الاحتلال يواصل عدوانه والمقاومة الفلسطينية ترد بصواريخها
Aug ١٧, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
رغم كثرة الجرائم التي نفذتها قوات الاحتلال من خلال عملياتها العسكرية المحدودة وغير المحدودة في المناطق الفلسطينية المختلفة اضافة الى عمليات الاغتيال وقصف المنازل والورش، تستمر المقاومة الفلسطينية في محاولة تحقيق ولو نوعاً من توازن الرعب مع آلة الحرب الصهيونية بعد ان
رغم كثرة الجرائم التي نفذتها قوات الاحتلال من خلال عملياتها العسكرية المحدودة وغير المحدودة في المناطق الفلسطينية المختلفة اضافة الى عمليات الاغتيال وقصف المنازل والورش، تستمر المقاومة الفلسطينية في محاولة تحقيق ولو نوعاً من توازن الرعب مع آلة الحرب الصهيونية بعد ان جعلت من جنوب دولة الاحتلال في مرمى صواريخها محلية الصنع. مستوطنة سيديروت من اكثر المستوطنات استهدافاً من قبل المقاومة الفلسطينية التي حولت المستوطنة الى مدينة اشباح لم يعد للحياة فيها أي معنى خصوصاً بعد ان حولت الصواريخ حياتهم الى جحيم. سكان مستوطنة سديروت الواقعة شمال قطاع غزة اكدوا إنهم ومنذ العام 2000 يواجهون حرب تحولت لحرب استنزاف تقوم بها المقاومة الفلسطينية، عبر استمرارها بإطلاق الصواريخ وقذائف الهاون تجاه سديروت والكيبوتسات المجاورة للقطاع. ويتابع سكان المستوطنة "أن السياسة الحالية التي تنتهجها الحكومة حيال قطاع غزة تشجع ما أسموها بالمنظمات "الإرهابية" في القطاع بالاستمرار بقصف سديروت. ودعا المستوطنون حكومتهم بوقف هذه السياسة ومنح الجيش تعليمات لوقف إطلاق هذه الصواريخ، مشيرين إلي أن الأمر أصبح لا يطاق على الإطلاق. يشار إلى أن فصائل المقاومة وعلى رأسها سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين صعدت من قصفها للمستوطنات الصهيونية بالآلاف من الصواريخ مما أدى إلى مقتل وإصابة عدد من المستوطنين وترحيل الآلاف منهم وشل الحركة الاقتصادية والأمنية داخل مستوطنة سيدروت والمجدل المحتلة علاوة على تهديد منشآت صهيونية استراتيجية داخل مدينة المجدل المحتلة. وفي احصائية اجراها موقع "إخباري" الكتروني صهيوني لعدد الصواريخ وقذائف الهاون التي أطلقت تجاه مستوطنة سديروت والكيبوتسات المجاورة لقطاع غزة والخسائر في أرواح الجنود الصهاينة والمستوطنين جراء العمليات التي قامت بها المقاومة الفلسطينية بعد تنفيذ خطة الانسحاب الصهيوني من القطاع. وبحسب الإحصائية التي نشرها موقع "يشع نيوز" الصهيوني :"أنه ومنذ الانسحاب، سقط 1758 صاروخاً من قبل المقاومة الفلسطينية، على سديروت والكيبوتسات المجاورة، كما سقط 157 قذيفة هاون، بالإضافة إلي إطلاق العشرات من القذائف المضادة للدبابات الصهيونية وعمليات كثيرة لإطلاق النار وزرع العبوات الناسفة بالقرب من السياج الحدودي لقطاع غزة. وبحسب الموقع فإن تساقط الصواريخ وقذائف الهاون أدت إلي مقتل خمسة صهاينة وإصابة 100 آخرين بجروح في الجسم، حيث أصيب عدد منهم بصورة خطيرة ومنهم من أصيب بصورة حرجة والعديد منهم دخلوا غرف العمليات الجراحية عدة مرات ولا زالوا سيدخلونها لاستكمال العلاج، كما أصيب المئات بحالات هلع، ونقلت نجمة داوود الحمراء من بينهم 230 مصاب الهلع للمستشفيات الصهيونية. في حين أشارت الإحصائية إلى أن المستوطن موشيه شلومو 52 عاماً قتل من سديروت بعد أن أصيب بنوبة قلبية بعد سماعه صوت صفارة الإنذار المبكر. كما انه منذ عامين على الانسحاب من قطاع غزة قتل ستة جنود صهاينة وجندي سابع قتل بالخطأ من نيران زملائه، بالإضافة إلى أسر الجندي جلعاد شاليط في عملية للمقاومة الفلسطينية جنوب القطاع. وأوضحت الإحصائية الصهيونية أن الفصائل الفلسطينية قامت بتهريب أطنان كثيرة من المواد الناسفة التي تستخدم في صناعة صواريخ المقاومة الفلسطينية. ورغم فشل المحاولات الصهيونية في وقف الهجمات الفلسطينية الا انها تواصل مساعيها املاً في تحقيق انجاز، هذه المرة جاءت عن مصادر فيما يسمى "سلطة تطوير الوسائل القتالية- رفائيل" أن المنظومة الدفاعية، التي تعمل على تطويرها، والمسماة "القبة الحديدية" لإعتراض الكاتيوشا قصيرة المدى، وصواريخ المقاومة الفلسطينية المصنوعة محليا سيكون بالإمكان استخدامها خلال سنة ونصف. وبحسب المصادر ذاتها فقد تم إجراء سلسلة من التجارب الناجحة على المنظومة الدفاعية الجديدة. كما أضافت المصادر أيضاً أن منظومة واحدة مما يسمى "القبة الحديدية" تكفي للدفاع عن منطقة حيفا. وكان قد نشر، أن وزير الحرب، إيهود براك، يعتقد أن حكومة الاحتلال تستطيع تنفيذ انسحاب من الضفة الغربية بعد استكمال تطوير المنظومة الدفاعية المضادة للصواريخ قصيرة المدى، وفي المقابل نقل عن مصادر في "رفائيل" أن الإتفاق الذي تم توقيعه بين الشركة والجهاز الأمني في أيار/ مايو من العام الحالي، يقول إن المنظومة ستكون عملياتية خلال 24 شهراً. وبحسب التقدم الحاصل في تطوير المنظومة، فإنها ستكون جاهزة خلال سنة ونصف السنة. وتعمل "القبة الحديدية" على تحديد إطلاق الصاروخ بواسطة نظام خاص يحذر من إطلاق الصواريخ، في حين يقوم "رادار"، طورته شركة "ألتا" بمتابعة الصاروخ خلال تحليقه في الجو، وبعد ثانية واحدة من رصده يتم إطلاق صاروخ سريع من الأرض يفترض أن يعترض الصاروخ الأول على ارتفاعات عالية. وبحسب "رفائيل" فإن المنظومة الجديدة تقوم بحساب موقع سقوط الصاروخ، وفي حال تبين أنه سيسقط في المنطقة مفتوحة فلن يتم اعتراضه، وذلك بسبب التكلفة العالية للصاروخ المعترض، والتي تتراوح ما بين 30-40 ألف دولار. وفي هذا السياق تجدر الإشارة إلى تقارير صهيونية سابقة كانت قد أفادت أنه في حال أرادت حكومة الاحتلال اعتراض ألف صاروخ في اليوم من صواريخ حزب الله بواسطة المنظومة التي تعمل شركة "رفائيل" على تطويرها فإن حكومة الاحتلال ستعلن إفلاسها بعد أسبوع.. وكانت لجنة برئاسة نائب رئيس "دائرة تطوير الوسائل القتالية في وزارة الأمن"، قد قامت بدراسة 14 اقتراحاً لتطوير نظام دفاعي من الصواريخ، قد قامت باختيار "القبة الحديدية" قبل بضعة شهور، وتمت المصادقة على ذلك من قبل وزير الأمن في حينه، عمير بيرتس. وكانت "الصناعات العسكرية- تاعاس" قد اقترحت منظومة لإعتراض الصواريخ، تعتمد على إطلاق صاروخ يصل قطره إلى 160 ميللمتراً باتجاه الصاروخ المهاجم، بتكلفة تصل إلى نصف تكلفة صاروخ "القبة الحديدية"، إلا أنه لم تتم الموافقة على الاقتراح لكونه يستغرق أكثر من 20 شهراً لإجراء التجربة الأولى عليه، علاوة على الحاجة إلى سنة أخرى ليصبح قيد الاستخدام. وفي السياق ذاته، قالت مصادر أمنية صهيونية إنه من غير المستبعد أن يتم دمج المنظومة الثانية مستقبلاً مع الدفاعات المضادة للصواريخ. وفي المقابل نقل عن مسؤول أمني قوله إنه رغم الفحوصات المتكررة والمختلفة لإقتراح "تاعاس" فإنه لا يزال غير مناسب، وهناك شكوك بإمكانية أن يوفر الرد المناسب على الصواريخ قصيرة المدى. وأضاف المصدر نفسه أن المنظومة الدفاعية الأمريكية "سكاي غارد" التي تعترض الصواريخ بواسطة أشعة الليزر لن تكون صالحة للاستخدام في السنوات القريبة بسبب مشاكل تقنية مختلفة، وكان براك قد طلب الأسبوع الماضي إجراء فحص مجدد لإمكانية امتلاك "سكاي غارد".