السوريون يستعدون لإستقبال شهر الطاعات والعبادات
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i81653-السوريون_يستعدون_لإستقبال_شهر_الطاعات_والعبادات
يتميز إستقبال السوريين لشهر رمضان المبارك بمزايا خاصة تحول الشهر الى إحتفالية دينية روحية إجتماعية كبرى تتضاعف خلاله أعمال الخير وتتكثف الزيارات للاقارب وتفقد أحوال الفقراء والمساكين في المجتمع
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Sep ٠٧, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • السوريون يستعدون لإستقبال شهر الطاعات والعبادات

يتميز إستقبال السوريين لشهر رمضان المبارك بمزايا خاصة تحول الشهر الى إحتفالية دينية روحية إجتماعية كبرى تتضاعف خلاله أعمال الخير وتتكثف الزيارات للاقارب وتفقد أحوال الفقراء والمساكين في المجتمع

محمد الخضر مراسلنا من دمشق يتميز إستقبال السوريين لشهر رمضان المبارك بمزايا خاصة تحول الشهر الى إحتفالية دينية روحية إجتماعية كبرى تتضاعف خلاله أعمال الخير وتتكثف الزيارات للاقارب وتفقد أحوال الفقراء والمساكين في المجتمع. والتحضيرات للشهر الكريم في سوريا بدأت فعليا منذ ليلة النصف من شعبان المباركة فعلقت الزينات ورفعت الرايات الخضراء الاسلامية أمام المساجد وفي الاحياء الشعبية وعلى شرفات المنازل. وكرس السوريون عادة جديدة تتمثل بوضع الانارة الملونة وفي وسطها الهلال والنجوم وعبارة رمضان كريم على شرفات كثير من المنازل ومن المفترض أن تتكثف بإستمرار وصولا الى حلول الشهر الكريم . ينقسم إستقبال الشهر الى جانبين أساسيين: الاول ديني روحي يتصل بزيادة العبادات والتقرب الى الله جل جلاله وطلب الاستغفار والشعور بمشاعر الفقراء والايتام. ويظهر جليا ذلك في تحول ساعات الليل لصلوات التراويح وقيام الليل والابتعاد بشكل كبير عن السلوك الاجتماعي التقليدي من سهر وأعمال وغيرها مما يلهي المرء عن واجباته الدينية. كما بدأ القائمون على مساجد دمشق بالاستعداد لإقامة صلوات التراويح وإتمام عمليات التوسع في باحات المساجد التي عادة ما تشهد إكتظاظا كبيرا يدفع بالمصلين لإستخدام الباحات والارصفة المحيطة بالمساجد الكبرى في صلوات التراويح وأيام الجمع. • الالتفات للفقراء والاقارب كما دب النشاط في الجمعيات الخيرية المتزايدة في المدن السورية لإستقبال الصدقات والتبرعات وأموال الزكاة وتوزيعها على الفقراء والمحتاجين. ويبرز خصوصا نشاط جمعية حفظ النعمة التي تحولت الى ما يشبه الظاهرة في جمعها للاغذية والادوية والالبسة وتوزيعها على محتاجيها كما تقيم ما تسميه وجبة " إفطار الصائم " الذي يوزع على آلاف الصائمين في باحة المسجد الاموي الكبير وسط العاصمة السورية ومن المتوقع أن تتوسع التجربة لتشمل في رمضان الحالي المسجد الاموي في حلب (شمال البلاد). شهر الرحمة يشهد أيضا تخصيص بعض الاغنياء من تجار وصناعيين جزء من زكاة أموالهم وصدقاتهم الى عائلات فقيرة عادة ما تسكن في محيط المدن الكبرى، وبدا ان ظاهرة توزيع جزء من ألبسة ومنظفات وأغذية التي تنتجها المصانع تتكرس بإضطراد لتطال أجزاء أوسع من الفقراء في سوريا. وتشهد الحياة الاجتماعية السورية إزدهارا وتنشيطا لافتين خلال الشهر فرغم إمضاء ساعات طويلة في العبادات ثمة جانب يتصل بصلة الارحام وإستذكار الافراد لأقاربهم وذويهم بعد فترات ابتعاد طويل تفرضها أحيانا طبيعة الحياة المتسارعة والجري وراء لقمة العيش. مقابل تلك الجوانب الروحية والايمانية تزدهر أسواق المنتجات الغذائية وتظهر عصائر وأطباق خاصة بالصائم كالتمر هندي وقمرالدين والحلويات والاغذية الدسمة. وتتحول الاسواق العريقة الى خدمة الصناعيين خلال الشهر الكريم كالميدان وباب السريجة والشيخ محي الدين والشعلان .. لكن مقابل تلك الكميات الهائلة من المعروضات تبرز ظاهرة الاسعار المرتفعة لعدد كبير من المواد الغذائية بل إن بعض السوريين يشكون من الآن جراء إرتفاع الاسعار قبل قدوم الشهر الكريم. ورغم وجود الجهات المختصة بالمعالجة والتحذير من عقوبات رادعة في مواجهة المخالفين إلا ان لا أحد يتوقع ضبطا دقيقا وحقيقيا للاسعار إستنادا الى تجارب الاعوام الماضية التي شهدت الظاهرة ذاتها.