عباس يلزم المرشحين للانتخابات إلى برنامج سياسي تحت المنظمة
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i81672-عباس_يلزم_المرشحين_للانتخابات_إلى_برنامج_سياسي_تحت_المنظمة
مازال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يصدر مراسيمه وقرارته التي كثرت ما بعد حسم حماس العسكري في قطاع غزة وسيطرتها على مقرات الأجهزة الأمنية، وكان لمعظم هذه القرارات توجيه ضربات سياسية
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Sep ٠٣, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • عباس يلزم المرشحين للانتخابات إلى برنامج سياسي تحت المنظمة

مازال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يصدر مراسيمه وقرارته التي كثرت ما بعد حسم حماس العسكري في قطاع غزة وسيطرتها على مقرات الأجهزة الأمنية، وكان لمعظم هذه القرارات توجيه ضربات سياسية

عبدالرحمن مصلح مراسلنا من فلسطين المحتلة مازال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يصدر مراسيمه وقرارته التي كثرت ما بعد حسم حماس العسكري في قطاع غزة وسيطرتها على مقرات الأجهزة الأمنية، وكان لمعظم هذه القرارات توجيه ضربات سياسية لحركة حماس على اعتبار انها انقلبت على الشرعية الفلسطينية كما تقول الرئاسة وحركة فتح. ومن ضمن القرارات التي اتخذها عباس منذ ذلك التاريخ هي تجميد عمل كافة الموظفين وخاصة العقود ومعظم هؤلاء عينوا من قبل الحكومة الفلسطينية العاشرة التي شكلتها حركة حماس إبان فوزها الكاسح في الانتخابات التشريعية في يناير من العام الماضي. وكذلك حظر وتوقيف أكثر من 100 جمعية تم فتحها في عهد الحكومتين السابقتين والتي كانت حماس تترأسهما، بالإضافة إلى العديد من المراسيم التي لاقت جدلا كبيرا في الساحة الفلسطينية. ولعل أهم المراسيم التي أصدرها الرئيس محمود عباس في هذه الفترة هي تغيير وتعديل قانون الانتخابات الفلسطيني، بحيث جعل عباس نظام الانتخابات التشريعية يتم ضمن القائمة النسبية الكاملة على اعتبار أن كامل فلسطين هي دائرة انتخابية واحدة، وتكون القائمة عبارة عن حزب أو ائتلاف من عدة أحزاب أو مجموعة من المرشحين يشكلون قائمة مستقلة لهم، ويكون من ضمن مقاعد كل قائمة أن تخصص مقاعد معينة للمسيحيين والنساء ضمن نظام الكوتة، ويتكون عدد أعضاء المجلس التشريعي من مائة واثنين وثلاثين نائبا، وتكون عملية الاقتراع فيجب أن تتم بشكل مباشر و حر وسري. أما الانتخابات الرئاسية فيجب أن يحصل المرشح على الأغلبية المطلقة ليفوز بالرئاسة، أما في حال لم يحصل أحد المرشحين على هذه الأغلبية فينتقل المرشحان الحائزان على أكبر عدد من الأصوات إلى مرحلة ثانية وخلال مدة لا تتجاوز الخمسة عشر يوما، بحيث يفوز في منصب الرئيس من يحصل على النسبة الأكبر من الأصوات. أما الأمر الأهم والذي يتعلق بهذا المرسوم، وهو أن هناك شروط لا بد أن تتوفر لدى مرشح الرئاسة أو الحزب أو المجموعة التي تريد أن تشترك في الانتخابات التشريعية، وهو أن يلتزم كافة المرشحين بالقانون الأساسي والاعتراف والالتزام ببرنامج المنظمة ووثيقة الاستقلال، وهذا الأمر يخالف تماما ما تتبناه حركة حماس، بحيث تقول حماس أن عباس يسعى بهذه الشروط إلى إقصاء الحركة عن اللعبة السياسية وعن بناء النظام الداخلي الفلسطيني. حركة حماس رفضت مرسوم الرئيس محمود عباس بشأن قانون الانتخابات، مؤكدةً أنها لن تتعاطى معه ولن تعترف به كونه خارج عن القانون والوطنية والشرعية وبالتالي يضاف لمسلسل المراسيم التي أصدرت ولا رصيد لها لا الوطنية ولا في القانون. وأكد الدكتور صلاح البردويل القيادي في حركة حماس والناطق باسم كتلتها البرلمانية أن حركة حماس ستقاوم هذا المرسوم الهادف إلى زج حماس إلى مستنقع الاعتراف بالاحتلال الصهيوني. وأكد عدم قانونية المرسوم وذلك وفقاً للمستوى الدستوري له لأن الذي يتحكم في تغيير أو تعديل أو إصدار القوانين هو المجلس التشريعي وليس الرئيس فالمجلس هو من ينص شروط وقوانين الانتخابات وأيضاً لجنة الانتخابات لم تقر على هذه الشروط. واستغرب البردويل من ربط عباس دخول الانتخابات بالاعتراف بمنظمة التحرير وبكل ما صدر عنها كون ذلك مخالف للواقع فحماس فازت بأكثر من فصائل المنظمة مجتمعة في التشريعي لأن مجموع ما سجلته فصائل المنظمة 40% بينما حماس وحدها سجلت 60% من أصوات الشعب فلماذا هذا التعتيم. وأبدى البردويل استهجانه من التحدث عن المنظمة وهي التي اهترأت وماتت كل مؤسساتها فمجلسها الوطني لم يعد قائماً وقيادتها أو ما تسمى لجنتها "التنفيذية" عفا عليها الزمن وانتهت صلاحيتها منذ فترة على حد قوله. أما الدكتور عبدالستار قاسم أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح فقد اعتبر قرار رئيس السلطة محمود عباس الأخير بشأن قانون الانتخابات يعني بأنه لا يوجد انتخابات نزيهة في فلسطين، أسوة بغيرها من الدول العربية الأخرى التي تجري الانتخابات فيها من باب المظهر والدعاية الإعلامية فقط. وقال قاسم أن الانتخابات في ظل شروط رئيس السلطة عباس هي انتخابات فصيل واحد ولا تمثل الشعب الفلسطيني بكامله. وذكر أنه في حال تم إجراء الانتخابات، فإنها ستكون غير شرعية ولا تلزم الشعب الفلسطيني، وفي حال ما طبق القرار، فإن ذلك يعني عدم وجود شرعية في الساحة الفلسطينية. بدوره، رفض خليل أبو شمالة مدير مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، التعقيب على قانونية المرسوم الرئاسي واكتفى بالقول: "المرسوم يحتاج دراسة". وفي معرض تعقيبه حول خطورة المراسيم الرئاسية على الدستور الفلسطيني قال أبو شمالة أننا انتقدنا منذ بدء حالة التجاذبات والمناكفات السياسية بين غزة والضفة والمراسيم الرئاسية التي صدرت من الرئيس عباس وقلنا إن هذا تجاوز واضح للدستور الفلسطيني وللقانون الأساسي. وأضاف أن كل ما يترتب على ذلك يمكن أن يزيد من خطر تحويل الحالة الفلسطينية لتكون خاضعة لحالة طوارئ من الطراز الأول، وبالتالي هذا سيقوض ليس فقط من القانون الأساسي الفلسطيني، وإنما سيحد من ممارسة المواطن في حياته اليومية، والتي ينبغي ان تكون مبنية على أسس وقواعد قانونية شريفة. وبذلك يكون الرئيس عباس قد وضع أسسا واضحة لتحديد برنامج كل مرشح ينزل إلى الانتخابات، وان أي شخص لديه النية في الترشيح للانتخابات فعليه الالتزام ببرنامج سياسي موحد وترك عباس المجال للبرنامج الداخلي والإداري والمالي مفتوحا، وهذا ما تعتبره حماس بأنه جوهر الخلاف ما بينها وبين عباس والتي كانت وصلت إلى حد القطيعة والاقتتال الداخلي ومن ثم الحسم العسكري الذي اعتمدته حماس لما تقول انه لحماية شرعيتها والذي يحاول بعض رموز السلطة وحركة فتح إلى إقصاءها من خلال الفلتان الأمني حسب قول حماس. ولكن السؤال المطروح، هل عباس قادر على إجراء أي انتخابات سواء كانت تشريعية او رئاسية في ظل الحالة السائدة من تقطيع شقي الوطن والقطيعة القائمة ما بين حركتي فتح وحماس، وهل يستطيع عباس أصلا إجراء أي انتخابات من دون اتفاق داخلي خاصة مع حركة حماس التي تسيطر حاليا على المجلس التشريعي؟.. لذلك يجمع المراقبون عن جدوى إمكانية إجراء أي انتخابات حتى لو لم تكن مبكرة دون اتفاق مع حركة حماس.