الشيخ صلاح بين الاستهداف الصهيوني والدفاع عن الاقصى المبارك
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i81732-الشيخ_صلاح_بين_الاستهداف_الصهيوني_والدفاع_عن_الاقصى_المبارك
لم تغفل حكومة الاحتلال الصهيوني عن استخدام أي وسيلة للنيل من الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الاسلامية في الاراضي المحتلة عام 48 والذي يعتبر من ابرز الشخصيات المدافعة عن المسجد الاقصى المبارك ومدينة القدس المحتلة
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Aug ١٣, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • الشيخ صلاح بين الاستهداف الصهيوني والدفاع عن الاقصى المبارك

لم تغفل حكومة الاحتلال الصهيوني عن استخدام أي وسيلة للنيل من الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الاسلامية في الاراضي المحتلة عام 48 والذي يعتبر من ابرز الشخصيات المدافعة عن المسجد الاقصى المبارك ومدينة القدس المحتلة

لم تغفل حكومة الاحتلال الصهيوني عن استخدام أي وسيلة للنيل من الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الاسلامية في الاراضي المحتلة عام 48 والذي يعتبر من ابرز الشخصيات المدافعة عن المسجد الاقصى المبارك ومدينة القدس المحتلة. محاولات كلها لم تفلح في ثني الرجل عن موقفه المدافع عن المسجد والرافض لوجود الاحتلال فيه وهو الذي يرفع صوته على الدوام ان هبو للدفاع عن اولى القبلتين وثالث الحرمين موجهاً حديثه الى الفلسطينيين حيث ليجد الجميع ان الشيخ رائد صلاح في اول المدافعين واحياناً لوحده. موقفاً دفعه الى ان يدفع ثمناً بنظره لا يقارن اما قداسة المسجد المبارك، فكان عرضة للاستهداف، تارة بالاعتقال واخرى بالمنع من الوصول الى المسجد الاقصى او التواجد في محيطه، كل ذلك لم يثني الرجل عن مواصلة مشواره نحو هدفه الاسمى وهو الدفاع عن المسجد الاقصى، وهو ما جعله في مواجهة محتدمة على الدوام مع قوات الاحتلال، لينتهي به الامر قبل ايام امام محكمة صهيونية قضت بإبقاء القيود المفروضة عليه، بما فيها منعه من الصلاة في المسجد الأقصى. قرار لم يرق للشيخ الذي شدد على أن المحكمة الصهيونية لا تملك أي حق بمنعه من دخول المسجد الأقصى لا بلغة القانون ولا بلغة السلاح لأنها "مؤسسة احتلالية"، مؤكدا أنه سيدخل المسجد كلما أراد ذلك، ولا يتسجدي طلباً من احد للدفاع عن قبلته. القرار والذي جاء بعد محاكمة جديدة للشيخ صلاح بناء على تهم بـ"التحريض على العنف والعنصرية" و"الدعوة إلى الاستشهاد من أجل المسجد الأقصى"، وذلك بناءا على لائحة اتهام جديدة اعدتها حكومة الاحتلال ضد الشيخ صلاح، الذي قالت إنه دعا أثناء تجمع في مارس/آذار الماضي بالقدس الشرقية إلى "انتفاضة ثالثة" للدفاع عن المسجد الأقصى، واعتبر أن "الاستشهاد من أجل الأقصى يضمن لكل مسلم مكانا في الجنة". إلا ان الشيخ صلاح وصف التهم "المفتعلة" وأنها اعتمدت على خطبة جمعة في القدس وكلمة في مظاهرة بالناصرة، وأكد عدم تراجعه عن ما قاله فيهما. هذا ولم يقتصر استهداف حكومة الإحتلال على رأس الحركة الاسلامية في الداخل الفلسطيني ممثل في الشيخ رائد صلاح بل نادى الكثيرون من مسؤولي دولة الاحتلال باخراج الحركة عن القانون واخرهم الدعوة التي وجهها دافيد روتم، عضو الكنيست عن الحزب الفاشي، "يسرائيل بيتينو" الذي يتزعمه العنصري وزير التهديدات الإستراتيجية، ايفغدور ليبرمان، وطالب فيها من المستشار القضائي للحكومة، ميني مزوز، أن يعلن عن الحركة الإسلامية، الجناح الشمالي، منظمة إرهابية معادية لحكومة الاحتلال. كما طالب عضو البرلمان الصهيوني العنصري بمقاضاة شيخ الحركة، الشيخ رائد صلاح، وعدد من قادتها لما أسماه "عضويتهم في منظمة إرهابية". وهدد روتم أنه في حالة عدم استجابة المستشار القضائي للحكومة، ميني مزوز، لمطلبه، فسيتوجّه للقضاء وللقانون لتحقيق هذه الغاية. وقد اعتمد روتم في ادعاءاته على الشيخ رائد والحركة الإسلامية بما زعمه علاقة الشهيد في القدس من يوم أول أمس بالحركة الإسلامية وانتمائه إليها. هذا ويرجع تاريخ انطلاقة الحركة الاسلامية في فلسطين المحتلة عام 48 الى مطلع السبعينات كما تؤكد أدبياتها، وقد جاءت بعد انتشار التيار الإسلامي في فلسطين، وتأثرت بعوامل عدة من أهمها هزيمة العرب في حرب 1967، وقيام الثورة الإسلامية في إيران. والمؤسس الأول للحركة هو الشيخ عبد الله نمر درويش الذي انطلق في نشاطه الإسلامي من قرية كفر قاسم ثم ظهر أمر الحركة في منطقة المثلث تحت عنوان العودة للإسلام وشريعته، ومن هناك أخذت تنتشر في أماكن التواجد العربي في الداخل. وتعرضت الحركة بداية الثمانينات لضربة أمنية حيث اعتقل بعض قادتها في 1981 وكان منهم الشيخان درويش ورائد صلاح، وفي التسعينات انتهجت الحركة خطابا دينيا شبيها بالذي تتبناه حركة الإخوان المسلمين من حيث المضمون الديني أو الثقافي والاجتماعي. ودخلت الحركة الى بوابة الانتخابات المحلية في العام 1984 الا ان اعلان نيتها الدخول الى المعترك السياسي من بوابة الكنيست في العام 1996 ادخلها في مشاكل داخلية وهو ما ادى الى انقسامها على نفسها ما بين الشيخ درويش الموافق على دخول الكنيست والشيخ رائد صلاح والشيخ كمال الخطيب. وكرس الانقسام نفسه وانسحب على البنية التنظيمية، حيث أصبح هناك حركة إسلامية (الفرع الجنوبي)، مقرها المثلث الجنوبي من أراضي عرب 48، وهي التي استمر الشيخ درويش في قيادتها ويترأسها حاليا الشيخ إبراهيم صرصور، وتتبنى ما تطلق عليه "مشروع المقاومة المدني" وتتجنب التصادم الحاد مع السلطات الصهيونية وترى في المشاركة الانتخابية سبيلا ممكنا لتحصيل حقوق الأقلية العربية. اما الحركة الإسلامية الفرع الشمالي فظهرت في المثلث الشمالي من أراضي عرب 48 بقيادة الشيخ رائد صلاح، وأنشأت عشرات المؤسسات الخدمية والتثقيفية، وتبنت شعار "المجتمع العصامي"، وتجاوزت اهتماماتها مجتمع أراضي 48 إلى إغاثة ومساندة الفلسطينيين في الضفة وغزة، ونشطت في تبني قضاياهم وحاجاتهم بما يتعارض مع السياسات الصهيونية القائمة. وتميز الفرع الشمالي باعتماد أسلوب المواجهة للنظام الصهيوني ومخالفة سياساته، وتعرض منذ سبتمبر/أيلول 1999 لحملات منظمة ضده، شملت التضييق عليه وعرقلة نشاطه والحد من حركة قادته - خاصة باتجاه الضفة وغزة - وإغلاق بعض مؤسساته بذرائع قانونية مختلفة، بعد اتهام "إسرائيل" عناصر قالت إنهم من الفرع الشمالي بالمسؤولية عن عمليات تفجيرية. ومع قيام أرئيل شارون بزيارته الشهيرة للمسجد الأقصى في 2000 كانت الحركة قد دخلت في مواجهة مع السلطات الصهيونية رافضة للزيارة، ما جعلها موضع اتهام بالتحريض على الانتفاضة التي اندلعت آنذاك، ومنذ ذلك الوقت واصلت هذا النهج بانتظام، وكرست عناصرها وإعلامها ونشاطها لحماية الأقصى، وأطلقت احتفالا سنويا باسم "الأقصى في خطر". وتعرض بعض عناصرها للسجن، ولاسيما رئيسها الذي سجن لسنتين 2003-2005، لكنها استمرت في سياستها، وقامت مؤخرا بدور فعال في مواجهة الحفريات الصهيونية عند باب المغاربة. الخط الذي انتهجته الحركة الإسلامية في المثلث الشمالي خلع على زعيمها الشيخ رائد صلاح لقب "شيخ الأقصى"، وحركته تعتبر من أقوى الحركات بين عرب 48، ويبدو أن المواجهة بينها وبين السلطات الصهيونية لن تهدأ، وربما كان آخر حلقاتها ما أعلنته النيابة العامة الصهيونية من توجيه تهمة لرئيسها "بالتحريض على العنف والعنصرية" والدعوة لإنتفاضة ثالثة. جدير بالذكر أن العلاقة بين فرعي الحركة الجنوبي والشمالي لم تنقطع، وجرى الحديث مرارا عن العمل على إعادة توحيد الحركة، لكن الصورة الأوضح حتى الآن، أن المواجهة مع "إسرائيل" تحظى بالاهتمام الأكبر.