلى الأردن حيث تم اكتشاف بعض الحالات وبقيت فترة طويلة في ميناء العقبة"، دون أن يحدد متى كان الأمر، منوهاً إلى أن "حكومة الاحتلال ترفض فحص المياه في تلك المناطق". واعتبر الخبير البيئي أن المفاعل النووي القابع في صحراء النقب "يشكل التحدي الأكبر والخطر الأشد للمحافظات الفلسطينية القريبة من المفاعل والمحافظات الأردنية، لافتاً إلى أن "الرياح التي تحمل سمومه إلى مواقع عديدة لمدن جنوب الأردن (الطفيلة والكرك والشوبك ومعان والبتراء بالإضافة إلى منطقة غور الصافي ووادي عربة)، وذلك تبعا لموقع المفاعل ومحطات التحويل المحيطة به والمداخن خاصته والواقعة شرقي ديمونة هي الأقرب إلى حدود الأردن في جنوبه". ورأى التل الذي عمل لدى الأمم المتحدة لعدة سنوات، أن "السكوت الرسمي على الآثار السلبية لمفاعل ديمونة على المواطن الأردني عائد إلى رغبة الحكومة الأردنية بالاهتمام بالمصالح مع تل أبيب بدل اهتمامها بالبيئة المحلية وصحة شعبها" وفق ما يرى، منوهاً إلى أنه "لا يوجد أي تقرير صادر عن جهة رسمية أردنية يشير إلى خطورة هذا المفاعل بل كلها تقارير عالمية". وتشير إحصاءات طبية، إلى ارتفاع مستوى الإصابة بأمراض السرطان بين سكان الأردن، ويتداول السكان المحليون فيما بينهم معلومات تشير إلى تورط مفاعل "ديمونة" بتلك الإصابات، إلا أن محمد الطراونة مدير السجن الوطني للسرطان في الأردن، نفى تلك الأنباء، وأكد على أن معدل الإصابة في السرطان في بلاده "مازال عند حدوده الطبيعية"، نافيا " أن تكون بلاده في مرمى التسرب النووي الصهيوني. يشار إلى أن مفاعل "ديمونة" الصهيوني شيد عام 1958 باتفاقية دعم فرنسية أمريكية لتل أبيب، وبدأ العمل والإنتاج في شهر كانون الأول (ديسمبر) 1963، ويتكون المفاعل من 9 مباني تنتج منشآتها النووية الليثيوم والبلوتونيم (الذي يعد تخصيبه من اخطر العمليات في العالم فكل 1 كيلوغرام ينتج 11 لترا سائلا مشعا وساما)، واليورانيوم المشع(الذي استهلك المفاعل منذ تأسيسه 1400 طن من اليورانيوم الخام)، والبريليوم بالإضافة إلى الترينيوم. وترفض حكومة الاحتلال اتخاذ الاجراءات الضرورية لفحص الاشعاعات في المنطقة، فيما تبين ان مادة السيزيوم 137 المشعة، موجودة في مناطق غرب الظاهرية بالنسبة نفسها لتلك الموجودة في المناطق التي تقع على بعد ثلاثين كيلومترا من مفاعل تشرنوبيل في الاتحاد السوفييتي سابقا، بعد تسرب الاشعاعات منه ما ادى الى كارثة بشرية كبرى. ورفع الخبراء الفلسطينيون شكوى الى المنظمات الدولية العاملة في الموضوع. وستزور لجنة بريطانية مختصة المنطقة للاطلاع على الوضع ومعاينة الحالات المرضية على ان تلحق بها لجنة اميركية خلال فترة قصيرة. ورغم كل الاثار الكارثية التي يخلفها مفاعل ديمونا على المنطقة وفي الوقت الذي تلاحق فيه الادارة الامريكية الدول التي تسعى الى امتلاك الطاقة النووية لاستخدامها في الاغراض السلمية الا ان حكومة الاحتلال تسعى إلى بناء فرن ذري آخر في النقب، يكون تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مع تجنب إخضاع المفاعل النووي القديم في "ديمونا" إلى المراقبة. ومن أجل هذا الهدف، وبحسب "يديعوت أحرونوت"، فقد صرح مصدر دبلوماسي كبير في فيينا، أن حكومة الاحتلال توجهت مؤخراً إلى عدد من الدول المصدرة للتكنولوجيا النووية في محاولة لإقناعها بتبني تغييرات في الأنظمة الخاصة بمنع انتشار الأسلحة النووية، وذلك من أجل المساعدة في تطوير أفران ذرية لأغراض مدنية. وكانت قد تناقلت وكالات الأنباء أن حكومة الاحتلال معنية بإقامة فرن ذري في النقب لغرض إنتاج الكهرباء، إلا أن المحاولة الصهيونية لتغيير الأنظمة التي تتصل بتصدير التكنولوجيا النووية قد أثارت السخط والتذمر. وأشار عدد من الدبلوماسيين في الوكالة للطاقة الذرية في فيينا أن حكومة الاحتلال تطلب التعامل مع طلبها، مثلما فعلت الولايات المتحدة بشأن الهند من أجل تصدير تكنولوجيا نووية إليها. وحتى يتم تصدير التكنولوجيا المدنية فيجب إجراء تغيير في أنظمة مجموعة الدول المصدرة للتكنولوجيا النووية (NSG). وهذه التغييرات من الممكن أن تؤدي إلى عاصفة في الشرق الأوسط في وسط الدول العربية، القلقة أصلاً من القدرات النووية لحكومة الاحتلال. ونقلت الصحيفة عن مصدر رسمي نفيه أن حكومة الاحتلال تسعى لإجراء تغييرات في الأنظمة الدولية ضد نشر التكنولوجيا النووية، إلا أنه أكد أن حكومة الاحتلال طلبت إجراء تغييرات تتيح للدول غير الموقعة على الميثاق لمنع انتشار الأسلحة النووية (NPT)، وبضمنها الاحتلال، امتلاك تكنولوجيا آمنة أكثر، ومعدة لتوسيع استخدام الطاقة الذرية. وقال المصدر الرسمي: "إن هذه التغييرات سوف تطور آلية مراقبة انتشار التكنولوجيا النووية، بحيث تتضاعف المراقبة على نشر تكنولوجيا حساسة، في حين يتم اجتذاب دول إلى نظام المراقبة حتى تلك التي لم توقع على الميثاق، وفي الوقت نفسه يتاح لدول غير الموقعة على الميثاق الوصول إلى تكنولوجيا أقل حساسية". وبحسبه فإن التغيير سوف يساعد دول مثل "إسرائيل"، المعنية ببناء أفران ذرية، بناء على تعليمات الأمان للوكالة للطاقة الذرية، بطريقة تتماشى مع الحاجة إلى الطاقة بدون أن يؤدي ذلك إلى زيادة ارتفاع درجة حرارة الكرة الأرضية. وفي المقابل، نقل عن دبلوماسي أوروبي قوله إن حكومة الاحتلال طلبت قبل عدة شهور الدخول في عضوية دول NSG إلا أن عددا كبيرا من الدول الأعضاء عارضوا الفكرة في الاجتماع الذي عقد في جنوب أفريقيا. وبحسب المصدر نفسه فإن دولا أخرى، مثل باكستان، تطلب استغلال نموذج الهند، التي وقعت مع الولايات المتحدة على اتفاق بشأن نقل التكنولوجيا النووية، إلا أن ذلك كان "حالة خاصة". إلى ذلك، كتبت "يديعوت أحرونوت" أن المحطة النووية المقررة في النقب معدة لإنتاج 1200-1500 ميغاوات كهرباء، والتي ستصبح خلال 10 سنوات عشر استهلاك الطاقة الكهربائية في البلاد. كما جاء أنه يتوجب على الحكومة الصهيونية أن تقرر إذا ما كان سيتم إقامة هذه المحطة من قبل شركة الكهرباء أو من قبل شركة خاصة تعمل تحت مراقبة الحكومة. وأضافت الصحيفة أن السبب الرئيسي للبحث عن مصدر آخر للطاقة هو النقص في مصادر الطاقة في العالم، وخاصة الغاز الطبيعي والنفط من جهة، والأضرار البيئية التي يتسبب بها الفحم الحجري من جهة أخرى. وبحسب المصادر ذاتها فإنه في حال تقرر إقامة هذه المحطة، فإن ذلك سيتم بالتعاون مع الوكالة للطاقة الذرية، إلا أن هناك مخاوف صهيونية من أن الوكالة لن تكتفي بالمراقبة على الفرن الذري الجديد، وإنما ستحاول فحص ماذا يجري في الفرن القديم في ديمونا.