الاحتلال يعلن غزة كياناً معاد
Sep ٢١, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
باعلان حكومة الاحتلال الصهيوني في اجتماع مجلسها الامني المصغر قطاع غزة كياناً معاد تكون كافة احتمالات العدوان على غزة مفتوحة على مصراعيها خصوصاً وان هذه الاعلان تبنته ايضاً الادارة الامريكية من خلال
باعلان حكومة الاحتلال الصهيوني في اجتماع مجلسها الامني المصغر قطاع غزة كياناً معاد تكون كافة احتمالات العدوان على غزة مفتوحة على مصراعيها خصوصاً وان هذه الاعلان تبنته ايضاً الادارة الامريكية من خلال وزيرة الخارجية كونداليزا رايس خلال مؤتمر صحفي عقدته بالقدس المحتلة الى جانب نظيرتها الصهيونية تسيبي ليفني وهو ما يعني الضوء الاخضر لإرتكاب المزيد من المجازر والجرائم بحق الفلسطينيين في قطاع غزة. ورغم كل ذلك يبقى السؤال حول ماهية الاجراءات التي يمكن لقوات الاحتلال الاقدام عليها خصوصاً في ظل اقرار قادة الاحتلال وفي مقدمتهم وزير الحرب ايهود باراك حول عدم جدوى أي عمل عسكري ضد القطاع في الوقت الراهن وهو ما يعني الدفع باتجاه سياسة العقاب الجماعي ضد الفلسطينيين لتحقيق اهداف عدة ابرزها الضغط على القطااع وساكنيه لإبتزاز حركة حماس التي تسيطر عليه ودفع الناس الى الانفضاض من حولها والإنقلاب على المقاومة، كل ذلك بالتزامن مع استمرار عمليات التوغل والاقتحامات التي تصفها قوات الاحتلال بالمحدودة في محيط القطاع لمواجهة صواريخ المقاومة. • عقاب جماعي صحيفة معاريف نشرت اجابات للسؤال سابق الذكر وهو ماهية الخطوات التي ستقدم حكومة الاحتلال على اتخاذها ضد قطاع غزة، وذلك بحضور كل قادة الامن ومنسق الادارة المدنية والقسم السياسي الامني في وزارة الدفاع والاقسام الامنية المختلفة وبحثوا في كيفية تنفيذ الخطة تحتوي على نماذج من ردود الفعل الصهيونية وتشمل: - الكهرباء: بحيث لن تسارع حكومة الاحتلال الى قطع التيار الكهربائي عن قطاع غزة في اعقاب كل اطلاق صاروخ ولكن سيجري تقليص تزويد القطاع بالكهرباء بما يكفي المستشفيات والخدمات الضرورية الاخرى. - المياه: لا نيه عند حكومة الاحتلال ان تقطع المياه (مياه الشرب) عن قطاع غزة. - الوقود: تدخل هذه الايام كميات كبيرة من الوقود الى قطاع غزة وحكومة الاحتلال تريد تقليص هذه الكمية بشكل حاد حتى تتسبب في أزمة وقود. - نقل الاموال: ان تبذل حكومة الاحتلال جهدا اكبر لمنع نقل الاموال الى قطاع غزة نقدا او بواسطة الشيكات البنكية وان تتقلص المسألة الى مجرد الاموال اللازمة للخدمات العامة. - المعابر والبضائع: تضييق عمل المعابر وفي الحد الاقصى فتح المعابر مرتين كل اسبوع وأيضا يشمل هذا المعابر التجارية. - الاسرى: تقترح الخطة منع اسرى حماس من زيادة ذويهم. وتعتقد الاوساط الصهيونية ان هذه الخطة ستجد موافقة من جانب دول عربية عديدة وحتى موافقة الفلسطينيين في الضفة الغربية ويصف جنرال صهيوني الخطة (عدم المس بالحياة وانما المس بمستوى الحياة). ويدّعي الصهاينة ان وزير المخابرات المصري عمر سليمان كان قال ( ممنوع ان يجوع سكان غزة ولكن ممنوع ان يشبعوا ايضا). وتشير المصادر الصهيونية ان حكومة الاحتلال فشلت في موضوع نقل الاموال فقد وصل الى حماس مؤخرا 21 مليون دولار من إيران وسوريا ما سمح لها بدفع رواتب جنودها وان ترفع رأسها فوق الماء ولا تغرق وان هدف حكومة الاحتلال سيكون خفض رأس حماس تحت الماء. • استهداف غزة ويقترح وزراء كثر في حكومة الاحتلال اتخاذ اقصى العقوبات في حق قطاع غزة لوقف اطلاق الصواريخ، وزير الحرب الصهيوني ايهود براك استبعد قيام الاحتلال بشن عملية عسكرية واسعة النطاق في قطاع غزة، وقال خلال جلسة المجلس الوزاري المصغر، إن الوقت لم يحن بعد للقيام بعملية عسكرية واسعة في القطاع، وأضاف" نقوم بعملية كهذه بعد استنفاد كافة الوسائل المتبقية لنا وحين يكون الوقت ملائما لنا، لن نقوم بعملية عسكرية واسعة فقط من اجل امتصاص التذمر". من جهته قال يتسحاق كوهين وزير الشئون الدينية في جلسة المجلس الوزاري المصغر إنه يجب "ربط مفتاح تشغيل كهرباء غزة بذنب الصاروخ"، وطالب ايضا باتخاذ العقوبات "المدنية" لإيقاف اطلاق القذائف الفلسطينية على البلدات الاسرائيلية المحاذية للقطاع. أما وزير الامن الداخلي، آفي ديختر، فقد قال "بانه يدعم التوجه القاضي باعادة قوة الردع الصهيونية بوسائل عسكرية، عن طريق تحديد هدف للجيش الصهيوني بحيث يمكنه من ايقاف اطلاق الصواريخ. • هل سيجتاح الاحتلال القطاع؟ وفي اعقاب قرار الاحتلال هذا يتساءل المحللون حول مدى قدرة حكومة الاحتلال على تنفيذ أي من خططها على الاقل في المرحلة الحالية، محلل الشؤون العسكرية في صحيفة يديعوت احرنوت قال ان قرار المجلس الأمني المصغر الذي اتخذته حكومة أولمرت ليس بالقرار الجديد، مشيراً إلى أنه تم اتخاذ نفس القرار في شهر أكتوبر عام 2006. وأضاف المحلل أن قرار الكابنيت القاضي بقطع التيار الكهربائي عن قطاع غزه وتقليص تزويد القطاع بالوقود قرار اتخذ قبل أسبوعين أي قبل سقوط صاروخ زيكيم الذي أصاب 70 جندي صهيوني قبل عدة أيام معتبراً أن هذا القرار كان في خطة (جباية الثمن) من سكان القطاع رداً علي إطلاق الصواريخ التي تطلقها المقاومة الفلسطينية تجاه سديروت والكيبوتسات المجاورة لقطاع غزه. وتساءل المحلل.. هل حكومة الاحتلال ستقوم بعمليه عسكريه واسعة النطاق في قطاع غزه وأنها ستقطع الكهرباء والوقود عن سكان القطاع؟ مجيباً في تحليله لن يحدث شيء وإن حدث شيء سيكون فقط شيء مقلص في إطار ردة فعل لا أكثر وهنا المعطيات التي تدل على عدم إقدام الجيش الصهيوني القيام بعمليه عسكريه وشيكة في قطاع غزه. أولاً: لواء جفعاتي الذي كان دوره اجتياح القطاع تم نقله بالكامل هو ومعداته العسكرية ودباباته ومدافعه الثقيلة لهضبة الجولان قبل فترة وجيزة،واليوم قام لواء جفعاتي بتدريبات واسعة النطاق في هضبة الجولان وقناة الاحتلال الثانية نقلت بشكل مباشر هذه التدريبات. ثانياً: حكومة أولمرت لن تقدم على اجتياح القطاع لسببين آخرين السبب الأول.. لا يريد أولمرت إحراج الرئيس أبو مازن والأمريكيين الذين يجرون وبشكل مكثف محادثات للإعداد لمؤتمر السلام في الخريف القادم في واشنطن، والسبب الثالث الجيش الان يعطي الأولية في حالة تأهبه للحدود الشمالية وللتهديدات السورية والإيرانية فحكومة الاحتلال تعتبر الان الجبهة الشمالية المتمثلة في سوريا وحزب الله أخطر بكثير من تهديد قطاع غزه. وأضاف التحليل أن هناك سبب رابع يدل على أن قرار المجلس المصغر لقطع الكهرباء والوقود عن القطاع غير كافي لان قرار الكابنيت لم يتضمن جدول زمني للتطبيق كما ان القرار لم يحصل بعد على قرار من القضاء الصهيوني الأعلى بشكل إجمالي لن يقدم الجيش الصهيوني على عملية واسعة النطاق في قطاع غزة خلال شهر رمضان وقبل انعقاد مؤتمر السلام الإقليمي في واشنطن الخريف القادم أما في حين قام الجيش بتطبيق قراره لوقف الكهرباء عن القطاع وخفض كمية الوقود للقطاع فالأمر لن يؤثر كثيراً على سكان قطاع غزة لأن سكان قطاع غزة معتادون يوميا على قطع الكهرباء ليس لمدة ساعتين بل أكثر فالأمر بالنسبة لسكان القطاع أصبح اعتيادياً فحكومة الاحتلال قصفت في الماضي محطة توليد الكهرباء الوحيدة في غزه ومع ذلك لم يتوقف إطلاق الصواريخ اتجاه سديروت. فقد قال الوزراء الصهاينة بعد قصف محطة الكهرباء في غزة بان الفصائل الفلسطينية في القطاع تستخدم الكهرباء في خطوات تصنيع الصواريخ وأهمها عملية اللحام للحديد المستخدم في عملية التصنيع وخلافاً لأقوال الوزراء الصهاينة فصواريخ المقاومة الفلسطينية كانت تدك يومياً سديروت والنقب الغربي وبعدد أكبر، فحكومة الاحتلال من قطع الكهرباء للقطاع تريد فقط تركيع سكان القطاع وقراراتهم تعتبر فقط عقاب جماعي للقطاع وليس رداً على الصواريخ. • تحذير من كارثة انسانية من جهته حذر مركز الأسرى للدراسات والأبحاث الصهيونية العالم من كارثة انسانية قد تحل في قطاع غزة في أعقاب قرارات الاحتلال باعلان القطاع كيانا معاديا. هذا واعتبر المركز المختص بالشؤون الصهيونية في بيان له أن دعوة أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون لحكومة الاحتلال لإعادة النظر بقرارها غير كافيا وعلى العالم أن يتحرك قبل فوات الأوان، قائلاً:"حكومة الاحتلال عودتنا بانها لا تتعامل مع مثل هذه الدعوات فمنذ قيام دولة حكومة الاحتلال عزز بن غوريون أول رئيس وزراء لها قاعدة مفادها "ليس المهم ما يقوله العالم بل المهم ما تفعله حكومة الاحتلال". وأضاف المركز أن الذي يتحمل مسئولية هذه الاعتداءات بلا رادع هو العالم الذى يقف صامتاً أمام هذه الممارسات، ويكتفى بالشجب والتعليق ويتعامل مع الاحتلال على انها دولة فوق القانون. • الفلسطينيون ويحذرون الاحتلال اعلان الاحتلال غزة كياناً معاد وجد ردود فعل الفصائل الفلسطينية على هذا القرار، الذي اعتبرته حكومة الوحدة المقالة قراراً جائر ويمثل عقابا جماعيا لأبناء قطاع غزة حيث يمس بالإحتياجات الأساسية للمدنيين، وقالت على لسان الناطق باسمها طاهر النونو ان هذه الصفة ليست جديدة، مضيفا "ان الاحتلال يعتبر كافة الشعب الفلسطيني كيانا معاديا خاصة في قطاع غزة". ودلل على ذلك باستمرار قصف الاحتلال لقطاع غزة وتنفيذ عمليات الاغتيالات والاجتياحات المتكررة والتي لم تتوقف منذ سنوات على حد تعبيره. وقال النونو، اننا لا نرى شيئا جديدا بهذا القرار وهو محاولة ابتزاز سياسي ستفشل وستنهار على صخرة الصمود الفلسطيني. • اعلان حرب من جهتها إعتبرت حركة حماس قرار مجلس الوزراء الصهيوني اعتبار القطاع كياناً معادياً وفصله عن العالم، يمثل كارثة إنسانية جديدة تمس سكان القطاع، مشيرة أن هذا بمثابة إعلان حرب على القطاع وإجراءات تمهيداً للعملية العسكرية التي تلوح بها السلطات الصهيونية لتنفيذها ضد القطاع. وحمل فوزي برهوم الناطق بإسم حركة حماس الاحتلال المسئولية الكاملة عن كل ما يترتب من نتائج أمنية واقتصادية وصحية يتعرض لها قطاع غزة، مؤكدا على فشل القرار أمام صمود الشعب الفلسطيني وتحديه للعقوبات التي تفرض عليه منذ سنوات طويلة وطالب برهوم المجتمع الدولي إلى تحمل مسئولياته ورفض القرار الصهيوني وإجباره على التراجع عنه، قبل الشروع في تنفيذه، مما ينذر بحدوث كوارث إنسانية حقيقة في كافة مجالات الحياة اليومية للمواطنين. وأوضح برهوم أن القرار يأتي في إطار محاولات تجويع وتركيع الشعب الفلسطيني في القطاع كي يثور على حماس متناغماً مع نداءات فياض والمالكي ليقبل بأي إملاءات أمريكية تنجم عن محادثات الخريف المقبل، كما ودعا برهوم أبناء شعبنا الفلسطيني إلى عدم الاكتراث بالقرار الصهيوني، والثقة بالنفس والثبات على التحدي ومواجهة الإجحاف الصهيوني بمزيد من الوحدة واللحمة والتمسك بالحقوق والثوابت. • اعلان رسمي لمواصلة الجرائم حركة الجهاد الاسلامي بدورها لم ترى جديد في القرار الصهيوني سوى أنه إعلان رسمي على الملأ لجرائم الحصار والحرمان والتجويع التي يرتكبها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني فضلاً عن جرائم القتل اليومية. وقالت الحركة ان "هذا الإعلان عن خطط وأساليب قائمة وممارسة ضد شعبنا منذ زمن طويل، ينبغي أن يضع العالم أمام حقيقة النوايا الصهيونية تجاه شعبنا. واضافت الحركة: "إن دعماً كهذا لن يعزز فرص الحوار وسيضعف المواقف العربية قبل مؤتمر الخريف الذي لا نراهن عليه بل أكثر من ذلك فإن هكذا صمت على الجريمة الصهيونية سيشتت الموقف العربي الرسمي". ودعت الحركة على لسان مصدرها الى توحيد الصف الفلسطيني وتكاتف الجميع في مواجهة الحصار والحرمان الذي يتعرض له قطاع غزة، وأكثر من ذلك وقف كل أشكال التفاوض واللقاءات مع الاحتلال. • قرار يتعارض مع القوانين واعتبر مسؤول في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، أن اقرار الصهيوني باعتبار قطاع غزة كياناً معادياً، هو قرار غير شرعي ويتعارض مع القوانين والشرعية الدولية، لأن قطاع غزة ما زال تحت الاحتلال. وأضاف: "أن هذا القرار الجائر في منتهى الخطورة لأنه يكشف عن خفايا صهيونية بتصعيد عدوانها الغاشم على قطاع غزة، وتكريس فصله عن الضفة، وتشديد الحصار على القطاع وإخضاعه لعقوبات جماعية بقطع الكهرباء وتقييد إدخال المعونات والمواد التموينية، وخلاف ذلك، وهو ما ينذر بتعريض قطاع غزة لمزيد من المعاناة الإنسانية. ودعا القيادي بالجبهة إلى الرد على هذا الإجراء الصهيوني الخطير بالشروع بحوار وطني فلسطيني شامل يتطلب استعداد حماس لعودة الأمور إلى ما كانت عليه قبل الحسم العسكري، ويهدف هذا الحوار لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية.