الصحافة الفلسطينية والاعلام معاناة من وطأة الانقسام
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i81684-الصحافة_الفلسطينية_والاعلام_معاناة_من_وطأة_الانقسام
الاعتداء الذي تعرض له الصحفيين في باحة الجندي المجهول كان بمثابة حلقة جديدة في مسلسل المناكفات السياسية بين حركتي فتح وحماس بعد دخول الاعلام على خط المواجهة بين الحركتين حيث يسعى كل طرف لإثبات
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Aug ٢٧, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • الصحافة الفلسطينية والاعلام معاناة من وطأة الانقسام

الاعتداء الذي تعرض له الصحفيين في باحة الجندي المجهول كان بمثابة حلقة جديدة في مسلسل المناكفات السياسية بين حركتي فتح وحماس بعد دخول الاعلام على خط المواجهة بين الحركتين حيث يسعى كل طرف لإثبات

الاعتداء الذي تعرض له الصحفيين في باحة الجندي المجهول كان بمثابة حلقة جديدة في مسلسل المناكفات السياسية بين حركتي فتح وحماس بعد دخول الاعلام على خط المواجهة بين الحركتين حيث يسعى كل طرف لإثبات قدرته على تجيير الامور لصالحه. الصحفيون والذين واصلوا اعتصاماتهم المتنقلة بين رام الله وغزة جددوا الدعوة الى المزيد من هذه الاعتصامات للضغط على حماس وقف ما اسموه بتعرض قوتها التنفيذية لهم وتقييد حريتهم. ويطالب عشرات الصحافيين في غزة، بتجنيبهم الصراعات والمناكفات الحزبية، مؤكدين سعيهم مواصلة الفعاليات الاحتجاجية المنددة بالاعتداءات عليهم، ويعبر الصحافيون عن رفضهم لما اسموها سياسة تكميم الافواه، وتقييد الحريات، ورفعوا لافتات كتبوا عليها شعارات من بينها: "لن ندع بسطار العسكر يتحكم بالورقة والقلم"، و "شهداء الصحافة من أجل الحرية وليس من أجل العبودية"، و"الصحافة قلعة حماية الحريات فاحموا قلعتكم". صخر ابو العون مدير مكتب وكالة الانباء الفرنسية والذي داهمت القوة التنفيذية منزله لاعتقاله الا ان وجود زملاءه الصحفيين حال دون ذلك اشاد بتضامن الصحفيين معه، مما حال دون تنفيذ القوة التنفيذية لإعتقاله، مستنكرا ترويع التنفيذية لإطفاله في ساعات الليل المتأخرة عندما حاولوا اعتقاله. ودعا ابو العون الى الوحدة من أجل تحرير الكلمة، قائلاً "ناضلنا في السابق من اجل ذلك"، وعبر عن رفضه لمحاولات الاعتداء على الصحفيين والمؤسسات الصحفية. ومن ناحيته أكد حسن الكاشف الكاتب الصحفي ورئيس اللجنة الاستشارية لنقابة الصحفيين على ضرورة توفير الحماية اللازمة للصحافي ليتمكن من ممارسة عمله بحرية ومهنية. وقال الكاشف في اشادة بجهود الصحفيين "عندما استشهد عبد القادر الحسيني كان بجواره صحفي" حيث استذكر عدداً من الشهداء الصحفيين ذكر منهم غسان كنفاني. دعا داوود شهاب، القيادي في حركة الجهاد الاسلامي، إلى ضرورة تحييد الصحفيين عن المناكفات السياسية والخلافات الحزبية، معبرا عن رفضه لكل اشكال القمع ومنع الصحف من التوزيع. الحكومة الفلسطينية المقالة، وفي ردها على الاحداث الأخيرة التي تعرض لها الصحفيون جددت إلتزامها بالحرية السياسية والاجتماعية وحق التظاهر للجميع وفقاً للقانون، مؤكدة إحترامها حرية الصحافة والإعلام، رافضة في الوقت ذاته أي اعتداء ضد الصحفيين من أي جهة كانت، وقالت الحكومة في بيان لها إنه سيتم محاسبة كل من يثبت قيامه بالاعتداء على الصحفيين. وأكد البيان أن الحكومة لن تتهاون مع كل من يحاول أن يقوم بأعمال الفوضى والشغب في القطاع، ومن هنا كانت البداية، فحكومة الوحدة رات في تجمع العشرات من حركة فتح في باحة الجندي المجهول وسط مدينة غزة للصلاة ومن ثم التوجه في مسيرة باتجاه مجمع الاجهزة الامنية المعروف بالسرايا حيث القى المشاركون في المسيرة من الصبية الحجارة باتجاه المجمع، كل ذلك رغم قرار وزارة الداخلية في الحكومة المقالة بضرورة الحصول على ترخيص مسبق لأي مسيرة، وقيام فتح بهذه المسيرة اعتبرته الحكومة فوضى وشغب لم تقبل به، وهو ما ادى الى تدهور الموقف، حيث سارع الصحفيون الى تغطية الاحداث وهو امر لم يرق للقوة التنفيذية التي تواجدت بكثافة بالمكان فحاولت منعهم من التغطية والقيام بدورهم، كما يؤكد ذلك مركز الميزان لحقوق الانسان الذي اتهم القوة التنفيذية بمواصلة الممارسات المقيدة لحرية العمل الصحافي، مطالباً بمحاسبة الذين اعتدوا على الصحافيين اثناء قيامهم بواجبهم الاعلامي ظهر الجمعة في مدينة غزة. وأشار مركز الميزان الى قيام القوة التنفيذية باعتقال أربعة صحافيين وأوقفتهم قبل أن تفرج عنهم لاحقاً، كما لاحقت واعتدت بالضرب على عدد آخر من الصحفيين، كما تم إعطاب كاميرتي تصوير تلفزيوني أثناء محاولات الاستيلاء عليهما من قبل عناصر في القوة التنفيذية. عبر مركز الميزان لحقوق الإنسان، عن تضامنه مع الصحفيين ودعمه لهم في أداء واجبهم المهني، وشدد على أهمية حماية حرية العمل الصحفي في الأراضي الفلسطينية، بما يخدم قضايا حقوق الإنسان والديمقراطية، ويدين قذف الحجارة على السرايا، فإنه جدد استنكاره لممارسات القوة التنفيذية، التي تقيد حرية العمل الصحفي، واستمرار الاعتداء على الصحفيين. وطالب المركز بوضع حد "لتجاوزات القوة التنفيذية التي تقيد من حرية العمل الصحفي والحريات العامة، والتحقيق في أحداث الجمعة، ومحاسبة كل من يثبت تورطه من أفراد القوة التنفيذية سواء بالممارسة أو بإصدار الأوامر. الاوضاع التي تعيشها الصحافة الفلسطينية في اعقاب سيطرة حركة حماس على قطاع غزة لم تتوقف عند حد معين، فوفقاً للمختصين والباحثين فإن الصحف ووسائل الإعلام الفلسطينية، تأثرت بشكل كبير بالصراع بين حركتي فتح وحماس، وشهدت هذه الوسائل تراجعا في مستواها التحريري، الذي يرى مراقبون بأنه ضعيف أصلا، وتعرضت للمنع من قبل السلطة الفتحاوية في الضفة الغربية، والسلطة الحمساوية في قطاع غزة. ومن اوجه هذا التأثر لجوء الحكومة الفلسطينية التي يترأسها الدكتور سلام فياض، إلى منع أي من الشخصيات المحسوبة أو المتعاطفة مع حركة حماس من الظهور في التلفزيون الرسمي، في حين أن هذه الشخصيات والقيادات الحماسية تمتنع عن الإدلاء بالتصريحات لوكالات الأنباء الأجنبية، خشية التعرض لها من قبل أجهزة الأمن التابعة لحكومة فياض، التي تشن حملة تستهدف نشطاء حماس، خشية تكرار ما حدث في قطاع غزة في الضفة الغربية. ووفقا لتقرير أصدرته حماس، فإنها تعرضت لأكثر من (800) اعتداء من قبل ميليشيات أجهزة الأمن الخاضعة لإمرة رئيس السلطة محمود عباس وميليشيات حركة فتح. وقال التقرير إن ما اسماها الاعتداءات وقعت في الضفة الغربية ما بين العاشر من حزيران (يونيو) وحتى الحادي والثلاثين من تموز (يوليو) 2007، وابرزها مقتل ثلاثة من نشطاء حماس. اما التلفزيون الفلسطيني، فحرص خلال الأزمة المستمرة بين فتح وحماس، على تقديم نفسه بأنه تلفزيون جميع الفلسطينيين وليس تلفزيون فتح، وهو ما يكرره المسؤولون عن التلفزيون والمذيعون باستمرار، ولكن نبيل عمرو المستشار الإعلامي لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، قال في لقاء بث مباشرة على التلفزيون الرسمي، قبل يومين ان هذا التلفزيون هو تلفزيون السلطة وفتح، ومن الصعب التمييز بين السلطة وفتح نظرا للتداخل بينهما. وتعرض التلفزيون الرسمي، إلى ضربة موجعة، عندما سيطرت حركة حماس على استوديوهاته في غزة، ومنع من البث، ولجأ التلفزيون إلى خطة سريعة لتعويض البرامج التي كانت تبث من غزة، وهي معظم البرامج، إلى درجة أن التلفزيون كان يوصف بأنه (تلفزيون غزة)، والاقتصار على البث من رام الله. ولاحت بارقة أمل لدى التلفزيون، عندما بث قبل تسعة أيام برنامج (خط احمر) الذي يقدمه الإعلامي حسن الكاشف، وهو بعثي سابق، ومستشار لرئيس السلطة عباس. ووجه البرنامج، الذي بث من استوديوهات شركة رامثان الخاصة في غزة، انتقادات لحركة حماس وما اسماه انقلابها في غزة، واعتبر بعض المراقبين أن سماح حماس ببث البرنامج، ربما يؤشر إلى تسامح لديها بشأن حريات الرأي في قطاع غزة، ولكن وزارة الإعلام في حكومة إسماعيل هنية المقالة، وجهت كتابا للتلفزيون بالامتناع عن بث حلقة جديدة من البرنامج الذي كان مقررا يوم الأربعاء الماضي. ولم تعلل حركة حماس، الأسباب التي حدت بها لمنع بث البرنامج، أو السماح لموظفي التلفزيون الفلسطيني بمزاولة عملهم من جديد في قطاع غزة. ويعتقد أن قناعة حماس، بان التلفزيون الرسمي ينطق باسم حركة فتح، و"يحرض" ضدها وراء قرارها باستمرار منع بثه من قطاع غزة. وتواجه حركة حماس التلفزيون الفلسطيني الرسمي، بتلفزيون الأقصى التابع لها، الذي يحظى بنسبة مشاهدة عالية، حتى لدى خصوم حركة حماس، رغم الاتهامات التي توجه إليه من قبل حركة فتح والسلطة بأنه يضخم الكثير من الأخبار ويختلق الأكاذيب خصوصا في ما يتعلق بأخبار الاعتقالات التي تشنها أجهزة الأمن الفلسطينية ضد أنصار حماس في الضفة الغربية، واضطر مسؤولون في أجهزة الأمن هذه، اكثر من مرة، عقد مؤتمرات صحافية أو إصدار تصريحات تكذب أخبار يبثها تلفزيون الأقصى، الذي يتهمه التلفزيون الرسمي بـ "سرقة شعاره" وهو صورة قبة الصخرة المشرفة في القدس. وقال مسؤولون في التلفزيون الرسمي إنهم كانوا في السابق، وقبل الأحداث الأخيرة، لفتوا نظر وزارة الإعلام لما وصفوه سرقة شعارهم من قبل تلفزيون الأقصى، ولكن الوزارة لم تستطع فعل أي شيء إزاء ذلك. وفي ظل الحرب الإعلامية المستعرة بين حماس وفتح، عمدت حكومة الدكتور فياض، إلى منع توزيع صحيفة فلسطين اليومية، وصحيفة الرسالة، وكلاهما تحرران في غزة، وتطبعان في مطابع صحيفة الايام في رام الله، بدعوى قربهما من حركة حماس، في الضفة الغربية، وبعد نحو شهرين، من ذلك، احتجزت القوة التنفيذية التابعة لحماس الصحف الفلسطينية، وهي رسمية وشبه رسمية التي تصدر في القدس ورام الله، لمدة ثلاث ساعات وأخرت توزيعها. وأثار تصرف القوة التنفيذية سخطا لدى الصحافيين في الضفة الغربية، واعتبروه اعتداء على حرية الرأي، بينما حاولت حماس التقليل من ذلك ووصفه بأنه تصرف فردي لا يجب تضخيمه، أما نبيل عمرو فقال معلقا على ذلك "ليس بعد الكفر أي ذنب" في إشارة إلى أن ذنب حماس الأكبر هو ما يسميه الانقلاب وأي ممارسات أخرى تأتي في ذيل ذلك. وقال مصطفى الصواف، رئيس تحرير صحيفة فلسطين، أن احتجاز الصحف أمر " لا نقره، ولا يوجد أي مبرر لأي شخص يمنع الصحف من التوزيع لان ذلك يعتبر مسا بحرية الصحافة والتعبير". وانتقد الصواف الكتاب والصحافيين الفلسطينيين الذين غضبوا لاحتجاز الصحف، ولم يرفعوا أصواتهم "يوم أحرقت أعداد صحيفة فلسطين والرسالة في مدينة رام الله، ولم نر موقفا من تهديد مطبعة الأيام ومنعها من طباعة الصحيفتين ومنع توزيعهما والاعتداء على مراسليهما ومكاتبهما، والحال لازال على ما هو عليه منذ 80 يوما، ألا تشكل هذه الحالة خطورة وتعديا على حرية الصحافة وحرية الرأي ويستوجب العقاب والمحاسبة، أما وكون فلسطين والرسالة كما تصفونهما مواليتين لحركة حماس فجائز أن تتعرضا لكل شيء، ولا مشكلة لديكم في ذلك". وأضاف الصواف "الشجب والتنديد لا يتجزأ، والخطر الذي يهدد الصحافة والرأي والتعبير أيضا لا يتجزأ، وإذا كان احتجاز هذه الصحف لمدة ساعة أخذ هذا الاهتمام، فكيف لو أحرقت أو صودرت أو منعت من التوزيع، اعتقد أن الدنيا ستقوم ولا تقعد". ورأى الصواف أن "هذا الأمر يجعلنا نتوقف مليا أمام الحالة، هل من العدل والمنطق أن تبقى فلسطين والرسالة ممنوعتين من الصدور والتوزيع في الضفة الغربية، وهل يعتقد من يريد لهذا الحال أن يستمر بالفعل أن تتخذ إجراءات في القطاع للتعامل بالمثل، وتمنع الصحف الثلاث من الوصول إلى القطاع طالما لم يسمح لفلسطين والرسالة بالطباعة والتوزيع في الضفة الغربية، هذه القضية أضعها بين يدي القارئ أولا، والكتاب وأصحاب الأقلام ثانيا، ورؤساء تحرير الصحف الثلاث ثالثا، لان القضية خطرة سواء بالمنع في الضفة أو المعاملة بالمثل في قطاع غزة، نتمنى أن يكون هناك موقف لكل الجهات المسؤولة، وان تعمل على حل هذا التعدي الجاري على حرية الصحافة والرأي وان يصحح هذا الخطأ وهذه الخطيئة قبل أن ترتكب خطيئة أخرى هنا في قطاع غزة". أما نقابة الصحافيين الفلسطينيين التي تسيطر عليها حركة فتح فاستنكرت ما أسمته "ممارسات سلطة الأمر الواقع في قطاع غزة، وإجراءاتها القمعية والتعسفية وانتهاكاتها السافرة لحرية الرأي والتعبير". وأشارت النقابة إلى منع بث برامج تلفزيونية لصالح قناة فلسطين من غزة، ورأت ان هذا الإجراء يستهدف "حجب الحقائق والتعتيم على ما يجري من جرائم متواصلة". وأضاف بيان النقابة "ونحن إذ ندين ونستنكر ونرفض بشدة ما تقوم به سلطة الأمر الواقع في غزة من إرهاب وقمع مبرمج للحريات الصحافية والإعلامية والإعلاميين، ندعو للتوحد والتضامن في مواجهة مسلسل القمع اليومي ضد الحريات العامة، والخاصة في القطاع وفي المقدمة منها حرية الرأي والتعبير المكفولة في كل القوانين والأعراف الدولية". وفي ظل هذا الاحتراب وتحزب وسائل الإعلام الفلسطينية، ولجوئها إلى استخدام عبارات القدح والتقريع والذم والشتم، ونقل وجهة نظر واحدة، يلجأ الفلسطينيون إلى وسائل إعلام مستقلة وبديلة لمعرفة ما يجري في بلدهم الممزق بالاحتلال والاقتتال الداخلي. الاذاعات المحلية والعاملة في قطاع غزة لم تسلم هي الاخرى من نار الصراع، فقد تعرض بعضها للنهب والسرقة كإذاعة الشعب التابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، فيما اغلقت اثنتان واوقفتا الاثير من تلقاء نفسيهما وهما إذاعتا الحرية والشباب التابعتين لحركة فتح، وذلك قبل أن تبسط حماس يدها على غزة أو بذات اليوم، في حين ترك موظفوا الفضائية الفلسطينية عملهم الكائن بالقرب من مقر الرئاسة " المنتدى" وأخرى بدأت بثاً إخبارياً متواصلاً بعد أن كانت موجة ترفيهية مفتوحة. الإذاعات المحلية في قطاع غزة التي انطلقت تباعاً ليصبح عددها احد عشر إذاعه في فترة زمنية محدودة، غادر مذيعوها وعاملوها محطاتهم ومكثوا بالمنازل ينتظرون القادم، فيما اتهم آخرون كتائب عز الدين القسام والقوة التنفيذية بتهديدهم فغادروها خوفا على حياتهم. وهو امر نفاه الناطق باسم كتائب عز الدين القسام " أبو عبيدة" نفى نفيا قاطعا أن تكون القسام قد هددت أي من الإذاعات المحلية. هذا ولا تزال اربع اذاعات من ضمن العاملة في قطاع غزة تعد دينية او تابعة لحركات اسلامية ما زالت تعمل وهي القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي، الأقصى التابعة لحماس، الإيمان إذاعة دينية مستقلة وإذاعة القرآن الكريم التابعة لوزارة الأوقاف، اما الاذاعات الاخرى العاملة وعددها ثلاثة اذاعات وهي ألوان الاذاعة المستقلة، إذاعة المنار المستقلة التي يديرها الصحفي طلال أبو رحمة وإذاعة غزة fm الترفيهية والتي حولت بثها من الاغاني الى نشرات الاخبار واذاعة الارادة للمعاقين وسط القطاع. في حين توقف عن البث اذاعة صوت العمال التابعة للاتحاد العام لعمال فلسطين، واذاعة الشباب التابعة لشبيبة فتح واذاعة الحرية لصاحبها الاعلامي مجدي العربيد والتي تعتبر في نظر الغزيين قريبة من حركة فتح . وكذلك اذاعة الشعب التابعة للجبهة الشعبية الذي قال مجلس إدارتها انها تعرضت للسطو ونهب كافة معداتها الإذاعية والخدماتية يوم الجمعة الماضي، واذاعة فلسطين حيث توقفت عن العمل من داخل القطاع فترة الاحداث واتهمت كتائب القسام بحرق مقرها لينتقل البث بعدها من رام الله. هذا وكان عدد من الصحفيين قد قتل او تعرض للاعتداء على مدار الصراع الداخلي الفلسطيني سواء في الضفة الغربية او قطاع غزة، حيث قتل الصحفيون في فضائية الاقصى التي لا تزال تبث من قطاع غزة سلمان العشي وعصام الجود ومحمد عبدو، في حين تم الاعتداء على مراسل قناة الجزيرة الفضائية في نابلس حسن التيتي واحراق مكتبه. كتلة الصحفي الفلسطيني اكدت أن الجرائم الأخيرة التي تعرض لها الصحفيون في الضفة الغربية وقطاع غزة تنذر بخطورة كبيرة محدقة بحرية الحركة الإعلامية وتهدد حرية الرأي والتعبير بشكل غير مسبوق، معربةً عن استهجانها لحالة الصمت المطبق من كافة الجهات المختصة. ووصف الكتلة على لسان رئيسها ياسر ابو هين ما يتعرض له الصحفيون في الضفة المحتلة بـ"الإرهاب المنظم وضربة لحرية الرأي والتعبير، ويقرع ناقوس الخطر"، مطالباً رئيس السلطة محمود عباس بوقف تهديد الصحفيين الذي يمارس على الهواء مباشرة من قبل من يحيطون به. ودعا إلى إطلاق الحريات الصحفية في فلسطين، مبدياً تخوف كتلة الصحفي الفلسطيني على الحريات العامة جراء حالة الطوارئ التي أعلنها الرئيس عباس مؤخراً، وأضاف: "لا بد من تجنيب الصحفيين ومؤسساتهم هذه الأعمال الإرهابية والاعتراف بدورهم الريادي". من جهته، دان المحامي راجي الصوراني رئيس المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان الاعتداءات التي يتعرض لها الصحفيون ومؤسساتهم، واعتبر أن ما يحدث مقدمة للولوج في الدكتاتورية وضرب لحرية الرأي. وقال: "ما حدث في الأسابيع الماضية وما يحدث من اعتداءات على أجسام الصحفيين ومقراتهم في الضفة والقطاع إساءة كبيرة لحرية الرأي في فلسطين وأخطر ما يواجهه المجتمع هو وجود مصدر واحد للمعلومة".