انتفاضة الاقصى تدخل عامها الثامن
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i81566-انتفاضة_الاقصى_تدخل_عامها_الثامن
فيما التهديدات الصهيونية في اوجها ضد الفلسطينيين وتحديداً في قطاع غزة المغلق والمحاصرل، وتعمق حالة الانقسام الداخلي التي يعيشها الفلسطينيون وما حدث بين غزة والضفة الغربية فيما بات يشبه بالانفصال
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Sep ٣٠, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • انتفاضة الاقصى تدخل عامها الثامن

فيما التهديدات الصهيونية في اوجها ضد الفلسطينيين وتحديداً في قطاع غزة المغلق والمحاصرل، وتعمق حالة الانقسام الداخلي التي يعيشها الفلسطينيون وما حدث بين غزة والضفة الغربية فيما بات يشبه بالانفصال

فيما التهديدات الصهيونية في اوجها ضد الفلسطينيين وتحديداً في قطاع غزة المغلق والمحاصرل، وتعمق حالة الانقسام الداخلي التي يعيشها الفلسطينيون وما حدث بين غزة والضفة الغربية فيما بات يشبه بالانفصال بين شقي ما تبقى من وطن، طوت انتفاضة الاقصى المباركة عامها السابع على استشهاد 4900 فلسطيني بينهم 970 طفلا، وبلغت نسبة المدنيين الضحايا منهم نحو 80%، وجرح نحو 70 ألف فلسطيني منهم 1500 معاق، ووفقاً للإحصائيات الحقوقية وسجلات الانتفاضة، لتبدأ الانتفاضة بعدها اولى صفحات العام الثامن على امل ان يتغير الحال الى احسن وان يتوحد الفلسطينيون من جديد خلف خيارهم الاوحد خيار المقاومة سبيلهم الوحيد في انجاز مشروعهم الوطني التحرري والمحافظة على قضيتهم من الضياع والتيه بين ثنايا الفرقة والانقسام. هذه صورة رسمت في اذهان الشارع الفلسطيني على ابواب العام الثامن للانتفاضة المباركة، يقول المواطن معتز الوقيلي30 عاماً إلى أن ذكرى الانتفاضة تمر هذا العام وسط حالة من الانقسام المؤلم والتفكك المخيف والمبهم، لافتا إلى أن حكومتي الضفة وغزة تواصلان كل يوم المناكفات والخلافات، دون أي مبادرة فعلية من أحد للملمة الجراح، وإنهاء الأزمة التي باتت تعصف ليس بمستقبل الغزيين فقط، بل بالقضية بأكملها. وبنبرة مليئة بالسخط والغضب لما آلت اليه اوضاع الفلسطينيين وفرقتهم وصراعهم، أشار صبحي الزعانين إلى بيوت العزاء المنتشرة في بيت حانون وغزة، منوها إلى أن 12 شهيدا قتلهم الاحتلال قبل ان يبدأ هجومه على غزة، وبالتزامن مع ذكرى الانتفاضة، في حين لا تزال الفرقة قائمة والانقسام على حاله. وأوضح الزعانين أن الانتفاضة شهدت وحدة أذرع المقاومة وتنفيذها لعمليات مشتركة، واليوم تشهد فرقة وخلافا حتى وسط المقاتلين المهددين بالقتل من قبل الاحتلال كل لحظة، مؤكدا أن الاحتلال لا يفرق بين حماس وفتح. وناشد أبو محمود أحد ملقي دروس الوعظ والإرشاد في المساجد في شهر رمضان، المختلفين الكف عن الخطاب الاعلامي التحريضي والتهجم وترطيب الأجواء، وتهيئتها لتصالح عام وإنهاء الانقسام، وأشار إلى أن الانتفاضة والقتال ضد الاحتلال وتحمل العناء والأعباء تتطلب وحدة جبهة ورص الصفوف وحبا وألفة، بعكس الانقسام والبغض والانهزام النفسي والاجتماعي. وكانت انتفاضة الأقصى اندلعت شرارتها قبل سبع سنوات، عقب اقتحام رئيس وزراء الاحتلال السابق أرئيل شارون زعيم الليكود آنذاك باحات المسجد الأقصى، وامتدت لتصل داخل أراضي الخط الأخضر، مسجلة استشهاد نحو خمسة آلاف فلسطيني وغياب أبرز القيادات التاريخية للشعب خلال المرحلة الماضية. وضاعفت قوات الاحتلال من عدد الحواجز العسكرية في الأراضي الفلسطينية، حيث وصل عددها اليوم الى 573 حاجزا ثابتا إضافة إلى 610 حواجز متنقلة في أراضي الضفة الغربية، موسعة نشاطها الاستيطاني بنسبة 50%، بينما زاد عدد المستوطنين بنفس النسبة، في الوقت الذي أدت أعمال البناء في جدار العزل العنصري لعزل مليون و800 ألف فلسطيني عن مصادر عيشهم ورزقهم. • علامات فارقة في عمر الانتفاضة وكانت من كبرى العلامات الفارقة، في السنوات السبع الماضية، اغتيال "إسرائيل" لزعيم حركة حماس الروحي ومؤسسها الشيخ أحمد ياسين، وخليفته الدكتور عبد العزيز الرنتيسي، وحصار الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، قبل أن يرحل وسط تكهنات بتسميمه وغيابه عن المشهد الفلسطيني، الذي ارتبط بزعامته ورمزيته طوال عقود من حياة الشعب الفلسطيني وثورته المعاصرة، وتمكنت حكومة الاحتلال من اغتيال الأمين العام للجبهة الشعبية أبو علي مصطفى، واعتقال خليفته أحمد سعادات. ويرى مراقبون أن الحدث الأبرز في الأراضي الفلسطينية، منذ اندلاع الانتفاضة، هو مشاركة حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية، وحصولها على الأغلبية،ما مكنها من تشكيل الحكومة لأول مرة على انفراد بعد إحجام الفصائل عن المشاركة، حيث فرض الحصار العالمي عليها وعلى الشعب الفلسطيني، ثم كانت حكومة الوحدة الوطنية من غالبية القوى والكتل البرلمانية ما لبثت أن انتهت عقب الحسم العسكري لقوات حماس، على حساب الأجهزة الأمنية الفلسطينية، معلنة سيطرتها على القطاع. وتمكنت حماس بالتعاون مع لجان المقاومة الشعبية، وجيش الإسلام، من أسر جندي صهيوني، في عملية عسكرية استهدفت معسكراً صهيونياً متاخماً لقطاع غزة، حيث لا يزال الجندي الأسير جلعاد شاليط محتجزاً لدى المقاومة، والتأكيد من قبلها أن الإفراج عنه مرهون باستجابة الاحتلال لمطالب القوى الآسرة بإطلاق عدد كبير من المعتقلين القدامى، ومنهم من تتهمهم بتلطيخ أيديهم بالدم الصهيوني. واعتقلت قوات الاحتلال خلال السنوات السابقة مسؤول فتح بالضفة الغربية مروان البرغوثي وتبعه قبل زهاء عام اعتقال أكثر من 40 عضو من أعضاء المجلس التشريعي، أبرزهم رئيس التشريعي الدكتور عزيز الدويك وأمين سر المجلس وعدد من الوزراء بالضفة الغربية. وأوضح الشاب أحمد أبو النجا أن كبرى العلامات البارزة في انتفاضة الاقصى كانت حصار الرئيس الراحل ياسرعرفات واستشهاده بعد تسميمه، واغتيال الاحتلال لزعيم حماس الروحي ومؤسسها الشيخ أحمد ياسين وخليفته الدكتور عبد العزيز الرنتيسي، واغتيال الأمين العام للجبهة الشعبية أبو علي مصطفى، لافتا إلى أن الاحتلال لم يفرق بين حمساوي وفتحاوي وحاصر وقتل كل صوت شريف ومناضل. • المقاومة سبيل الفلسطينيين ودعا أبو عبير الناطق الاعلامي باسم لجان المقاومة الشعبية، الجميع للعودة إلى خيار الشعب "الجهاد والمقاومة" لأنه أصبح واضحاً للجميع أن عشر سنوات وأكثر من المفاوضات لم تحقق أي شيء، مشيراً إلى أن مؤتمر الخريف ما هو إلا سراب. وأكد أحد المقاومين المرابطين في بيت حانون، أن واقع الانقسام والخلاف المر لن يثني المقاوم وسيبقى متمسكاً بانتفاضته وخياره بالمقاومة، على أمل نصر قريب يمكنه من استعادة حقوقه وعلى رأسها حقه في تقرير المصير بإقامة دولته المستقلة، داعيا إلى استمرار الدعوات للتوحد والاتفاق الوطني والإسراع في رص الصفوف ونبذ الخلافات والفتنة. • الانتفاضة حقائق ميدانية لم تدخر حكومات الاحتلال المتعاقبة أي وسيلة للنيل من صمود الفلسطينيين ووحدتهم ولذا فقد مارست بحقهم كافة سياسة القتل والاجرام والاعتقال والاذلال على الحواجز بهدف تركيعهم وكسر ارادتهم، ويقول احمد مسلماني مدير عام مؤسسة لجان العمل الصحي ان قوات الاحتلال قتلت منذ بداية الانتفاضة الأخيرة 5135 مواطناً، وجرحت أكثر من 60 ألف شخص، بينهم 1500 طفل يعانون من إعاقات دائمة. فيما بلغ عدد المنازل المدمرة 7335 منزلاً من بينها 2984 دمرت كلياً، وبلغت مساحة الأراضي المجرفة 45763675 دونماً من بينها 9684 دونماً تعرضت للتجريف أكثر من مرة، وبلغ عدد المنشآت العامة التي تعرضت للتدمير 361 منشأة، و637 مركبة، و876 منشأة صناعية وتجارية. ويتابع، إن قوات الاحتلال نصبت منذ مطلع العام الحالي زهاء 382 حاجزاً، عدا عن 110 حواجز طيارة، مبينا أنه توفي على الحواجز منذ اندلاع الانتفاضة 142 شخصاً. وأشار المسلماني إلى أن جيش الاحتلال نفذ عشرات عمليات الاغتيال طالت أكثر من 100 شخص، مشيراً بالمقابل إلى أن عدد شهداء القطاع الصحي خلال الانتفاضة بلغ أكثر من 38 شهيداً، بينما زاد الجرحى عن 1000 جريح، ووصل عدد الاعتداءات على سيارات الإسعاف 2176 اعتداء. • استمرار السياسة الاستيطانية ولم تغفل قوات الاحتلال عن الاستمرار في مواصلة السياسة الاستيطانية، وهو ما يتضح من تنامي معدل الاستيطان خلال الانتفاضة بنسبة 50% مقارنة بالعام 2000، وبنسبة 12% خلال العام الحالي مقارنة مع السنة الماضية، ولفت إلى أن جدار الضم والتوسع العنصري يتسبب في عزل ما يتراوح بين 800 ألف – مليون فلسطيني عن عمقهم الاجتماعي، ومصادر رزقهم، كما أورد أن قوات الاحتلال دفنت كمية كبيرة من النفايات الخطرة في مناطق مختلفة من الضفة، ما دلل عليه بدفنها ما لا يقل عن 250 برميلاً منها في منطقة أم التوت بمحافظة جنين وحدها. • جدار الفصل العنصري أشار جمال جمعة، منسق الحملة الشعبية لمقاومة الجدار، إلى المخاطر المحدقة بالشعب الفلسطيني بفعل إقامة الأخير، لافتا إلى أن الجدار وشتى الممارسات الصهيونية، تهدف إلى دفع أكبر عدد من المواطنين الفلسطينيين إلى الرحيل. وقال إنه منذ الشروع في إقامة الجدار عام 2002 وحتى اللحظة، تم إنشاء 420 كيلومتر منه من أصل 760 كيلومتر، مبينا أنه تم نصب 73 بوابة عسكرية على طول الجدار. ولفت إلى أن سلطات الاحتلال بصدد إقامة ما بين 9-12 منطقة صناعية بالقرب من العديد من المقاطع الخاصة بالجدار، ما سيكون له آثار صحية وبيئية سيئة على أعداد كبيرة من المواطنين. ورأى أن مواجهة مشروع الجدار، يستدعي إعادة تقييم الاتفاقيات الموقعة مع الجانب الإسرائيلي، والعمل على إعادة الاعتبار لوحدة الشعب الفلسطيني في شتى أماكن تواجده، وتعزيز التحرك على المستوى الدولي من أجل إبراز طبيعة دولة الاحتلال العنصرية، علاوة على عدم المشاركة في مؤتمر السلام المزمع تنظيمه في الخريف المقبل. وأوضح سمير زقوت، مسؤول وحدة البحث الميداني في مركز الميزان لحقوق الانسان، أن الانتفاضة تدخل عامها السابع وسط تشديد للحصار والإغلاق، الذي يأخذ شكلاً من أسوأ أشكال العنصرية، ويجد تجلياته الأشد قساوة في قطاع غزة، مشيرا إلى حرمان المدنيين من حقهم في التنقل والسفر، ومنع حركة البضائع من وإلى القطاع، الأمر الذي أدى إلى تدمير الاقتصاد، ووسع من ظاهرتي البطالة والفقر وسوء التغذية. ورغم أن شهر رمضان مازال يظل المسلمين بخيراته وتزامنت ذكرى انتفاضة الاقصى السابعة مع منتصف أيامه الفضيلة، إلا أن أجواء الوحدة لا تزال معدومة تبحث عن قلوب مخلصة تتعالى على الجراح، وتواجه عدوان صهيوني يتربص بكل ما هو فلسطيني فهل تكون عودة الوحدة الفلسطينية والتلاحم علامة فارقة من علامات هذا العام.