العالقون استغلال رسمي ومحاولات صهيونية لاسقاطهم
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i81746-العالقون_استغلال_رسمي_ومحاولات_صهيونية_لاسقاطهم
على وقع محاولات الاسقاط الصهيونية والاستغلال الفلسطينيين لمأساة العالقين على المعبر بالرشوة والابتزاز تتواصل المعاناة على رفح بعد لتفوق كل الحدود بعد ان ضاقت الارض عليهم بما رحبت واختطف الموت منهم ما لا يقل عن خمسة وثلاثين الى ان بات
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Aug ٠٧, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • العالقون استغلال رسمي ومحاولات صهيونية لاسقاطهم

على وقع محاولات الاسقاط الصهيونية والاستغلال الفلسطينيين لمأساة العالقين على المعبر بالرشوة والابتزاز تتواصل المعاناة على رفح بعد لتفوق كل الحدود بعد ان ضاقت الارض عليهم بما رحبت واختطف الموت منهم ما لا يقل عن خمسة وثلاثين الى ان بات

على وقع محاولات الاسقاط الصهيونية والاستغلال الفلسطينيين لمأساة العالقين على المعبر بالرشوة والابتزاز تتواصل المعاناة على رفح بعد لتفوق كل الحدود بعد ان ضاقت الارض عليهم بما رحبت واختطف الموت منهم ما لا يقل عن خمسة وثلاثين الى ان بات الدخول الى غزة مرهون بدفع مسبق كي يتسنى لمن يملك الدفع الدخول اولاً، ومن لا يملك فما عليه الا الانتظار وسط معاناة قد تنتهي بوفاته، ومن يكن محظوظاً ويصل الى هناك تكون المخابرات الصهيونية على معبر ايرز بانتظاره املاً في اسقاطه في براثنها. تحذيرات الحكومة الفلسطينية من اقدام جهاز الشاباك الصهيوني على اسقاط الشباب الفلسطيني باتت واقعة وهو ما كشفت عنه ألوية الناصر صلاح الدين، من محاولات لأجهزة الأمن الصهيونية وجهاز الشاباك تحديداً لتجنيد عملاء من القادمين للقطاع عبر معبر العوجة، واكدت الالوية وصول حالتان لها ممن عبروا لقطاع غزة تؤكد سعي رجال أمن صهاينة تجنيد عملاء ومتعاونين مع الاحتلال، وذلك أثناء إتاحة عبور هؤلاء إلى قطاع غزة بعد أن أمضوا أكثر من شهرين ينتظرون السماح لهم بالعبور إلى بيوتهم في القطاع. وبينت الألوية في بيان لها أن الشخصين اللذين توجها للكتائب أدليا باعترافات عن قيام رجال أمن صهاينة بالطلب منهما أن يقوما بجمع معلومات عن المنظمات الفلسطينية الفاعلة في رفح، وخصوصا عن رجال القوة التنفيذية وألوية الناصر وسرايا القدس. كما قام رجال الشاباك بالاستفسار منهما عمن يعرفان من رجال المقاومة، وسألوهما حول نشطاء معينين في فصائل المقاومة تنشط بمناطق مختلفة بالقطاع. وقال أحدهما (24 عاما) إنهم أوقفوه لمدة ثلاث ساعات حتى وافق على طلبهم التعاون مع الاحتلال، وأضاف أنهم ذكّروه بأنه على وشك إنهاء تعليمه وأنه بحاجة ماسة إلى المال حيث أن وضعه الاقتصادي صعب. أما الحالة الثانية (37 عاما) والذي توجه إلى مصر لمعالجة ابنه الذي يعاني مشاكل في الرؤية، فقد أكد أنهم منعوه من العبور لمدة ست ساعات. وقال إن رجل الأمن الصهيوني أعطاه بطاقة لهاتف نقال وأكد له أنه سيربح الكثير في مقابل المعلومات التي سيحولها إلى مشغّليه، ما اضطره للموافقة لأنه ظل عالقا تحت السماء والطارق لمدة شهر كامل على الحدود المصرية فيما نقوده نفدت ولم يعد بمقدوره توفير ثمن أكله. من جهته حمل الدكتور محمد المدهون رئيس ديوان رئيس الوزراء اسماعيل هنية المسؤولين في الضفة الغربية، كامل المسؤولية الوطنية والإخلاقية لجميع التداعيات الخطيرة التي قد تنجم عن المساومة والابتزاز التي يتعرض لها المواطنون العائدون إلى قطاع غزة عبر معبر العوجا أو إيرز، من أجل التعامل مع حكومة الاحتلال (جهاز الموساد والشاباك) في ايصال المعلومات والتحري عن قيادات المقاومة في قطاع غزة. وقال المدهون "إن ما حذرت منه حكومة الوحدة الوطنية قد وقع بالفعل لكن يبدو أن الآخرين غير مكترثين بما يتعرض له المواطن الفلسطيني من تضييق وحصار وهدر للكرامة على يد حكومة الاحتلال". وأضاف المدهون "أن مثل هذه الأساليب الخطيرة التي يتعامل بها الاحتلال يتحمل كامل مسؤوليتها من يرفضون فتح معبر رفح لأغراض سياسية، ويقبلون بسياسة الإذلال التي يتعرض لها المواطنون هناك، فما يحدث بالفعل هو إهدار لكرامة كل فلسطيني واستخفاف بالمواطن الذي عانى الكثير من سياسة إغلاق المعابر. وناشد المدهون المواطنين العائدين بضرورة التوجه لوزارة الداخلية أو مقراتها المنتشرة في محافظات غزة في حال تعرض أي منهم للابتزاز أو المساومة لأن ورقة العملاء في قطاع غزة سقطت بلا رجعة- كما قال. وكانت جهات تنظيمية فلسطينية اتهمت مخابرات الاحتلال باستغلال اوضاع المواطنين على المعابر ومساومتهم للارتباط والتعامل معها، وكشفت ألوية الناصر عن حالتي ارتباط تمتا على معبر ايرز حيث اعترف الشخصان بمحض ارادتهما للألوية حول ما تعرضا له من مساومة افضت لإرتباطهما مع المخابرات الصهيونية. ولم تتوقف معاناة العالقين عند هذه المأساة بل سبقها استغلال لمعاناتهم ومن قبل مسؤولين في السفارة الفلسطينية في القاهرة وهنا تكمن الطامة الكبرى، استغلال اكدته شهادات العديد من الذين حالفهم الحظ وتمكنوا من الوصول الى بيوتهم عبر معبر ايرز شمال القطاع. لتتوجت معاناة العالقين في الجانب المصري من معبر رفح البري الذين امضوا اكثر من شهرين بانتظار العودة الى ديارهم بعد ان اعياهم التعب وارهقهم طول الانتظار، الى ان جاءت الموافقة الصهيونية بنقلهم عبر مسافة تمتد الى ما لا يقل عن مئة وسبعين كيلومتراً هي المسافة من معبر رفح الى معبر العوجة ومنها الى ايرز لدخول غزة. عند العودة كانت الطامة وفقاً للعائدين من العالقين الذي اكدوا ان هناك من المسؤولين الفلسطينيين من يستغلون معاناة العالقين بعمليات رشوة وابتزاز منظمة مقابل تسريع وصولهم الى غزة. وهو ما تؤكده الشكاوي التي تزايدت في الفترة الأخيرة من قبل العالقين الفلسطينيين في مصر والعائدين إلى قطاع غزة عبر معبر "العوجا" من عمليات ابتزاز ورشوة منظمة يقوم بها بعض المسؤولين الفلسطينيين الذين ينظمون عملية العودة، في الوقت الذي أعلن فيه السفير الفلسطيني في القاهرة أن سفارته تلقت شكاوى بهذا الخصوص وتتابع القضية. ويتهم العائدون الفلسطينيون أشخاصا بعينهم بتلقي مبالغ مالية تتراوح ما بين 100 و200 دولار عن كل شخص يرغب في العودة إلى قطاع غزة وما يعادل الــ40 دولار لنقل حقائبه. ويبدو أن معاناة العالقين منذ شهرين على معبر رفح وفي مدينة العريش المصرية قد توجت بشكاوى الابتزاز في ظل ظروف قاسية تحرم الفقراء والمرضى منهم من فرصة الدخول إلى قطاع غزة بسهولة والانتظار حتى يسمح للقادرين على عملية الدفع والدخول أولا فيما ينتظر الآخرون لآخر الدور، وقد يكون نصيبهم الموت كما حدث يوم الأحد 5 أغسطس/ آب 2007 مع الفتى "عبد الرحمن إسماعيل لبد" الذي صارع الموت ولم يعط فرصة لدخول قطاع غزة مع أوائل المغادرين بسبب عدم قدرة عائلته على دفع ذلك المبلغ. شكاوي العائدين وصلت الى منظمات حقوقية وهو ما يؤكده خليل ابو شمالة مدير مؤسسة الضمير لحقوق الانسان الذي اكد ان مؤسسته تلقت العديد من الشكاوي بهذا الخصوص واصفاً ما يحدث من استغلال لمعاناة الفلسطينيين بالابتزاز الرخيص والفضيحة. وتابع ابو شمالة أن الشهادات التي وردت إلى مؤسسته وحسب الاتصالات الهاتفية مع العالقين أنفسهم تؤكد أن من يرغب في العودة السريعة إلى قطاع غزة عليه أن يدفع ما بين 100 إلى 200 دولار إلى شخص معين يقوم بتسهيل المهمة بحجة جلبه قبولا صهيونياً بدخول الشخص المعني. الضمير طالبت السلطات المصرية بوقف هؤلاء الأشخاص المعروفين بالاسم والذين يمارسون عبثا على أرض مصر كما طالب السلطة الفلسطينية ورئيسها "محمود عباس “ بالتحقيق بتلك الفضيحة والتي يتورط بها أعضاء السلك الدبلوماسي الفلسطيني وفقاً للشهادات التي وصلت اليها. اما هموم العائدين فحكايا المعاناة وقصصها لا تنتهي لديهم، وفي اخر الهموم الشهادات التي ادلوا بها وتؤكد الاستغلال الذي تعرضوا له من قبل مسؤولين فلسطينيين في السفارة الفلسطينية من اجل العودة الى بيوتهم وديارهم، يقول أحد العالقين على معبر رفح والذي لا زال ينتظر دوره من أجل دخول قطاع غزة - وفضل عدم ذكر اسمه - أن أشخاصا ينتمون إلى السفارة الفلسطينية في القاهرة ويعرفهم الجميع بالاسم متورطون في عملية الرشوة والابتزاز. ويضيف أن سعر الشخص الواحد 100 دولار إذا أراد العبور إلى قطاع غزة وسعر نقل حقائبه يصل إلى 150 شيكل أي ما يعادل 40 دولار ثمنا لنقل حقائبه. ويضيف أن القصة بدأت عندما زعم بعض العاملين في السفارة الفلسطينية أن هناك تنسيقا يتم عبر السفارة الفلسطينية مع الجانب الصهيوني لأسماء معينة وأن من يرغب في أن يتم التنسيق له عليه أن يدفع مبلغ الـ100 دولار ليتضح بعد ذلك أن الأسماء لا تعرض على الجانب الصهيوني وإنما " يدخلون من يدفع بحجة موافقة الجانب الصهيوني على اسمه". ويقول إن العديد من الناس العالقين "وأنا منهم" لا يستطيعون دفع هذا المبلغ ما يدفعهم للانتظار حتى نهاية العملية رغم وجود حالات مرضية وإنسانية حياتها معرضة للخطر. أما أيمن درويش والذي تمكن من دخول قطاع غزة بعد احتجاز دام قرابة الشهرين في العريش فيقول "كنت على وشك أن أدفع مبلغ 200 دولار عني وعن عائلتي من أجل الدخول عبر معبر العوجا إلا أن أحد الأصدقاء نصحني في آخر لحظة ألا أدفع وأن أخبرهم على مدخل "ستاد العريش" بأن لدي تنسيق مع السفارة الفلسطينية، وبالفعل عندما أوقفني الحراس أبلغتهم بأن لدي تنسيق مع السفارة وسمحوا لي بركوب الباص. ويضيف أيمن أن العالقين الفلسطينيين تفاجأوا أن قائمة الأسماء التي يحملها المعنيون من السفارة الفلسطينية لم تتغير منذ بداية عملية تسفير العالقين وأن الموضوع لا يتعدى كونه لعبة يستخدمونها لإبتزاز الناس بحجة التنسيق مع الجانب الصهيوني وأن من يريد أن يدخل إلى الأتوبيسات عليه أن يدفع المبلغ المطلوب. اما السفارة الفلسطينية في القاهرة فلم يكن امامها الى مواجهة هذه الشكاوي باطلاق وعود بالتحقيق ومعاقبة من يثبت تورطه، واعرب السفير الفلسطيني في القاهرة " منذر عز الدين الدجاني"، أعرب عن صدمته وذهوله الشديدين من تلك الأنباء التي يتم تداولها والتي تتحدث عن حجم الرشاوي والابتزاز الذي يتعرض له العالقون الفلسطينيون على الحدود بين مصر وقطاع غزة. وقال إنه شخصيا وباسم السفارة الفلسطينية في القاهرة يبذل جهدا كبيرا من أجل التخفيف عن هؤلاء الناس العالقين مشيرا إلى أن سفارته دفعت مبلغ 500 جنيه مصري لأكثر من 1700 مواطن فلسطيني من العالقين إضافة إلى أجرة الأتوبيسات التي تنقل العالقين من مدينة العريش إلى معبر العوجا والتي تصل إلى 3000 جنيه يوميا عن الأتوبيس الواحد أي ما يقارب الـ50000 جنيه إجمالي عن كافة الأتوبيسات يوميا. و حول تورط بعض العاملين في السفارة بتلقي الرشاوى قال الدجاني " إنه تلقى شكوى من أحد المواطنين الفلسطينيين بهذا القبيل واتضح بعد التحقيق أنه قد جرى استغلال هذا المواطن من قبل أحد سائقي الأتوبيسات وتم إيقاف التعامل مع الأتوبيس بالكامل وإعادة المبلغ إلى المواطن المشتكي" مستبعدا تورط أحد العاملين في سفارته بتلقي رشاوى أو ابتزاز الفلسطينيين العالقين هناك. وطالب كافة المواطنين الفلسطينيين الذين دفعوا أي مبلغ من المال لأي كان من المسؤولين الفلسطينيين سواء كان "من السفير إلى الغفير" أن يتوجهوا برسالة مكتوبة وموثقة إلى السفارة الفلسطينية بالقاهرة متعهدا بفتح تحقيق عاجل ومعاقبة كل المتورطين بهذا الموضوع. وأكد أن السفارة الفلسطينية تحاول بكل إمكانياتها المتواضعة مساعدة العالقين مشيرا إلى أن سفارته لن تسمح بأي حال من الأحوال باستغلال المواطنين في قطاع غزة أو ابتزازهم تحت أي ظرف من الظروف.