تنظيم مصرى لمكافحة الزوجات المتسلطات!
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i81737-تنظيم_مصرى_لمكافحة_الزوجات_المتسلطات!
تحت شعار (انقذونا من بطش الزوجات) كون عددا ً من الشخصيات ذات المستوى التعليمي والوظيفي المرموق بالمجتمع المصري جمعية لحماية الازواج من هذا البطش تحمل اسم (المستضعفون في الأرض) وكما قال مؤسسوها فأن تلك الجمعية المشار اليها تهدف
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Aug ١٢, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  •  تنظيم مصرى لمكافحة الزوجات المتسلطات!

تحت شعار (انقذونا من بطش الزوجات) كون عددا ً من الشخصيات ذات المستوى التعليمي والوظيفي المرموق بالمجتمع المصري جمعية لحماية الازواج من هذا البطش تحمل اسم (المستضعفون في الأرض) وكما قال مؤسسوها فأن تلك الجمعية المشار اليها تهدف

هدى امام مراسلتنا في القاهرة تحت شعار (انقذونا من بطش الزوجات) كون عددا ً من الشخصيات ذات المستوى التعليمي والوظيفي المرموق بالمجتمع المصري جمعية لحماية الازواج من هذا البطش تحمل اسم (المستضعفون في الأرض) وكما قال مؤسسوها فأن تلك الجمعية المشار اليها تهدف ابراز تلك الصورة الجديدة لشريحة من النساء المتسلطات التي بدأت تتشكل في الواقع. كما ان أنصار تلك الجمعية ومؤسسوها يرون أن المكاسب التي حققتها المرأة مؤخرا جاءت على حسابهم فالتشريعات القانونية التي وضعت في مصر وبعض البلدان العربية تحت ستارالشعارات العلمانية تنادي بما اسماه انصاف المرأة واعطائها بعض حقوقها في نظر هؤلاء افسدت العلاقة بين الرجل والمرأة، كما ان الإسلام كدين وحضارة منح المرأة حقوقاً لم تستطع النساء في تلك المجتمعات التي تبيح كل شيء بأسم الحرية ان تصل اليها. ولكي نلقي نظرة الى وضع الأسرة في مصر، نستعرض ما أعلنه الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء عن ارتفاع نسبة العنوسة حيث وصلت إلى 9 ملايين شاب وفتاة تجاوزوا سن الخامسة والثلاثين من دون زواج وقد وصل عدد الإناث إلى ثلاثة ملايين و962 ألف والباقي من الذكور في حين بلغت عدد وثائق الطلاق التي صدرت في العام الماضي 264 ألف وثيقة طلاق. كما سجلت الإحصائية وجود ألف حالة زواج عرفي بين أصحاب الشركات وسكرتيراتهم.الطريف أن الإحصائية شملت أيضا وجود نحو خمسة آلاف مصري متزوج من 4 سيدات ومن هؤلاء الأزواج من يحمل درجة الدكتوراه أو درجات علمية مرتفعة وليس أصحاب المهن أو التجار وحدهم في حين زاد عدد من يجمعون بين زوجتين فقط إلى قرابة مليون مصري.وكشفت دراسة ميدانية قامت بها الخبيرة ناهد رمزي بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية عن أن 30% من الزوجات المصريات يضربن أزواجهن ويعاملنهن معاملة عنيفة..وقد استندت الخبيرة إلى البلاغات والمحاضر التي تلقتها الشرطة والمستشفيات والقضايا المنظورة أمام القضاء.. وضمت عينة البحث 600 شخص يمثلون جميع المستويات في المجتمع وجاءت النتيجة بأن 65% من الزوجات يرتكبن جرائم العنف ضد أزواجهن بسبب الغيرة الشديدة عليهم... و45% أرجعن ذلك للبخل والحرص الشديد على المال. • اهداف الجمعية ويبدو ان تلك الشريحة من النساء وتسلطهن تسببت في ظهور حلف ضدهن من الرجال في مصر وعلى سبيل المثال الدكتور فاروق لطيف - أستاذ الطب النفسي بجامعة عين شمس - اتضح له هو الاخر من خلال العديد من الأبحاث التي أجراها المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية تفشِّي ظاهرة عنف النساء ضد الرجال؛ إذ أشارت نتائج الأبحاث إلى أن 35% من النساء يضربْن أزواجهن، بينما قامت 15% منهن بذبح أزواجهن في حالة حدوث خلاف أو شجار بينهما!! هذه الأبحاث المزعجة دفعتْه للتفكير في أسباب انتشارها، ومحاولة البحث عن حلٍّ لها، ولماذا تحوَّلت المرأة إلى وحشٍ كاسرٍ؟ وما الذي يدفعها إلى التخلي عن رداء الأنوثة والرومانسية لترتدي ثياب "الفتونة والبلطجة"؟! يقول الدكتور فاروق لطيف وكيل مؤسسي جمعية (المستضعفون فى الارض) أن الجمعية فتحت ابوابها للرجال والنساء معا للانضمام لعضويتها بهدف الحد من غطرسة الزوجة وتسلطها وجبروتها تجاه زوجها وايجاد اطار صحيح للعلاقات الزوجية التي بدأت تشهد نوعا من التوتر الذي يؤثر على طبيعتها. وتضم الجمعية عددا من الرجال والسيدات يرون أن مسألة تسلط الزوجات بدأت تتفاقم داخل الأسر في بعض المجتمعات وان هذا الميل يجب تعديله ليسير في الاتجاه الصحيح ويحقق الشكل الطبيعي للعلاقة الزوجية من حيث هي مودة ورحمة وتكافل ومشاركة ومساواة وليست سطوة وتجبرا من جانب طرف ضد طرف آخر. و تسعى الجمعية إلى الحد من مبالغات الجمعيات النسائية في المطالبة بسن قوانين وتشريعات لصالح المرأة على حساب الرجل. ولم تضع الجمعية إلى الآن أي شروط محددة للعضوية غير ايمان العضو بأهدافها العامة. وتوصل لطيف إلى نتائج مثيرة، هي أن المرأة حصلت على حقوق كثيرة للغاية تفوق الرجال في عصرنا الحالي، رغم القيادة الشكلية للرجل داخل الأسرة، إلا أن الحقيقة أن المرأة هي القائد الحقيقي في المنزل، هذا إلى جانب أن التغييرات التي مرَّ بها الشعبُ المصريُّ بطريقة عشوائية أثَّرت سلبًا على المرأة؛ حيث جعلتها تشعر بتضخُّم كيانها وانتفاخ شخصيتها، وجعلت ردَّ فعلها للأحداث من حولها أقوى، فمشاركة الزوجة في الإنفاق على البيت، إلى جانب وظيفتها في البيت جَعَلا هناك نوعًا من المواجهات التي تؤدي إلى التطاول باليد والعنف الجسدي، حتى اعتادت المرأة أن ترى الرجل الجانب الأضعف. • نماذج المتسلطات وخلال جلسة نقاش في مقر الجمعية يقول أحد الازواج المتضررين ويعمل مدرسا من بطش زوجاتهم أن مشكلته مع زوجته تكمن فى رغبتها فى أن أبقى معها دائما في البيت لا أخرج، بل قد تجبرنه أحيانا على الجلوس في البيت حتى وصل الأمر إلى حبسه، وتأمرنه بأن يعد لها القهوة والشاي وأ ن يتبعها بالكرسي والترابيزة الى حديقة المنزل وإذا تذمر من الممكن ان تضربنه بقسوة، كما أنها تسبه وتتهمه بعدم الأخلاق، والأخطر من هذا أنها تمتنع عن المعاشرة الزوجية. وهذا زوج آخر وهو طبيب بيطري فيقول في نفس الجلسة المشار اليها: أن زوجته (متسلطة) هذا هو اللفظ الذي كان يبحث عنه من عشرين عاماً، هي عمر حياته الزوجية، منذ الأيام الأولى له أخذت زوجته تحدد مسارها وسط العائلة أولاً وبعدها بين الجيران وكل المعارف الجدد بالنسبة لها والكل أخذ منها موقفاً لدرجة أنه الآن يتعامل مع أسر محددة يعرفون طبائع زوجته وزوجته وهذا بالتأكيد سلوك أثر على الأولاد وعلاقتهم مع بعضهم البعض كعائلة واحدة. ويرى هذا الزوج أن زوجته امرأة تحب أن تكون كلمتها مسموعة في كل مكان، سواء كان داخل البيت أو خارجه، أو في أي تجمع عائلي، وهذا هو سبب تسلطها على كل من حولها. والحل الوحيد الذي خلص إليه بعد كل هذه السنوات هو أنه عرف طباعها وكيف تتعامل مع من حولها حتى أولاده عرفوا طباع أمهم وأصبح التعامل معها حسب معرفتهم بها أما أي شخص آخر لا يعرفها فهو حتما سوف يكون له رأي آخر والجميع يعلم ذلك. تسلط المرأة لن يقتصر على الزوجة فقط هذا ما أكده أحدأعضاء الجمعية حيث أوضح أن أنضمامه للجمعية ليس بسبب تسلط زوجته انما بسبب تسلط رئيسته فى العمل والتى أعتادت ان تمارس عليه هو وزملاءه أبشع أنواع التسلط والجبروت من حيث توقيع الجزاءات والخصومات عليهم بدون اسباب حيث أنها تستمد قوتها أثر سيطرتها على مديرها بعد ان أستطاعت أن تبتزه بظروفها الاجتماعية لانها مطلقة وتعول مما دعا المدير لان يترك لها زمام الامور ودعاها تتحكم فى مستخدميها من الموظفين والعمال! ومن خلال متابعة الجمعية تكثر معظم حالات العنف ضد الأزواج في الطبقات الفقيرة والمهمشة أما الطبقات العليا تكون الزوجة أعلى اجتماعيا واقتصاديا فتمارس على زوجها نوعا من القهر قد يصل إلى حد استخدام العنف معه سواء بالمعنى اللفظي أو تعتدى عليه جسديا اذا شعرت أنها متزوجة برجل أقل منها.. وكثيراً ما رصدنا حالات عنف كثيرة من الزوجات ضد أزواجهن في الطبقات الوسطي انتهت بالطلاق. ففي الشكل التقليدي من الطبيعي أن الزوجة تطيع زوجها وتخضع له خضوعا تاما وأنه لا يجب بأي حال من الأحوال أن تتلفظ ضده بأي لفظ يخرج عن السياق الاجتماعي الموجود فالعادات والتقليد تفرض عليها ذلك. • على الاصل...دور ترى د. سهير عبد المنعم- أستاذ علم الاجتماع- أن الاتجاه إلى إنشاء مثل هذه الجمعيات نوع من الفرقعة الإعلامية، فإذا كان من حق أيِّ شخص أن يُنشئ جمعيةً ويطالب بما يشاء من الحقوق إلا أن التاريخ والجغرافيا والاجتماع كلها تؤكد أن المرأة في كل العصور وحتى يومنا هذا هي التي تحتاج للمطالبة بحقوقها، وإن كان لكل قاعدة شواذَّ، فليس كل النساء مقهوراتٍ، وهناك من النساء المتسلطات المسيطرات لكنها ليست قاعدةً مطلقةً، فالثقافة والتربية في مجتمعاتنا العربية ما زالت متحيِّزةً للرجال. أما الدكتورة ليلى عبدالوهاب.. أستاذ علم الاجتماع فقالت عن ظاهرة تسلط المرأة و قيام بعض الزوجات بضرب أزواجهن أنها لا تعد دائماً ممارسات شاذة فقد تكون المرأة في بعض الأحيان مظلومة فهي إنسان وكل منا يمكن أن يخرج عن طوره وهنا تكون النتيجة غير محمودة العواقب.. ولكننا لماذا نتحدث عن قيام عدد من النساء بضرب أزواجهن في حين تتعرض ملايين الزوجات للضرب من أزواجهن ولا يجدن من يدافع عن حقهن أو يثور من أجل كرامتهن الإنسانية لقد قمت بدراسة من قبل عن ممارسة المرأة العنف ضد الرجل ولكني تناولت خلالها قاتلات الأزواج في سجن القناطر. وتبين من خلال هذه الدراسة أن المرأة عندما تتعرض لعنف شديد وأذى نفسي عن طريق إهانتها أو إهانة أهلها أو تهديد من زوجها بالطلاق خاصة في ظل قانون الأحوال الشخصية وشعورها بعدم الأمان وأن زوجها من الممكن أن يتركها ويتزوج عليها وبالتالي عدم وجود عائل لها لذلك في ظل هذه الظروف اذا اتيحت لها الفرصة سوف تخرج ما في داخلها من غضب ويتحول إلي عنف تجاه الزوج وربما يصل إلى حد القتل. أما الدكتور كريم وصفي.. الخبير النفسي.. فيفسر ظاهرة عنف المرأة وتسلطها بقوله أن هناك نساء يتميزن بالسادية والعدوانية بطبعهن.. وقد يحاولن إخفاء هذا الجزء في فترة ما قبل الزواج عند الخطوبة أو بعد الزواج مباشرة ثم يبدأ الجانب العدواني في الظهور عندما تشعر بالأمان الكامل وأن أمر البيت أصبح في يدها. والزوجة التي تتميز بالعنف والعدوانية لا شك أن تنشئتها اجتماعياً جاءت بطريقة غير سليمة.. فلقد ترتب على العنف الأسري حيث وجدت والدتها تستخدم العنف ضد والدها.. فاستقت منها هذا السلوك وأصبحت هي الأخرى كذلك. وعلى العكس إذا كانت هذه الزوجة عانت في صغرها من معاملتها بقسوة فسوف تكبر وهي تشعر بأحاسيس الضعف والقلة والدونية.. وسيكون من السهل ممارسة السيادية والسيطرة عليها. وهنا أذكر نموذجا لسيدة مارست سلوك العنف ضد زوجها فبعد أن عاشت مع زوجها خمس سنوات أنجبت خلالها ثلاثة أطفال وتقاسمت معه الحياة بحلوها ومرها لكن في أحد المرات عند ذهابها إلى قريبة لها تعيش بعيداً عن المنزل.. وعند عودتها إلي منزلها قبل ميعادها وجدت زوجها بين احضان جارتها فلم تتمالك نفسها وأحضرت سكين المطبخ وقتلت الاثنين وهو ما يدل على أن الزوجة إذا ما شعرت بالضرر من زوجها فإنها يمكن أن تمارس معه العنف بأسوأ صوره. • ضرب الاسرة المسلمة! وتقول د. سهير عبد المنعم ايضا إذا كانت المرأة قد حصلت على 60% من حقوقها، لكنها لم تحقِّق المساواة مع الرجل، فالدين الاسلامي جاء بحقوق متوازية بين الرجل والمرأة، وما زالت الثقافة الدارجة لدينا في مصر وفي المجتمعات العربية تظلم المرأة، وأعتقد أننا بحاجة إلى وقت طويل لتنال ما شرعه الله عزّ وجل لها من حقوق، بل على العكس خروج المرأة للعمل كان نتيجته تحمّلها مسئوليات جديدة إلى جانب مسئولياتها الأسرية والبيتية، فنادرًا ما نجد الزوج يخفِّف عنها أو يتعامل معها على أنها شريكةٌ له في العمل ويتحمَّل مسئولية البيت كما تتحمَّل هي معه مسئولية الخروج للعمل. إلى جانب اختلاف الطبقات.. فلا نستطيع أن نضع كل النساء في سلة واحدة، هناك فعلاً حالاتٌ على المستوى الفردي تكون فيها المرأة قاهرة، خارجة عن الحدود، تستغل طيبة الرجل، لكنها ليست ظاهرةً تستدعي إنشاء جمعيات لحماية الرجل. وإذا كان أصحاب هذه الجمعيات لديهم أسباب دفعتهم لإنشائها فهي حالاتٌ خاصَّة لها ظروفها الاجتماعية والنفسية لا يمكن القياس عليها، وليست مؤشرًا لظاهرة اجتماعية. ويؤكد د. أحمد المجدوب- المستشار بالمركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية- عدم انحياز المجتمع ضد الرجل أو المرأة، بل الدولة المصرية في السنوات الأخيرة والنظام الحاكم أخذ هذا الاتجاه، وهو الانحياز للمرأة لأسباب ترجع إلى طريقة حكم مصر لشَغْل الناس عن مشكلاتهم الحقيقية ذكورًا وإناثًا، بمعركة وهمية مفتعَلة بين الرجل والمرأة، وهي سياسة موضوعة خارج مصر، وتهدف- كما أُعلن منذ فترة- إلى القضاء على دور الإسلام في المجتمع الإسلامي والبداية بالمرأة لأبنائها، فالهدف الذى يسعى اليه اعداء الاسلام هو تغريب المرأة، وخلْق التناقض بينها وبين الرجل مما بجعلها أداةً لمحاربة القيم الإسلامية. وهذا ما حدث، فهذه المعركة التى تحدث بين الرجل والمرأة من صُنع الغرب، جنَّد لها أعدادًا قليلةً من الرجال والنساء، لكنَّ صوتَهم عالٍ لأنهم مرتبطون بالسلطة، فالتنظيمات النسائية في مصر كالنباتات المتسلقة، ترتفع لحساب زوجات الحكام، ولو تخلَّت زوجة حاكم عن هذه التنظيمات لانهارت. وقد تجاوزت المسألة المفاضلة بين الرجل والمرأة إلى مناقشة الثوابت في الإسلام لإلغاء القوامة وغيرها من القضايا التي يثيرونها!! فهي خطة موضوعة لضرب الأسرة المسلمة والمشرّع الذي تتبع النظام أخذ هذا الاتجاه، فأصدر قوانين لحماية المرأة ولكنها إضرارٌ بها، فالإسلام العظيم أولى الأسرة اهتمامًا كبيرًا ونظَّم كل ما يخصّها، بدءًا من اختيار كل طرف للآخر، وجَعْل قوامها المودة والرحمة، ولا يمكن أن تنظم القوانين المودَّة والرحمة بل يدمرها. • والخلاصة هذه الجمعيات لن تأتي بفائدة؛ لأن الحكومة المصرية اليوم تفعل ما تريد، وهذه الجمعيات تنحرف بالقضية عن مسارها الطبيعي، فتسير في نفس خط الجمعيات النسائية؛ حيث تنحاز للرجل، والقضية ليست قضية الرجل أو المرأة، بل هي قضية الأسرة، فالأسرة هي التي تعاني الفشل من جرَّاء هذا الصراع، فالرجل أب أو أخ أو ابن أو زوج، والمرأة أمّ أو ابنة او أخت أو زوجة، فعندما تحدَّد الأدوار نضمن النجاح، أما الصراع فوراءَه الفشل وارتفاع معدلات الطلاق وتدهور أحوال الأسرة. وفيما اعتبرت ناشطات ومثقفات قيام الجمعية بالأهداف التي تدعو اليها غير مبرر فإن مؤسسيها يتوسعون فى أستقطاب اعضاء جدد للانضمام اليهم، وهو ما يثير استغراب البعض ودهشتهم من قيام مثل هذه الجمعية في مجتمع شرقي معروف بغلبة الرجال فيه على النساء. وان ما يستشهد به من بعض حالات تسلط الزوجات شاذ ولا يعدو كونه حالات فردية لا تشكل ظاهرة ولا تستوجب انشاء جمعية. كما ان الإسلام كدين وحضارة نظم العلاقة بين الازواج والزوجات في مؤسسة الاسرة ووضعها في افضل ما يكون من حيث الحقوق والواجبات وتعرض لكل صغيرة وكبيرة في ذلك وبالتالي كما يرى الفقهاء فان السبب في معاناة الأزواج والزوجات هو ابتعادهم عن جوهر الدين وثوابته وابعاده عن معاملات الحياة والجري وراء ما تصدره لنا الحضارة الاوربية والأمريكية من مفاهيم هي في الواقع شاذة عن طبيعة المرأة ولا تكفل للمرأة المسلمة الأمان والطمأنينة والسلام كما انها لا تكفل للأبناء تربية تنسجم مع عقيدتنا ومع تراثنا الحضاري ومن الأفضل لمثل تلك الجمعية ان تعالج مشاكل الأسرة من خلال منظور اسلامي وعبر خبراء متفقهيين بالدين قادرين على معالجة مشاكل الأسرة المسلمة ودرء الخطر بعيدا عنها، كما لا يفوتنا هنا ان نشير الى دور الدولة المصرية وغيرها من المجتمعات العربية والاسلامية في هذا السياق والذي يعتبر مؤشرا مهما على نجاح تلك الجمعيات ذات الرؤية الإسلامية في معالجة المشاكل من عدمه.