مواطنون ضد الغلاء
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i81673-مواطنون_ضد_الغلاء
أعتراضاً على ما وصفوه بتقاعس الحكومة وعجزها عن مواجهة غول الأسعار عقد سياسيون وحزبيون مؤتمراً جماهيريا في مبني نقابة المحامين بوسط القاهرة أعلنوا خلاله عن تدشين حركة جديدة تحمل أسم
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Sep ٠٣, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • مواطنون ضد الغلاء

أعتراضاً على ما وصفوه بتقاعس الحكومة وعجزها عن مواجهة غول الأسعار عقد سياسيون وحزبيون مؤتمراً جماهيريا في مبني نقابة المحامين بوسط القاهرة أعلنوا خلاله عن تدشين حركة جديدة تحمل أسم

هدي أمام مراسلتنا بالقاهرة أعتراضاً على ما وصفوه بتقاعس الحكومة وعجزها عن مواجهة غول الأسعار عقد سياسيون وحزبيون مؤتمراً جماهيريا في مبني نقابة المحامين بوسط القاهرة أعلنوا خلاله عن تدشين حركة جديدة تحمل أسم( مواطنون ضد الغلاء) والتي جاءت قبل أيام قليلة من حلول شهر رمضان المبارك، وهو الشهر الذى تنفق فيه الاسر المصرية ببذخ على متطلباتها من الاطعمة والاغذية، وجاء أنطلاق الحركة أيضا قبل بداية العام الدراسى الجديد بما يكلف المصريين بأعباء مادية مرهقة، وتهدف الحركة الجديدة التي تأسست لدعم الفقراء إلى مواجهة جشع التجار والمحتكرين من خلال تجريس رجال الأعمال المتسببين في ارتفاع غير مبرر للأسعار. • أسباب المعاناة يجيء الأعلان عن تأسيس تلك الحركة في وقت قال فيه البنك الدولي ان معدلات الفقر في مصر طالت 40% من أهلها، وأن نسبة البطالة وصلت الى12% وفق الأرقام الرسمية، بينما تواصل الحكومة المصرية عرضها لمشروعات القطاع العام من مصانع وشركات وبنوك للبيع، وعقب بيع كل مشروع يتحول المئات من العمال فيه الى عاطلين عن العمل، وأشار تقرير للغرف التجارية المصرية عن ارتفاع الأسعار الى ان معدلات الزيادة في الأسعار تجاوزت خلال العامين الماضيين المائة بالمائة بينما لم تزد المرتبات بالنسبة للموظفين في القطاعين العام والخاص عن نسبة ال10%، وهو الغلاء الذي جعل الناس تشعر بمعاناة هائلة. • نماذج من الغلاء المتابع لحالة الغلاء في مصر يجد الأسعار ترتفع بشكل اسبوعي وبصورة تزعج الحكومة التي اخفقت في السيطرة عليها على الرغم من تصريحات احمد نظيف رئيس الوزراء المصرى بأن حكومته ستعمل علي وقف الزيادة في الاسعار خلال شهر رمضان ان لم تتمكن من خفضها، حيث ارتفعت علي سبيل المثال أسعار اللحوم والدواجن في الفترة الأخيرة بصورة فاقت التوقعات وبمعدل جنيهين للكيلو كل شهرين تقريبا مع مخاوف من ارتفاعات جديدة خلال شهر رمضان المبارك، الذي صار على الأبواب، ومع زيادة أسعار اللحم إلى أكثر من 45 جنيهاً للكيلوجرام نتيجة للارتفاع الكبير في أسعار الأعلاف ووصول طن الذرة إلى 1370 جنيهاً بعد أن كان يباع بمبلغ يتراوح بين 800 و900 جنيه، ظهر الكساد في موسم اللحوم خلال الفترة الماضية، لعدم قدرة الكثيرين على الشراء بهذه الأسعار المرتفعة-الدولار بخمسة جنيها وسبعة وستون قرش - ولم تكن أسعار الخضراوات بمنأى عن ارتفاع الأسعار، حيث ظهر الكساد على أسواقها مع تراجع حركة البيع والشراء مع توقعات بزيادة الأسعار بصورة أكبر في شهر رمضان. ومن بين الأسواق التي أصابتها حالة الركود التجاري سوق التوفيقية والذى يعد من أكبر وأشهر الاسواق المصرية وهذا بسبب ارتفاع أسعار الكثير من الخضراوات ومنها الطماطم والكوسة والبطاطس، وهو ما ترك أيضاً حالة من الاستياء الشديد لدى الباعة لأن زيادة الأسعار تؤثر على مبيعاتهم. • البيان التأسيسي الحركة الجديدة (مواطنون ضد الغلاء) قالت في بيانها التأسيسي إن المواطن المصري لم يعد يتحمل الارتفاع المضطرد في الأسعار، وفقد بفعل الجشع حيناً وبفعل السياسات الاقتصادية الخاطئة أحياناً، التوازن المطلوب بين ما يتقاضاه من راتب، وسلة غذائية وخدمية ذات أسعار تتجاوز أحياناً الأسعار العالمية في ظل انسحاب الدولة من أداء دورها في حماية المستهلك من الجشع، واتهم البيان الحكومة بالمساهمة بشكل كبير في رفع أسعار بعض الخدمات، بإضافة رسوم على الصناعات الغذائية، وقال إن الحركة تحسب نفسها أنها سوف تمثل اتحاداً عاماً للمستهلكين المصريين، وأنها حركة شعبية اقتصادية اجتماعية تسعى لضم أعداد كبيرة من المصريين إليها، مع الحفاظ على وحدتها واستقلالها عن أية جهة أو تيار سياسي أو أي حزب من الأحزاب. وأشار البيان الى ان الحركة ستتخذ كل السبل القانونية والإعلامية للوصول إلى اهدافها وفتح حوار شفاف مع رجال الاعمال والتجار والتعاون مع كل الجهات سواء المواطن او الحكومة وتكوين تجمع ينوب عن الشعب المصري لمواجهة الغلاء. • فضح المحتكرين وفي معرض تبريره لمعاناة الناس أكد الدكتور جمال زهران عضو مجلس الشعب المستقل والقيادى في الحركة الجديدة أن النظام أعطى ظهره للشعب، واعتبر القرارات التي أصدرها رشيد محمد رشيد وزير الصناعة لمواجهة الاحتكار قرارات شكلية ووصفها بالوهمية، وأشار الى تقاعس الحكومة عن كبح جماح رجال أعمال أعضاء فى الحزب الوطنى أحتكروا بعض الصناعات الاستراتيجية كصناعة حديد التسليح والأسمنت بمصر، وقال جمال زهران إن حركة (مواطنون ضد الغلاء) ستسعى بالطرق السلمية، إلى تصعيد المقاومة ضد رفع الأسعار، وصولاً للدعوة إلى مقاطعة السلع التي تمثل عبئاً على المجتمع. محمود العسقلاني المتحدث الرسمي باسم الحركة الجديدة أكد ان الحركة جذبت اليها العديد من الشخصيات من كافة التيارات حيث انضم اليها منذ الساعات الاولى من أنطلاقها 40 شخصية عامة بينهم المفكر الكبير الدكتور عبدالوهاب المسيري والدكتور الناشط الجامعي محمد أبوالغار القيادي في حركة 9 مارس التي تطالب بأستقلال الجامعات والكادر القيادي اليساري البدري فرغلي عضو مجلس الشعب الأسبق والكاتب يوسف القعيد، والروائي جمال الغيطاني، ورئيس اتحاد المحامين العرب سامح عاشور، والخبير الاقتصادي أحمد سيد النجار وعضو نادي أعضاء هيئة التدريس في جامعة القاهرة الدكتور عبدالجليل مصطفى، كما تضم الحركة لجاناً مختلفة منها اللجنة الاقتصادية، التي تعدّ دراسات عن حالات السوق، والمستوى المعيشي للأفراد،كما توجد لجنة إدارة الأزمات والتي تتصف بطابعها الجماهيري خاصة وأنها تسعى لإدارة أية أزمة تتسبب بها ندرة بعض السلع أو ارتفاع أسعارها، أما اللجنة القانونية فستضطلع بدور يصل إلى حد رفع دعاوى قضائية ضد المحتكرين، وأوضح العسقلاني أن الحركة لديها أمل كبير في ضبط الأسعار من خلال فضح المحتكرين أمام الرأي العام. • وفي الختام وفي ظل هذا الغلاء المصحوب بأزمة أقتصادية تمتد لمجالات متعددة في مصر، بدأت حركة مقاومة الغلاء تعمل جنبا ً الى جنب مع حركات المقاومة السياسية للحكومة المصرية، وهي بلا شك تجربة فريدة تماثل تجربة قيام حركة شعبية لمواجهة بيع القطاع العام، وان كانت حركة مواطنون ضد الغلاء سيكون لها تأثيرا أكبر لكون ان الناس في مصر تشعر بالغلاء هذه الأيام اكثر من اي وقت مضي.