حكومة الاحتلال ماضية في مخطط تهويد المدينة المقدسة
Oct ١٦, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
رغم الحديث عن مساعي احياء ما يسمى بالعملية السياسية بين السلطة الفلسطينية وحكومة الاحتلال الصهيوني الا ان مخططات الاخيرة لفرض امر واقع استباقاً لأي امكانية لإحياء هذه المسيرة لم تتوقف في
رغم الحديث عن مساعي احياء ما يسمى بالعملية السياسية بين السلطة الفلسطينية وحكومة الاحتلال الصهيوني الا ان مخططات الاخيرة لفرض امر واقع استباقاً لأي امكانية لإحياء هذه المسيرة لم تتوقف في مدينة القدس المحتلة والتي تسارع حكومة الاحتلال الخطى لجعلها مدينة يهودية خالصة لليهود بعد توسيع حدودها الجغرافية وعزلها عن تواصلها الجغرافي الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة، وعلى هذا المنوال تتواصل حلقات التهويد بين مصادرة الاراضي الفلسطينية في محيطها، وتهجير سكانها الاصليين، وهدم منازلهم بحجة عدم الترخيص، وازالة الآثار الدالة على اسلامية المدينة وعروبتها، الى ان وصل الأمر بها الى استهداف المسجد الأقصى المبارك من خلال الحفريات التي بدأتها في باب المغاربة احد الابواب الرئيسية للمسجد والتي اعقبت انشاء حكومة الإحتلال مدينة انفاق تحت اساسات المسجد الذي بات مهدد بالهدم في أي لحظة اضافة الى انشاء كنس صهيونية في باحاته والمحاولات المتكررة من قبل الجماعات اليهودية المتطرفة لإقتحامه. • استئناف الحفريات في باب المغاربة بعد توقف لم يدم طويلاً اصدرت حكومة الاحتلال قراراً باستئناف الحفريات في باب المغاربة من جديد حيث كشفت مصادر صهيونية أن ما يسمى هيئة الآثار بدولة الاحتلال ستجدد خلال الأيام القليلة القادمة عمليات الحفريات في باب المغاربة المحاذي للمسجد الأقصى، وهو ما قد يستثير التوترات مع الدول العربية المجاورة قبل الشهر المقبل، المقرر خلاله عقد مؤتمر السلام الذي دعا إليه الرئيس الأميركي جورج بوش. الحفريات من أجل الإعداد لتشييد جسر جديد بين حائط المبكى والحرم الشريف، كانت أوقفت في يونيو (حزيران) الماضي بعد أن اشتعلت موجة من الاحتجاجات من السلطة الفلسطينية والدول العربية. وبحسب صحيفة (هآرتس) الصهيونية فإن لجنة وزارية صهيونية بشأن القدس وافقت على تجديد الحفريات منذ حوالى أسبوعين، وأفادت الصحيفة أن السفير الأردني في حكومة الاحتلال، علي عائد، طلب الإيضاحات يوم الجمعة الماضية من وزارة الخارجية الصهيونية، وحذر من أن تجديد الحفريات قد يخرب قمة أنابوليس الشهر المقبل. وجاء أن قرار تجديد الحفريات جاء بعد الضغط على الحكومة الصهيونية من قبل الحاخام المسؤول عن الحائط الغربي بالقدس ومؤسسة تراث، وهي مسؤولة عن الحفاظ على ساحة الحائط الغربي في القدس والمناطق المحيطة بها. وبمعزل عن مفاوضات السلطة وحكومة الاحتلال إلا ان سلطة الآثار الصهيونية تصر على استئناف الحفريات في باب المغاربة في الأيام القريبة ومواصلة العمل على مخطط بناء جسر جديد يصل بين ساحة البراق وساحة الحرم القدسي، بعد أن وافقت لجنة وزارية قبل أسبوعين على مواصلة العمل الذي أثار عاصفة ردود فعل فلسطينية وعربية وإسلامية. وكانت الحفريات قد توقفت في شهر حزيران/ يونيو في أعقاب عاصفة من ردود الفعل وظهور إشكالية قانونية في مراحل التخطيط لبناء الجسر الذي يعتبر المنفذ الوحيد لسلطات الاحتلال وللمستوطنين وقوات الأمن إلى ساحة الحرم القدسي الشريف. وقد تمت المصادقة على طلب سلطة الآثار بتأييد الوزراء أفي ديختر ورافي إيتان ويعكوف إدري رغم تعهد الحكومة الصهيونية بتنسيق العمل مع ممثلي الوقف الإسلامي في الحرم القدسي ومنظمة اليونسكو التابعة للأمم المتحدة للعديد من دول العالم. وذكرت صحيفة (هآرتس) أن القرار الوزاري جاء بناء على طلب تقدم به من يسمى بـ «حاخام الهيكل» والمنظمة اليمينية المقربة من الحركة الاستيطانية «الصندوق لتراث الهيكل». وكانت سلطة الآثار قد بدأت أعمال الحفريات في مطلع السنة الجارية كجزء من مخطط لبناء جسر جديد بين ساحة البراق لساحة المسجد الأقصى يستخدم من قبل اليهود ورجال الأمن الصهاينة والمستوطنين. وفي أعقاب تعرض الحكومة الصهيونية لضغوطات من قبل دول عربية وإسلامية وظهور مشاكل في التخطيط جمدت بلدية القدس عمليات الحفريات والبناء وأعلنت أن البناء سيكون في المستقبل جزءا من خطة بناء شاملة في المنطقة، وطرحت مخططا جديدا لبناء الجسر وافقت عليه اللجنة المحلية للتخطيط والبناء في شهر أغسطس/ آب الفائت وعرض على اللجنة اللوائية ومؤسسات السلطة ذات الشأن. وطالبت جمعية "عير عاميم" في نهاية الأسبوع الماضي من المستشار القضائي للحكومة بأن يتوجه إلى الجهات ذات الشأن وحثها على الامتناع عن تجديد الحفريات والبناء. وأوضحت الجمعية في رسالتها للمستشار القضائي أن الحفريات التي ستستأنف في باب المغاربة هي حفريات على نطاق واسع وتهدف إلى استخراج طبقات أثرية كاملة تمهيدا لبناء الجسر.. وهددت الجمعية بالتوجه إلى القضاء إذا بدأت الحفريات قبل الحصول على الموافقات اللازمة لبناء الجسر. ومنذ احتلال المدينة عام 1967 وحتى عام 2004 كان جسرا يصل باب المغاربة بباحة الحرم، وفي 14 شباط/فبراير 2004 تداعى الجسر بسبب الأمطار الغزيرة، ومن هنا بدأت المخططات تتراكم تحت حجة ترميم الجسر أو إعادة بنائه، بحيث أصبح الأمر مواتيا لإجراء تغييرات في مبنى وطول ومكان الجسر، ويكون العمل بحجة ترميم وإعادة بنائه وينطوي على تمرير مؤامرة يشارك في صنعها غلاة المستوطنين والأداة هي المؤسسات الرسمية الصهيونية. وفي 1 فبراير/ شباط 2005 منح ترخيص لإقامة جسر خشبي مؤقت مثبت على سبعة أعمدة داعمة، في نفس المكان الذي انهار فيه الجسر تقريبا. ومنذ ذلك الحين زاد الضغط من قبل أوساط مختلفة، ومن ضمنهم المستوطنون وصندوق تراث الهيكل( جمعية مقربة من المستوطنين) والشرطة، لبناء ممر دائم لباب المغاربة بشكل يحدث تغييرا في الوضع القائم الذي كان ساريا بين عامي 1967 و2004. • مكتب اولمرت : لا مشكلة في استئناف الحفريات ومن جانبه، عقب مكتب رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت على القضية بالقول إنه "لا يرى أي مشكلة بتجديد العمل، ووقفة في الأشهر الأخيرة كان عكس المسائل المخططة، وليس قرارًا سياسيًا". هذا فيما يرى الفلسطينيون أن باب المغاربة جزءًا لا يتجزأ من المسجد الأقصى وهدمه جريمة، فيما ترى حكومة الاحتلال من جانبها أن باب المغاربة يقع تحت السيادة الصهيونية وبأنه خارج إطار الحرم القدسي. • الفلسطينيون : باب المغاربة جزء من الاقصى الشيخ عكرمة صبري رئيس الهيئة الاسلامية العليا بأن طريق باب المغاربة هي أرض وقفية إسلامية وهي جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى المبارك وأنّ المؤسسة الصهيونية ترتكب جريمة نكراء بهدمها للطريق المؤدي إلى المسجد الأقصى المبارك. ومن جانبه، أكد الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني أن "دولة الاحتلال" في عملياتها هذه (إشارة إلى هدم باب المغاربة) تتحدى العالم الإسلامي والعربي، وحكومة الاحتلال هي التي يجب أن تقدم للعدالة بسبب مسها الخطر في أحد الأماكن المقدسة للمسلمين- المسجد الأقصى". وتتهم السلطة الفلسطينية حكومة الاحتلال بالعمل نحو إفشال مؤتمر الخريف، بسبب الممارسات المستمرة من عمليات اقتحام واغتيال بحق الفلسطينيين، وكذلك مواصلة مصادرة الأراضي الواقعة في إطار مدينة القدس، وطالب في وقت سابق الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية د.مصطفى البرغوثي السلطة الفلسطينية باتخاذ إجراء فوري يربط مشاركتها في اجتماع الخريف القادم بثلاثة شروط هي وقف النشاط الاستيطاني ووقف بناء جدار الفصل العنصري والتراجع عن إعلان قطاع غزة كيانًا معاديًا. • مصادرة اراضي في اطار مخطط جديد لتهويد المدينة وليس عند حد استهداف باب المغاربة يتوقف الاستهداف الصهيوني لمدينة القدس المحتلة، فقبل قرار استئناف الحفريات بيومين صادرت حكومة الاحتلال أراض من 4 قرى في الضفة الغربية، بهدف شق طريق للحركة الفلسطينية بين شرقي القدس وأريحا، مشيرة إلى أن بناء مثل هذا الطريق كفيل بأن يسمح لحكومة الاحتلال بالبناء في المنطقة E 1 المثيرة للخلاف بين القدس ومعاليه ادوميم، في ظل صد الانتقاد في أن هذا الأمر يمس بـ "نسيج الحياة" الفلسطينية. وقالت الصحيفة إن قائد المنطقة الوسطى، غادي شماني وقع في 24 ايلول على أمر بوضع اليد الفوري على 1.100 دونم من أراضي قرى ابو ديس، عرب السواحرة، النبي موسى وطلحان الحمار. وبحسب صحيفة (هآرتس) فقد جاء في الأمر العسكري أنه "سيتم وضع اليد على الأراضي لأغراض عسكرية، لغرض إقامة محور نسيج حياة في منطقة معاليه ادوميم وأراضي القرى. ويرفق بالأمر خريطة تعرض مسار المحور الجديد الذي يحتل جزءا هاما من أراضي القرى". وتدعي محافل صهيونية أن منطقة E1 تعود لبلدية معاليه ادوميم، وهي تحاذي عدة قرى فلسطينية، يذكر أنه قبل بضع سنوات أعلنت حكومة الاحتلال انها تنوي إقامة حيين يهوديين في المكان، تبنى فيهما 3.500 وحدة سكن وكذا منطقة صناعية ومنطقة فنادق. وقالت محافل دولية إن البناء الصهيوني في المنطقة سيقطع التواصل الإقليمي الفلسطيني في الضفة ويحاصر شرقي القدس بأحياء يهودية، الأمر الذي يمنع تطورها كعاصمة للدولة الفلسطينية المستقبلية. وفي أعقاب ضغط من الولايات المتحدة، جمدت الحكومة الصهيونية في العام 2004 إجراءات إقامة الحيين، ومع ذلك، واصلت هذه الحكومة التقدم في إقامة مقر الشرطة في منطقة E 1. وذلك انطلاقا من الفرضية بأن محطة الشرطة، على نحو يشبه معسكرات الجيش لن تعتبر إقرارا لحقائق قبل المفاوضات على التسوية الدائمة بل كمنشأة أمنية يمكن إخلاؤها. وفي الأسبوع الماضي قال وزير الامن الداخلي آفي ديختر إن الشرطة ستنقل قيادة لواء شاي إلى المنطقة E 1 حتى نهاية السنة. وكانت الولايات المتحدة أبلغت في الماضي حكومة أولمرت بأنها ستنظر بعين الخطورة إلى كل خرق للوضع الراهن في المنطقة E 1. وردا على ذلك وعدت حكومة الاحتلال بأن إقامة مقر الشرطة في المنطقة لا يرمي لأن يكون مرحلة في الطريق إلى إطلاق مخططات البناء في المنطقة. وجاء من مكتب وزير الحرب الصهيوني بأن الأراضي صودرت لشق طريق "نسيج الحياة" وأنه "لا صلة لذلك بمسألة المنطقة E 1". كما جاء أنه من أصل نحو 1.100 دونم مصادرة، فقط 225 هي أراضي خاصة والباقي أراضي دولة. مصدر في السفارة الامريكية في تل أبيب طلب عدم نشر اسمه قال معقبا على الامر انه لا يمكن التعقيب على هذه الحالة المعينة، "لاننا لا نعرف بعد كامل التفاصيل". ومع ذلك فقد أضاف بان "موقف الادارة هو انه محظور تنفيذ خطوات على الارض من شأنها أن تمس بقدرة الطرفين على التوصل الى اتفاق دائم". • الاجراءات الصهيونية قتل لامكانية قيام دولة فلسطينية فيما اعتبرت صحيفة "الغارديان" البريطانية ان اجراءات الاحتلال بمصادرة اراض فلسطينية واقامة الجدار وشق الطرق في الضفة الغربية في منطقة قريبة من ضواحي القدس المحتلة بمثابة وأد للدولة الفلسطينية قبل اقامتها، وقالت ان منتقدي هذه الخطوة يأخذون على حكومة الاحتلال أنها تفرض حلولها قبل انعقاد القمة المرتقبة بين اطراف العملية السلمية في الشرق الاوسط. واضافت ان هذه الخطوة تفسح المجال امام توسيع محتمل كبير للمستوطنات القائمة اصلا في الضفة وتشكل تحركا صهيونياً يستبق مؤتمر السلام الذي دعت إليه الولايات المتحدة الشهر المقبل. وقالت "ان الارض المصادرة تمثل ممرا بين شرقي القدس والخليل، حيث كان من المفترض ان تكون مخصصة لطريق خاص بالفلسطينيين. وقال النائب الدكتور مصطفى البرغوثي الامين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية ان قرار الاحتلال استئناف الحفريات في باب المغاربة هو استمرار لسياسة مصادرة الاراضي في منطقة القدس. واضاف البرغوثي ان عدم تراجع حكومة الاحتلال عن مصادرة الاراضي في ابو ديس والعيزرية والسواحرة واعمال الحفريات في باب المغاربة يدل على انها قررت اجهاض اجتماع الخريف قبل انعقاده. وطالب البرغوثي الجانب الفلسطيني باتخاذ قرار حازم يؤكد على ربط المشاركة في اجتماع الخريف بثلاثة شروط هي وقف النشاطات الاستيطانية والبناء في الجدار والتراجع عن اعلان قطاع غزة كيانا معاديا.