مؤتمر الخريف أصبح "للخراريف"
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i81637-مؤتمر_الخريف_أصبح_للخراريف
الأقوال التي صدرت في بداية الأمر عن مؤتمر الخريف من الجانب الفلسطيني كانت تعبر عن تفاؤل كبير بقرب انجاز اتفاق تاريخي بعد أكثر من أربعة عشر عاما من اتفاقية اوسلو التي انتهت باعتراف الجانب
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Sep ١٧, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • مؤتمر الخريف أصبح

الأقوال التي صدرت في بداية الأمر عن مؤتمر الخريف من الجانب الفلسطيني كانت تعبر عن تفاؤل كبير بقرب انجاز اتفاق تاريخي بعد أكثر من أربعة عشر عاما من اتفاقية اوسلو التي انتهت باعتراف الجانب

عبدالرحمن مصلح مراسلنا من فلسطين المحتلة الأقوال التي صدرت في بداية الأمر عن مؤتمر الخريف من الجانب الفلسطيني كانت تعبر عن تفاؤل كبير بقرب انجاز اتفاق تاريخي بعد أكثر من أربعة عشر عاما من اتفاقية اوسلو التي انتهت باعتراف الجانب الصهيوني. فرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أبدى الدعم الواضح والمطلق لهذا المؤتمر الذي أعلن عنه رئيس الولايات المتحدة جورج بوش. أما الآن الوضع مختلف، فبدأت الإشارات أن لهذا المؤتمر ربما لن يكون أكثر من علاقات عامة وضجة اعلامية، فكل التصريحات التي تخرج من المسئولين المحليين أو الصهاينة أو حتى الامريكان وعلى رأسهم بوش تقول أن لا نتائج مهمة ستخرج عن هذا المؤتمر. وقبل أن ندخل بهذا المؤتمر، ما هي استعدادات الجانب الصهيوني للعمل الجاد على توقيع اتفاقية سلام شاملة وهو حتى الآن لم يستطع التوقيع للإفراج عن 100 معتقل من عناصر حركة فتح من سجون الاحتلال وذلك تعبيرا عن حسن نوايا تجاه الفلسطينيين وبمناسبة شهر رمضان الفضيل! بعد أكثر من ثلاثة أشهر على سيطرة حماس على قطاع غزة وبعد أكثر من ثلاثة أشهر على القطيعة الشاملة والكاملة، وبعد أكثر من ثلاثة أشهر على لقاءات عباس واولمرت، مالذي نتج عن الوضع الفلسطيني، وبالأخص الوضع الإنساني ووضع الحياة اليومية للفلسطينيين. الذي مازال ويشاهده العيان هو أن عدد الحواجز لم يقل، وعلى العكس من ذلك، زاد عدد الحواجز الفجائية بشكل كبير وخاصة في منطقة شمال الضفة ووسطها، اقتحامات واجتياحات للضفة والقطاع، ويوميا يسقط شهداء وكان آخرهم ثلاثة شهداء قضوا في رام الله والخليل ونابلس، وللقدس ومسجدها وكما وعد الاحتلال بتسهيل دخول المصلين إلى الحرم القدسي وخاصة لمن تزيد أعمارهم عن 50 عاما، تفاجأ المصلون ومن هذه الفئة العمرية بمنعهم من دخول المدينة وتمت اعاقتهم على مداخل مدينة القدس ومعابرها، وبالكاد وصل سكان ضواحي القدس وعرب48 الذين تعرضوا لتفتيش دقيق إلى المسجد الأقصى المبارك، عدا عن اغلاق الضفة الغربية بشكل كامل بمناسبة الأعياد، وتزايد التهديد باجتياح واسع لقطاع غزة الذي من المتوقع أن يبدأ في أي لحظة بعد الانتهاء من فترة الأعياد اليهودية. هذا هو الوضع اليومي للفلسطينيين في فلسطين، فمحاولات عباس لتحقيق أدنى التسهيلات للفلسطينيين لتعزيز وضعه الداخلي أمام حركة حماس لم يحقق أدنى المطلوب. فالرئيس عباس بعد كل ذلك يمر في أزمة سياسية نتيجة تعنت الاحتلال عن تنفيذ أدنى المطالب لحياة الفلسطينيين اليومية. وعلى الطرف الداخلي الآخر، هناك حركة حماس هي الأخرى تعيش في أزمة سياسية واقتصادية لا تقل عن أزمة عباس، فحماس الآن وجب على عاتقها تسيير أمور الفلسطينيين وهي تحت حصار خانق ومعابر مغلقة وحرب دولية تشن ضدها، وهذا بحد ذاته ينذر بخطر على سكان القطاع والتي تسيطر عليه حركة حماس. عضو المجلس التشريعي عن حماس النائب حاتم قفيشة، يقول أن لا مصلحة لدولة الاحتلال في خدمة محمود عباس، وقال قفيشة خلال ندوة سياسية عقدت في مدينة رام الله أن الاحتلال يريد وجود كيانين منفصلين في الأراضي الفلسطينية، كيان ضعيف في قطاع غزة تقوده حماس وكيان أضعف في الضفة الغربية تقوده فتح. وعن مؤتمر الخريف، فالكل يكاد يجمع على أن هذا المؤتمر لن يحقق مطالب الفلسطينيين، وكنت قد سألت أحد الأمريكيين الذي قدم إلى رام الله برفقة وفد أمريكي صحفي عن توقعاته لما ممكن أن ينتج عن هذا المؤتمر، قال أن بوش يريد أن يرفع من شأن حزبه وهي للدعاية الانتخابية، وبوش في آخر أيامه من الصعب بل من المستحيل أن يحل قضية بتعقيد القضية الفلسطينية خلال الأشهر المتبقية في ولايته، حيث أن كل التوقعات تشير أن الحزب الجمهوري سوف يخسر خسارة كبيرة في الانتخابات الأمريكية القادمة. وعن سؤالي له ماذا سيقول الرئيس الأمريكي، قال الصحفي الأمريكي، سيقول أنني فشلت في تحقيق السلام في الشرق الأوسط، و سيدعو الفلسطينيين و(الإسرائيليين) مجددا إلى الجلوس على طاولة الحوار وسيدعو الرئيس الأمريكي القادم إلى استمرار نشر السلام في الشرق الأوسط، وفي أحسن الأحوال قد يخرج المؤتمر بوثيقة تشبه كل الوثائق التي اتفق عليها الجانبان من قبل وبرعاية الأمريكيين. وعن حالة التشاؤم التي أصابت السياسيين الفلسطينيين لهذا المؤتمر، قال صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين لا نريد أن نذهب للمؤتمر لنتبسم في وجه الكاميرا أو إقامة علاقات عامة، وشدد على ضرورة الاتفاق مبادئ تضمن تحرير كامل الأراضي الفلسطينية التي احتلت عام67 وحل عادل لقضية اللاجئين وفق القرارات الدولية. وقد حذر الرئيس عباس مرارا وتكرارا من فشل مؤتمر الخريف، وهذا يدل على أن الوضع الفلسطيني وبعد فشل مؤتمر الخريف سوف يمر الفلسطينيين عبر نفق مظلم غير معروفة نهايته. أما الجانب الصهيوني وعلى لسان رئيس حكومته ايهود اولمرت حيث خفض رئيس حكومة الاحتلال ايهود اولمرت من سقف توقعاته من نتائج مؤتمر الخريف الذي دعا له الرئيس الأمريكي جورج بوش، إلى التوصل في أحسن الأحوال إلى بيان مشترك أو ورقة تفاهمات حول الصراع الفلسطيني الصهيوني. واستبق أولمرت بذلك زيارة وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس، بالإعلان أن مفاوضاته مع الرئيس عباس لا ترمي إلى التوصل إلى اتفاق إطار، علماً أن الرئيس عباس يرفض فكرة التوصل إلى إعلان مبادئ بعد تجربة اتفاق أوسلو، ويصر على التوصل إلى اتفاق مبادئ. وفي ذات السياق حذر رئيس الاستخبارات الصهيوني عاموس يدلين وخلال جلسة للحكومة أن حركة حماس تحاول تنفيذ عملية تفجيرية كبيرة داخل الدولة العبرية قبل مؤتمر الخريف لإفشاله قبل بدءه. حركة حماس ردت على هذه الأقوال بان المؤتمر القادم هو مؤتمر الخريف فاشل ولا يحتاج لمن يُفشله أو يحبطه مشيرة إلى أن المفاوض الفلسطيني الحالي في أضعف أوقاته ولن يحقق شيئاً لشعبه وقضيته. وأضافت الحركة أن الفشل المرتقب والأكيد لهذا المؤتمر دفع الطرفين إلى البحث عن مبررات واهية لتعليق الفشل عليه، وكأن القدس ستحررها هكذا مؤتمرات وكأنّ اللاجئين والأسرى هيئوا أنفسهم لساعة العودة والحرية بُعيد هذا الخريف وقبيل دخول الشتاء. النائب المستقل في المجلس التشريعي حسام الطويل قال أنه لا يوجد هناك من يعتقد بإمكانية حدوث اختراق سياسي حقيقي في هذا المؤتمر في ظل ضعف كل الأطراف المشاركة خاصة الطرف الفلسطيني الذي يكمن ضعفه في حالة الفرقة والخلاف والانقسام الحادث والذي يتوجب على الفلسطينيين إنهائه قبل الخريف ليس تحضيرا للاجتماع بل لإعادة واستعادة الوحدة الوطنية حقيقة راسخة على الأرض كونها المصدر الوحيد لقوة الشعب الفلسطيني في تمسكه بحقوقه وأرضه وثوابته. ونخلص إلى القول بأن الإدارة الأمريكية الحالية تعيش خريفها وعلاوة على انحيازها الكامل للكيان الصهيوني فهي أضعف من أن تلزمه بشيء ويصبح الواجب الوطني هو الحفاظ على ورقة القضية الفلسطينية وثوابتها من السقوط قبل وبعد الخريف ويبدو وبعد كل هذه المؤشرات والتشاؤم إلى أن فكرة عقد المؤتمر مؤكدة سوف يعقد المؤتمر حتى لو كان ((للخراريف))، و((الخراريف)) هي كلمة عامية يقصد بها المجلس والتي يتواجد بها عدد من الأشخاص ويتكلمون كلاما عاديا لضياع الوقت والتسلية!.