90 أسيرا مفرجا جديدا و 3500 أسيرا معتقلا حديثا
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i81579-90_أسيرا_مفرجا_جديدا_و_3500_أسيرا_معتقلا_حديثا
بعد تفكير طويل ومباحثات عميقة واستشارات من رئيس حكومة الاحتلال هنا وهناك وبعد اجتماع موسع لحكومته قرر الاحتلال أخيرا الإفراج عن تسعين فلسطينيا كبادرة حسن نية من جانب الاحتلال إلى الفلسطينيين
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Sep ٢٥, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • 90 أسيرا مفرجا جديدا و 3500 أسيرا معتقلا حديثا

بعد تفكير طويل ومباحثات عميقة واستشارات من رئيس حكومة الاحتلال هنا وهناك وبعد اجتماع موسع لحكومته قرر الاحتلال أخيرا الإفراج عن تسعين فلسطينيا كبادرة حسن نية من جانب الاحتلال إلى الفلسطينيين

عبدالرحمن مصلح مراسلنا من رام الله بعد تفكير طويل ومباحثات عميقة واستشارات من رئيس حكومة الاحتلال هنا وهناك وبعد اجتماع موسع لحكومته قرر الاحتلال أخيرا الإفراج عن تسعين فلسطينيا كبادرة حسن نية من جانب الاحتلال إلى الفلسطينيين ودعم المعتدلين من القيادة الفلسطينية والمقصود هو الرئيس محمود عباس ورئيس وزرائه سلام فياض. أيضا هي جاءت وكما تقول المصادر الصهيونية كرد جميل لما قامت به الأجهزة الأمنية الفلسطينية في مدينة جنين بتسليم ضابط صهيوني ضل طريقه عن طريق الخطأ ودخل إلى المدينة وكان بينه وبين قبضة المقاومة أمتار قليلة، حيث اتهمت سرايا القدس الذراع العسكري للجهاد الإسلامي الأجهزة الأمنية بأنها قامت بحماية الضابط بعد أن وقع في قبضتها. هؤلاء التسعون إن خرجوا يوم الأربعاء القادم فسيكون الفوج الثاني والذي وعد بها اولمرت رئيس السلطة محمود عباس في دعمه خاصة من باب الإفراج عن المعتقلين لما تلاقيه من قضية حساسة من الجانب الشعبي للفلسطينيين. هؤلاء التسعون هم من معتقلي منظمة التحرير الفلسطينية جلهم من فتح وقليل من الجبهتين الشعبية والديمقراطية، وهم ليسوا من المحكوميات المرتفعة ومنهم من بقي على أسره أيام قليلة، ومن الاسرى من بقي على مدة محكوميته أربع سنوات لا يتعدون الخمسة أسرى وهم السقف الأعلى والتي نشرت "إسرائيل" أسماؤهم، والمعظم ممن ستنتهي محكوميتهم العام المقبل. وخلت القائمة من رموز فلسطينية بعد أن صدرت إشاعات إعلامية قوية بأن الاحتلال ربما يفرج عن قياديين في حركة فتح ومنظمة التحرير من بينهم أعضاء مجلس تشريعي عن حركة فتح إضافة إلى أمين عام الجبهة العربية ركاد سالم، ولكن وبعد أن صدرت الأسماء خلت من الأسماء المذكورة باستثناء ركاد سالم وهو أمين عام حركة فلسطينية تابعة لمنظمة التحرير وهي حركة صغيرة جدا ولا يوجد بها جمهور على الساحة. ردود الفعل الفصائلية جاءت متشائمة من هذه الصفقة، فقد أجمعت جميع الفصائل على ضرورة أن تشمل كل صفقة سياسية الإفراج عن الأسرى من كافة الفصائل، حيث استثنت "إسرائيل" أسرى حركتي حماس والجهاد الإسلامي من هذه الصفقة. الحكومة المقالة برئاسة إسماعيل هنية قالت أن حديث الاحتلال عن الموافقة على إطلاق سراح 90 أسيراً من لون سياسي واحد؛ ما هو إلاّ خطوة لذر الرماد في العيون، والهدف الحقيقي منها هو بث الفرقة في صفوف الأسرى، من خلال التفريق بينهم حسب الانتماء السياسي، وكذلك زعزعة الثقة وتعزيز الانقسام بين أبناء الشعب الفلسطيني الواحد. أما الشيخ نافذ عزام القيادي في حركة الجهاد الإسلامي فقد قلل من أهمية الخطوة التي قررتها الحكومة الصهيونية بالإفراج عن 90 أسيراً فلسطينياً من حركة فتح، وقال عزام أن الإفراج عن أي أسير فلسطيني أمر جيد ونحن نشعر بالسعادة لخروج أي أسير فلسطيني من السجون، لكن هذا الأمر غير كاف، وأضاف أن هناك حوالي 12 ألف أسير في السجون، عندما يدور الحديث عن 90 أسيراً هذا أمر فيه تناقض كبير. وحذر القيادي في حركة الجهاد من الأهداف الصهيونية الكامنة خلف هكذا تحركات، مؤكداً أن الهدف الذي تسعى إليه حكومة العدو هو بث الفرقة في صفوف الأسرى، من خلال التفريق بينهم، كما تسعى إلى زعزعة الثقة بين الفلسطينيين كشعب واحد. أما الجبهة الديمقراطية فقالت أن "إسرائيل" تمارس سياسة "الباب الدوار" في ملف الأسرى بينما تواصل حملات الاعتقال بشكل كبير في الأراضي الفلسطينية خاصة مدينة القدس. وأعرب مصدر مسؤول عن رفض جبهته لسياسة التمييز بين الأسرى، وقال ان جبهته تناضل لإطلاق حرية 11500 أسيراً من الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال. واتهم حكومة أولمرت باستهتارها بالقوانين الدولية ومعاهدة جنيف الرابعة 1949، التي تُحرِّمُ أي اعتقال وتغيير في الأرض المحتلة. ورحب صائب عريقات وهو من مساعدي عباس بهذه الخطوة ولكنه قال إن معايير "إسرائيل" للإفراج عن السجناء مقيدة للغاية ويجب تغييرها. وقال أشرف العجرمي وزير شؤون الأسرى في حكومة فياض إن هذه الخطوة لا معنى لها تقريبا نظرا لأن آلاف الفلسطينيين ما زالوا موجودين داخل السجون "الإسرائيلية". وقال عجرمي تتحدث "إسرائيل" عن حسن النية ولكن إذا كانت ترغب حقا في إظهار حسن النية فعليها أن تفرج عن ألف سجين أو أكثر وليس مائة. وأضاف العجرمي أن هذه الصفقة مثل الصفقة السابقة بحيث لم تشرك سلطات الاحتلال السلطة الفلسطينية في وضع الأسماء المنوي الإفراج عنهم، وأن الاحتلال هو الذي اختار الاسماء وهو ما ترفضه الحكومة الفلسطينية على حد قول العجرمي. جمعية نفحة للدفاع عن حقوق الاسرى رحبت هي الاخرى بقرار الافراج عن عشرات السجناء الفلسطينيين من سجون الاحتلال، لكنها دعت في الوقت ذاته القيادة الفلسطينية إلى "عدم القبول بتجزئة قضية الأسرى وتركها لحسن النوايا الاسرائيلية". وبيّنت جمعية نفحة أنّ قوات الاحتلال اختطفت منذ بدء المحادثات السياسية الأخيرة، بين رئيس السلطة محمود عباس ورئيس وزراء الاحتلال إيهود أولمرت، ما يقرب من 3500 فلسطيني. وأوضحت "جمعية نفحة" أنّ حوالي 500 فلسطيني من بين الـ 3500، تم اختطافهم عقب الإفراج عن 256 أسيراً ضمن ما سمي بمبادرة "حسن النية" تجاه رئيس السلطة محمود عباس، كما اختطفت قوات الاحتلال أكثر من 100 مواطن خلال حملتها الأخيرة على مخيم العين بنابلس. واعتبرت جمعية نفحة المعطيات السابقة "دليلاً واضحاً على تلاعب الاحتلال بقضية الأسرى وعدم وجود أي حسن نوايا من جهته تجاه قضيتهم العادلة"، حسب تحذيرها. وأيضا ومما لا يذكره أحد خلت في هذه الصفقة والصفقة الماضية بوجود أي اسيرة فلسطينية حيث يقبع خلف القضبان أكثر من 120 أسيرة فلسطينية، ولم يرد ذكر أي اسيرة للافراج عنها تحت النوايا (الحسنة) لرئيس الوزراء الصهيوني ايهود اولمرت بحيث تشتكي الاسيرات من الأوضاع الصعبة والمعاملة اللاإنسانية التي يرتكبها بحقهن سجّانو الاحتلال، كما اشتكين من انعدام التهوية وعدم توفر المياه النقية للشرب والمياه الساخنة للاستحمام وقلة مواد التنظيف وتفشى الأمراض إضافة إلى الإهمال الطبي. وأخيرا وخلال ثلاثة شهور استطاع اللقاءات السياسية التي يعقدها الرئيس عباس إلى الافراج عن 450 اسيرا على فوجين الا أن اولمرت وباراك استطاعا أن يعتقلا اكثر من 3500 معتقل خلال فترة قصيرة، وحتى الافراج القادم الله وحده أعلم بوضع الاسرى الحاليين والاسرى القادمين، حتى نظل تحت رحمة حسن نية اولمرت!!.