اغلاق المعابر بدد امال المتفوقين من طلبة الثانوية
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i81596-اغلاق_المعابر_بدد_امال_المتفوقين_من_طلبة_الثانوية
استخدام معبر العوجا بديلاً عن معبر رفح البري الذي اقدمت قوات الاحتلال الصهيوني على اغلاقه لم يبدد اجواء القلق التي خيمت على المتفوقين من طلبة الثانوية العامة والذين يرغبون بالدراسة في الخارج
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Sep ٢٢, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • اغلاق المعابر بدد امال المتفوقين من طلبة الثانوية

استخدام معبر العوجا بديلاً عن معبر رفح البري الذي اقدمت قوات الاحتلال الصهيوني على اغلاقه لم يبدد اجواء القلق التي خيمت على المتفوقين من طلبة الثانوية العامة والذين يرغبون بالدراسة في الخارج

استخدام معبر العوجا بديلاً عن معبر رفح البري الذي اقدمت قوات الاحتلال الصهيوني على اغلاقه لم يبدد اجواء القلق التي خيمت على المتفوقين من طلبة الثانوية العامة والذين يرغبون بالدراسة في الخارج وجعلت مصيرهم مرهون بامكانية فتح هذا المعبر او لا، فاستخدام معبر العوجا لا يعني فتحه بشكل كامل اما الجميع، هذا فضلاً عن انه يتطلب تصاريح خاصة يطول انتظار الراغب في الحصول عليها، وان حصل فإن هذا لا يعني تمكنه من المغادرة والسبب الاجراءات والحجج الصهيونية، كل ذلك يزيد من حالة القلق التي تعيشها هذه الفئة من الطلبة. هذا القلق هو ما دفع بالطالب صالح جاد الله، والحاصل على معدل 95% في الفرع الأدبي، الى التمسمر أمام شاشة التلفاز، ومتابعة شريط الأخبار العاجلة بترقب، ويتنقل ما بين وسيلة إعلامية وأخـرى، عله يجد ما يبدد قلقه، الذي فاقم منه بدء السنة الدراسية في الكثير من الجامعات. "فتح المعبر".. هذه العبارة التي كان صالح ومئات طلبة الثانوية العامة في غزة يتمنون سماعها؛ ليتمكنوا من الإلتحاق بجامعات الخارج للدراسة، لكن يبدو أن الحصار المفروض على قطاع غزة من جميع الجهات بدأ يطاول الأحلام أيضًا ويقتلها في مهدها. بصوت الألم تحدث صالح قائلاً بعد ان طال انتظاره وبقي معبر رفح على حاله: أطمح لدراسة اللغات وهو تخصص غير موجود في جامعاتنا المحلية.. ولكن أنَّى لي أن أُحقق حلمي ومعبر رفح مغلق في وجوهنا". وبنظرات الترقب ترحل عيون الطالب نادر عطية يوميًّا صوب معبر رفح، والأمل يحدوه بأن تصاحب لفظة مغلق الفعل الماضي كان ...، نادر الحاصل على معدل 67% في القسم العلمي يُخطط لدراسة الطب في إحدى جامعات مصر بناء على رغبة والده. وقال: أبي كان دومًا يحلم برؤيتي طبيبًا، لكن للأسف حصولي على هذا المُعدل لن يؤهلني لدراسة الطب في غزة وهو ما جعل أنظارنا تتجه صوب الخارج للالتحاق بجامعة خاصة. وتساءل بحنق: هل سأبقى هنا.. ولن أُسافر.. مصيبة أن تضيع أحلامنا بسبب إغلاق معبر. ولأن جامعات غزة حددت مفتاح القبول والتسجيل بها عند حد 65%، فإن الطالب مصطفى حرارة الحاصل على معدل 50% في القسم العلمي ينشد جامعات الخارج لدخول إحدى التخصصات المرموقة. وبين خريطة الحلم التي رسمها لمستقبله القادم، لفت حرارة إلى أن مرور الأيام والأسابيع دون التلميح ولو بكلمة عن إمكانية فتح معبر رفح أصابه بالإحباط الشديد. واستدرك بنبرات كساها القلق: يبدو أن الأحلام باتت ممنوعة والحديث عن المستقبل من المحرمات.. وما علينا سوى الانتظار. وكأنني على دراية ومعرفة بموعد فتح المعبر بادرني الطالب بلال راشد بسيلٍ من الاستفهامات: متى سيفتح معبر رفح؟ وإلى متى سيبقى مُغلقًا؟ هل ستضيع علينا فرصة التسجيل في جامعات الخارج؟. وبعد تنهيدة طويلة خرجت من أعماق بلال الحاصل على معدل امتياز مضى يقول: أريد أن أدرس الفلك والجيولوجيا.. هذا حُلمي منذ الصغر.. أيعقل بعد كل هذا العناء والانتظار وتعجل ظهور النتائج أن نبقى أسرى للمعبر. وبصوتٍ حانق طالب كافة المسئولين بالعمل الجاد من أجل فتح المعبر والسماح للطلبة بالسفر إلى الخارج، وناشد كافة المنظمات الحقوقية والإنسانية أن تلعب دورًا ضاغطًا لإنهاء معاناة الطلبة. على عكس وجه بلال الغاضب، بدا صديقه ناصر يونس هادئًا. وعلى الرغم من أمنيته بالسفر إلى الخارج للالتحاق بكليات القمة في القسم العلمي، فإن قراءته للواقع وما تحمله الأيام القادمة في جعبتها غيَّرت من نظرة تفكيره للأمور. وقال يونس: إن معدلي تجاوز الـ95%، ونعم كانت أمنيتي أن أسافر للخارج للدراسة، ولكن التسجيل في جامعات الدول الأخرى أوشك على الانتهاء.. لن ننال سوى حسرة الانتظار أو ضياع رسوم التسجيل.. لا خيار أمامنا سوى الالتحاق بجامعاتنا المحلية فالمستقبل ضبابي المشهد. وكذلك جاء حديث رشا الحاصلة على معدل امتياز، والطامحة لدراسة الهندسة في قطر حيث يقطن جدها، أيّدت يونس في حديثه، ومضت تقول: هل سنبقى نتحسر ونتألم.. وفي يدنا وردة نقطف أوراقها.. سيفتح، لن يفتح؟، فلنكن أصحاب قلوب جريئة ونعترف بصوت واحد ومرتفع: لا أمل لنا في الخروج من غزة.. هل سننتظر حتى تضيع أعمارنا. لينا التي تستعد لحزم حقائبها ومغادرة غزة حيث جامعة اليرموك في الأردن، بدت حزينة للغاية؛ لأن والدها أخبرها بأن ثمة أسبوع أمامها، وإذا لم يُفتح معبر رفح خلالها سيكون عليها الاختيار في أية جامعة محلية ستلتحق!. الطالب هشام الحسيني (حاصل على 85% ) ، الذي تقدم بطلب التحاق بجامعات مصر وحصل عليه بشق الأنفس بعد رحلة طويلة من إيصال الشهادات والوثائق والمعاملات الرسمية وأدرج اسمه في قائمة المسافرين عبر معبر العوجا. وقطع مسافة السفر وصولا للقاهرة وهناك أعيد ترحيله إلى غزة مرة أخرى و لا لسبب أمني وإنما لكونه لم يدفع رسوم الجامعة التي لم يصلها بعد. زميله أدهم سكيك ( حاصل على 94 ) شاركه رحلة السفر في المرة الثانية التي لم يفلحوا فيها باجتياز الحدود فيها أيضا لأسباب سياسية. "معدلي 5ر98 يؤهلني لدراسة طب الأسنان إلى أن أملي في ذلك بات لا يتعدى ال 90% " هكذا تضائل طموح ندى الريس في أن تلتحق بكلية الطب في الجامعة الأردنية. أضافت " بدأت دوامي الدراسي بالجامعة المحلية في غزة نظرا لتعقد أمور الدراسة في الخارج لكن سعيي لا زال متواصلا لأجل إتمام دراستي كما اطمح". كذلك عُكر صفو سعادة التوأمان ماري وحنا بربارة بنجاح كل منهما بامتياز حين أعيد إرسالهم إلى غزة مرتين بالرغم من كل المحاولات المبذولة. من جانبها أعربت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان عن قلقها البالغ تجاه سياسة الإغلاق الصهيونية، محذرة مما وصفته بـ "ترسيم" قطاع غزة على أساس احتجاز السكان بداخله وقطع صلاتهم بالعالم الخارجي. وقالت :"أن حكومة الاحتلال تمارس سياسة عقاب جماعي متجاوزةً في ذلك ابسط قواعد ومفاهيم حقوق الإنسان وتطالب المجتمع الدولي بالخروج عن صمته والوفاء بالتزاماته تجاه المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، وتمكينهم من ممارسة حياتهم بشكل طبيعي". وناشدت الشؤون المدنية الفلسطينية بوضع معايير واضحة تحدد الأولوية لمغادرة المسافرين وتوضيح هذه المعايير للجمهور من خلال الإعلام، وطالبت المجتمع الدولي التدخل والضغط على حكومة الاحتلال رفع قيودها ووقف انتهاكها للحق في التنقل والسفر للسكان من قطاع غزة. ومعبر رفح الحدودي، وهو المنفذ البري الوحيد لأهالي القطاع، مُغلق منذ ثلاثة اشهر، وشكَّل هذا المعبر معاناة حقيقية لسكان غزة طيلة الأشهر والأعوام الماضية، حيث كان في حالة شبه دائمة من الإغلاق. وبعد سيطرة حركة المقاومة الإسلامية حماس على القطاع منتصف يونيو الماضي ترفض حكومة الاحتلال فتح المعبر ولو ليومٍ واحد، وبعد أسابيع من عذاب الانتظار سمحت للعالقين على الجانب المصري بالمرور من منفذ العوجا الخاضع للسيطرة الصهيونية والذي يبدوا انه المعبر الذي سيتم اعتماده في محاولة للضغط على حركة حماس . وفي حال تواصل إغلاق المعبر، ولم يتمكن مئات الطلبة من السفر للخارج، فإن جامعات غزة ستشهد اكتظاظًا طلابيًّا غير مسبوق قد يجعلها أمام خيار إنشاء فترتين دراسيتين إحداهما صباحية والأخرى مسائية. ويشعر كثير من طلبة الثانوية العامة بالحسرة إزاء عدم تمكنهم من الالتحاق بجامعات الخارج من المنح الجامعية التي تقدمها العديد من الدول المختلفة للطلبة الفلسطينيين.