باراك يرفض الانسحاب من الضفة ويتوعد بعدوان على القطاع
Aug ١١, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
التصريحات الاخيرة الصادرة عن ايهود باراك وزير حرب الاحتلال الصهيوني ورئيس حزب العمل او المواقف بشكل ادق تؤكد من جديد ان لا احد في حكومة الاحتلال يختلف عن غيره من قادة الحرب فيها في تعاملهم مع الفلسطينيين، فكلهم من وجهة
التصريحات الاخيرة الصادرة عن ايهود باراك وزير حرب الاحتلال الصهيوني ورئيس حزب العمل او المواقف بشكل ادق تؤكد من جديد ان لا احد في حكومة الاحتلال يختلف عن غيره من قادة الحرب فيها في تعاملهم مع الفلسطينيين، فكلهم من وجهة نظر الضحية واحد، ايهود باراك كارئيل شارون، وشيمون بيرس كاسحاق شامير، وايهود اولمرت كاسحق رابين. مواقف يؤكد المراقبون انها لن تخرج عن بوتقة العداء المتنامي للفلسطينيين والذي تؤكدها ايضاً استطلاعات الرأي حول انسياق المجتمع الصهيوني نحو مزيد من التطرف الذي لم يتوقف عند مجرد الشارع العام وانما يبدو انه تطرف طال قادة الاحتلال. فباراك العام الفين هو ذاته في العام الفين وسبعه لم يقدم للفلسطينيين سوى القتل والاعتقال والاجرام، فهو من افشل مفاوضات كامب ديفيد الثانية وهو السبب في اشعال نار انتفاضة الاقصى الثانية بعد سماحه لارئيل شارون باقتحام المسجد الاقصى المبارك، وهو ايضاً اول رئيس حكومة يسمح لجيشه باستخدام الطائرات والدبابات للفتك بالفلسطينيين، والان يتوعد بقرب الانقضاض على قطاع غزة. حقيقة اكدته مواقف التي وصفتها المصادر الصهيونية ذاتها بأنها يمينية أكثر من مواقف بنيامين نتانياهو. فباراك لا يتوقع التوصل إلى تسوية مع الفلسطينيين في السنوات القادمة، وأن جيش الاحتلال لن يخرج من الضفة الغربية في السنوات الخمس القادمة، ويرفض الاستجابة لطلب رئيس الحكومة، إيهود أولمرت، بإخلاء حواجز عسكرية في الضفة الغربية، وأنه لا يثق بالقيادة الفلسطينية الحالية، ولا يرى حلاً سياسياً في الأفق، ولا يستثني إمكانية القيام بحملة عسكرية واسعة في قطاع غزة. وكتب شمعون شيفر في صحيفة يديعوت الصهيونية أنه بعد غياب دام 7 سنوات، عاد باراك ليجلس في مكتب وزير الحرب، في الطابق الـ 14 في "الكرياه" في تل أبيب، وهو مسلح بقناعات راسخة بشأن احتمال حل الصراع مع الفلسطينيين، مستبدلاً بذلك "إيهود باراك، نموذج العام 2000، الشخص الذي حاول خلال ولايته القصيرة في رئاسة الحكومة الانسحاب من 90% من الضفة الغربية ومن الأحياء العربية في القدس المحتلة" على حد قول الصحيفة. وفي محادثاته الخاصة، يقول باراك إن "الصهياينة لديهم بديهة صحية، ولا يمكن خداعهم بالأوهام عن حل قريب مع الفلسطينيين. فحكومة الاحتلال ليست أوروبا الغربية ولا أمريكا الشمالية. ولا يمكن دراسة فكرة الانفصال عن الفلسطينيين قبل توفير الحماية للصهاينة من الأجسام الطائرة، بدءاً من القسام وانتهاء بصواريخ شهاب". وبحسب باراك، سوف تمر 3 أو 5 سنوات إلى حين تتمكن الأجهزة الأمنية من تطوير الرد المناسب على الصواريخ المختلفة التي تهدد حكومة الاحتلال، وحتى ذلك الحين لا يمكن الحديث عن الانسحاب من الأراضي الفلسطينية. ويؤكد أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من الضفة الغربية في السنوات الخمس القادمة على الأقل. وينظر باراك إلى محاولات أولمرت "تجديد العملية السياسية مع الفلسطينيين" بكثير من الشكوك. وبحسبه فإن ما يقرر في نهاية الأمر هو الواقع، وإذا ما كان أبو مازن وسلام فياض قادرين على تنفيذ شيء ما في الضفة أم لا. ويرد باراك على ذلك بالنفي، فهو لا يعتقد أنه مع القيادة الفلسطينية الحالية من الممكن بلورة اتفاق مبادئ بشأن النقاط الخلافية الكبيرة مثل القدس والحدود واللاجئين. ويعتقد أن جميع محاولات الحوار مع الفلسطينيين لن تسفر عن أي شيء، وأن أولمرت سيبدو معزولاً عن الواقع. وتتوقع الصحيفة، أن باراك، الذي يدرك أن الاستطلاعات تشير إلى أن غالبية الصهاينة تتجه باتجاه اليمين في السنوات الأخيرة، ولذلك فهو سيتبنى موقفاً سياسياً- أمنياً براغماتياً حذراً، لن يكون بالتأكيد متوافقاً مع خط حزب العمل. وأشارت الصحيفة إلى أن أولمرت كان قد تعهد في شرم الشيخ بتقديم "بوادر حسن نية" تجاه الفلسطينيين بهدف تجديد المفاوضات، بضمنها إزالة حواجز عسكرية في الضفة الغربية لتسهيل حرية تنقل الفلسطينيين. وبحسب الصحيفة فإنه بالرغم من طلبات مكتب رئيس الحكومة بدراسة ذلك، فإن الأجهزة الأمنية، وبعد شهر ونصف، لا تزال تدعي أن الخطة قيد الإعداد. وعن ذلك، يعترف وزير الأمن، باراك، بأنه لا يوجد لديه أية نية في الاستجابة لقرار رئيس الحكومة، وإخلاء عدد من الحواجز العسكرية في الضفة الغربية. وتضيف أن براك قد أكد موقفه هذا لرئيس حكومة أبو مازن، سلام فياض، ولوزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس، ولمبعوث الرباعية الدولية طوني بلير. وادعى أن مسؤوليته العليا تلزمه بتوفير الأمن للصهاينة. وبحسبه، ففي كل الحالات سيتم وقف كافة "بوادر حسن النية" في أول عملية تتم في المراكز السكانية في حكومة الاحتلال، وبذلك تنتهي المحاولة الحالية لخلق أجواء جديدة مختلفة. وبحسب باراك، فإن لـ أبو مازن وفياض مصلحة في بقاء الحواجز العسكرية مثلما هي عليه الآن، طالما ليست لديهما القدرة على منع تنفيذ عمليات ضد حكومة الاحتلال. وأضاف أنه كان قد حذر رايس من تعميق التعاون مع أبو مازن حتى لا يتم اعتباره "متعاوناً"، وعليه فيجب تقديم المساعدة له إلى حد معين، وبكل ما هو مرتبط بالأجواء المحيطة به، وليس أكثر من ذلك. وتضيف الصحيفة أنه منذ أن عاد باراك إلى وزارة الأمن فهو يعمل بوتيرة جنونية تزيد عن 19 ساعة يومياً، يلاحق كل جلسة، ويستجوب كافة الضباط، في محاولة للوقوف على كافة التفاصيل التي فاتته في فترة غيابه. لا يوجد لدى باراك حل سحري لقضية صواريخ القسام، وهو يعتقد أنه طالما لم يتم الانتهاء من تطوير المنظومة الدفاعية المضادة للصواريخ لا يوجد طريقة بسيطة وسريعة لوقف إطلاق هذه الصواريخ، إلا من خلال المواجهة اليومية. ومع ذلك، فقد صادق باراك لقيادة الجنوب العسكرية بتنفيذ عمليات في عمق القطاع، وهو لا يستثني إمكانية القيام بحملة عسكرية واسعة ضد حركة حماس.