عملية زكيم العسكرية... ضربة موجعة لجيش الاحتلال
Sep ١١, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
من جديد تؤكد المقاومة الفلسطينية على قدرتها في ايلام الجيش الصهيوني واصابته في مقتل، واستهداف قاعدة زكيم العسكرية الصهيونية او ما اطلقت عليها المقاومة الفلسطينية اسم فجر الانتصار خير دليل على
من جديد تؤكد المقاومة الفلسطينية على قدرتها في ايلام الجيش الصهيوني واصابته في مقتل، واستهداف قاعدة زكيم العسكرية الصهيونية او ما اطلقت عليها المقاومة الفلسطينية اسم فجر الانتصار خير دليل على ذلك. فالعملية جاءت كضربة قاضية لمؤسسة امنية وسياسية صهيونية تعيش حالة من الارباك والتخبط في حسم الموقف باتجاه الصواريخ الفلسطينية التي تواصل انهمارها على مستوطنات الاحتلال مهددة جنوبها بالكامل، وبعد عام على هزيمة قاسية تلقتها على ايدي المقاومة الاسلامية في جنوب لبنان. ويؤكد المراقبون ان عملية زكيم ستشكل نقطة تحول في التعامل الصهيوني مع قضية الصواريخ التي باتت تشكل خطراً كبيراً على دولة الاحتلال، وهو ما يعني ان أي رد عسكري صهيوني على القطاع سياخذ في الحسبان هذه الصواريخ التي خلقت حالة من توازن الرعب مع جيش الاحتلال وآلته العسكرية خصوصاً وان الفلسطينيون يواصلون العمل على تطويرها وهو ما تؤكده التقارير الصهيونية التي تخشى ان تتحول مناطق واسعة من فلسطين المحتلة لتصبح تحت رحمة صواريخ الفلسطينيين. ولكن يبقى للحماقة الصهيونية المعتادة الدور الاكبر في حسم الموقف واخذ القرار، وهو ما اكدته التصريحات التي اعقبت عملية زكيم التي خلفت عشرات الجرحى بعضهم في حالة الخطر جراء سقوط صاروخ للمقاومة الفلسطينية عليها، ففي اعقاب العملية تعالت الاصوات المنادية بالاسراع في رد عسكري واسع على غرار عملية السور الواقي التي نفذت في الضفة المحتلة ولا زالت تداعياتها متواصلة حتى هذه اللحظة وهو ما يعني عودة جيش الاحتلال اجتياح القطاع بالكامل وهو مالا ترغب حكومة الاحتلال على الاقل رئيسها القيام به خشية من الوقوع في شرك المقاومة الفلسطينية التي باتت تتمتع بامكانيات واسعة. واي كانت القرارات التي ستخرج بها القيادة العسكرية والسياسية الصهيونية فإن المراقبين يؤكدون ان هذه العملية ستكون بمثابة الشعرة التي قصمت ظهر البعير خصوصاً في ظل اتجاه المجتمع الصهيوني نحو مزيد من التطرف والمأزق الحزبي الذي يعيشه ايهود اولمرت. ولم يستبعد المحللون أن يترتب على العملية رد فعل صهيوني عنيف، ربما يتمثل في رد عسكري واسع، أو قد يسرّع العملية العسكرية التي جرى الحديث عنها في وقت سابق، أو على الاقل تكثيف العمليات المركزة التي اتخذ المجلس الامني المصغر قرارات بشانها في السابق. ويتابعون، من غير المستبعد أن يعزز هذا الهجوم كذلك أصوات المطالبين بعملية عسكرية واسعة في القطاع سواء عبر هجمات برية أو غارات تشنها الطائرات الصهيونية، وتصعيد الاغتيالات لتشمل قيادات عليا. ام الدعوات في الاسراع في العدوان المتواصل اصلاً فلم تتوقف هي الاخرى، يوفال شتاينتس من الليكود قال انه يجب القيام فورا بحملة عسكرية ضد غزة مثل اجتياح الضفة عام 2002 لهدم حكم حماس في غزة، فاذا لم نفعل ذلك سيصبح لديهم كاتيوشا وبعد عدة سنوات سيقصفون بئر السبع وتل ابيب. وكذلك كررها افي ايتام المفدال قائلاً يجب العمل عسكريا لإسقاط حكومة حماس في غزة وتقويض البنية التحتية "للارهاب" واعادة السيطرة على محور رفح، ودعا "ايتام وزراء شاس" و"اسرائيل بيتنا" للاستقالة من الحكومة اذا رفض اولمرت اجتياح غزة. اما اوري اريئل- مفدال: طالب باجتياح كبير وشامل للقطاع والا ستدفع حكومة الاحتلال ثمنا باهظا في المستقبل. في حين هاجم جدعون ساعر من الليكود اولمرت متهماً اياهاا باطلاق سراح مخربين والتنازل اكثر واكثر لابو مازن مطالباً بحملة اجتياح بري للقطاع. اولمرت ووزير حربه ايهود باراك سارعا الى عقد اجتماع امني لتدارس الموقف في اعقاب عملية زكيم وسط تقارير بأن عدوان على غرار السور الواقي لن يتخذ، فيما اشارت المصادر الصهيونية إلى أن الأجهزة الأمنية ستقدم اقتراحاتها للمجلس الوزاري بشأن احتمال اتخاذ إجراءات عقابية ضد قطاع غزة ردا على عملية زكيم قد تشمل وقف إيصال المياه والكهرباء ونقل البضائع إلى القطاع. وبين الصدمة التي نزلت على رؤو س قادة الاحتلال، كانت الفرحة هي المخيمة على الفلسطينيين في قطاع غزة بعد سماع اخبار عملية القصف والاصابات التي خلفتها، فقد اصبح الحديث عن عملية القصف حديث الشارع الفلسطيني، الذي ملّ نفس العناوين التي ينام ويصحو عليها منذ أشهر، حيث رأى الكثيرون أن هذه العملية جاءت لتؤكد للجميع أن المقاومة هي السبيل الأفضل لتحرير الأرض. وقال الطالب الجامعي أحمد الشيخ هذه عملية بالفعل قوية، وأنا أحي سرايا القدس وألوية الناصر، واقول لهم مزيدا من العمليات الجبارة التي تعيد شرف هذه الأمة". وعبر المواطن أبو رامي عن فرحته بالعملية، حيث قال: أدعو كل الفصائل الفلسطينية للسير على خطى سرايا القدس التي أدخلت الفرحة على قلوبنا بعد الحزن الذي عم القطاع". وقد وزع أنصار الجهاد الإسلامي الحلوى على سائقي السيارات والمارة في شوارع مدينة غزة تعبيرا عن الفرحة بعملية "فجر الانتصار". كل ذلك في مقابل الصدمة التي سيطرت من هول العملية على المجتمع الصهيوني الذي وقف قادته عاجزين عن فعل شيء، سوى التهديد والدعوة لشن عملية عسكرية واسعة في قطاع غزة والانتقام من مطلقي الصواريخ. وانشغلت كافة وسائل الإعلام بأخبار عدد الإصابات الكبير في صفوف الجنود الصهاينة، فيما علت أصوات الجماهير للانتقام من قطاع غزة. وقال ناصر اللحام، رئيس تحرير وكالة معا الإخبارية، إن المجتمع الصهيوني اليوم استيقظ على صدمة كبيرة لم تكن في الحسبان. مضيفاً ان أولمرت وليفني وبراك يقفون اليوم عاجزين، والتيار الانتقامي الذي يدعو لإبادة العرب هو من يتكلم، هذه العملية قلبت "إسرائيل" رأسا على عقب، الجميع يطالب بالانتقام من غزة. الفصائل الفلسطينية هي الاخرى باركت العملية وعلى رأسها حركة الجهاد الاسلامي التي نفذ ذراعها العسكري عملية القصف بالاشتراك مع لجان المقاومة الشعبية، وقالت الحركة أن التهديدات الصهيونية بشن حملة ضد قطاع غزة جوفاء وفارغة ولا تخيف قيادة الجهاد وفصائل المقاومة. ودعا محمد الحرازين القيادي في الحركة أعضاء الجهاد ولجان المقاومة لأخذ الحيطة والحذر والرد على أي عدوان قد تقدم عليه قوات الاحتلال. مؤكداً أن عملية "زكيم" المباركة هي امتداد لتوجه ثابت ودائم لدى قيادة الحركة للرد على أي عدوان ودعا الفصائل والحكومة للتوحد خلف خيار المقاومة معتبرا إياها عنوان شرف الأمة وهذا الشعب. وأكد الشيخ خضر حبيب القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، أن عملية قصف قاعدة زكيم على أيدي مقاتلي سرايا القدس وألوية الناصر صلاح الدين فجر اليوم تبعث عدة رسائل للعدو الصهيوني وللإخوة المتخاصمين في غزة ورام الله. وقال حبيب هذه العملية تقول للمتخاصمين من أبناء شعبنا الفلسطيني في الضفة وغزة أن كفاكم شقاقا وانقساما، إلجأوا جميعا إلى خندق المقاومة والجهاد؛ فهذا الخندق هو الذي سيعيد العزة والكرامة لشعبنا الفلسطيني". وأضاف: هناك رسالة قوية إلى العدو الإسرائيلي بأن أمام كل جريمة سيكون هناك ثمن تدفعه حكومة الاحتلال من أمنها وأمن مواطنيها، فنحن كشعب فلسطيني ماضون بإذن الله في خيار المقاومة والجهاد مهما بلغت التكاليف، شعبنا الفلسطيني شعب حي مصمم على نيل الحرية وطرد الاحتلال" مشددا على أن عملية زكيم هي عملية نوعية بكل المقاييس. وأوضح الشيخ حبيب أن التهديدات الصهيونية بشن عدوان على قطاع غزة في أعقاب العملية لن تثني المقاومة عن مواصلة دربها، ولن تخيف الشعب الفلسطيني..". وايدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" عملية إطلاق الصواريخ على قاعدة "زكيم" العسكرية الصيونية في عسقلان، والتي أوقعت عشرات الإصابات في جنود الاحتلال، مؤكدة على "حق الشعب الفلسطيني في مواصل المقاومة والدفاع عن نفسه". وقال الدكتور سامي أبو زهري الناطق باسم الحركة: "نحن في حماس نؤكد على استمرار مشروع المقاومة، وحق جميع الأذرع العسكرية في الدفاع عن شعبنا الفلسطيني في مواجهة العدوان". واعتبر أن التهديدات الصهيونية لقطاع غزة ليست بحاجة إلى ذرائع فهي تهديدات قائمة ويتم تنفيذها في الميدان والشعب الفلسطيني تعود على القدرة على الصمود ومواجهة مثل هذا العدوان. فيما باركت كتائب المقاومة الوطنية- الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية- عملية زكيم، ودعت جميع مقاتليها للاستنفار العام، وتجنيد كافة الطاقات والإمكانيات لمواجهة أي عدوان صهيوني على قطاع غزة. كما دعت كافة الأجنحة العسكرية إلى اتخاذ خطوات ضرورية وعملية بهذه المرحلة بالتحديد لتشكيل غرفة عمليات مشتركة وتشكيل جبهة مقاومة موحدة لمواجهة أي عدوان صهيوني محتمل على القطاع، وطالبت عناصر المقاومة ورموز العمل المقاوم لإتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر وتجنب الاستهداف الصهيوني. واي كان شكل القرار الذي سيتم اتخاذه إلا ان الخشية الصهيونية من تصاعد وتيرة القصف الصاروخي الفلسطيني في اعقاب عملية زكيم ستتحكم في طبيعة القرارات الصهيوني التي يجري الاعداد لها لكن يبقى الاتفاق الصهيوني ان العدوان على القطاع وخصوصاً فينما يتعلق بالغارات المكثفة يجب ان لا تتوقف وهو امر يتطلب من الفلسطينيين الوحدة والتلاحم للوقوف خلف خيار المقاومة باعتبار انه الوحيد الذي يمكن ان يجمع عليه الفلسطينيين.