حواجز الاحتلال حولت الضفة الغربية الى جزر متقطعة
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i81519-حواجز_الاحتلال_حولت_الضفة_الغربية_الى_جزر_متقطعة
تمارس قوات الاحتلال الصهيوني المتركزة على حواجزها المنتشرة على امتداد الضفة الغربية المحتلة شتى انواع الانتهاكات والاذلال والتعذيب بحق الفلسطينيين المدينيين الذين يمرون عبر هذه الحواجز للتنقل بين مدنهم وقراهم
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Oct ١٥, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • حواجز الاحتلال حولت الضفة الغربية الى جزر متقطعة

تمارس قوات الاحتلال الصهيوني المتركزة على حواجزها المنتشرة على امتداد الضفة الغربية المحتلة شتى انواع الانتهاكات والاذلال والتعذيب بحق الفلسطينيين المدينيين الذين يمرون عبر هذه الحواجز للتنقل بين مدنهم وقراهم

تمارس قوات الاحتلال الصهيوني المتركزة على حواجزها المنتشرة على امتداد الضفة الغربية المحتلة شتى انواع الانتهاكات والاذلال والتعذيب بحق الفلسطينيين المدينيين الذين يمرون عبر هذه الحواجز للتنقل بين مدنهم وقراهم، سياة كانت شديدة الوطأة على كاهل المواطن الفلسطيني الذي اعياه العدوان المتصاعد بحقه، وهي سياسة لم تستثني احد ووصلت الى حد وفاة الكثير من الفلسطينيين من الاطفال والمسنين على هذه الحواجز بعد منعهم من الوصول الى المستشفيات للعلاج اضافة الى انجاب العديد من النساء الفلسطينيات اطفالهن على هذه الحواجز. الشاب زيد سعيد السايح في العقد الثاني من عمره توفي على حاجز الباذان المقام شمال مدينة نابلس المحتلة، بعد ان قام جنود الاحتلال على الحاجز، بتأخير سيارة الاسعاف التي كانت في طريقها اليه، والتي تم استدعاؤها اليه بعد أن غرق في البركة، وتم انتشاله في حالة خطيرة، إلا أن جنود الاحتلال على حاجز الباذان قاموا بتأخير دخول سيارة الإسعاف بشكل متعمد. تأخير متعمد لسيارات الاسعاف وبحسب رواية سائق سيارة الاسعاف عدنان غنيمي، فإن جنود الاحتلال تعمدوا تأخيره على الحاجز، وأبدوا عدم اكتراث وتجاهلاً لحقيقة عامل الزمن في إنقاذ حياة الشاب الغريق. كما أفاد السائق أنه بعد تأخير دام أكثر من عشرين دقيقة، تعرض خلالها لإهانات الجنود، والاعتداء عليه بأعقاب البنادق، سمحوا له بالدخول إلى القرية. ويتابع السائق أنه وصل إلى البركة المذكورة، وتم نقل الشاب إلى سيارة الإسعاف، التي أقفلت عائدة في طريقها إلى المستشفى، إلا أن الجنود على الحاجز العسكري قاموا بعرقلة مرور السيارة مرة أخرى، رغم معرفة الجنود بخطورة حالة الشاب. وبالنتيجة فشلت جهود الأطباء في المستشفى بمدينة نابلس في إنقاذ حياة الشاب، الذي ما لبث أن توفي بعد وقت قصير من وصوله، وأشارت التقديرات الطبية إلى أنه كان بالإمكان إنقاذ حياة الشاب في حال تم تقديم العلاج له في الوقت المناسب. ويقول السائق غنيمي إن المسافة بين مدينة نابلس والباذان تستغرق عادة ما بين 25-30 دقيقة، إلا أن الجنود على الحاجز قاموا بتأخيره مدة تصل إلى ضعفي المعدل الزمني العادي. وفي المقابل، فقد ادعى جيش الاحتلال كعادته أن الشاب قد توفي بسبب الغرق وليس بسبب التأخير على الحاجز. حواجز الموت وقد تسببت حواجز الاحتلال في مقتل العديد من الفلسطينيين المرضى نتيجة التأخير المتعمد من قبل الجنود، وتعمد جنود الحواجز قتل العديد أيضا من المواطنين أو اعتقالهم على الحواجز المنتشرة في الضفة الغربية والتي أصبحت كابوسا مزعجا يلازم كل فلسطيني يفكر في التنقل بين قرى ومدن الضفة الغربية. ويؤكد تقرير صادر عن الأمم المتحدة، بأنّ عدداً كبيراً من الفلسطينيين توفّوا نتيجة عدم السماح لهم بعبور نقاط التفتيش الصهيونية. ولفت التقرير الذي بثّه مركز أخبار الأمم المتحدة على شبكة المعلومات العالمية "إنترنت" إلى أنّ آخر حادثة وقعت في آب/أغسطس، عندما توفّيت امرأة فلسطينية من جنين تبلغ من العمر 76 عاماً وتعاني من مشاكل في القلب حيث رفض الجنود الصهاينة السماح لها بالعبور للوصول إلى المستشفى. وأشار التقرير الصادر عن منظمات الأمم المتحدة العاملة على الأرض، إلى أنّ شهري تموز/يوليو وآب/أغسطس قد شهدا معدلات عالية من الحوادث ضد الفلسطينيين من قِبَل الصهاينة وصلت إلى 37 حادثة. 48 حالة وفاة على الحواجز وبيّن أنّه منذ بدء الانتفاضة عام 2000 توفّي أكثر من 48 فلسطينياً بسبب عدم السماح لهم بعبور نقاط التفتيش، وبعد صدور إدانة دولية انخفض عدد الوفيات إلى معدل اثنين أو ثلاث وفيات في العام إلا أنّه ومنذ كانون الثاني/يناير من هذا العام حتى 31 آب/أغسطس توفّي خمسة أشخاص بسب عدم تمكّنهم من الحصول على الرعاية الطبية. وأكّد التقرير أنّه وبموجب القانون الإنساني الدولي يوجد التزام تجاه المرضى والمسنّين والضعفاء والحوامل وضمان حصولهم على الحماية والاحترام. وقال التقرير "إنّ إعاقة سيّارات الإسعاف وعدم حصول الأشخاص على الرعاية الطبية في حالة الطوارئ فإنّ الجنود الصهاينة لاينتهكون تلك القوانين وحسب بل يساهمون في وقوع الوفيات دون أي مبرّر". كما أشار التقرير إلى ارتفاع عدد الوفيّات بين الأطفال دون سن الثامنة عشرة خلال هذا العام ليصل إلى 70 حالة وفاة، حيث استُشهِد 47% منهم برصاص جيش الاحتلال الصهيوني و44% من قبل الفلسطينيين و9% بسبب الذخائر غير المنفجرة. نابلس وسط محيط من الحواجز على اللفة" عبارة بدأ الفلسطينيون بترددها بكثرة بالقرب من الحواجز العسكرية الصهيونية في نابلس ولا تقتصر على أصحاب السيارات بل بدأ المواطنون أيضا بترديدها بين أصحاب السيارات بحثا عن سيارة تنقلهم الى ما بعد الحاجز. عند الخروج من مدينة نابلس والوصول الى حاجز حوارة العسكري الذي يعد من اكبر الحواجز العسكرية الصهيونية في الضفة الغربية ستتفاجأ من كثرة المواطنين والشبان الذين منعتهم قوات الاحتلال من الخروج من المدينة لاسباب اختلفت وتنوعت من بينها أن الشخص لم يبلغ عامه الخامس والثلاثين أو ان شكله لم يعجب الجندي أو المجندة على الحاجز أو انه من البلدة القديمة أو من سكان أحد المخيمات الفلسطينية. عبدالله عبدالله ( 32 عاماً) من سكان نابلس أقسم- ولم يطلب أحد منه القسم- أنه يحاول الخروج من نابلس منذ ساعتين وفي كل مرة يطلب منه جنود الحاجز العودة الى منزله بحجة انه لم يبلغ الخامسة والثلاثين عاماً. وأضاف عبدالله: انظر الى عشرات الشبان انهم يضطرون الى الذهاب على اللفة وهل تعلم ما هي اللفة؟ هي أن تدفع 15 شيقلاً وتلف بك السيارة أمام جنود الاحتلال لتصل بعد حاجز حوارة. ويفصل حاجز حوارة حوالي 250 ألف مواطن في محافظة نابلس ومخيماتها عن امتدادهم الطبيعي مع قرى جنوب وشرق نابلس (حوارة، عورتا، عينابوس، بيتا، مادما، العراق، عصيره القبلية، عوريف، زعترة، عقربا، قصرى، قبلان، الساوية، اللبن الشرقية، اليانون، جماعين، زيتا جماعين)، بالإضافة إلى فصلهم عن الامتداد الطبيعي للضفة الغربية، وسط وجنوب( القدس، رام الله، الخليل، بيت لحم، أريحا). حوارة اقسى الحواجز و طوال السنوات الماضية من عمر انتفاضة الأقصى بات حاجز حواره من أكثر الحواجز قسوة على المواطنين الذين يضطرون يوميا لعبوره والخروج منه من و إلى المدينة، إلا أن الأمر تغير عليهم الان، ففي شتاء 2005 بدأ الاحتلال بمصادرة الأراضي المحيطة بالحاجز دون ذكر الأسباب. ولم يمض الكثير حتى بدأ العمل في الأراضي المصادرة وأعلنت حينها الجهات الصهيونية عن نيتها توسيع الحاجز وتحويله إلى معبر دولي على غرار معبر قلنديا. وقبل أيام قليلة أعلنت الإذاعة الصهيونية "بأن الجيش الصهيوني انتهى الـمرحلة الأولى من تحويل حاجز حواره قرب نابلس إلى معبر نظامي على غرار بقية الـمعابر التي أقيمت على نقاط التماس مع مناطق السلطة الفلسطينية". و أضافت: ان الـمرحلة الأولى شملت إقامة مسارات للـمشاة ومواقف للسيارات، وأنه سيصار في الـمرحلة الثانية تجهيز الـمعبر بالأجهزة الإلكترونية اللازمة. وعلى ارض الواقع أصبح الحاجز أشبه بالمطار حيث جمعت المركبات في ساحة جديدة تم اعدادها لذلك، و تحولت مسارب المشاة لتمر من خلال هذه الساحة والتي تقع إلى الخلف من الحاجز، فيما خصصت أماكن انتظار جديدة للمستعمرين، ووسع الشارع الرئيسي الواصل ما بين معسكر حواره القريب و الحاجز. ولم تقف اللفة عند هذه اللفة بل أن هناك حاجز "يتسهار" الذي يبعد 6 كليومترات فقط عن حاجز حوارة لذلك يجب ان تلف حول الحاجز وامام جنود الاحتلال، وتريد لفة اخرى على حاجز زعترا الذي يبعد 10 كيلومترات عن حاجز "يتسهار". ويضيف عبد الله الذي يعمل محاسباً باحدى الشركات بمدينة رام الله "انظر! إني متزوج ولي ولدين ومع ذلك يمنعونني من مغادرة المدينة ويعرفون اني ساغادر المدينة عن طريق اللفة، هذا كله فقط في ظل اجتماعات اولمرت وعباس المتكررة والوعودات الصهيونية بازالة الحواجز وتخفيفها عن المواطنين. حاجز زعترا، تتفاجأ أن جنود الاحتلال يحملون قوائم الممنوعات من كثرتها فهناك وان تجاوزت العام الخامس والثلاثين فانه ينظر الى مكان ولادتك فان كنت من بيتا الفوقا عورتا ومخيم بلاطة فانه لن يسمح لك بالمرور، وان كنت حتى تحمل بطاقة صحفي أو مهندس أو معلم فلا فرق عند هؤلاء الجنود فالتعليمات واحدة. واما شمال نابلس اعادت قوات الاحتلال اقامة حاجز الباذان وبدأت بتفتيش السيارات القادمة والخارجة من نابلس في محيط طريق لاتتجاوز الاربعة امتار، ولك أن تتخيل حجم السيارات التي يريد خمسة من جنود الاحتلال تفتيشها وكم من الوقت تحتاج اضافة الى اقامة الحواجز الطيارة على طريق طلوزة نابلس وعصيرة نابلس وغيرها. وتقطع قوات الاحتلال اوصال الضفة الغربية المحتلة باكثر من 560 حاجزاً عسكرياً، منها 467 حاجزاً لا يراقبها الجيش بشكل دائم وهي كناية عن كتل أسمنتية وحواجز وسواتر ترابية يضطر الفلسطينيون للالتفاف حولها. وأشارت منظمة بيت سيلم لحقوق الإنسان إلى أن هناك أيضاً 93 حاجزاً ثابتاً يراقبها الاحتلال منها 43 حاجزا داخلياً أقيمت بين البلدات الفلسطينية، 15 منها في مدينة الخليل وحدها. وقالت المنظمة في تقرير لها " إن هذه الحواجز الداخلية تسمح أحياناً بضمان أمن المستوطنين وبالتالي من غير المبرر أن تكون حواجز ثابتة". وأعلنت المنظمة انها قدمت إلى أولمرت خطة من 15 نقطة، تدعو إلى إزالة الحواجز والقيود التي ليست لها دوافع أمنية أو تلحق ضرراً كبيراً بمئات آلاف الفلسطينيين بصورة فورية. ويؤكد مسؤول الخرائط والاستعمار في مركز الدراسات في القدس، خليل التفكجي، ان الحواجز ما هي الا جزء من خطة لتعزيز الوجود الإسرائيلي في الضفة، حتى في حال التوصل الى تسويات دائمة مع الفلسطينيين، وإن ما جرى في حاجز حواره قرب نابلس، ينسجم مع الخطة الصهيونية التي أعلنت عنها الحكومة في العام 2004، والتي تهدف لتقسيم الضفة الى ستة أقاليم، يكون الدخول والخروج منها مرهوناً بأمر صهيوني". وقال التفكجي ان تحويل عدد من الحواجز الى معابر ما هو الا تكريس للـمشروع الصهيوني الهادف لتثبيت الطرق الالتفافية والـمستعمرات، مع شوارع خاصة بالتجمعات الفلسطينية . ولفت الى أن الخطة الصهيونية تؤكد أن ما نصت عليه اتفاقية أوسلو من تقسيم للـمناطق (أ) و(ب) و(ج) أصبح من الـماضي، وتابع: "قبل عامين جرى فصل منطقة شمال الضفة عن الوسط، وما يجري في الأغوار حالياً يندرج تحت السياسة الصهيونية ذاتها التي تخطط في الـمستقبل البعيد لـمنع قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافياً، بل ان تكون هناك تجمعات فلسطينية محاطة بالـمستعمرات والشوارع. لحواجز القدس مهمات اخرى ففي خطوة باتت معتادة على حواجز الاحتلال المحيطة بالقدس المحتلة، تتعرض الفتيات المقدسيات اللواتي يقطعن الحواجز الصهيونية للوصول إلى أماكن عملهم ودراستهم، لابتزاز من قبل ضباط المخابرات بهدف إيقاعهن في شرك التخابر مع الاحتلال. في غرف زجاجية مغلقة تجبر الفتيات اللواتي يرتدين الحجاب على الدخول إليها بحجة التفتيش الجسدي المهين والمخيف، ويقوم ضباط الاحتلال هناك بتهديدهن ومساومتهن بالإغراءات المادية تارة وبالتهديد تارة أخرى من اجل الحصول على معلومات حول عائلاتهن أو التخابر مع الاحتلال بشكل متواصل. شابة مقدسية فضلت عدم ذكر اسمها تتحدث عما جرى معها نهاية الأسبوع الماضي تقول: "وصلت مع إحدى صديقاتي إلى معبر قلنديا، وبعد عبورنا عدة نقاط تفتيش على نفس المعبر، وفي نقطة التفتيش انتظرنا قليلا، وأثناء الانتظار خرجت مجموعة من الطالبات الجامعيات من إحدى الغرف الجانبية وهن ينفجرن بالبكاء، وعند سؤالنا لهن عن السبب أجبن أنه تم إجبارهن على التعري أثناء التفتيش". وتابعت:" لاأستطيع وصف ما حدث للطالبات فقد أجبرن على التعري بشكل جماعي في أحدى الغرف وبعد أتباع أسلوب الترهيب ضدهن تم تجريدهن من ملابسهن". وأضافت:" طلبت المجندة الصهيونية مني ومن صديقتي الدخول للغرفة لإجراء التفتيش، لكننا رفضنا ذلك، وقالت لنا بكل وقاحة باستطاعتكن الدخول على انفراد وبدون خلع الملابس الداخلية، لكننا رفضنا طلبها، وبدأت تكيل لنا الشتائم المقززة، وبعد إصرارنا على عدم الدخول تم احتجازنا في مكان جانبي من الحاجز، وبعد إجراء عدد من الاتصالات ومنظمات حقوق الإنسان تم السماح لنا بمغادرة الحاجز". وقالت في ذلك اليوم لم يتم إجراء تفتيش الرجال وإنما تم تفتيش النساء فقط وهذا يؤكد على أن لدى السلطات الصهيونية نوايا خطيرة عدا عن إذلالنا والمس بكرامة الإنسان الفلسطيني. وأشارت أنه لو كان كما يتحدثون أن التفتيش جاء لاعتبارات أمنية، لماذا لم يكن التفتيش للجميع؟ وهل السلطات الصهيونية تمنح تصريح لمن له سجل أمني؟ عدا عن ذلك دخلنا عددا من نقاط التفتيش قبل الحاجز، كل ذلك يجب أن يثير علامات الاستفهام. كما وأكدت أن المارين من معبر قلنديا يخضعون لعدة إجراءات التفتيش، إلا أن إجبار النساء على التعري هو ظاهرة جديدة في معابر الاحتلال المحيطة بالقدس والتي أثارت الخوف لدى النساء من تكرارها في المستقبل. وتحدثت المواطنة عن ضغط يتعرض له الفتيات من أجل التخابر مع الاحتلال أو من أجل الحصول على معلومات حول عائلاتهم داخل مدينة القدس وسبب الخروج إلى الضفة الغربية والعودة منها إلى القدس بشكل مذل ومهين.