محادثات المالكي في دمشق تركيز على الامن والاقتصاد
Aug ٢٤, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
خرج رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي بحصيلة دسمة من محادثاته مع القيادة السورية ستنعكس إيجابا على الامن والاقتصاد في البلدين. وبدا لافتا تركيز الجانب العراقي على الامن الذي وصفه المالكي في تصريحات صحفية بأنه يشكل مفتاح ذهبيا لمعالجة كافة
محمد الخضر مراسلنا من دمشق خرج رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي بحصيلة دسمة من محادثاته مع القيادة السورية ستنعكس إيجابا على الامن والاقتصاد في البلدين. وبدا لافتا تركيز الجانب العراقي على الامن الذي وصفه المالكي في تصريحات صحفية بأنه يشكل مفتاح ذهبيا لمعالجة كافة القضايا الاخرى، التعاون الامني سيركز على تطبيق الاتفاقات الامنية التي وقعت خلال زيارة الرئيس جلال الطالباني الى العاصمة السورية في يناير الماضي كما ستشمل وضع ضباط إرتباط وضبط الحدود ووضع آليات جديدة للتنسيق بين الطرفين. وكشف جواد البولاني وزير الداخلية العراقي خلال تصريحات عن تقديم دمشق 13 مطلوبا بقضايا جنائية للحكومة العراقية ضمن إطار التعاون في إطار مجلس وزراء الداخلية العرب. • تعاون نفطي النقطة الثانية تشمل التعاون الاقتصادي مع توقيع البلدين على إتفاقات لتزويد معامل النفط السورية بالنفط والغازالعراقيين، فيما ستقدم سورية للعراق مشتقات نفطية في ظل الحاجة العراقية الماسة لتلك المشتقات. وقال وزير النفط السوري سفيان علاو أن الاتفاقات النفطية واعدة وتشمل ثلاث مجالات رئيسة أهمها نقل الغاز من حقول بوعكاس العراقية الى معامل دير الزور شرق سورية. وتابع علاو إن ذلك يستوجب إصلاح خط الانابيب ضمن الاراضي العراقية، وهناك أيضا نقل نحو 1.5 مليون متر مكعب من الغاز يوميا وكذلك تصدير سوريا للكيروسن والبنزين للعراق وإستيراد الفيول أويل والنفط الخام مشيرا الى أن كمية التبادل خلال الفترة من 2003- 2006 وصلت الى 1.1 مليار دولار في هذا المجال. وتشمل القائمة الاقتصادية قيام سوريا بالمشاركة الفاعلة والكبيرة في مشاريع إعادة إعمار العراق الذي سيشهد نهضة كبيرة وهناك أيضا ما يتعلق بمشاريع ري على نهر دجلة ستروي نحو 150 ألف هكتار من الاراضي السورية وسيتم خلالها التنسيق مع تركيا. • اللاجئين العراقيين النقطة البارزة الاخرى تتعلق بموضوع نحو مليون ونصف المليون لاجئ عراقي يعيشون على الاراضي السورية بصورة مؤقتة حتى عودة الامن الى بلدهم، لقد اتفق الطرفان على تشكيل لجنة برئاسة وزيري الاقتصاد من أجل البحث وتحديد المستلزمات والاعباء التي يفرضونها على الاقتصاد السوري. وتحدثت تقارير سورية سابقة عن أن تكلفة هؤلاء تبلغ سنويا نحو 1.5 مليار دولار امريكي تتضمن أعباء تعليمية وصحية وكهرباء. وتحدثت مصادر عراقية عن أن العراق سيقوم بتقديم إلتزاماته كافة تجاه ابنائه وقد يصل قيمة ما ستدفعه الحكومة العراقية نحو ملياري دولار سنويا. • رؤية المحلليين ويرى محللون سوريون أن محادثات المالكي بالغة الاهمية للبلدين وخاصة في هذا التوقيت ويشير الدكتور نبيل طعمة الى أن المالكي تلقى دعما سوريا مهما في إطار جولته على دول الجوار وضمن حرص سورية على عراق موحد ومستقل وأشار طعمة الى أن دمشق تنظر الى العراقيين على أراضيها ضيوفا أعزاء تقدم لهم ما قدمت لأبنائها داعيا سلطات الاحتلال للالتزام بمسؤولياتها الاخلاقية والسياسية والقانونية تجاه هؤلاء. بدوره قال الاكاديمي السوري الدكتور جورج جبور إن البلدين يحتاجان بعضهما بشدة ولذلك يجب التركيز على التوافق ومعالجة المسائل العالقة، وأكد جبور أن سوريا لديها تحفظات ورفض لوجود الاحتلال الامريكي على الاراضي العراقية، وهي تدعم العملية السياسية وإيجاد آليات لضبط الامن في إطار المساعدة على التسريع بخروج قوات الاحتلال الامريكي. وكان رئيس الحكومة السورية ناجي عطري أكد خلال المؤتمر الصحفي على دعم بلاده للعملية السياسية الجارية في العراق وبذل الجهود بما يحقق للاشقاء الاستقلال ويحفظ هوية العراق العربية والاسلامية. وأضاف إن رأي سوريا ان هذا الموضوع يعجل من أجل إنهاء الاحتلال الاجنبي عن أرض العراق كما أبدى إستعداد سوريا لتقديم ما يلزم من دعهم ومؤازرة لإعادة إعمار العراق وكل ما يطلبه الاشقاء هناك.