تخبط وارباك صهيوني في مواجهة حماس
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i81713-تخبط_وارباك_صهيوني_في_مواجهة_حماس
تعيش المؤسسة الصهيونية حالة من التخبط في مواجهة التطورات الحاصلة في قطاع غزة والمتسارعة في اعقاب فرض حركة حماس سيطرتها عليه، والخشية الصهيونية من الاقدام على عمل عسكري قد
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Aug ١٩, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • تخبط وارباك صهيوني في مواجهة حماس

تعيش المؤسسة الصهيونية حالة من التخبط في مواجهة التطورات الحاصلة في قطاع غزة والمتسارعة في اعقاب فرض حركة حماس سيطرتها عليه، والخشية الصهيونية من الاقدام على عمل عسكري قد

تعيش المؤسسة الصهيونية حالة من التخبط في مواجهة التطورات الحاصلة في قطاع غزة والمتسارعة في اعقاب فرض حركة حماس سيطرتها عليه، والخشية الصهيونية من الاقدام على عمل عسكري قد يكرر سيناريو العزيمة التي ذاقها خلال عدوانه على لبنان الصيف الماضي، وهو ما يدفعه الى مزيد من التخبط وهو ما ظهر واضحاً وجلياً من خلال تسريبات صحفية بهذا الشان اشارت اليها القيادتين السياسية والعسكرية الصهيونية، ومفادها ان لا الحصار ولا القيام بعمليه واسعة النطاق في قطاع غزة ولا حتى إطلاق سراح مروان البرغوثي سيؤثر علي حماس. ولاول مرة تقر هذه المصادر بتصدع الحصار السياسي المفروض على حماس في قطاع غزة وان الأزمة الاقتصادية في القطاع لعبت لصالح حماس. وتتزايد حدة الارباك الصهيوني في ظل استمرار الهجمات الصاروخية على مستوطنات الاحتلال انطلاقاً من القطاع في ظل صمت من قبل حماس التي تقود الاوضاع في غزة. وليس عند هذا فحسب فالمصادر الصهيونية تشير إلى أنه لا يوجد لديها رد ضد حماس فالأمر لا يتعلق فقط بإطلاق الصواريخ اتجاه الأراضي المحتلة عام 48 وإنما الحديث يدور عن تهديد استراتيجي من حماس على المدى البعيد في إشارة إلى قيام كيان إسلامي. وحسب التقديرات التي أجرتها الاجهزه الأمنية الصهيونية في الآونة الأخيرة فإنه تم التوصل لعدة نتائج مفادها أن سيطرة حماس على قطاع غزة هي سيطرة راسخة وصلبه تقوى من يوم لآخر وتقول المصادر:"لقد نجحت حماس في المكان الذي فشلت فيه حركة فتح وأبو مازن فحماس استطاعت فرض النظام بيد من حديد وأوقفت فوضى السلاح في شوارع غزة الأمر الذي زاد من شعبيتها داخل القطاع". وذكرت مصادر عسكريه مختصة في قطاع غزة بأنه انذهلت عندما كشفت بأن الحصار المفروض على قطاع غزة ضد حكومة حماس زاد من قوتها وليس العكس فالمواد الغذائية والأدوية التي تدخلها حكومة الاحتلال والمنظمات الدولية للقطاع غير كافيه فالقطاع مشلول اقتصاديا وخاصة بعد منع إدخال مواد البناء والاسمنت وبسبب الأزمة الاقتصادية في القطاع بدأ الآلاف من سكان القطاع بالتوجه لمؤسسات حماس وللمساجد للحصول على احتياجاتهم من حماس وأيضا الحصول على تبرعات. وتقول المصادر بأنه لو أجرى ابو مازن انتخابات في قطاع غزة فهناك شكوك بأن ينجح فالمصادر الأمنية الصهيونية تسخر عندما يتم التحدث معهم حول احتمالات فوز حركة فتح في الانتخابات. لكن المراقبون يؤكدون ان حكومة الاحتلال تحاول الاستفادة من حالة الانقسام التي تشهدها الساحة الفلسطينية والتي اوصلت الفلسطينيين الى تقسيم ما تبقى من وطن بين الضفة الغربية وغزة، انقسام انزل معه قضايا الفلسطينيين المصيرية عن سلم الاولويات لتحل بدلاً من ذلك التجاذبات والتصارع على شرعية هذا او ذاك. وفي مواجهة ذلك تضع حكومة الاحتلال للاستفادة من هذه الاوضاع سيناريوهات عدة بينها اعتماد استراتيجية مفاوضات مع عباس من شأنها اضعاف حركة حماس مع قناعة المحللين المسبقة ان ما قد يعد به رئيس حكومة الاحتلال السلطة الفلسطينية في رام الله لن يتعدى كونه وعودات لن تترجم على ارض الواقع. وتكشف صحيفة هآرتس الصهيونية عن حقيقة هذه السيناريوهات والاستراتيجيات وتقول، في موازاة الاتصالات التي تجريها حكومة الاحتلال لبلورة «وثيقة المبادئ»، بلورت في الأشهر الأخيرة «استراتيجية مفاوضات» لغرض دعم المفاوضات بين اولمرت وعباس وحشد مساعدة وأجواء دولية ايجابية لها. وأضافت أن فرضية العمل التي تنطلق منها هذه الاستراتيجية تقضي بمحاولة إيجاد «بديل سلمي» من أجل الفلسطينيين وبناء خيار حقيقي أمام الرئيس عباس ورئيس حكومته سلام فياض، على رغم انه يمكن التحرك عسكرياً ضد «حماس» في قطاع غزة. وتابعت الصحيفة ان الاستراتيجية المذكورة التي أقرتها وزيرة الخارجية تسيبي ليفني يتم تطبيقها في ثلاث دوائر متوازية: - إضعاف «حماس» من خلال تصعيد الجهود الرامية إلى نزع الشرعية عنها في مقابل تدعيم حكومة السلطة الفلسطينية من خلال التعاطي مع "الجهات المعتدلة". - حشد تأييد إقليمي من الدول العربية والإسلامية "المعتدلة" للعملية السياسية.وترى ليفني ان من شأن ذلك أن يساعد في اندماج حكومة الاحتلال في المنطقة عبر تطبيع العلاقات معها على مراحل. - تجنيد دعم دولي من أعضاء اللجنة الرباعية الدولية تحديداً والمجتمع الدولي عموماً الذي ترى حكومة الاحتلال ان مهمته الأساس دعم العملية السياسية وتقديم المساعدات المالية لبناء مؤسسات الدولة الفلسطينية العتيدة وتوفير أفق اقتصادي لها. وتتابع الصحيفة انه من هنا جاء التاكيد على ان عباس واولمرت توصلا إلى بعض التفاهمات بخصوص القضايا النهائية لكنهما لم يتوصلا إلى أي اتفاق بعد، مضيفة ان الرجلين سيواصلان المحادثات الخاصة بـ "القضايا الجوهرية" المتعلقة بإقامة دولة فلسطينية (الحدود الدائمة والقدس واللاجئين) في لقائهما المقبل أواخر الشهر الجاري. وزادت أن الهدف من المحادثات هو صوغ "وثيقة مبادئ مشتركة" تتألف من صفحة واحدة لطرحها على المؤتمر الإقليمي الذي دعت واشنطن إلى عقده الخريف المقبل. وتابعت ان الوثيقة تتضمن 4 الى 5 مبادئ عامة مقبولة من الطرفين. ونقلت عن مستشاري الرئيس الفلسطيني قولهم لديبلوماسيين أجانب انه ينبغي عدم عقد المؤتمر الإقليمي قبل اكتمال الوثيقة، لكن أوساط رئيس الحكومة الصهيوني التي أعربت عن أملها في أن تكون الوثيقة جاهزة قبل انعقاد المؤتمر، ردت بأن الانتهاء من إعدادها ليس شرطاً لإنعقاد المؤتمر. وزادت الصحيفة أنه بعد إعداد "وثيقة المبادئ" وإقرارها في المؤتمر يتعين على فريق إسرائيلي وآخر فلسطيني البحث المعمق في المبادئ والتفاوض من أجل انجاز اتفاق. إلى ذلك، أضافت «هآرتس» ان وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ستكرس زيارتها الوشيكة للمنطقة مطلع الشهر المقبل لتضييق الفجوات بين مواقف الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني، وإنها مصممة على أن تنحصر جولتها الجديدة في القضايا الرئيسة التي تشكل لب الصراع لا الانشغال في قضايا صغيرة مثل إزالة حواجز عسكرية أو منح الفلسطينيين تسهيلات. من جهته يرى محلل الشؤون الأمنية في صحيفة يديعوت احرنوت، رون بن يشاي، أن أمام حكومة الاحتلال أربعة خيارات للتعاطي مع معضلة حماس، جميعها إشكالية وكل واحد فيها أسوأ من الآخر. وهذه الخيارات هي: أولاً، السعي إلى إسقاط سلطة حماس في غزة بواسطة الحصار الاقتصادي والسياسي وعبر الضغط العسكري المتواصل. لكن المشكلة تكمن، بحسب بن يشاي، في أنه من الواضح أن هذا الأمر لن يعطي ثماراً على المدى القريب، وليس ما يضمن إعطاءه ثماراً على المدى البعيد. ثانياً، أن توافق "اسرائيل" بصمت على قيام محافل دولية وفلسطينية - الاتحاد الأوروبي مثلاً - وكذلك أبو مازن، بإجراء اتصالات مع حماس، على أن يكون الهدف منها في المرحلة الأولى تشغيل المعابر وتخفيف الضغط الاقتصادي عن القطاع، ولاحقاً، الضغط على حماس لتخفيف حدة مواقفها. لكن الخطورة تكمن في أن ترى حماس هذا الأمر، بعد إنقاذها من العزلة الدولية، علامة على نجاح سياستها، وبالتالي تمتنع عن تغيير مواقفها الجوهرية وتواصل تعزيز قوتها العسكرية، وتبتزّ تنازلات إضافية وتستخدمها لتقويض مكانة فتح في الضفة. ثالثاً، التوصل الى تسوية مع حماس تُسلم حكومة الاحتلال بموجبها بحكم الأمر الواقع المتمثل بسيطرة هذه الحركة على قطاع غزة، وتفتح حواراً مباشراً معها على مستوى الموظفين والضباط الصغار على الأرض، وتتيح لأبو مازن أيضاً فعل ذلك، في المقابل تطلب حكومة الاحتلال وتحصل على هدنة طويلة المدى، تضمن سنوات من الهدوء لمستوطنات النقب الغربي. كل ذلك على أمل أن تُخفف حماس من حدة مواقفها مع مرور الوقت كما فعلت فتح سابقاً برئاسة ياسر عرفات. لكن هذا الخيار اشكالي أيضاً لأنه ليس هناك ما يضمن أن حماس تريد وتستطيع فرض الهدنة، ولأنها ستطلب وقف ملاحقة ناشطيها في الضفة، الأمر الذي سيتيح لها تعزيز قوتها السياسية والعسكرية هناك. رابعاً، وهو الخيار الذي يبدو أنه الطريقة الوحيدة للتخلص من حماس في القطاع، فهو قيام الجيش الصهيوني بشن حملة عسكرية واسعة يحتل خلالها أجزاء من أراضي القطاع من جهة، ويعمل على تشييد عائق مائي لسد الأنفاق في محور فيلادلفي. وفي نهاية هذه الحملة يُنقل القطاع الى سيطرة مشتركة من أبو مازن وقوة دولية.