تقرير بترايوس – كروكر والشارع العراقي
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i81619-تقرير_بترايوس_كروكر_والشارع_العراقي
تركزت جلسة الاستماع يوم الثلاثاء في مجلس الشيوخ الاميركي لتقرير قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس والسفير الاميركي في بغداد رايان كروكر على الواقع السياسي في العراق بينما كانت جلسة أول من أمس في مجلس الشيوخ مهتمة بالوضع الامني في العراق
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Sep ١٢, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • تقرير بترايوس – كروكر والشارع العراقي

تركزت جلسة الاستماع يوم الثلاثاء في مجلس الشيوخ الاميركي لتقرير قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس والسفير الاميركي في بغداد رايان كروكر على الواقع السياسي في العراق بينما كانت جلسة أول من أمس في مجلس الشيوخ مهتمة بالوضع الامني في العراق

فرقد غازي مراسلنا من بغداد تركزت جلسة الاستماع يوم الثلاثاء في مجلس الشيوخ الاميركي لتقرير قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس والسفير الاميركي في بغداد رايان كروكر على الواقع السياسي في العراق بينما كانت جلسة أول من أمس في مجلس الشيوخ مهتمة بالوضع الامني في العراق، حيث اكد تقرير بترايوس كروكر على ان العقبة الاكبر امام استقرار الاوضاع في العراق هي المصالحة الوطنية بين الاطراف السياسية المختلفة والتوصل الى الطريقة الافضل لإدارة شؤون العراق وان القضية الجوهرية هي المصالحة الوطنية على مستوى وطني. وشدد التقرير على ان التقدم الامني النسبي في محافظة الانبار يعطيهم املا في العراق وان التقدم‎ السياسي‎ لن‎‎ يحصل‎ الا اذا كان مستوى‎ الامن‎ كافيا، كما ركز التقرير على الصعوبات التي تواجه السياسيين في بغداد واصفا اياها بـالتحديات الهائلة، كما انه سيكون‎‎‎ من الممكن علي‎ الارجـح‎ خفـض‎ القـوات‎ المنتشره‎ في‎‎ العراق‎ الـى المـستـوى‎‎ الـذي كانت‎ عليه‎‎‎ قبل‎ تطبيق‎ الاستراتيجية الجديدة بحلول‎‎ الصيف‎ المقبل. و قال‎ بترايوس‎ "اعتقد انه‎ سيكون‎ في وسعنا خفض‎ قواتنا الى‎ مستوى‎ ما قبل‎‎ ارسال التعزيزات‎ بحلـول‎‎ الـصيـف‎ المـقبـل بـدون‎ المجازفة‎‎ بالمكاسب‎ الامنية التي‎ كـافـحنـا بشده‎ لتحقيقها. وبرر بترايوس‎ ان‎ خفض‎ عديـد القـوات‎ الاميركية‎‎ في‎ العراق‎ بصورة مبكـرة سـيعـود بنتائج‎ كارثية‎‎ مقترحا سحب‎ قـوة اولى‎ مـن‎ اربعة‎ آلاف‎ عنصر بحلول‎‎ كانون‎ الاول، وشدد الجنـرال‎ الاميـركـي‎‎ على ان‎ التقدم‎ السياسي‎ لن‎‎ يحصل‎ الا اذا كان مستوى‎ الامن‎ كافيا. وحول هذا التقرير تباينت اراء الشارع العراقي فقد اكد لنا رئيس هيئة الصحفيين الاسلاميين منشد الاسدي "ان تقرير بتريوس كروكر اتفق نوعا ما مع الرؤية العراقية للوضع الامني لكن تبقى مسألة القرءات عن الاخرين مختلفة غير ان المفرح في التقرير انه وجه لطمة قوية للمراهنين عليه واتخاذه ورقة لضرب الحكومة العراقية او محاولة تغيير مسار العملية السياسية او الذين اعتمدوا عليه في مصير تحركاتهم". بينما المواطن عبد الحسن البطاط فقال: "ان التقرير واقعي ونابع من عقل مهني ومدرك لطبيعة الظروف العراقية وما يدور حولها من تأثيرات اقليمية ودولية كذلك من فهم نفسية الفرد العراقي وبماذا يفكر". فيما عبر مواطن اخر عن يأسه من التقرير قائلا: "لا شيء غير متوقع في تقرير بتريوس كروكر لأن الواقع الميداني في العراق كان يشير الى ان التقرير سيكون على هذا الشكل". اما الاعلامي احمد عبد غركان فقد كان رأيه في التقرير "بأنه جاء متوافقا مع تطلعات البيت الابيض في ابقاء القوات الامريكية داخل العراق الى حين جاهزية قوات الامن العراقية وهو امر تراه واشنطن بعيد الحصول. وبذلك فانه لايختلف كثيرا عن تقرير بيكر هاملتون الداعي الى الانسحاب ولكن بعد ان يستعيد العراق عافيته". اما الشاعر والناقد محمد الكعبي فقد اكد "ان التقرير يمثل مدارة مفضوحة لسياسة الرئيس الامريكي جورج بوش الرافضة لأي جدولة لإنسحاب القوات الامريكية من العراق حيث اكد التقرير على اتخاذ أي قرار بسحب أي قوة قبل آذار المقبل على ان لا يتم خفضا للقوات قبل حلول الصيف القادم". ومهما كان التقرير فانه جاء مطمئنا للجمهوريين حول تحقيق تطورات ملموسة بشأن الوضع في العرق بعد زيادة عدد القوات الامريكية ليصل مستوها الى ما كانت عليه قبل ارسال التعزيزات بما يعني ان التقرير يدعم خطط بوش والجمهوريين بشأن بقاء القوات الامريكية في العراق. تقرير بتريوس عززته شهادة السفير الامريكي في العراق راين كروكر امام الكونغرس الذي قال انه بالامكان تحقيق وضع آمن وديمقراطي في العراق وفق السياسة الراهنة، بينما نرى ان الشعب العراقي الذي يعاني الظلم والاضطهاد لعقود طويلة لم يعد يعبأ بالمؤتمرات والتقارير فهو يدرك جيد محركات الصراع وإرادته داخل البلاد كما يدرك بانه اريد له عن طريق الانزياح حالة تفسير لخارطة السياسية في المنطقة برمتها بما يعني ان ذلك سيأخذ الكثير من الوقت بينما هو يعاني من البطالة وفقدان الامن وغياب القانون.